GO MOBILE version!
نوفمبر29201612:50:37 مـصفر281438
عميرة ايسر يكتب : ثورة يناير وحلم شهداءها هل أصبح في خبر كان أم لا يزال قائمًا.
عميرة ايسر يكتب : ثورة يناير وحلم شهداءها هل أصبح في خبر كان أم لا يزال قائمًا.
نوفمبر29201612:50:37 مـصفر281438
منذ: 3 سنوات, 10 شهور, 1 يوم, 17 ساعات, 2 دقائق, 39 ثانية



- ثورة 25يناير2011والتي أطاحت بنظام استبدادي دكتاتوري حكم البلاد بالحديد والنار وجعل جهاز أمن الدولة وحشا يفترس به كل معارضيه ومنتقديه وتحول فيه الفساد إلى ركن أساسي من أركان الدولة البوليسية القمعية لنظام مبارك ,فالثورة التي قادها الشباب المصري منْ مختلف التوجهات الدينية والفكرية والإيديولوجية والعقائدية ،والتي كان حلمها تغيير واقع مصر التي تحتل مكانة هامة جدًا في المعادلة الإستراتيجية في الشرق الأوسط .والتي تحولت عبر سنين من القمع والنهب وحكم العسكر إلى بلد مُتخلف فاشل اقتصاديًا وتنموياً يعتمدُ على المساعدات الأمريكية وملزم باتفاقيات سلام مُذلة ،ومهينة لتاريخها العريق والذي يمتد 7ألاف سنة من عمر حضارتها الفرعونية,يدخل عام أخر والبلد يرزح مرة أخرى تحت نظام عسكري فاشي بلغت خسائر البورصة المصرية في يوم واحد أزيد من 10مليارات و900مليون جنية مصري ,ولجأت مصر إلى الاستدانة بمعدل 79مليون جنيه في الساعة أي حوالي أزيد من 2مليار جنيه في اليوم الواحد .حسب تقديرات الصادرة عن "البنك المركزي المصري",فالنظام الذي قام على أنقاض خلع نظام "محمد مرسي",فهذا النظام البوليسي الذي له تاريخ أسود في مجال حقوق الإنسان ، واحترام الحريات العامة كما يتهمه خصومه .إذ قدرت "مراكز حقوق الإنسان - والمنظمات الغير حكومية" "كامنستي انترناسيونال" عدد السجناء السياسيين القابعين في السجون المصرية بدون محاكمات بأزيد من 50ألف معتقل حالة عدد كبير منهم خطيرة ،وتسترعى علاجاً ورعاية طبية فائقة بل هناك حالات موثقة من طرف هذه المنظمات لسجناء رأي قضوا نحبهم في السجون العسكرية "كسجن طرَّه" ,من جراء التعذيب الشديد والرهيب والذي لا يتحمله بشر,وسط صمت سياسي وإعلامي داخل مصر يثير الشك والريبة والاستغراب .

- زيادة على إعلاميين ونخب مصرية تعرضت لمضايقات كثيرة , كأمثال الإعلامية آيات عرابي المقيمة بأمريكا التي تلقت تهديدات وصلتها بالتصفية الجسدية ،والتي ترى في البرلمان مجرد برلمان صوري لا يمثل الشعب المصري، وأنه باطل لأنه جاء في ظل نظام سياسي أتى للحكم عبر انقلاب عسكري مفضوح, "فالدكتور أنور عكاشة" صاحب "قناة الفراعين" الذي يعتبر نفسه مُفجر انقلاب أو ثورة يوليو 2013التي أطاحت بحكم الإخوان وأتت بالسيسي حاكما لمصر , قد انقلب على عقبيه وصار يرى بأن هذا النظام العسكري يكرس الفَساد ،ويمنع المناضلين الشرفاء من أداء وظيفتهم في الدفاع عن الحقوق الرئيسية والأساسية للمواطن المصري المكفولة دستورياً.وقال بأنَ التغيير غير ممكن في ظل حكومة الانقلاب فهو لن يأتي لا اليوم ولا غدًا ولا في المستقبل المنظور,فالحالة السوداوية في المَشهد السياسي والاقتصادي والأمني للبلد. دفعت وزارة الداخلية بأوامر عليَا لتشديد الخناق على نشطاء الرأي والمعارضين السياسيين فقامت بحملة دهم واعتقالات طالت العديد من رموز الثورة الشبابية المصرية ،ولم تكتفي بذلك بل قامت بحملة تفتيش واسعة في وسط القاهرة ،وطالت هذه العملية الأمنية أزيد من 5000شقة و200عمارة حسب ما ذكرته وسائل إعلامية يومية مصرية,فحكومة عبد الفتاح السيسي التي ينخرها الفساد نخرًا ،وهذا ما دفع "بوزير التنمية المحلية في حكومته السابقة " الدكتور "أحمد زكي بدر" إلى التصريح بأن البلاد لو تم القضاء على الفساد . فإن القيامة ستقوم داخل مؤسسات وهياكل الدولة المصرية وهو تصريح يحمل في طياته عدم وجود رغبة حقيقية في محاربة هذه الظاهرة التي انتشرت في أوساط المجتمع انتشار النار في الهشيم ،وما الخطوة التي قام بها عبد الفتاح السيسي في إقالة ،واعتقال وزير الزراعة السابق الدكتور "صَلاح هلال" المتهم في قضايا تلقي رشاوى بملايين الجنيهات ،والتنازل عن أراضي تابعة للوزارة المذكورة لوزراء وإطارات مدنية وعسكرية سامية في مقابل فيلات وشقق,وخرجت علينا وسائل الإعلام المصرية يومهاَ بعناوين براقة وشنت هجومًا كاسحًا على الرجل الذي وصف بأقبح الأوصاف والنعوت ,والقضاء لم يصدر حُكمه لحد الساعة في هذه القضية بشكل عادل كما يطالب بذلك المُختصون ،ولكن المنظومة الإعلامية التي يديرها ويسيرها أزلام أركان نظام عبد الفتاح السيسي رأت في التضحية بأحد رموزها ذرًا للرماد في العيون ،وسط كتابات وتقارير تأكد على أنَ حجم الفساد المالي في مصر سنويًا منذ استلام السيسي لدفة الحكم يتجاوز عتبة250مليار جنيه سنويًا وهذا ما أكده الدكتور "عادل عامر" في مقال له "بجريدة المصريون".

- وهذه الإحصاءات يجب أن تدقَّ ناقوس الخطر لأنه في غياب إرادة سياسية حقيقية من أجل مكافحة هذه الظاهرة واستئصالها قبل أن تؤدي بالدولة للعودة إلى نظام الاستدانة الخارجية ,والتي ستكون لها عواقبُ كارثية على الاقتصاد المصري. فالدول التي رعت ودعمت عبد الفتاح السيسي طوال سنوات من أجل أنْ يصل إلى غايته ،وينفِّذ مخططاته السياسية ومشاريعها الاقتصادية في مصر,وعلى رأسها دول الخليج العربي "كالسعودية - والإمارات" بدأت في إعادة حساباتها السياسية في ظل فشل هذا النظام في القضاء نهائيًا على خصومه السياسيين، وعلى رأسهم "جماعة الإخوان المسلمين" وتسجيل تراجع في مدا خيل مصر من العملة الصعبة وغياب رؤية تنموية مستقبلية ,فالنظام العسكري الذي أغدق الأموال على الضُباط والجنود ورجال الشرطة و القضاء والإعلام .من أجل تثبيت نظام حكمه,فيما يعاني أزيد من 80مليون من الشعب المصري من ظروف اقتصادية صعبة وقاسية ولا تطاق ,فهو في منعرج مفصلي تاريخي من أجل ضمان بقاءه واستمراره ,فالأوضاع الأمنية في سيناء واغتيال عدد كبير من الضبَّاط والجنود العاملين في مختلف الأجهزة الأمنية للدولة ،وعجز التحقيقات المصرية عن كشف ملابسات سقوط الطائرة الروسية وتفجيرهَا فوق سيناء,وحالة الغليان التي تشهدها تلك المنطقة والأخطار المحدقة بوحدات الجيش وقواتِه المتمركزة هناك ,وتنامي عدد التنظيمات الإرهابية التي يزداد عديدها بشكل مطرد كالفطريات .في ظل تقارير استخباراتية إسرائيلية وأمريكية تأكد بما لا يدع مجالا للخطأ وجود تنظيم داعش في صحراء سيناء ،والتي أصبح يعتبرها هذا التنظيم ولاية من ولايات التابعة له, وقيام داعش بالتنسيق ألمعلوماتي والعملياتي مع "تنظيم "أنصار بيت المقدس" و"أنصار الشريعة" من أجلِ تنفيذ عمليات مُشتركة نوعية ضد أرتال ومركبات الجيش المصري المتمركزة فيها,فالفشل الذر يع لهذا النظام وعدم تحقيقه لأدنى الشعارات والمطالبَ التي ضحى فيها خيرة شباب البلد مصر بحياتهم في "ثورة يناير" من أجل تحقيقها ,وهذا ما دفع "بحركة شباب ضد الانقلاب" إلى الدعوة لتوحيد الصفوف ورصها والابتعاد عن الخلافات الجانبية التي لا طائل من وراءهَا ،ودعت كافة أطيافها والمنظَّمين إلى فكرها، وخاصة "شباب حزب المستقبل" و"حركة 6 أبريل" و"التراص أهلاوي",و"طلاب مصر" و"شباب الإخوان" وغيرها من الحركات والتنظيمات الرافضة للانقلاب وحثِّتهم على العمل المشترك من أجلِ مواصلة المطالبة بتجسيد أهداف ثورة25ينايرعلى أرضِ الواقع.

-والشيء الأنكى والأشد قتامه، وسوادًا ربما هو خروج بعض الأصوات والأبواق الإعلامية التي ما فتئت تدعو إلى اعتبار ثورة شباب ثورة 25يناير إرهابًا وبأنَ هذه الثورة كانت مؤامرة خارجية بهدف تدمير مصر وزعزعة أمنها واستقرارها، وساندت هذه الأبواق قيادات أمنية وحزبية وسياسية سابقة .كانت من أشد المساندين لحكم مبارك والمنتفِّعين منه,فهذه الثورة التي كان أحد أهم أهدافها اجتثاث هؤلاء الانتهازيين الذين بارك أكثريتهم عملية إسقاط نظام "حسني مبارك "واعتبروها انجازًا تاريخيًا وهم أنفسهم الذين أشادوا بالقضاء الشامخ بزعمهم عندما حكم عليه وعلى نجليه بالبراءة من دماء شهداء الثورة في "موقعة الجمل" وأحداث "محمد محمود- وماسبيرو" وغيرهاَ, وهو نفسه القضاء الذي أغلق ملف "قضية النائب العام" "هشام بركات" الذي تم اغتياله بعدما أدى دوره على أكمَل وجه,وهو أيضا القضاء الذي أصدر أحكاما جائرة وغير مبررة على رموز حكم " الرئيس السابق محمد مرسي" رغم أنه لم تمر على فترة حكمه سوى سنة واحدة ثم تمت الإطاحة به بانقلاب عسكري مدعوم خليجياً وأمريكياً كما يرى أنصاره ,بعد كل هذه الأحداث المؤلمة التي مرت بمصر منذ الثورة وحتى ألان,و عدم وجود حلول جذرية تغير من هذا الواقع على الأقل بوجود هكذا نظام سياسي يحكمها ,وفي ظل عجز جمعيات المجتمع المدني والهيئات الأهلية على إيجاد أطروحات بديلة للخروج من عنق الزجاجة واستمرار سياسة التَغييب والاستعمار الفكري المُباشر لعقول النخب الثقافية والسياسية فيها
.
- فضلاً عن العوام فإن البلاد وفي ظل التحديات المحدقة بأمنهَا واستقرارها القومي والإقليمي أمام خيارات أحلاها مر. فإمَّا الاتجاه نحو الاستدانة بشكل كبير وبقروض فائدة ضخمة قد تدفع بها إلى إعلان إفلاسها في ظل هذه القيادة كما يقول الدكتور والخبير الاقتصادي "أشرف دوابه",وإما تدخل عقلاء مصر والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة وإقصاء النخب العسكرية نهائيًا ،ومنعهم من الترشح للانتخابات أو دعم أحد المرشحين كما هي ديدنهم منذ الإطاحة بالملك فاروق سنة1952ومحاسبة " الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي" وكل من سانده في الانقلاب الذي قام به على رئيس شرعي منتخب كما تطالب نخب مصرية معارضة ,وإعادة بناء البلاد على أسس ديمقراطية حديثة والاستفادة من كل الكفاءات الوطنية التي ترك مُعظمها البلد نتيجة السياسات الأمنية والاقتصادية الفَاشلة التي قادتها وطبقتها "دولة العسكر",وتوحيد جميع الكتل السياسية في البلاد من أجل عدم الانزلاق بالبلاد والدخول بها في نفق مظلم إن استمر الوضع على ما هو عليه ،وعلى كافة المستويات .فالأمل يبقى موجود في تحقيق حلم شباب وشهداء الثورة فقط ،إن توافرت النيات الحسنة من كل أبناء مصر لوضعهَا على طريق التنمية الصحيح لتحتل المكانة التي هي تستحقها بين الدول المتقدمة.
عميرة أيسر-كاتب جزائري

أُضيفت في: 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 الموافق 28 صفر 1438
منذ: 3 سنوات, 10 شهور, 1 يوم, 17 ساعات, 2 دقائق, 39 ثانية
0

التعليقات

128298
  • بنك الإسكان
أراء وكتاب
نصائح لربات البيوتنصائح لربات البيوتفوزية بن حورية2020-09-27 22:16:11
القراءة في حياتناالقراءة في حياتنامحمد عبدالرحمن عبدالعزيز سلطان2020-09-27 17:49:14
رحلة لباريس مجانـــــــــاًرحلة لباريس مجانـــــــــاًد. محمد حسن كامل2020-09-27 09:20:59
الحرية تسك نقدها وليس العكسالحرية تسك نقدها وليس العكسعدنان الصباح2020-09-26 08:49:40
فك طلاسم العبقرية !فك طلاسم العبقرية !محمد حسن كامل 2020-09-25 22:49:05
تعالوا ننتخب !!!تعالوا ننتخب !!!رامي الغف2020-09-24 23:26:09
هل ساعد اليهود المسلمين في فتح الأندلس؟هل ساعد اليهود المسلمين في فتح الأندلس؟علي إبراهيم أبو الفتوح2020-09-22 16:47:19
مصر البيضاء ومصر الاخرىمصر البيضاء ومصر الاخرىد.عوض النقر بابكر محمد 2020-09-22 04:01:06
تركيا تعيش بفكر شر الحياتتركيا تعيش بفكر شر الحياترفعت يونان عزيز2020-09-21 13:40:36
المعرفة في حياتناالمعرفة في حياتنامحاسب عمرو محمد نجيب طعيمه2020-09-21 07:56:31
أقلام وإبداعات
تبلّغ وبلغتبلّغ وبلغإبراهيم يوسف2020-09-28 15:14:23
نص شعري: شمسنص شعري: شمسبادر سيف2020-09-28 10:05:23
دورللمرأةدورللمرأةالدكتوره ريهام عاطف2020-09-26 05:25:54
وكشّر وحش السماء عن أنيابهوكشّر وحش السماء عن أنيابهابراهيم أمين مؤمن2020-09-26 01:40:27
القِط المهذَّب.نصوص أدبيّةالقِط المهذَّب.نصوص أدبيّةرمضان سلمي برقي2020-09-25 15:07:10
كادو ...كادو ...ايفان علي عثمان 2020-09-24 22:14:20
1 ـــ صار الصرح سيفاً1 ـــ صار الصرح سيفاًمصطفى محمد غريب2020-09-24 05:59:20
حقائق الدهشةحقائق الدهشةكرم الشبطي2020-09-23 19:36:43
قصة قصيرة للاطفال- الفراشة الزرقاءقصة قصيرة للاطفال- الفراشة الزرقاءمحاسب عمرو محمد نجيب طعيمه2020-09-23 07:50:13
مساحة حرة
أسف الرحيلأسف الرحيلكرم الشبطي2020-09-27 16:51:21
المناطق الحمراء ...المناطق الحمراء ...ايفان علي عثمان 2020-09-26 22:24:57
حق العودة لليهودحق العودة لليهودكرم الشبطي2020-09-26 20:55:02
التأثير السلبي على النفسالتأثير السلبي على النفسمحاسب عمرو محمد نجيب طعيمه2020-09-26 16:25:14
يا أخي العربييا أخي العربيكرم الشبطي2020-09-19 19:03:47
ليالي الخريفليالي الخريفأسامة عبدالناصر2020-09-19 18:05:51
الصبرالصبرمنار الحريري2020-09-18 15:25:16
الغذاء ونسيج الرحم المهاجر للنساءالغذاء ونسيج الرحم المهاجر للنساءد مازن سلمان حمود2020-09-15 17:07:39
ثنائيات هو وهيثنائيات هو وهيإيناس ثابت2020-09-09 14:06:55
كورونا بين التهاون والاستهتاركورونا بين التهاون والاستهتارجمال المتولى جمعة 2020-09-09 11:53:37
عظيمة يا مصرعظيمة يا مصر ياسمين مجدي عبده2020-09-06 20:17:28
نستلة
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر