الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 م 5:05 مـ 19 ربيع أول 1443 هـ
الرئيسية | مقالات اليوم

حُسن الدعوة

2021-04-24 15:04:48
أحمد النجار



“وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ”


يصف المولى  قيمة ومقام الدعوة والداعي إلى الله سبحانه، ولكي يكون الداعي أهلاً لهذه الدرجة، عليه أن يكون مستعداً لهذه المهمة الشاقة السامية النبيلة.

والإعداد لها يكون بشيئين:

الأول:
إلزام النفس بطاعة الله  واجتناب معصيته، والتحلي بمكارم الأخلاق والاتباع للرسول الكريم .

الثاني:
دراسة علوم وتعلم أساليب تساعد في المحاورة والوعظ والإرشاد، مثل علوم التنمية البشرية وعلم النفس ومهارات الإلقاء المختلفة.

أما الإلتزام بالطاعة وتجنب المعصية، فلأن الداعي يجب أن يدرك قيمة ما يدعوا إليه، ولا يكون كذلك حتى يكون هو أول من يفعل ما يدعوا إليه، ولا يدخل تحت طائلة



معلومة تهمك

قوله  “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَكَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ”


وحتى يكون الداعي قدوةً حسنة لمن يستمعون إليه ومن يتوجه إليهم بقوله، فيكون داعياً إلى الله بحاله ومقاله، ويكون ممن قال فيهم الفاروق سيدنا عمر  “ادعوا إلى الله وأنتم صامتون” أي بحسن أفعالكم وجميل أخلاقكم.

أما دراسة العلوم وتعلم أساليب المحاورة والوعظ المختلفة، فهذا من الضرورة والأهمية بمكان، فالداعية يكون أمامه كافة الشخصيات المختلفة والمتنوعة، والتي تستوجب معرفة مفتاح كل شخصية للتعامل الأمثل معها.

فعلم التنمية البشرية وعلم النفس مثلاً، يساهمان كثيراً في تقوية الملكات الشخصية للداعية، ويبصرانه بآفاق بعيدة لإمكانياته، فيكون مدركاً لما هو قادرٌ عليه، وبالتالي تعلو همته كما أنه يساعد على معرفة أسرار وصفات، الشخصيات الإنسانية المختلفة.

وأخيراً النية الصادقة
فالداعي إلى الله يجب أن يبتدأ أمره ودعوته بتصفية نيته، ومعرفة القصد من جهده ودعوته، فلا يكون القصد هو حب الظهور والشهرة فحب الظهور قسم الظهور، ولا يكون القصد التعالي والتكبر على الأقران وعامة الناس، فلو أنصف الإنسان لعلم أن ما فيه من خير هو من توفيق وتيسير الله تعالى له، فلله الفضل والمنة.

0
مقالات اليوم
157469
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر