GO MOBILE version!
أبريل2320179:00:26 مـرجب261438
وراء كل عظيم إمرأة
وراء كل عظيم إمرأة
أبريل2320179:00:26 مـرجب261438
منذ: 3 سنوات, 10 شهور, 1 يوم, 6 ساعات, 1 دقيقة, 16 ثانية

الجنرال لم تستوقفه الدراسات الطبيعية . ولم يتوقف عند توجهات الأشقاء وزملاء الدراسة من حوله ... فعلى قدر الصمت الذى كان يلازمه ... وعلى قدر المسئولية التى كان يشعر بها داخله نحو عائلته الصغيرة ... وعلى قدر التزامه وتدينه ... وصمته الطويل فقد قرر منذ الصغر واتخذ القرار ... الطفل الذى ولد فى التاسع من شهر نوفمبر 1954 ... ولم يشب بعد عن الطوق ولى وجهه شطر الدراسات العسكرية ... لم يندهش من حوله لهذا الاختيار ... فسمته وملامحه وجديته وصرامته والهدوء الذى اكتنف حياته منذ الصغر وعشقه للرياضة ... كل ذلك جعل الجميع يدرك أن للجنرال طريقا مختلفا ... والطريق الذى عشقه منذ الصغر بدأه مبكرا ... عام 1970 ... حيث التحق بالثانوية الجوية ... والتى درس فيها بعشق واهتمام وغرام كبيريين .. فهو يحلم بالحياة العسكرية منذ صغره ... ولذلك مرت السنوات فى لمح البصر .. والتحق بالكلية الحربية عام 1973 .. والتى تخرج منها بعدها بأربعة سنوات حاصلا على بكالوريوس العلوم العسكرية ... وخلال تلك السنوات ارتبط بمشاعر قوية بانتصار ... إبنة خالته ... الإبنة المصرية التى نشأت معه فى نفس المناخ المصرى المرتبط بقيم وأصالة المجتمع المصرى والبيئة التى نشأ فيها الجنرال ... 

الشاب المصرى المتدين لم يقبل إلا بعلاقة أسفل نور الشمس .. وأمام الجميع ... فقد وعد إبنة خالته بالزواج فور تخرجه من الكلية الحربية ... وبعد التخرج حقق التزامه معها ... وتزوجها ... علاقته بزوجته كانت بحجم وقيمة علاقته بأمه ... فأمه جعلته ينحنى احتراما وأدبا لكل نساء العالم حتى لو اختلف معهن ... لقد نجحت الأم فى غرس كل القيم الأصيلة والنبيلة فى نفس الجنرال تجاه كل النساء من حوله ... دوما كانت تذكره بأن هناك أم وأخت وعمه وخاله وزوجة وإبنة فى انتظاره ... لذلك كان يضع كل تلك الصور وهذه المعانى أمام ناظريه فى كل تحركاته ... وهو يحرص على احترامه لكل نساء العالم مهما كانت مساحة الخلاف ... ولعل ذلك يفسر سبب اعتذاره للشيخة موزة جراء إهانات الإعلام المصرى لها ... ورغم أن إهانات إعلام مصر للشيخة موزة كانت لها مايبررها وأن الإعلام المصرى كان يعتبر نفسه فى حالة حرب مع كل الدول المعادية أوالتى أخذت موقف معادى من ثورة 30 يونيو وأن قطر كانت هى الداعم الأول للفوضى وضرب الحصار حول مصر ودعمت الجماعة الإخوانية فى مواجهة استقرار مصر ... إلا أنه رأى أنه لايجوز إيذاء أوتشويه صورة سيدة مهما كانت مساحة الخلاف معها  ... هو على قناعة أن المعارك لابد أن تكون نبيلة وتدار بعيدا عن تشويه صورة أى إمرأة فى العالم ... وطلب الجنرال من وسائل الإعلام فى إحدى زياراته لنيويورك الكف عن تشويه صورة الشيخة موزة واعترف لمندوبى الإعلام المصرى هناك وخلال تلك الزيارة بأنه طلب من أمير قطر إبلاغ والدته الشيخة موزة باعتذاره شخصيا عن هذه التجاوزات مؤكدا أنه ضد إهانة أى إمرأة فى العالم ... 
وشخص بهذه الشاكلة مؤكد يستحق تقدير كل نساء مصر بلا استثناء ومن أجله كانت طوابير الناخبات طويلة ... أطول من مساحة الزمن والتاريخ  والتحديات التى تواجهه ... بل ويقفن فى الصفوف الأولى مدافعات عنه أومساندات له ... وهو أمر مؤكد أدهش العالم من حوله ... لكن من يعرف تاريخ الجنرال مؤكد لن يندهش من هذه الطوابير ... فهو الذى دافع عنهن بقوة ... وهو الذى اقترب منهن بالقول والفعل ... وهو أول رئيس فى التاريخ يحمل الزهور ويتوجه لإحدى نساء مصر فى المستشفى ليقدم لها كل الاعتذار عن التحرش بها فى ميدان التحرير رغم أنه لم يمر على تنصيبه رئيسا للجمهورية ساعات قليلة وقال قولته الشهيرة : 
ـ ماتزعليش ... أنا جى أقول لك وأقول لكل ست مصرية أنا آسف ... أنا باعتذر لكم كلكم سامحونى . 
ثم دك وسائل الإعلام بتصريحاته القوية التى توقظ ضمير الجميع وهو يقول أمام آلاف الشباب أثناء ماراثون للدراجات : 
ـ عرضنا ينتهك فى الشوارع وده لايجوز .. واللى هيفكر يبص لواحدة بعد كده هنوريه وبالقانون ... هى البلد دى مابقاش فيها رجالة والا إيه عشان يحصل فى عرضنا كده ؟ الأمر ده مش هايتكرر تانى   ... 
كلماته أيقظت فى نفس كل نساء مصر المشاعر المصرية الجميلة ... شعرن فيه بفارس أصيل يمسك بإحدى يديه الزهور ... واليد الأخرى يمسك بالسيف مدافعا عن العرض ... كان بمثابة ذلك الفارس الذى تحلم به أى فتاة فى مقتبل العمر ... وكان الزوج الذى تتمناه أى سيدة وهو يحميها بقوة ... وكان الأب الذى يخاف على بناته من أى سوء .. 
إنها الأم الصغيرة التى أنشأته على احترام كل النساء ... فاهتز قلبه واهتز الضمير خوفا على كل نساء مصر من التحرش بهن أومساسهن بأى سوء ... إنه المصرى الأصيل الذى شعر بوجع كل النساء عندما بدأ الخطر يقترب منهن ... وهذه العلاقة التى حكمته مع كل نساء مصر هى نفس العلاقة التى حكمته مع زوجته السيدة إنتصار ... تلك السيدة التى تساءل الجميع عنها فور ظهوره على الساحة وخطواته تقترب من قصر الرئاسة فى مرحلة تالية ... وكانت القلوب تدق بقوة وتسأل عن السيدة الأولى ؟ وقالوا عنها الكثير والكثير ... فالجميع يعرف أن السيدة الأولى دائما هى السيدة التى تطل بأنفة وكبرياء وتحدى للجميع من حولها ... وتضع قدما فوق قدم وتدير الكثير من مؤسسات الدولة من وراء ستار ... أوعلانية ... والجميع متوجس خيفة من تكرار نموذج سوزان مبارك التى أدارت عشرات المؤسسات بقرارات علانية ... وتحكمت فيما يحدث بالقصر الرئاسى فى سنوات حسنى مبارك الأخيرة ... لقد كان الشعب المصرى يدرك أن مشهد وسمت وملامح السيدة الأولى فى مرحلة تالية من دخوله القصر الرئاسى سيكون عنوانا للمرحلة القادمة ... ومع إطلاله السيدة الأولى التقط الشعب المصرى بأثره الأنفاس وأغمض العين قرير البال ... فقد ظهرت هذه السيدة للمرة الأولى أمام الكاميرات على حياء وخجل ولسان حالها يؤكد أنه لولا البروتوكولات الرسمية ماظهرت هى والأبناء على الساحة وظلوا خلف الستار يهنئون باستقرارهم كأسرة مصرية نشأت من البداية فى إحدى حوارى الجمالية ... فقد اكتشف الشعب المصرى أنها جزء منه ومن تاريخه وقيمه وأصالته ... ترتدى ملابس غير مبهرجة أومتكلفة ... تضع فوق شعرها " الإسكارف " الذى تضعه ملايين المصريات من الأسر المتوسطة ... تجلس بلا تكلف وبلا عناء ... حولها الأبناء الذين جلسوا يطلون بطلعاتهم الشابة التى تنم عن تربية مصرية ملتزمة بالقيم والأعراف التى لم تنفصل عن تاريخ العائلة ...لقد تمنت هذه السيدة أن تظل خلف زوجها ... كما تعودت من خلال بيئتها ... تكون هى حائط الصد لزوجها ... تدعم جبهته الداخلية ... تربت على كتفيه لحظات التعب ... تسانده فى لحظات المواجهة ... تقوم بتربية الأبناء  وتمثل للزوج خط الدفاع الخلفى ... ولذلك لم يكن غريبا أبدا أن يعشقها الجنرال ويكشف عن حبه واحترامه لها مثلما لم يتردد فى الكشف عن تقديره لكل نساء مصر ... بل ويذهب لأبعد من ذلك وهو يعترف بأنه استشار زوجته قبل أن يقرر الترشح للرئاسة ... وهو نفس مافعله مع الأم أيضا ... والتى منحته تلك المشاعر النبيلة تجاه كل النساء ... ووسط هذا المناخ لم يكن أبدا غريبا أن تنشأ أسرته الصغيرة فى نجاح وقوة ... فابنه الكبير مصطفى تخرج من الكلية الحربية هو الآخر وهو يعمل حاليا مقدم فى الرقابة الإدارية ومتزوج من إبنة عمته رضا وأنجب بنتان ... وابنه الثانى محمود رائد فى المخابرات العامة ومتزوج من نها التهامى ولديه طفلان أما حسن فهو مهندس فى شركة بترول ومتزوج من داليا إبنة اللواء محمود حجازى مدير المخابرات الحربية . وآخر العنقود أية خريجة الكلية البحرية المتزوجة من خالد فوده نجل محافظ جنوب سيناء السابق .... هى عائلته الصغيرة التى كان حريصا على أن تكون تكرارا لجذوره التى حملت القيم المصرية معها ... ولذلك لم يكن غريبا أن يرفض تعيينه ملحقا عسكريا فى الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من مرة عندما اشترط الحصول على المنصب خلع زوجته للحجاب .. إلى أن جاء القرار بلا قيد أوشرط بعد أن أدركوا تمسكه بالأعراف والقيم المصرية التى نشأ عليها ... 
ـ لقد كان رجلا متدينا بلا تعصب ... وهو شخص شديد الوطنية
بهذه الكلمات لخص الضابط الأمريكى المتقاعد فرانك فيليبس صديق الجنرال شخصيته . 
وقال عنه البروفيسور ستيفين جيراس أستاذه الأميركى بكلية الحرب الأمريكية بعد أن رصده ولاحظه أثناء احتفالية دعا إليها جميع طلابه  : 
ـ اهتم بأمى أكثر من اهتمامه بالزحام والفوضى والاحتفالات من حوله مثل بقية أترابه . 
لقد اهتم بأم البروفيسور عندما شاهدها وسط الحفل الذى دعاه إليه ابنها ستيفن جيراس ... لقد ترك كل شئ حوله ليهتم بما يهمه وسط الحفل الصاخب الملئ بكل ألوان الترفيه والأطعمة ... تحدث مع هذه السيدة العجوز التى رأى فيها أمه ... رغم أنه لم يكن يعرفها قبل قدومه للحفل ... 
لقد ظلت مشاعره وأحاسيسه واحترامه وعشقه وتقديره للأم معه أينما ذهب حتى أثناء سفره للولايات المتحدة الأمريكية خلال دراسته لكلية الحرب الأمريكية عام 2005/2006 فبمجرد أن لمح هذه السيدة حتى بادر للتحدث معها ... وأخذ يبحر معها فى كل الأحاديث ... 
إنها أمه الصغيرة التى علمته كيف ينحنى احتراما لكل نساء العالم ... وكيف يعشق الأم الكبيرة ... مصر ... 
 

أُضيفت في: 23 أبريل (نيسان) 2017 الموافق 26 رجب 1438
منذ: 3 سنوات, 10 شهور, 1 يوم, 6 ساعات, 1 دقيقة, 16 ثانية
0

التعليقات

131334
أراء وكتاب
أنت ..   كابوس أطفالك!أنت .. كابوس أطفالك!مروة عبيد2021-02-21 12:45:28
لوري ليبتونلوري ليبتونالدكتوره ريهام عاطف2021-02-20 05:22:45
كشف المستور ...والفردوس المفقودكشف المستور ...والفردوس المفقودد / رأفت حجازي 2021-02-14 00:15:17
الشعب ... الأطرش في زفة الفصائلالشعب ... الأطرش في زفة الفصائلعدنان الصباح2021-02-12 21:21:26
صراع الاجيالصراع الاجيالد.ابراهيم محمد ابراهيم2021-02-06 14:15:30
ألبسناكِ عباءتنا يا مصرألبسناكِ عباءتنا يا مصرعدنان الصباح2021-02-06 09:34:11
تغذية الاطفال بعد الولادةتغذية الاطفال بعد الولادةد مازن سلمان حمود2021-02-05 23:25:37
زواج تجربة ومسيارزواج تجربة ومسياررياض عبدالله الزهراني 2021-02-05 17:00:01
في هذا البلد البعيد (عجبي على ناس مش ناس ).في هذا البلد البعيد (عجبي على ناس مش ناس ). نداء عزالدين عويضة2021-02-05 10:14:51
بايدن و بوتين و صراع الاقطاببايدن و بوتين و صراع الاقطابالدكتور عادل رضا2021-02-04 11:15:09
تفاحة نيوتن وأبجدية الخروجتفاحة نيوتن وأبجدية الخروجعبد الرازق أحمد الشاعر2021-02-03 00:10:02
أقلام وإبداعات
البؤس خيار استراتيجيالبؤس خيار استراتيجيعبد الرازق أحمد الشاعر2021-02-18 02:11:57
أرجوزة الفراشةأرجوزة الفراشةإيناس ثابت2021-02-14 19:03:52
باسم الأئمةباسم الأئمةمستشار / أحمد عبده ماهر2021-02-13 21:46:21
مكبل بحر الموسيقىمكبل بحر الموسيقىكرم الشبطي2021-02-09 21:29:22
وللشتاء روحوللشتاء روحكرم الشبطي2021-02-04 19:31:55
جريمة تستحق الإعدامجريمة تستحق الإعدامالدكتوره ريهام عاطف2021-02-02 17:51:28
صناعة الفكرةصناعة الفكرةرانية محي 2021-02-02 17:01:23
مساحة حرة
ما هو النجاح ؟ما هو النجاح ؟منيره خلف بشاي 2021-02-18 11:54:38
الاميرمحمود قبلان آل سيف الدين الهاشميالاميرمحمود قبلان آل سيف الدين الهاشميعبدالواحد الحلبي2021-02-18 03:17:00
الأهلي ...الأهلي ...ايفان علي عثمان 2021-02-17 23:23:39
شخصية عظيمة جدًا .شخصية عظيمة جدًا .مروة مصطفي حسونة 2021-02-10 07:34:21
رسالة إلى فاروق 2رسالة إلى فاروق 2سعيد مقدم أبو شروق2021-02-09 22:03:50
السر وراء عظمة الأهرامات 2السر وراء عظمة الأهرامات 2منيره خلف بشاي 2021-02-07 23:11:32
أسلوب  العلامة الفكريةأسلوب العلامة الفكريةد.أحمد ذيب أحمد 2021-02-05 06:55:55
فرق الأبناء عن الأجدادفرق الأبناء عن الأجدادناصر حافظ2021-02-04 09:59:18
اليوم العالمي لكلمة  أحبكاليوم العالمي لكلمة أحبكمروة مصطفي حسونة2021-02-04 09:16:00
القرآن وعلاج وباء الكوروناالقرآن وعلاج وباء الكوروناد. سيد محمد عبدالعليم2021-02-01 04:44:33
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر