السبت 02 يوليو 2022 م 6:57 صـ 2 ذو الحجة 1443 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

نواب أردنيون: انفصام في الشخصية والسلوك

د.أحمد ابو مطرد.أحمد ابو مطر
2013-12-01 13:11:24
د. أحمد ابو مطر


هل يصلحون لتمثيل الشعب الأردني؟
النائب عندما يختاره ناخبو دائرته الانتخابيىة فهو يضعون ويعلقون الأمل في أن يكون ممثلا لرغباتهم واحتياجاتهم التي انتخبوه من أجل الركض وراء تنفيذها خدمة لهم خاصة إذا كانوا من الطبقات المسحوقة، حيث نسبة عالية من الشعب الأردني تعيش تحت خط الفقر بسبب قلة الامكانيات والثروات الطبيعية. فكيف يتصرف غالبية نواب البرلمان الأردني حسب معرفتي الشخصية ببعضهم وما أسمعه من روايات عن بعضهم من جمهور دوائرهم الانتخابية وهي قصص ومعلومات يشيب لها رؤؤس الفتيان.

الركض وراء مصلحة وامتيازات النائب أولا

هذه أصبحت السمة والعلامة المميزة لغالبية النواب في كافة الدورات الانتخابية، فهم يركضون وراء رفع رواتب النواب، والاعفاء من جمارك السيارات العائدة لهم. ففي سبتمبر الماضي أثار هؤلاء النواب ثورة عارمة في صفوف الشعب الأردني عندما قرّر وأباح مجلس نوابهم، وليس مجلس نواب الشعب، أباح لهم حق الجمع بين رواتبهم التقاعدية والشهرية، وبالتالي أصبحت رواتبهم التقاعدية على الأقل ثلاثة ألاف دينار أردني!!!.

من الصعب الوصول للنائب بعد دخوله البرلمان

قبل اجراء الانتخابات يتواجد النائب ليلا ونهارا في خيمته الدعائية مبديا تواضعا جمّا لا يتمتع به إلا المؤمنون الصادقون الخائفون من ربهم، وما إن ينجح في الانتخابات ويصبح راتبه فوق الثلاثة ألاف دينار مع امتيازات في السيارات واعفاء من الجمارك حتى يتوارى عن أنظار ناخبيه، ويصبح من سابع المستحيلات مقابلته أو لقائه إلا من حاشية السحيجة والمطبلين، لذلك فغالبيتهم لا ينجح في الدورة الانتخابية التالية بعد أن فقد ثقة غالبية ناخبيه.

مطالبة بالإصلاح في الأردن ودعم للقمع والقتل في سوريا

وهذا أغرب مظاهر انفصام الشخصية والسلوك لديهم، فهم غيورون متشددون في المطالبة بالإصلاح ومكافحة الفساد وكف يد الأجهزة الأمنية عن التدخل العنيف في مواجهة الحراك الشعبي، وهذه مواقف يشكرون عليها ونشجعهم على الثبات والتمسك بها، ولكن ألايليق بالشعب السوري مثل هذه المطالبات؟ ولماذا يسكت بعض هؤلاء النواب (دون ذكر أسمائهم فهم معروفون للشعب الأردني ) بل يدعمون بصفاقة وحش سوريا الذي أوقع حتى الآن ما يزيد على مائتي ألف قتيل من الشعب السوري، وهجّر قرابة خمسة ملايين مواطنا سوريا، منهم حوالي مليون ونصف في الأردن، يرى هؤلاء النواب السحيجة للطاغية بعيونهم معاناة هؤلاء اللاجئين في المخيمات المقامة لهم وفي شوارع غالبية المدن الأردنية.و ليس مديحا لملك الأردن، ولكن من باب الاعتراف بالحقيقة، فقد أفرج الملك عبد الله الثاني في التاسع والعشرين من فبراير عام 2012 عن الشاب الأردني "عدي أبو عيسى" الذي أحرق صورة الملك فوق مبنى بلدية مأدبا في الحادي عشر من يناير 2012 بعد أن حكمته المحمة بالسجن سنتين، اي أنّه لم يمكث في السجن سوى قرابة شهر ونصف. وقد تمّ منذ أسابيع قليلة الإفراج عن كافة الشباب الذين تم احتجازهم أثناء مظاهرات وتجمعات الحراك الشعبي. فهل يفعل ذلك وحش سوريا الذي تأمر عصاباته بقوة السلاح المواطنين السوريين على الهتاف ( لا إله إلا بشار الأسد )؟.

وأيضا كما نقلت صحيفة "القدس العربي" في الثامن عشر من نوفمبر 2013 ، فإنّ الملك عبد الله الثاني لام وأحرج رئيس الديوان الملكي السيد فايز الطراونة، لأنّه في إحدى الجلسات حرّض ضد حراك جماعة الإخوان المسلمين لأنّهم حسب قوله (يهتفون ضد سيدنا). وهنا فوجىء الحضور بالملك عبد الله الثاني يسأل رئيس ديوانه: (هل يهتفون ضد الملك أم ضدي شخصيا)؟ وكما علقت صحيفة القدس العربي: " سؤال الملك كان ينطوي على قدر من الاستنكار على أساس التفريق بين أي هتافات محبطة يمكن أن تتصاعد ضد الملك كوظيفة سياسية وبين شخص الملك نفسه". فهل يحدث هذا من وحش سوريا أيها النواب عديمو الضمير، تركضون لتلبيس وحش سوريا العباءة الأردنية التي لا تتشرف بذلك؟ أو الصحفيون الذين يركضون إلى بيروت للف عنق ميشال عون بالكوفية الأردنية، وهذا العماد وحليفه نصر الشيطان من أهم وأوحش داعمي وحش سوريا؟

وأيضا استعمال مختلف أنواع الأسلحة،

في عراكهم كنواب مع بعض تحت قبة البرلمان، بدأت بالضري بطفايات السجاير واللكمات البوكسية، ثم تطورت لإستعمال المسدسات، وأخيرا الكلاشينكوف، وربنا يستر فربما يكون السلاح القادم هو صواريخ اسكود أو الكيماوي المهرب من حليف بعضهم وحش سوريا.

وأخيرا يرقصون في شوارع باريس،

بعد أن شارك بعضهم في مؤتمر لدعم مجاهدي خلق، وللحقيقة فقد شاركت أنا شخصيا مع بعض هؤلاء النواب الراقصين في شوارع باريس في مؤتمر باريسي أيضا لدعم مجاهدي خلق في مايو 2008 ، ومنذ ذلك المؤتمر حصلت القطيعة بيني وبين هؤلاء المجاهدين وتوقفت عن دعمهم لسبب يعرفه ويتذكره أولئك النواب الأردنيون، ففي اجتماع لقيادة هؤلاء المجاهدين مع حضور المؤتمر سألتهم السؤال التالي: ما هو موقفكم كمجاهدي خلق إذا تسلمتم السلطة في إيران، من احتلال الأحواز العربية منذ عام 1925 واحتلال الجزر الإماراتية الثلاثة منذ عام 1971 ؟ فلم يجيبوا وبعد إلحاحي على سؤالي، أجاب واحد من قيادتهم: هذا ليس وقت هذا السؤال!. والغريب أنّ نائبة أردنية مشاركة في المؤتمر قالت لي: فعلا هذا ليس وقت هذا السؤال!!.ومن وجهة نظري الاحتلال احتلال يجب الجواب عن استمراره أم زواله في أي وقت، إذ لا يوجد احتلال جميل نصفق له، واحتلال قبيح نقاومه، فاحتلال إيران للأحواز العربية والجزر الإماراتية لا يختلف عن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والاحتلال الأسباني لمدينتي سبتة ومليلة المغربيتين وهكذا كل الاحتلالات. منذ ذلك المؤتمر في مايو 2008 اكتشفت أنّ مجاهدي خلق رغم معارضتهم لنظام الملالي في إيران، فهم فارسيو النزعة والعنصرية ضد العرب والقومية العربية.

ولمزيد من الترفيه عن القراء هذه هي أغنية سميرة توفيق التي غنّاها النواب الأردنيون في شوارع باريس ، بعد استراحتهم من مؤتمر مجاهدي خلق، وهم يزفون زميلا لهم فقط لأنّه يلبس كوفية بيضاء، وقد أفرحوا المشاة في شوارع باريس مما سيزيد اقبال السواح الفرنسيون على الأردن بحثا عن هؤلاء النواب الراقصون المطربون.

http://www.youtube.com/watch?v=26S3c2cHD3M

إسمع سميرة توفيق (يابو قضاضة بيضا. قلبي عليك مثل النار. قلبك عليّ إيش لونو وإيش أقول يا يمة) ، وندعو لهؤلاء النواب بالمشاركة في (أراب إيدول ) القادم، فهم يستحقون!!.
ويبقى الأمل معقودا على النواب العقلاء تحت قبة البرلمان وهم كثيرون في ترشيد سلوك هؤلاء النواب الذين يسيئون للبرلمان والشعب الأردني.
www.drabumatar.com







 

0
أراء وكتاب
34481
جميع الحقوق محفوظة © 2022 - جريدة شباب مصر