الثلاثاء 17 مايو 2022 م 9:05 صـ 15 شوال 1443 هـ

محمد محسن و الموسيقى الجاذبه !

وجيه ندى المؤرخ و الباحث فى التراث الفنىوجيه ندى المؤرخ و الباحث فى التراث الفنى
2014-03-04 08:47:36
وجيه ندى المؤرخ و الباحث فى التراث الفنى

وجيـه نـدى المؤرخ و الباحث فى التراث الفنى و حياة الفنان و الملحن محمد محسن ابتكر الفنان والموسيقى محمد محسن مدرسه مغايره لاقرانه وكانت ابدعاته على حناجر العشرات من الاصوات هو المبدع و الموسيقى الفريد بين اقرانه – كان ميلاد محمد محسن في حي قصر حجاج بدمشق عام 1922 واسمه الحقيقي محمد احمد الناشف. درس في مدرسة صلاح الدين الأيوبي الابتدائية ومدرسة ( أسعد عبد الله), ونال الشهادة الإعدادية وتعلم الموسيقى والعزف على العود على يد الموسيقي صبحي سعيد. وبدأ مسيرته الفنية مطرباً. ولحن له أستاذه صبحي سعيد أولى أغنياته (أحلى يوم عندي قربك). وعند افتتاح إذاعة دمشق الأولى في مطلع الأربعينات, انضم إليها مطرباً بمساعدة صبحي سعيد الذي كان عازفاً على العود في فرقتها الموسيقية. ولحن له في تلك الفترة مصطفى هلال عدة أغنيات منها (لقاء), (أيمن كأسي). ثم بدا التلحين لنفسه . و من هذه الألحان ( يم العيون الكحيلة ) , ( الليلة سهرتنا حلوة الليلةالملحن السوري محمد محسن أعطى فيروز 5 ألحان وهم الحان سيد الهوى قمري - (جاءت معذبتي) - (ولي فواد) - ( أحب من الاسماء ماشابه اسمها) - لو تعلمين و,لم يلحن لفيروز من خارج لبنان إلا ملحنين اثنين الأول الموسيقار محمد عبد الوهاب والثاني سوري وهو الملحن محمد محسن, أعطى للسيدة فيروز خمسة ألحان جميلة وسيد الهوى قمري , سنة 1971جاءت معذبتي و ولي فؤاد, لو تعلمين, أحب من الأسماء, سنة 1996 وهو اول من لحن للسورية فايزة أحمد في بداياتها (ليش دخلك, درب الهوى) , كما انه اول من لحن لوردة الجزائرية عند قدومها من باريس الى بيروت (دق الحبيب دقة) ثم أعطاها أغنيات أخرى. كما أنه لحن لوديع الصافي, نصري شمس الدين, سميرة توفيق, فهد بلان, محمد مرعي, طلال المداح, محمد عبده, محمد رشدي, شريفة فاضل وسعاد محمد (أغنية مظلومة يا ناس) وهذا ليس بغريب على سوريا أرض الذوق والتاريخ والفن والحضارة, فالأرض االتي أنجبت فريد الأطرش وصباح فخري ومصطفى العقاد وميادة الحناوي وفايزة أحمد ونجاة الصغيرة وسعاد حسني وكان المطرب رفيق شكري واحداً من تلامذته، وعمل معه في الإذاعة ضمن الغرفة الموسيقية التابعة له، ومغنياً لأغان قديمة، ولحن له خمس أغنيات منها ( نشوة لقاء) لينطلق بعدها الى التلحين فلحن لنفسه(29) أغنية ليتوقف بعدها عن الغناء معترفاً بأن صوته غير قادر على منافسة الأصوات الموجودة في تلك الفترة على الساحة المحلية والعربية، ليستمر بعدها وينطلق في تيار التلحين في الأربعينيات من القرن الماضي، وجهت له دعوة من إذاعة القدس لتسجيل بعضاً من أغانيه، وهناك تتلمذ على يد« حنا الخالد» فأخذ عنه علومه الموسيقية، وفي هذه الفترة بدأ بالتلحين لغيره، فكانت أولى ألحانه للفنان جميل العاصي (زفت العروسة). سافر بعدها الى بيروت وهناك التقى بالفنانة الصاعدة آنذاك وردة الجزائرية فلحن لها أولى أغنياتها ( على باب حارتنا، دق الحبيب دقة)وكان أيضاً، على موعد مع الفنانة صباح والتي غنت من ألحانه( سلم سلم على الحبايب، ولله يامحسنين ‏
في عام 1960 كان هناك نجمة لبنانية صاعدة تبحث عن مكان لها في الساحة الفنية تدعى سعاد محمد والتي كانت قد بدأت بغناء الموشحات في إذاعة دمشق فاستمع اليها ووصفها بأنها أجمل صوت نسائي كان قد سمعه فلحن لها أغنية (مظلومة ياناس) التي اكتسبت شهرة واسعة ولاتزال وكذلك لحن لها أغنية(جلوّنا الفاتحين) التي غنتها في احتفال رسمي أقيم بمناسبة عيد الجلاء وبلغ عدد الألحان التي قدمها للفنانة الكبيرة سعاد محمد (17) لحناً. ‏ تنوعت ألحان محمد محسن مابين الطربي والشعبي والطقطوقة فلحن للفنانة سميرة توفيق (14) أغنية وكذلك (14) أغنية لنازك. ‏ كما يعتبر الفنان محمد محسن نواة لصوت لايزال يشدو الى الآن وهي الفنانة نجاة الصغيرة التي قدم لها (ياعيني على الألم ـ نسيت كيف نسيت). ‏ لحن محمد محسن مايزيد على ألف لحن وهو أحد الملحنين الكبار الذين لحنوا لفيروز من خارج مدرسة الرحابنة فغنت من ألحانه (سيد الهوى قمري ـ جاءت معذبتي) ولي فؤاد لو تعلمين ـ أحب من الأسماء ماشابه اسمها. ‏
وكذلك هو أول من لحن للمطربة فايزة أحمد في بداياتها الفنية من ألحانه (ليش دخلك ـ درب الهوى) والأغنية الدينية (يارب صلي). ‏ هذا بالإضافة الى ألحان لاتحصى لعدد من المطربين العرب والسوريين منهم (فدوى محسن، فهد بلان، مها الجابري، صباح فخري، موفق بهجت، والمطرب الكبير محمد عبد المطلب، والفنان محمد قنديل وكذلك الفنان محمد عبده الذي التقاه في بيروت ولحن له (خاصمت عيني من سنين) مأخوذة عن كلمات للزمخشري. ‏ كرمت نقابة الفنانين الفنان الراحل محمد محسن في مهرجان الأغنية السورية العاشر. ‏ الانطلاقة الكبيرة لمحمد حسن كانت مع سعاد محمد، حيث جاء إلى دمشق صاحب شركة بيضافون من بيروت، واتفق معه على أن يلحن لسعاد محمد ثلاث أغنيات هي العمر يوم وين يا زمان الوفا ، غريبة والزمن قاسي تضاف إليها دمعة على خد الزمن, طبِعَت هذه الأغنيات على أسطوانات الشركة. لكن قمة محمد حسن مع سعاد محمد كانت بلحنه الجميل لأغنية (مظلومة يا ناس) التي كتب كلماتها وكلمات الأغنيات الأربع السابقة زوجها محمد علي فتوح. وحققت (مظلومة يا ناس) دوياً فنياً. وأصبحت تذاع من جميع الإذاعات العربية،وبيعت الملايين من أسطوانتها، وانهالت طلبات التلحين على محمد محسن، فقد جعلته (مظلومة يا ناس) ملحناً مشهوراً. ومنذ ذلك الوقت (أواخر الأربعينات) توزعت إقامة محمد محسن بين دمشق وبيروت. وبلغ عدد ألحانه لسعاد محمد اثنين وعشرين لحناً. وفي عام 1951 تلقى محمد محسن دعوة من إذاعة الشرق الأدنى التي كان مقرها قبرص. فقد غناءه عبر أثيرها ولحن فيها لعدد من المطربين العرب و قدم محمد محسن للساحة الغنائية بألحانه مطربتين، أصبحتا فيما بعد من نجوم الغناء العربي. الأولى فايزة أحمد التي جاءت من حلب إلى دمشق في مطلع الخمسينات، وكانت تؤدي أغنيات أم كلثوم وأسمهان وليلى مراد. وعندما استمع إليها محمد محسن أدهشه صوتها، فلحن لها عدد من الأغنيات كانت جواز سفرها إلى القاهرة. من هذه الأغنيات (درب الهوى)، (ليش دخلك) ، (ما في حدا يا ليل)، والابتهال الديني (يا رب صل على النبي)، ثم لحن لها في القاهرة أغنية (شفتك يا سمارة). وبلغت ألحانه لفايزة أحمد عشر أغنيات وحواريتين مع عزيز شيحا.
أما المطربة الثانية التي اكتشفها فهي وردة الجزائرية التي جاءت إلى بيروت عام 1957، وكانت تؤدي أغنيات أم كلثوم في ملاهي باريس، واشتهرت بأغنية (يا ظالمني ( وفي بيروت استمع إليها محمد محسن فأعجب بصوتها، وكان أول من لحن لها. وأول ألحانه لها (دق الحبيب دقة)، ثم أتبعها بإثني عشرة أغنية أخرى منها (على باب حارتنا يما)، (يا أغلى الحبايب) وآخرها في مصر (روح يا هوى (من نظم محمد حمزه ,منذ أواخر الخمسينات أصبحت إقامة محمد محسن في بيروت دائمة. لحن خلالها لمعظم المطربين اللبنانين، فلحن لفيروز عام 1970 (سيد الهوى قمري) ، ولوديع الصافي (النجمات صاروا يسألوا) ، ولنصري شمس الدين ثماني أغنيات أشهرها (ما أصعبك على القلب يا يوم السفر)، (ياما وياما لاموني). ولنجاح سلام ست أغاني من أجملها (الليلة سهرتنا حلوة الليلة) التي كان قد غناها بصوته. ولسميرة توفيق ثاني عشرة أغنية أهمها الأغنية الوطنية (نسور السما). ولنجاة الصغيرة أغنيتين (العيد) و (أدري وأنت مش داري), كما غنت من ألحانه (نسيت كيف نسي) التي كان قد لحنها للمطربة مواهب. ونازك غنت من ألحانه عشرة أغنيات آخرها وأجملها (يا حلوة تحت التوتة) في القاهرة. وفي أخرها وأجملها (يا حلوة تحت التوتة) في القاهرة. وفي أواخر الستينات لحن أغنية (أبحث عن السمراء) التي كان من المفروض أن يغنيها فهد بلان وكانت نصيب محرم فؤاد الذي غناها في فيلم (عتاب) فكانت أجمل أغنيات محرم فؤاد وحقق بها شهرة واسعة.
ومن المطربين اللبنانيين الذين لحن لهم محمد مرعي، حنان، رندة، نور الهدى، سعاد هاشم، نهى هاشم،هناء الصافي، هيام يونس، ميادة، طرب، نهوند و سهام شماس. و خلال الفترة نفسها لحن أيضا لمجموعة من المطربين السوريين: الجابري و كروان و آصاله نصري و أختها أماني و موفق بهجت و نورهان و مواهب و ماري جبران و تغريد محمد و فهد بلان و سلوى مدحت. في عام 1976 عندما بدأت الحرب الأهلية اللبنانية انتقل محمد محسن إلى القاهرة ليبدأ فيها مرحلة جديدة من مسيرته و هناك استقبله بكل ترحاب محمد حسن الشجاعي رئيس دائرة الموسيقى في إذاعة القاهرة، و بدا التلحين للمطربين المصريين. فلحن محمد قنديل بتفكرنا ليه من نظم امام الصفطاوى والنشيد الوطني الرائع ( عهد الله ) وعبد الغني السيد المطرب غنى ( عمري يا عمري ) و للثلاثي المرح ( يا ماشي على درب الحلوين ) ، و ايضا لحن وغنى من الحانه عادل مأمون وسعد عبد الوهاب، وشريفة فاضل، وفايدة كامل. وفي القاهرة تعرف على صباح و لحن لها 9 أغنيات منها ( رجال أحلى من المال ) ، ( سلم ع الحبايب ) ، ( لله لله يا محسنين ) في احداث فيلم شارع الضباب، ( يا صاحب هالصورة ) في فيلم حبيبة الكل و ( يما في شب بهالحي(. و استمرت إقامته في القاهرة 4 سنوات. و بعد وفاة محمد حسن الشجاعي عاد إلى بيروت ليعاود نشاطه فيها . فلحن لسميرة توفيق أغنيات مسلسل ( فارس و نجود ) ، و لصباح فخري أغنيات مسلسل ( الوادي الكبير ) و لإيلي شويري و طروب أغنيات مسلسل ( الحلاق و الكتر ). و لحن أغنيات المسلسل التاريخي لفدوى عبيد. عودة إلى دمشق وفي مطلع التسعينات عاد محمد محسن إلى دمشق، لتصبح مقرا دائما لإقامته مع بعض الزيارات إلى بيروت. و أصبح مقلا في التلحين. و من أهم ألحانه في هذه الفترة، أربع أغنيات لفيروز و هي ( جاءت معذبتي )، ( لو تعلمين ) ، ( أحب من الأسماء ) و ( لي فؤاد ). وعام 1999.توقف عن التلحين تماما و في الأشهر الأخيرة من عمره حن إلى التلحين، فلحن قصيدة ( تقول غدا ) ،و سجلها في المنزل بمرافقة عوده. رحل محمد محسن يوم الثلاثاء 13 فبراير 2007 رحمه الله المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيــه نــدى 01204653157 [email protected]
01006802177 -

54185
جميع الحقوق محفوظة © 2022 - جريدة شباب مصر