GO MOBILE version!
يناير9201711:34:45 صـربيع آخر101438
القمع وإرهاب المواطنين أعداء الديمقراطية وحقوق الإنسان
القمع وإرهاب المواطنين أعداء الديمقراطية  وحقوق الإنسان
يناير9201711:34:45 صـربيع آخر101438
منذ: 1 سنة, 14 أيام, 19 ساعات, 11 دقائق, 9 ثانية


أثار اعتداء البعض من عناصر قوات أمنية عراقية في المنطقة الخضراء ضد المتظاهرين السلميين بالضرب وإطلاق الرصاص والاعتقال استنكار وغضب واسعين لدى المواطنين والقوى الوطنية والديمقراطية وقد أدان الحزب الشيوعي العراقي الاعتداء حيث أشار جهاد جليل عضو اللجنة المركزية "أننا ندين هذا الاعتداء، ونطالب بمحاسبة علنية لمن أصدر أوامر الاعتداء، الذي هو مخالف للدستور والقانون، والحكومة معنية بحماية المواطنين لا الاعتداء عليه " وبخاصة أن الوقفة كانت سلمية تطالب بمعرفة مصير الصحافية العراقية أفراح شوقي، وقد أشار المرصد العراقي لحقوق الإنسان ونشرته السومرية نيوز/ بغداد إن "القوات الأمنية التي تتواجد قرب المنطقة الخضراء اعتدت اليوم بالضرب على متظاهرين وصحافيين وناشطين مدنيين كانوا يطالبون بمعرفة مصير الصحافية المختطفة أفراح شوقي". وقد أضاف المرصد أن "احد عناصر القوات المتواجدة هناك قام بالاعتداء على المتظاهرين، مما تسبب بإصابة ثلاثة منهم بجروح خطيرة نقلوا على أثرها إلى المستشفى". ولم يسكت المرصد على هذا الاعتداء المنافي للحريات العامة والخاصة بل طالب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بإجراء تحقيق جدي حول الاعتداء.. إلى هنا والأمر لم يكن مستغرباً جداً فهناك ممارسات أكثر عنفاً استعملت في السابق بما فيها إطلاق الرصاص والاعتقالات وحتى الاغتيال وبالذات في عهد رئيس الوزراء السابق، ولكن الذي يثير التساؤل هل عادت أساليب القمع تحت ذريعة الحرب مع داعش أو محاربة الإرهاب ؟ أم وجود أمر مخفي ؟ الوقفة الاحتجاجية للتضامن مع الصحافية العراقية أفراح شوقي هي اقل ما يقال من التضامن والمطالبة بمعرفة مصيرها واطلاق سراحها ولا سيما ورئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة طالب هو شخصياً " تصوروا " بإطلاق سراحها ومعرفة مصيرها فهل هناك إزعاج من الوقفة الاحتجاجية ووضعها في خانة معاداة الديمقراطية من قبل القوات الأمنية في المنطقة الخضراء فقامت" بالضرب بالعصي واطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع واعتقال العديد من المشاركين لأنهم تضامنوا مع الصحفية "يبدو أن البعض من المسؤولين أو القوات يفهمون الديمقراطية على طريقة " العصا لمن عصى " وهي عودة للديمقراطية القديمة!! وإلى أساليب القمع وحجب الحريات العامة والشخصية بواسطة العصي والهراوات وإطلاق الرصاص والاعتقال والخطف وحتى بالقتل وقد كانت عمليات القتل والاغتيالات السابقة قد نفذت من قبل " ملثمين مجهولين " فضلاً عما نشرته وسائل الإعلام في وقتها من بينها ( اونلاين )" أن ميليشيات طائفية دخلت وسط جموع المتظاهرين واعتدت بأسلحة بيضاء على الناشطين، والنساء الناشطات، في حين وجهت تهديدات لآخرين يعتبرون من أبرز الداعين للتظاهر" وهناك العديد من الناشطين المدنيين والصحافيين والإعلاميين لا يتسنى لنا الوقت الكافي لذكرهم جميعاً ولكننا نستشهد بأسماء معينة من بينهم الإعلامي والناشط المدني هادي المهدي الذي اعتقل وعذب قبل اغتياله والعثور على جثته في بيته منطقة الكرادة/ بغداد، كما نستشهد بالناشط المدني خالد العكيلي الذي اغتيل أمام منزله في مدينة الكوت بعدما أطلق عليه الرصاص من أسلحة رشاشة...الخ
هل نستمر في سرد عشرات الحوادث التي ارتكبت بحق العديد من الصحافيين والمثقفين والإعلاميين والناشطين المدنيين وهي معروفة وموثقة؟ أم نكتفي بالقول أن الاعتداء على الناشطين المدنيين والاعلامين والصحافيين المتضامنين مع أفراح شوقي عبارة عن سلسلة مستمرة من التجاوزات وهذا الاعتداء بالتأكيد لن يكون الأخير على الرغم من انه وغيره من الفعاليات التضامنية أفشلت مخطط استمرار خطفها أو تغييبها مما أدى إلى إطلاق سراحها، وتبقى عمليات الخطف التي واجهها الإعلاميين والصحافيين تهدد حياتهم وقد ذكرت لجنة حماية الصحافيين إن الجرائم المرتكبة ضدهم أدت إلى قتل حوالي ( 71 ) صحفياً خلال السنين السابقة ولم نسمع أية محاسبة أو إشارة لاعتقال المجرمين الذين قاموا بهذه المهمات القذرة وتقديمهم للعدالة بينما ذكرت جهات إعلامية عديدة حول اختطاف أفراح شوقي كان " مسلحون قد أدعوا الانتماء إلى (جهاز أمني رسمي) أقدموا على اختطاف شوقي من منزلها جنوب بغداد الأسبوع الماضي" وأخبرت شقيقتها في مقابلة سابقة مع موقع الحرة " بأن مسلحين ملثمين يرتدون ملابس مدنية اقتحموا منزل شوقي 43 عاما في منطقة السيدية وسرقوا ممتلكاتها قبل أن يختطفوها".. ونسأل ـــــ أي جهاز أمني رسمي قام بالمهمة ومن خلفه أعطى أوامر الخطف وأسبابه؟ ولماذا سرقوا ممتلكاتها؟ كي يموهوا أنها عملية سرقة من قبل من؟! عند ذلك سنعرف الحقيقة المعروفة والمغيبة عن المواطنين،، نقول لن يكون هذا النهج القمعي الأخير لسبب يدركه كل الذين يتتبعون أوضاع العراق الداخلية والسبب الذي نعنيه وجود أكثر من مركز قرار وأكثر من مركز امني تنفيذي وأكثر من فصيل طائفي إرهابي مسلح ولا يمكن نسيان نهج المحاصصة وصراع الأطراف المتنفذة من اجل الهيمنة على السلطة أو اخذ حصة الأسد، فكيف لنا أن نثق بالتصريحات حول الحريات والديمقراطية وحرية الاختيار والرأي ونحن نلمس كل يوم لا بل كل ساعة خرقاً للقوانين واستهتاراً بضعف إجراءات السلطة التنفيذية على اتخاذ قرار حازم بخصوص التنظيمات المسلحة المنتشرة في العاصمة أو المحافظات بشكل علني والانضمام شكلاً للحشد الشعبي لمجرد التمويه وتحت مظلة التشريع البرلماني الأخير أو تلك التي تعمل بسرية ومدعومة ليس من قبل قوى سياسية دينية ومسؤولين متنفذين داخلياً فحسب بل من قبل دول وقوى خارجية تمدها بالدعم اللوجستي الواسع، كما أننا أمام حالة من القلق حول التعامل مع مئات الالاف من النازحين الذي نزحوا عن ديارهم وبيوتهم ومزارعهم وأماكن رزقهم وهناك أخباراً لا تحصى عن تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان لم تغفل عنها منظمات المجتمع المدني ولا منظمات حقوق الإنسان ولا المحافل الدولية بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي طالب بالامتثال للقانون الإنساني في عمليات تحرير الموصل بعد عدة مطالبات قدمتها العديد من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان حول مناطق أخرى في ديالى وصلاح الدين وكركوك والانبار والفلوجة وغيرها، أما مجلس الأمن فقد طالب يوم الأربعاء 4 / 1 / 2017 القوات العراقية بضرورة "الامتثال الكامل للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان في عملياتهم العسكرية، من أجل استعادة الموصل من تنظيم داعش". وفي هذا الصدد فقد أشار ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى جانب المأساة العامة وجود " مليون شخص داخل الموصل، فإن هناك أيضا 10 ملايين آخرين في العراق في حالة ماسة إلي المساعدة الإنسانية". هذه المأساة إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المأساوية نجد البعض يستهتر بحقوق المواطنين حتى وان تظاهروا أو احتجوا سلمياً من اجل التضامن أو الاحتجاج على الممارسات غير القانونية التي تقوم بها البعض من الجهات تحت ستار القوات الأمنية الرسمية أو المطالبات بالحقوق الطبيعية التي تُثلم من قبل ثعابين الفساد والعقول الظلامية، وعلى الرغم من الجراح والآلام والأحزان والدمار الذي يصاحب التفجيرات والمفخخات والاغتيالات التي أصبحت زاد يومي للمواطن المنكوب وبدلاً من أن تقوم القوات الأمنية بالسعي للخلاص من هذه المصيبة التي يبدو أنها بدون حل من قبل حكومات المحاصصة وبالذات الوزارتين الحالية والسابقة، نقول بدلاً من ذلك تصدر الأوامر وبالتأكيد أوامر فوقية للاعتداء بالضرب واطلاق الرصاص والاعتقال بالضد من المحتجين والمتضامنين السلميين مع ضحايا الاختطاف والاغتيال والإرهاب بشقية السلفي والأصولي وهنا ينطبق المقطع الشعري للمرحوم الشاعر معروف الرصافي على هذه المعادلة " ...... ـــ على أبناء جلدتهم اسود " فالهجوم الذي تعرضت له الوقفة التضامنية مع أفراح شوقي قبل إطلاق سراحها عبارة عن مواصلة النهج السابق الذي مورس ضد المتظاهرين والمحتجين والمعتصمين السلميين وكأن التاريخ يعيد نفسه، وكأن العقلية المتخلفة التي لا تتحمل النقد ولا تطيق اختلاف الرأي وتحاربه بالعقاب الجسدي المتنوع والتجاوز على حقوق المواطن الذي لا سبيل له سوى الاحتجاج ورفض ممارسة العنف الموجه ضده من قبل البعض من الأجهزة الأمنية أو من قبل الميليشيات المسلحة الطائفية العلنية والسرية ومن قبل قوى الإرهاب والبعثفاشي وفي مقدمتهم القاعدة وداعش، ولهذا نرى إن حرية الرأي والاحتجاج والتضامن والاعتصام السلمي يجب أن يحمى بقوة القانون وليس عن طريق العنف والاضطهاد والخطف والتعذيب وهي حجج مقيتة تطلق اتهامات لا أول لها ولا آخر ومنها مثلما كان يجري في عهد الدكتاتورية " الخيانة والتعامل مع الأجنبي، وفي الحاضر الإرهاب والتكفير والعمالة " لا بد من التذكير مهما طال النهج القمعي وإرهاب السلطة والتجاوز على حقوق المواطن الطبيعية المشروعة فان نهايته ستكون مزرية والتاريخ خير شاهد لان هذا النهج الإرهابي القمعي السلطوي هو بالضد من لوائح حقوق الإنسان المشرعة من قبل المجتمع الدولي ومنظماته المدنية والحقوقية والتشريعية والدستورية، فإذا كان هدف القوى المتنفذة وأحزاب الإسلام السياسي إعادة الكرة لبناء دولة دينية قمعية بالضد من الديمقراطية والحريات وتقسيم المجتمع العراقي على أساس طائفي وقومي فأقرأ على العراق والعملية السياسية ألف سلام، وهنا نحتاج إلى تبصير كل مواطن بحقوقه ومصلحته التي تكمن في بناء دولة مدنية وطنية هدفها الأساسي إنقاذ البلاد وخدمة المواطن البريء والخروج من نهج المحاصصة.

 

أُضيفت في: 9 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 10 ربيع آخر 1438
منذ: 1 سنة, 14 أيام, 19 ساعات, 11 دقائق, 9 ثانية
0

التعليقات

129096
آخر تحديثات http://www.shbabmisr.com/rss/rss.xml does not exist
شباب مصر على تويتر
  • نيو كوست
  • eagle
أراء وكتاب
الليلة الكبيرة والفرحة القليلة !الليلة الكبيرة والفرحة القليلة !أحمد محمود سلام2018-01-23 21:45:30
سمير عبيد.. قضية رأي عامسمير عبيد.. قضية رأي عامعلي الكاش 2018-01-23 01:57:18
أنابيب البوتاجاز ( الخطر والمسئولية ) ؟أنابيب البوتاجاز ( الخطر والمسئولية ) ؟رفعت يونان عزيز 2018-01-22 22:37:40
اللسانيات التقابلية وتعليمية اللغاتاللسانيات التقابلية وتعليمية اللغاتالدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة2018-01-22 15:43:16
وجوب الشفافية لمكافحة الفسادوجوب الشفافية لمكافحة الفسادسلام محمد العامري2018-01-22 07:58:04
مشاكلنا من المرأةمشاكلنا من المرأةرياض عبدالله الزهراني2018-01-22 07:03:18
نظرة وقصةنظرة وقصةكرم صابر كامل الشبطي2018-01-21 01:33:39
إعدام عميلإعدام عميلد. فايز أبو شمالة2018-01-20 19:50:49
صحافة حرة جيدة ... مجتمع انساني ناضجصحافة حرة جيدة ... مجتمع انساني ناضجايفان علي عثمان 2018-01-20 19:48:34
الجمال والروعة فى رحلتى بشرم الشيخالجمال والروعة فى رحلتى بشرم الشيخعادل حسان سليمان2018-01-20 19:45:37
إبداعات
في بلاد العرب أريفي بلاد العرب أريكرم صابر كامل الشبطي2018-01-22 22:00:56
الحبُّ الأعظمالحبُّ الأعظم‏ابراهيم امين مؤمن2018-01-22 13:22:10
رحلت عنى....!!!رحلت عنى....!!!آمال الشرابى2018-01-21 23:28:10
زهرة الاخلاقزهرة الاخلاقالمالحي زهير2018-01-21 14:18:31
نشيدُ بلادىنشيدُ بلادىالمالحي زهير2018-01-21 12:37:23
مرضتْمرضتْأحمد يسري عبد الرسول2018-01-20 21:37:12
المراهنة الخاسرةالمراهنة الخاسرةإبراهيم يوسف2018-01-19 20:55:38
"ليتنى آراك بعيونهم أبى ""ليتنى آراك بعيونهم أبى "الهام حسنى 2018-01-18 13:44:12
شهيد الفجر فخرشهيد الفجر فخركرم صابر كامل الشبطي2018-01-18 07:46:31
مسافر نحو اللهمسافر نحو اللهمحمد شطا السبكي2018-01-18 07:46:04
نصٌ منقوصٌنصٌ منقوصٌريم تيسير غنام2018-01-18 04:07:03
مساحة حرة
جرب معي أن تفهم الله وتعاليمه ..جرب معي أن تفهم الله وتعاليمه ..حاتم عبدالحكيم عبدالحميد2018-01-24 00:56:37
عيد الشرطهعيد الشرطههانم داود2018-01-23 12:23:12
الإخوة أولى مقدمات أسس التعايش السلميالإخوة أولى مقدمات أسس التعايش السلميحسن حمزة العبيدي2018-01-22 21:24:57
عمارات أم مستوطناتعمارات أم مستوطناتسعيد مقدم أبو شروق2018-01-22 15:17:54
فلاش باك مع الذكرياتفلاش باك مع الذكرياتحنفى أبو السعود 2018-01-20 14:30:33
أصولية .. إيـــه ؟أصولية .. إيـــه ؟عبد الرحمن محمد2018-01-17 19:22:53
ماراثون مشوار الحياةماراثون مشوار الحياةحنفى أبو السعود 2018-01-16 11:22:59
أم غائبأم غائبسعيد مقدم أبو شروق2018-01-14 10:08:22
كيف تخدم منكيف تخدم منهانم داود2018-01-12 19:37:34
  • أسعار التذاكر الدولية
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
we
شيفرولية
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر