GO MOBILE version!
يوليو2420167:24:11 مـشوال181437
جلجل عليه الرمان
جلجل عليه الرمان
يوليو2420167:24:11 مـشوال181437
منذ: 2 سنوات, 3 شهور, 20 أيام, 18 ساعات, 54 دقائق



تعرفت على صوته في 25 يناير ، فكان ككل المعاني الجميلة التي أفرزتها الثورة
صوته ، موسيقاه ، اختياراته الملتزمة ، كلها تستدعي الوقوف أمام فنان بدرجة إنسان ، يشعرك بالانتماء للجمال ؛ لفت نظري سعيه الدؤوب للغوص في أنهار تراثنا العذب مستجلبا ما فيها من درر غاصت في قاع الذاكرة فغطاها طين النسيان والسطحية المنشغلة بإظهار كل ما هو قبيح في الذات العربية !!
تلوح الآن أمام مسامعي درة عراقية آسرة ، أراها بعين مسامعي وقد ارتدث ثوبا عصريا رائعا ، هي ذات الموسيقى التي سمعتها من قبل ، تلك التي أطربت من قبلنا فأراها الآن تطربنا ، وستطرب من بعدنا !! يدفعني هذا للتساؤل عن كم الجمال المهمل في الذاكرة العربية التي علاها الغبار ، وكاد أن ينخر في عظامها الصدأ
وبعد أن حلقت بعيدا مع الموسيقى ،ولأنني معني بالكلمات ، فقد رحت أبحث خلف معانيها .
تفسير ما استوقفني ، قد لا يكون صحيحا ، لكن شئ ما بداخلي دعاني للميل نحوه
يقول مطلع الأغنية
جلجل عليه الرمان .. نومي فزعلي
هذا الحلو ما اريده ..ودوني لهلي
ويقول القائل خلف المعنى أن كاتب الأغنية كان يلمح للمحتل العثماني الذي أتعب البلاد والعباد بعلمه الأحمر وطربوشه الأحمر ( الرمان ) ، وأن النومي- الليمون - الحلو قد انتفض من أجله وهو يقصد به الإنجليز الذين ادعوا أنهم جاؤوا لنصرة العراق !! تماما كما فعل توني بلير المعتذر عن قتل وتشريد وتعطيل مستقبل وطن لم يتوقف بنوه ليسألوه ويحاسبوه عن الخطأ الغير مقصود ، بينما راح شاعرنا هنا يستطرد قائلا : هذا الحلو ما اريده .. ودوني لهلي
فهو يرفض وصاية المحتل الذي ارتدى قناعا جميلا بدعوى التحرير والإنقاذ
ويقول حتى وإن كان ( حلوا ) فأنا لا اريده ويفضل أهله ووطنيته ويذهب إليها
يستطرد الشاعر بعدها قائلا :
يايمه لا تنطرين .. كافي النطاره
ما جوز انا من هواي .. ماكو كل جاره
وهو هنا يرفض ذلك الانتظار مخاطبا ( أمه ) أن ليس هنالك جدوى من الإنتظار
وأنه لن يتنازل عن ما يريد ولا مناص أو رجوع عن ذلك
لا أعلم إن كان هذا تفسيري أم تفسير القائل أم ما رمى إليه الشاعر ، وبما أن النص
من حق المتلقي يؤوله كيفما شاء فقد أحببته هكذا واستمعت إلى اللحن والأغنية أكثر من مرة متسائلا : لماذا لا نحذو حذو الغائصين في أنهار الجمال العذبة !؟
أدرك وتدركون معي أن بداخلنا الكثير من الجمال ، لماذا لا نتطلع إلى أعلى قليلا
أستدعي الآن رائعة سيد درويش ( يابلح زغلول ) غناها لسعد زغلول وهو في المنفى مستخدما التمر رمزا ومعنى ، ندرك جميعا أن لدينا الكثير من أسباب الجمال
التي تنبع من داخلنا ، فلنستدعيها ، ونطورها ونلبسها ثوب المعاصرة ، لنعمل معا بروح الفريق والوطن متدرعين بالمحبة والتسامح ولننأى بأنفسنا بعيدا عن جلجلة
الرمان وفزعة النومي ودسائس العنب الأسود .

أُضيفت في: 24 يوليو (تموز) 2016 الموافق 18 شوال 1437
منذ: 2 سنوات, 3 شهور, 20 أيام, 18 ساعات, 54 دقائق
0

التعليقات

125906
  • بنك مصر
أراء وكتاب
إبداعات
انتظار....انتظار....نادية رفعت2018-11-13 03:13:03
دعاء للمريضدعاء للمريضشريف عبدالوهاب العسيلي2018-11-13 03:03:27
بطلوا تزرعوا فينا وردبطلوا تزرعوا فينا وردرشا محمد حسن2018-11-13 00:29:01
الرفيقالرفيقأحمد يسري عبد الرسول2018-11-11 20:41:20
الهوى أنتالهوى أنتنبيل زيدان2018-11-10 21:04:38
روافد القلبروافد القلبإيناس ثابت2018-11-10 13:17:18
أولــــــــســـــــــت ؟أولــــــــســـــــــت ؟أمان الله الغربي - تونس2018-11-08 23:31:50
انت القصيدةانت القصيدةكاتيا متوكل 2018-11-08 22:47:37
الدرة النادرة ًمصر الغانيةالدرة النادرة ًمصر الغانية فوزية فرحات 2018-11-08 22:31:28
قصيدة غاضبةقصيدة غاضبةشاكر فريد حسن 2018-11-06 22:09:18
تحيا مصرتحيا مصرسامح فكري رتيب2018-11-04 15:16:34
مساحة حرة
ثقافة شعب 2ثقافة شعب 2السيد محمد عرفه2018-11-13 08:13:01
رسايلرسايلتقي شهير2018-11-13 03:19:53
أرجوك لا تذهب معهم - الجزء الثانيأرجوك لا تذهب معهم - الجزء الثانيعبدالله محمد حسن2018-11-12 22:05:22
التشجيعالتشجيعاسامة عبدالقادر 2018-11-10 17:29:34
ضربات القدر 67ضربات القدر 67حنفي ابو السعود 2018-11-10 12:15:17
البنت لما تحبالبنت لما تحبمروة عبيد2018-11-08 23:02:47
عنيهعنيهأسامه عبد القادر أحمد2018-11-08 22:43:27
أرجوك.... لاتذهب معهمأرجوك.... لاتذهب معهمعبدالله محمد حسن2018-11-08 22:39:08
حرام عليكحرام عليكملك الأصفر2018-11-08 22:35:28
ملاذات الشطحملاذات الشطحالدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة2018-11-07 16:46:56
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر