GO MOBILE version!
يناير1020171:28:42 صـربيع آخر101438
الحسين عبدالرازق يكتب : شكراً ياحكومة بلدنا !!
الحسين عبدالرازق يكتب : شكراً ياحكومة بلدنا !!
يناير1020171:28:42 صـربيع آخر101438
منذ: 8 شهور, 15 أيام, 1 ساعة, 30 دقائق, 31 ثانية

منذ أن قامت حكومة بلدنا بتطبيق القرارات الإقتصادية "الأخيرة" , والتي نسأل الله بأن تكون هي الأخيرة في عمر تلك الحكومة , ولا حديث بين الناس إلا عن الأسعار ولا شيئ غيرها , في وسائل المواصلات , علي المقاهي, و في الشوارع والأزقة والحارات , حتي العجائز القديمات والجالسات علي أعتاب منازلهن كما هي العادة عند أهلنا في الريف , صرن يتحدثن بلغة أهل الإقتصاد, ويتندرن بالحديث عن الأسعار!!
حالة من الغلاء المستعر غير المبرر أو المقبول سيطرت وبشكل كامل علي كافة المنتجات والسلع والخدمات, لم ينجوا من لهيبها كل من باع أو إشتري أو اقتضي شيئاً علي أرض مصر !
باعة لا يرعوون , ولا يخشون في جشعهم لومة لائم , لا يثنيهم عن مص دماء عباد الله من البسطاء في هذا الوطن أي وازع من دين أو أمانة أو ضمير ,ولم لا ؟؟ فمن أمن العقاب أساء الأدب ..
ويبدو والعلم عند الله أن تلك الثلة الجشعة من التجار قد فهموا خطأً أن الحكومة وبإصدارها لقراراتها هذه والتي كان في مقدمتها تعويم الجنيه قد أطلقت أيديهم وأعطت لهم إشارة البدأ لإفتراس المواطنين, فانقضوا علي جيوبهم من أجل تنظيفها مما علُق بها من جنيهات معدودة كانت بالكاد تكفيهم لشراء بعض لقيمات يقمن بها أصلابهم .
وقف المواطن مشدوهاً يسأل الله السلامة, بعد أن وجد نفسه خالي الوفاض حائر في المآل وفي المصير , لا يحفل الدنيا تدور بأهلها أو لا تدور .. فحكومتة التي من المنوط بها حمايته, تركته فريسة منهكة القوي بين أنياب التجار , وكأنها قد حرصت علي عدم الإقتراب منهم خشية أن يبادرها أحدهم بالقول .. "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟ " ألم تكوني ياحكومتنا الرشيدة أنتي السباقة إلي زيادة قيمة فواتير الغاز والماء والكهرباء ؟! لقد كنتي أنتي دليلنا وقدوتنا وعلي دربك سيرنا ..
وما بين مطرقة التجار وسندان الحكومة قال المواطن أين المفر؟
فليس باستطاعة من كان له ربع عقل أن يحاول إقناع نفسه بأن مواطن رقيق الحال, لم يزد راتبه مليماً واحداً منذ أن عام الجنيه سيكون قادراً علي الإيفاء بمتطلبات أسرته المعيشية بعد أن تحول الغلاء في بلدنا من موجة إلي موضة , ما أن بدأت حتي إنتشرت وسار الجميع في ركابها ,وباتت الأسعار تتبدل كل يوم , وأحياناً عدة مرات في اليوم نفسه !!
ولسنا بحاجة هنا إلي سرد مازاد سعره من السلع .. فالقائمةً طويلة, وقد طالت نيرانها الجميع , لكن وعلي سبيل المثال لا الحصر .. يكفي مثلاً أن نقول أن سعر الأرز قد زاد من 3 إلي 8جنيه للكيلو, والمكرونة من 4 إلي 7 جنيه , والسكر من 4 إلي 16 جنيه , وأسماك الغلابة" الماكريل " من 15 إلي 30 جنيه , والدواجن من 10 إلي 29 جنيه , ومعها زاد سعر السمن والزيت والتوابل ومنتجات الألبان والفواكه والخضراوات, ناهيك عن أسعار الملابس والأدوية , والأجهزة الكهربائية, والورق والأدوات الكتابية !!
وقبل أن يتهمنا البعض ببث التشاؤم والإحباط , وإظهارالمشاكل دون طرح الحلول لها سنقول ...
لو اتفقنا علي أن الإعتراف بالمشكله هو بداية الطريق للحل , فلابد لنا أولاً أن نقر بأن هناك طرفان أصيلان هم من تسببوا في إحداث تلك الحالة من الغضب الآني لدي المواطنين , وهم ( الحكومة والتجار ) .. بالنسبة للطرف الأول وهي الحكومة .. والتي لم يعد هناك مجال للتشكيك في فشلها , خاصة المجموعة الإقتصادية فيها , فسنقول لهم (( متشكرين يا إخواننا وسعيكم مشكور )) كفيتم ووفيتم , ويكفي تماماً ما أوصلتمونا إليه !!
ومن ثم تكليف حكومة جديدة نسأل الله لها التوفيق في أن تكون جديرة بإدارة دولة عظيمة إسمها مصر يسكنها شعبٌ لم يجد بعد من يحنوا عليه , وعن الطرف الثاني وهم التجار , فسنطالب الأجهزة الرقابية .. كحماية المستهلك والرقابة علي الأسواق ومباحث التموين ببذل المزيد من الجهود لضبط الأسعار والضرب بيد من حديد علي أيدي المتلاعبين بأقوات الشعب , ولتكن لهم في جهاز الرقابة الإدارية أسوة حسنة .
وأخيراً نقول ..
ليس الصمت دائماً هو دليل الرضا .. خاصة صمت الشعوب , والذي قد يكون دليلاً علي الإحباط !
وكما يقول الجواهري ....
وحينَ تطغَى على الحرَّان جمرتُه .. فالصمتُ أفضلُ ما يُطْوَى عليهِ فمُ .

 

أُضيفت في: 10 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 10 ربيع آخر 1438
منذ: 8 شهور, 15 أيام, 1 ساعة, 30 دقائق, 31 ثانية
0

التعليقات

129112
شباب مصر على تويتر
  • معك من أجل مصر
  • معك من أجل مصر
أراء وكتاب
هذا هو الشعب الفلسطيني بالأرقامهذا هو الشعب الفلسطيني بالأرقامد. فايز أبو شمالة2017-09-21 02:02:09
الفساد والشفافيةالفساد والشفافيةصبحى مقار2017-09-20 13:22:37
زمن العولمة ...!زمن العولمة ...!ناديه شكري 2017-09-19 22:54:28
عام الحزن ببلديعام الحزن ببلديهشام عميري2017-09-19 17:29:00
نريد بطلا لا رئيسنريد بطلا لا رئيسعدنان الصباح2017-09-19 08:39:34
تجاوز بعض الضباط يعود بنا لما قبل ثورة 25 يناير ..؟!تجاوز بعض الضباط يعود بنا لما قبل ثورة 25 يناير...علاء عبدالحق المازني 2017-09-18 11:19:51
لا يوجد حرمة واحترام للمقدسات .لا يوجد حرمة واحترام للمقدسات .ابراهيم سعد النقاش2017-09-17 14:08:47
قوانين ضد التقشفقوانين ضد التقشفسلام محمد العامري2017-09-16 09:38:57
رحلة سفررحلة سفرعمرو محمد الغزالي 2017-09-15 23:53:51
صناعة الذكرياتصناعة الذكرياتيحيى حسن حسانين2017-09-15 01:37:14
عالم الهراءعالم الهراءإيمان فايد2017-09-14 12:07:04
إبداعات
لاتقترب من وروديلاتقترب من وروديسمرا ساي - سورية2017-09-22 22:28:46
العبور – العاشر من رمضانالعبور – العاشر من رمضان كلمات واداء شذى الاقحوان 2017-09-22 20:54:42
ميسرةميسرةناديه شكري2017-09-21 19:11:28
تخلَّوا عنيِّتخلَّوا عنيِّعميرة ايسر2017-09-21 13:17:00
هَز الوسطهَز الوسطسمير ابراهيم زيان2017-09-21 12:11:13
وكم بالحبِّوكم بالحبِّمحمد محمد علي جنيدي 2017-09-21 08:29:58
تسقيني العشقتسقيني العشقعميرة ايسر2017-09-20 22:37:46
محطات لنصوص شعريةمحطات لنصوص شعريةمصطفى محمد غريب2017-09-20 19:13:09
المغرّد خلف القضبانالمغرّد خلف القضبانابراهيم امين مؤمن2017-09-20 00:59:21
أخيرا تزوجت !!أخيرا تزوجت !!عواطف محجوب2017-09-19 20:16:02
تدعو على -فيتدعو على -فيعميرة ايسر2017-09-18 12:34:19
مساحة حرة
  • الدكتور أحمد عبد الهادى على الفيس بوك
html slider by WOWSlider.com v8.0
قريبا : وثائق الحرب السرية ضد الجيش المصرى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر