الأحد 18 أبريل 2021 م 3:46 صـ 6 رمضان 1442 هـ

البرازيل - غزة 1/7

2014-07-19 16:23:58
محمد إبراهيم


لك الله يا غزة ، ثلاثة أيام بلياليها والطيران الإسرائيلي يلعب مباراة من طرف واحد ، ويصر علي لعب الوقت الإضافي وركلات الجزاء .
الغريب أننا نبحث عن حارس المرمي و يغيب عن أذهاننا أنه لا يوجد مرمي أساسا ؛ فالجندي الإسرائيلي - الذي أثبتت الإحصائيات ميوله المثلية - مستعد يحلف ع المصحف أنه يصاب بالإجهاد من رحلة للقناطر الخيرية أكثر من الخروج في غارة طيران علي مواطنين لا يملكون إلا بعض الحلل والقليل من السجاجيد ولحاف أو اتنين علي الأكثر ، وأن العرب أنفقوا علي قمع الإخوان بعد ثورات الربيع العربي أكثر مما أنفقه الأمريكان علي دلع المساجين في سجن أبو غريب .
ألقيت نظرة سريعة قبل السحور علي خريطة الوطن العربي ، ويالهول النتيجة ، كدت أستفرغ رغيفين فول وتلات زبديات وبيضة مسلوقة أي والله مسلوقة .
سوريا تبحث عن وصلة نت لتتصل بالعالم الخارجي بينما بشار الأسد مشغول بلعبة زوما مع الثوار الذين بدأوا يتسربون للعراق لإقامة دولة الخلافة قبل حلول عيد الفطر المبارك ، بل وصل الأمر أن أمير المؤمنين أقسم بالله ثلاثا أنه لن يخبز كحك العيد إلا في أفران بني غازي ، وسوف يسير الراكب - وما تسألونيش ازاي - من العراق لليبيا لا يخاف إلا الله وقوات حرس الحدود علي غنمه .
ما أشبه الليلة بالبارحة ، العراق - السودان - العرب - التقسيم ، فيلم (( حاربني بعقل وقسم بلادي بالعدل )) كلاكيت عاشر مرة هنصور .
نظرت علي الخريطة أيقنت أننا في حالة غرغرينة سياسية بكل المقاييس ، فلتر البنزين ارتفع نص جنيه كامل ، ولا يرضي الله أن يتم رفع الأسعار وأن يموت الأطفال الفلسطينيون في أحضان ذويهم كده ف وقت واحد ، وا أسفاه علي دموع مزز البرازيل اللواتي خرجين ينعين الحظ ، لكن العزاء كل العزاء في توسل بانكيمون للسيسي ليفتح معبر رفح لعلاج المصابين واهو بالمرة دخول كام إرهابي من عينة أخونا في الله حبارة لمصر .
الموقف محير يا سادة ، ولا أحسد قدر ما أحسدك يا مبارك ، استطعت بدهاء الثعالب أن تتوقع هزيمة البرازيل قبلها بثلاثة أعوام وقفزت والمغفور له جيمي من المركب ومعك ما لذ وطاب من المأكولات البحرية التي تكونت عبر حكمك من نزيف المصريين ونعوش العراق قبل إعدام صدام وفاصل العك الليبي السوري المشترك .
ها أنت ترقد في سلام في قصر المعادي العسكري محاطا بكونسولتو من مشجعات البرازيل بعد الخروج من كأس العالم وسط دعوات الأطباء وفريد الديب بالشفاء العاجل .
تبقين وحدك يا غزة ، أرضا للمونديال القادم ، لا تشكين من ارتفاع الأسعار ، التعامل بالحب وبالحب والموت في سلام خير من العيش في ضوضاء المونديال العربي ، لكن ستبقين ، إحساسي أنك ستبقين ، بإذن الله ستبقين ، دليلا حيا علي فوزنا في المونديال وخسارتنا لأنفسنا في بورصات الشعوب بعد ارتفاع الحرارة والأسعار .
ولا حول ولا قوة إلا بالله
مواطن مصري

78428
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر