الأحد 03 يوليو 2022 م 1:00 مـ 3 ذو الحجة 1443 هـ

الصراع يتصاعد في ليبيا بقيادة عبد الحميد الدبيبة

2022-04-18 16:21:00

مع مرور الوقت تستمر الأزمة السياسية في ليبيا تتفاقم بشكل سريع يجعل من فكرة إنعقاد الإنتخابات البرلمانية والرئاسية في القريب العاجل أمر مُستحيل، ويعود سبب التفاقم السريع للأحداث هو الخلاف الحالي مابين حكومة الإستقرار برئاسة فتحي باشاغا وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ففي مطلع مارس الماضي، أعلن مجلس النواب الليبي برئاسة المستشار عقيلة صالح عن تكوين حكومة جديدة في البلاد برئاسة وزير الداخلية السابق4 في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، لقيادة المرحلة الإنتقالية المؤقتة في البلاد والتي تنتهي بإجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية خلال 14 شهراً من تاريخ إستلام الحكومة لمهامها.

لكن هذه المدة لم تبدأ بعد، حيث لايزال فتحي باشاغا بعيداً عن مقر حكومته في طرابلس ويُدير حكومته من تونس بدلاً من العاصمة الليبية، والسبب في ذلك هو تمسك عبد الحميد الدبيبة بمنصبه ورفضه لتسليم مهامه. وبحسب الدبيبة فإن حكومته لا تزال شرعية ولن يُسلم مهامه إلا لحكومة موثوقة من مجلس نواب جديد.

هذا العناد ورفض الدبيبة للتنحي عن منصبه، خلق إنقساماً عميقاً بين عدد من القوى السياسية والعسكرية في البلاد، ما إنعكس فوراً على الوضع الإقتصادي وأثر على حياة الشعب الليبي، حيث أعلن ممثلو المنطقة الشرقية في اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 عن تعليق أعمالهم في اللجنة إلى حين تنفيذ مطالبهم بوقف التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية ووقف تصدير النفط.

الخلاف المتزايد بين باشاغا والدبيبة زاد من مؤشرات وقوع صدام عسكري في أي لحظة بين الكتائب المؤيدة للدبيبة والمناصرة لخصمه باشاغا، الذي يخشى من جره للبلاد إلى قاع قد يصعب الخروج منه، بعد عامين من السلام المؤقت.

وفي هذا السياق حذر عضو مجلس النواب الليبي، علي أبوزريبة، من محاولات رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبدالحميد الدبيبة، من جر ليبيا إلى مواجهة مسلحة وإعادتها إلى مربع الإنقسامات والحروب والإقتتال، ممارساً دور المتمرد على الشرعية والوصاية على قرار الشعب والعبث بمقدراته ونهب أمواله.

وقال أبوزريبة، إن الخطوات التي يتخذها عبد الحميد الدبيبة من خلال إقفاله للمجال الجوي تارة وتعطيل الملاحة الجوية بين المدن الليبية شرقاً وغرباً، وإقفال المعابر الحدودية وتعطيل الخدمات الضرورية للمواطن تارة أخرى، وكذلك التحدي الخطير لقرارات مجلس النواب الجسم التشريعي الوحيد، والذي منحه الثقة وسحبها منه بعدما إنتهت مدته القانونية.

ولعل ما قام به مجلس النواب من إجراءات منح الثقة للحكومة الليبية تعد خطوات صحيحة تصب في المصلحة الوطنية لرأب الصدع واستعادةً للسيادة الوطنية دون وصاية.

وأضاف:"إننا اليوم أمام تصعيد خطير يجرنا من خلاله عبدالحميد الدبيبة الرئيس المنتهية ولايته إلى مواجهة مسلحة وتعيدنا إلى مربع الانقسامات والحروب والاقتتال، وهو الذي يمارس دور المتمرد على الشرعية ودور الوصاية على قرار الشعب والعبث بمقدرات الشعب الليبي ونهب أمواله وتوظيفها من أجل فئة معينة".

ومابين لقاءات فتحي باشاغا مع عدد من قادة الكتائب في مصراتة للتمهيد لدخول طرابلس بطريقة سلمية، وتحشيد عبد الحميد الدبيبة لقواته الموالية له في العاصمة طرابلس، أصبحت إحتمالية إندلاع حرب أهلية جديدة قريبة جداً، وأصبح المسار السياسي السلمي في البلاد مُهدد ما يستبعد فكرة إجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة في القريب العاجل، والسبب في كل هذا هو تمسك الدبيبة بمنصبه وطموحه لقيادة البلاد إلى أجل غير مسمى على حساب الشعب الليبي.

158487
جميع الحقوق محفوظة © 2022 - جريدة شباب مصر