GO MOBILE version!
ديسمبر12201610:18:51 مـربيع أول121438
سامح عسكر يكتب : الشعراوي ليس نبيا
سامح عسكر  يكتب : الشعراوي ليس نبيا
ديسمبر12201610:18:51 مـربيع أول121438
منذ: 2 سنوات, 7 شهور, 7 أيام, 25 دقائق, 35 ثانية


نعم...الشعراوي قد يخطي...ما العجب في ذلك؟
هو شيخ مثل كل الشيوخ.. له وعليه، يتصف بكل ما يوصف به رجال الدين من قلة المعرفة وضيق الصدر والإطلاع، فالمعرفة لا تعني العلم بالقصص أو باللغة العربية فقط، ولا حتى تعني تفسير القرآن بوجهة نظر معينة، يوجد مئات التفاسير وبعشرات الطرق والمناهج، الشعراوي التزم طريقة واحدة وتفسير واحد من هؤلاء ، لكن ما جعل له القبول هو تفسيره باللغة المصرية.
ماذا يعني أن الشعراوي شيخ كأي شيخ؟
يعني لو كان الشيوخ معادين للعلم الحديث وينشرون التطرف والجهل والكراهية والقصص والخرافات فالشعراوي كذلك، لو كان الشيوخ قليلي الاطلاع على الثقافات والعلوم الأخرى فالشعراوي كذلك..
هل تريد مثال على خطأ الشعراوي؟
سمعت له تفسير بأن يوم السبت هو من .."السبات"..أي القعود والاستكانة، وهذا غير صحيح، هذا تفسير لغوي عربي يتجاهل نشأة اللفظ وتاريخه ومدلوله بين الأمم .. كذلك الخطأ في هذا المعنى كونه يصحح عقائد اليهود أن السبت فعلا كان لراحة الإله بعد الخلق من التعب.
يعني الرجل بتفسيره للسبت صحح عقائد مخالفيه من اليهود
هناك وجهتي نظر على أصل يوم السبت:
أولا: أصل الكلمة (يوناني) وتعني.."يوم العبادة"..وتنطق .."سافوتو"..كان اليونان يعبدون الإله زحل ابن الإله زيوس، وكانوا يخصصون يوم السبت لعبادته، فانتقل هذا الطقس للرومان ومنه إلى اليهود والعهد القديم، وقد انتقلت الكلمة للغة الإنجليزية فتم تسمية يوم السبت .."بيوم زحل"..لاحظ زحل بالإنجليزية.."Saturn"..ويوم السبت بالإنجليزية.."Saturday"..
أما اليوم فيحتفل الأٌقباط بسبت النور وهو سابع يوم في أسبوع الآلام الذي ينتهي بأحد الشعانين والاحتفال بعيد قيامة السيد المسيح، وإلى وقت قريب كان المصريون يحتفلون بسبت النور هذا بمن فيهم المسلمين، كدليل على أن الطقوس المصرية القديمة موجودة، وقد شهدت بنفسي الاحتفال بسبت النور هذا، كنا نشعل نار ونحن صغار ثم نقفز من عليها.
ثانيا: أصل الكلمة (بابلي) وتعني.."الحرام"..وتنطق.."شيفتو"..وهذا الرأي نقله وول ديورانت في قصة الحضارة.
وأيا كان أصل الكلمة يوناني أو بابلي فمعناها مقدس، وهذا منشأ تقديس هذا اليوم إلى الآن، ليس بمعنى الاستكانة أو القعود، بل العبادة والحرام ..بمعنى أن أي عمل سوى العبادة هو حرام، والخطأ في تفسير الشعراوي أن القعود والاستكانة قد تكون للعبادة أيضا..يعني ممكن تنام طول اليوم لا تمارس أي نشاط.
معلومة: تكاد تتفق معظم المصادر التاريخية أن أيام الأسبوع على الأرجح سميت على أسماء الكواكب والأبراج والأجرام السماوية ، الأحد للشمس.."sun"..والإثنين للقمر.."mon"..وهكذا، حتى لو اختلفت في الإنجليزية ستجد لها أصل يوناني أو بابلي قديم، ومشهور أن اللاتينية-أم الإنجليزية- تأثرت باللغات القديمة السائدة في حضارتي اليونان وبلاد الرافدين.
باختصار: لو كان الشعراوي مهتم لمعرفة هذه المعلومات ما أفتى بأن معنى السبت من السبات، والدارس في التاريخ ومقارنة الأديان سهل جدا يمسك خطأ على الشيخ، ربما يوافق تفسيره ذلك هوى العامة فهو يتحدث منهم وإليهم، لكن ليس بالضرورة أن يتفق مع العلم.
جانب آخر وهي معلومات يجب توفرها عن الشيخ كي نستطيع بناء موقف علمي وموضوعي مما يطرحه، خصوصا وأن هذه المعلومات ستكون موثقة بالصوت والصورة..
أولا: الشعراوي يكفر تارك الصلاة ويعطيه مهلة للتوبة إن لم يصلي يقتل فورا.
ثانيا: يدعو للخلافة زيه زي داعش.
ثالثا: كان من أنصار طاعة الحاكم وإن ضرب ظهرك، يعني سلفي، وتفسيره للقضاء والقدر كان لخدمة حسني مبارك حين وضع سلطانه قضاء وقدر، وبالتالي من يعارض مبارك هو يعارض قدر الله.
تفسيره للقدر كان مصيبة لأنه أعاد به إحياء الاستبداد الأموي وساهم في ترسيخ الظلم في المجتمع.
رابعا: كان يوظف القرآن لخدمة الحاكم،معروف إن مشاركة مصر في حرب الكويت كانت لتسديد ديون مصر، لكن الشعراوي جعلها (جهاد مقدس) فشارك في مؤتمر الجهاد في السعودية وأفتى بجواز الاستعانة بالكافر ضد المسلم.
من يقدسوه الآن لم يقرأوا –أو يسمعوا- له فتاوى وأحكام..بل تفسير وقصص فلم يتعرفوا على مذهبه الحقيقي، وأجزم أن لو ظهر الشعراوي بفتاواه وأحكامه وقتها لتغيرت النظرة ، صحيح الرجل له شعبية في مصر لكن هذا من فرط الجهل..وتذكروا أن شعبية .."محمد حسان"..كانت تفوقه منذ 10 سنوات، الآن أنظروا لشعبية حسان لقد هبطت بفعل الزمن والأحداث وتبدل الأحوال.
هذه ليست شيطنة ، الشعراوي فيه خير كثير يكفي أنه كان وطنيا، وتفسيره للقرآن به أشياء جيدة، وأعماله التنموية نفعت بعض الفقراء، لكن أنظروا للنصف الآخر من الكوب، الرجل تسبب في خسارة المصريين لأموالهم في شركات توظيف الأموال، كان وقتها أحد الدعاة لهؤلاء النصابين في التلفزيون، كذلك كان من دعاة الكراهية الطائفية وتفسيره (المؤدلج) للقرآن وضع المسيحيين في خانة العدو للمسلمين، ورفض وقتها مقولة .."الدين لله والوطن للجميع"..وهي كلمة صحيحة حرفها الشعراوي إلى.."الدين لله والوطن لله"..يقصد أن يكون المسيحيين أذلاء وخاضعين لحكم المسلمين.
لا قداسة في الإسلام لأحد غير الله، حتى النبي نفسه غير مقدس، أنتم جعلتم الشعراوي مقدس بغبائكم فاستخدم المتطرفون مذهبه في قتلكم ونحركم
---------
سامح عسكر
كاتب وباحث مصري

أُضيفت في: 12 ديسمبر (كانون الأول) 2016 الموافق 12 ربيع أول 1438
منذ: 2 سنوات, 7 شهور, 7 أيام, 25 دقائق, 35 ثانية
0

التعليقات

128555
أراء وكتاب
معركة فخر العرب !معركة فخر العرب !أحمد محمود سلام2019-07-17 07:09:22
وزير التعليم يصنع أزمة مدمرة في بيلاوزير التعليم يصنع أزمة مدمرة في بيلاد. حامد الأطير2019-07-15 22:30:07
عنصرية العفولة ..!!عنصرية العفولة ..!!شاكر فريد حسن 2019-07-15 05:46:33
قطر النظام الملعونقطر النظام الملعونأحمد نظيم2019-07-14 09:52:19
استراتيجية نتانياهو: ضفة غربية دون غزةاستراتيجية نتانياهو: ضفة غربية دون غزةد. فايز أبو شمالة2019-07-14 05:23:31
اعيدوا هذا التراثاعيدوا هذا التراث ياسمين مجدي عبده2019-07-13 21:25:16
سي السيدسي السيدأحمد محمود القاضي2019-07-13 05:39:24
إبداعات
أنا وبيروت ... مقاطع شعريةأنا وبيروت ... مقاطع شعريةايفان علي عثمان 2019-07-17 02:13:59
أنا أكره غزةأنا أكره غزةكرم الشبطي2019-07-15 17:59:04
حديقة الطيور ,سندبادة اكاديرحديقة الطيور ,سندبادة اكاديرطيرا الحنفي2019-07-14 18:42:36
مُعَلَّقَاتِي التِّسْعُونْ {88}مُعَلَّقَةُ الْحَبِيبَاتْمُعَلَّقَاتِي التِّسْعُونْ {88}مُعَلَّقَةُ الْحَبِيبَاتْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-07-14 10:21:42
قراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري السيدالنجارقراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري... بقلم الاديب المصري صابرحجازي 2019-07-13 22:28:34
كلماتكلماتإيمان مصطفي محمود2019-07-12 23:35:27
مساحة حرة
الأسكندرية وعشق لا ينتهي!الأسكندرية وعشق لا ينتهي!رانية محي2019-07-17 09:11:51
فاصل شحنفاصل شحنعبدالرحمن عليوة2019-07-17 03:01:31
ضربات القدر 136ضربات القدر 136حنفى أبو السعود 2019-07-16 17:37:37
شكراً لجريدة الأهرام .. ولكن !شكراً لجريدة الأهرام .. ولكن !محمود قاسم أبو جعفر2019-07-15 12:59:36
نتائج مشروع شراكة التنقّل بين الاتحاد الأوروبي والأردننتائج مشروع شراكة التنقّل بين الاتحاد الأوروبي والأردندوسلدورف/أحمد سليمان العمري2019-07-14 21:17:05
البطالةالبطالةعامر بلغالم2019-07-14 13:53:41
صغيرة على الحبصغيرة على الحببسملة محمود2019-07-14 00:41:47
لا شفاعة لمن لا يصدق نفسهلا شفاعة لمن لا يصدق نفسهبانسيه البنا2019-07-14 00:30:48
شعور سيئ_القسم الأولشعور سيئ_القسم الأولعبد الوهاب اسماعيل2019-07-13 21:16:33
ضربات القدر 135ضربات القدر 135حنفى أبو السعود 2019-07-13 15:07:10
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر