GO MOBILE version!
مايو16201710:34:45 مـشعبان191438
النكبة الفلسطينية في حكاية صلاح وآمنة
النكبة الفلسطينية في حكاية صلاح وآمنة
مايو16201710:34:45 مـشعبان191438
منذ: 4 شهور, 6 أيام, 19 ساعات, 58 دقائق, 48 ثانية


هاجرت أمي آمنة الرنتيسي سنة 1948، من قرية يبنا شمال أسدود، ومشت حتى وصلت إلى سوافي رمل خان يونس، فأقامت مع عائلتها في خيمة.
وهاجر أبي صلاح أبو شمالة من قرية بيت دراس، شمال شرق عسقلان في السنة نفسها، وألقت به الهجرة على سوافي رمل خان يونس، وأقام مع عائلته في خيمة.
تعرفت الخيام على بعضها، وتقاربت، وتمايلت، وربما تكون قد ألقت خيمة على خيمة السلام، أو ألقت خيمة إلى خيمة طبخة عدس، أو رغيف خبز، وربما تكون خيمة صلاح قد أحبت خيمة آمنة، ليتزوج اللاجئ صلاح من اللاجئة آمنة سنة 1950، في خيمة جديدة صرفتها لهما الأونروا، خيمة لاجئة تخلو من كل شيء، إلا ثلاث بطانيات، وبطاقة تموين اللاجئين.
وفي تلك الخيمة الفقيرة الحزينة البائسة الباكية أنجبا بكرهما فايز، وكفلوه بالبطانية، في سنة عرفت في فلسطين باسم: سنة الثلجة.
عريسان لاجئان يرتجفان، لا حلم لهما إلا تدفئة طفلهما.
عريسان لاجئان جائعان لا حلم لهما إلا إطعام طفلهما.
ومرت السنين على هذا الحال؛
فإذا طلبت أمنة طعاماً لأطفالها، قال لها صلاح: حين نعود إلى بيت دراس
وإذا طلبت آمنة كساءً لنفسها، قال لها صلاح: حين نعود إلى بيت دراس
وإذا طلبت أمنة حذاءً لطفل، أو قميصاً لطالب مدرسة، قال لها صلاح: حين نعود
كبرت الأيام مع اللجوء والجوع، وشاب شعر السنين، وكبرت الخيمة حتى نزت عرقاً، فصارت مخيم خان يونس للاجئين، وكبر المخيم مع الأحداث، كبر المخيم حتى صار حلماً بالعودة.
قبل خمسة وعشرين عاماً، مات صلاح في مخيم خان يونس دون أن يرى ابنه فايز السجين في سجن عسقلان، ودون أن يحقق حلمه بالعودة إلى قريته بيت دراس.
وقبل أربعين يوماً ماتت آمنة في مخيم خان يونس بعد أن بكت دمعتين وقبلة على جبين شهيدين من أحفادها، ودون أن تحقق حلمها بالعودة إلى قريتها يبنا.
فهل سيتوب الفلسطينيون بعد 69 عاماً من النكبة عن حب أرض فلسطين؟
هل سيتوب الفلسطينيون عن حلم العودة؟.

أُضيفت في: 16 مايو (أيار) 2017 الموافق 19 شعبان 1438
منذ: 4 شهور, 6 أيام, 19 ساعات, 58 دقائق, 48 ثانية
0

التعليقات

131925
شباب مصر على تويتر
  • معك من أجل مصر
  • معك من أجل مصر
أراء وكتاب
هذا هو الشعب الفلسطيني بالأرقامهذا هو الشعب الفلسطيني بالأرقامد. فايز أبو شمالة2017-09-21 02:02:09
الفساد والشفافيةالفساد والشفافيةصبحى مقار2017-09-20 13:22:37
زمن العولمة ...!زمن العولمة ...!ناديه شكري 2017-09-19 22:54:28
عام الحزن ببلديعام الحزن ببلديهشام عميري2017-09-19 17:29:00
نريد بطلا لا رئيسنريد بطلا لا رئيسعدنان الصباح2017-09-19 08:39:34
تجاوز بعض الضباط يعود بنا لما قبل ثورة 25 يناير ..؟!تجاوز بعض الضباط يعود بنا لما قبل ثورة 25 يناير...علاء عبدالحق المازني 2017-09-18 11:19:51
لا يوجد حرمة واحترام للمقدسات .لا يوجد حرمة واحترام للمقدسات .ابراهيم سعد النقاش2017-09-17 14:08:47
قوانين ضد التقشفقوانين ضد التقشفسلام محمد العامري2017-09-16 09:38:57
رحلة سفررحلة سفرعمرو محمد الغزالي 2017-09-15 23:53:51
صناعة الذكرياتصناعة الذكرياتيحيى حسن حسانين2017-09-15 01:37:14
عالم الهراءعالم الهراءإيمان فايد2017-09-14 12:07:04
إبداعات
لاتقترب من وروديلاتقترب من وروديسمرا ساي - سورية2017-09-22 22:28:46
العبور – العاشر من رمضانالعبور – العاشر من رمضان كلمات واداء شذى الاقحوان 2017-09-22 20:54:42
ميسرةميسرةناديه شكري2017-09-21 19:11:28
تخلَّوا عنيِّتخلَّوا عنيِّعميرة ايسر2017-09-21 13:17:00
هَز الوسطهَز الوسطسمير ابراهيم زيان2017-09-21 12:11:13
وكم بالحبِّوكم بالحبِّمحمد محمد علي جنيدي 2017-09-21 08:29:58
تسقيني العشقتسقيني العشقعميرة ايسر2017-09-20 22:37:46
محطات لنصوص شعريةمحطات لنصوص شعريةمصطفى محمد غريب2017-09-20 19:13:09
المغرّد خلف القضبانالمغرّد خلف القضبانابراهيم امين مؤمن2017-09-20 00:59:21
أخيرا تزوجت !!أخيرا تزوجت !!عواطف محجوب2017-09-19 20:16:02
تدعو على -فيتدعو على -فيعميرة ايسر2017-09-18 12:34:19
مساحة حرة
  • الدكتور أحمد عبد الهادى على الفيس بوك
html slider by WOWSlider.com v8.0
قريبا : وثائق الحرب السرية ضد الجيش المصرى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر