GO MOBILE version!
يوليو12201710:40:24 مـشوال171438
حكايات من بلدي..
حكايات من بلدي..
يوليو12201710:40:24 مـشوال171438
منذ: 11 أيام, 22 ساعات, 9 دقائق, 55 ثانية


يستطاب الحديث بكنهه، ويتداوى العليل بتبلجه، وتتلجلج الحسناء بتبره، ويتفاخر المنتمي بمأثره.
شيخ الرواة، كهلٌ العطاء، طفل البراءة، وليد الحضارة..!جنين الخليقة..!.
عَبل التاريخ بين كتفيه، وتنفس العالم من رئتيه، وشربت الخلائق من بين كفيه..!
يسلتني الحديث عنه، نفق سجع تحت إهرامات الملوك، لا ضياء يمزق عتمته..
ويقودني الكلام فيه الى قصائد غاب عنها التلحين والترقيق والتصفيق..
قوافل الشعراء أناخت برحله،وتسابقت الطيور مع المغنيين للتغزل فيه، دجلة ونعيق نوارسها، والفرات وطيور أهوارها..!
أذاق الإنسانية حلاوته، والبشرية طعمه...! ذكراً تركع الدول على دكة جماله تصاغراً وعشقا كل صباح...!
صويحبات يوسف، ما بالكن والدماء تقطر..؟ أما كفى عيني أبيه المبيضتان..؟ أما كفى حرقة قلب ذئب بريء..؟ ما كان ليأكل بلداً بصفات أنسان..! أما كفاكم يا أخوة "يوسف"..؟ لقد اهلكتم الزرع والحرث، وقتلتم النسل، وهجرتم الحمائم، وإذقتم ذكورهن الذل والهوان..!
العراق سفر الأنبياء ودلالاتهم ..! العراق أشبه بذاك الصندوق الذي حمل جسد وروح "موسى" عائم على سطح بحر المعجزات..!
لكل بلداً حكاية ألا العراق..! له ألف حكاية و حكاية..! ولكل ليلة حكاية، من أين أبدأ وأين أنتهي لأبدأ من جديد...؟
• الحكاية الأولى:ما بين أبا بكر و أبا بكر حكاية،( في زمن الخليفة الاول بعث قائد جيشه"خالد إبن الوليد" نحو العراق..! وتحديدا لمنطقة يقال لها "أسيلان" بالقرب من مدينة ميسان اليوم، فدخلها القائد بلا مقاومة وأذعن أهلها للخليفة، فأمر بأن يفرق بين الرجال والنساء..! وان تسبى النساء والأطفال لبيعها في سوق النخاسة في الشام ومكة، وأن يذبح الرجال حتى يتغير لون الفرات دما، فكان ماء الفرات جاريا بقوة، لم يصبغ لونه من نحورهم فأشار احدهم بأن يذبح الرجال في مكان واحد ويغير مجرى النهر نحوهم..! ففعلوها حتى تغير لون الفرات دماً، والخليفة هنئ خالدا بنصره وضفره..! وللبغدادي اليوم حكاية ذبح ونحر 2000 عراقي في نهر دجلة غير بها لون النهر، وراح يحمل نساء المسلمين وغيرهم، الى اسواق الشام ومكة كما فعلها ابن الوليد من قبل..!
• الحكاية الثانية:ما بين عمر وصدام حكاية،( حكاية الخليفة الثاني تبدأ عندما، جعل الخلافة من بعده في مجموعة من أصحابه، زعم إن علي إبن ابي طالب فيهم، وكان هذا بحد ذاته إقصاء لحكومة "علي"، وإبعاد وتهميش للخط المحمدي الرسالي، ولصدام حكاية عندما زعم بأن يجعل لمعارضيه وبالأخص السيد "محمد باقر الحكيم" مرشح في الانتخابات ليرى قرار الشعب فيهم، وهذا بحد ذاته اقصاء للحكم الشيعي في العراق، والذي جلس فيه على عرش الحكم لأربعين سنة، ذاق بها الشعب من البطش الظلم والحرمان، ما أبكى الحجر الأصم...!
• الحكاية الثالثة:ما بين عثمان وعثمان حكاية..! (وتبدأ حكاية الخليفة الثالث "عثمان" بعدما قتله أحدهم، واتخذ أصحابه من قميصه شماعة تزهق بها الأرواح وتقطع بها الرقاب..! صار شعار يهتف فيه كل من هب ودب وراء الحكم والمنصب، عثمان اليوم؛ واقصد ما يمثله "الجانب السني" في العراق، جعل له مظلومية اشبه بدم قميص عثمان..! وراحوا يتباكون بين احضان الدول الاقليمية والعالمية..! واتهموا وتحدثوا عن دور شيعي لتصفيتهم وقتلهم بالعراق..! الامر الذي جعل من داعش ومن يمولها الدخول بالشأن العراقي، ودعم الأرهاب فيه، بحجة المطالبة بدم السنة العرب وحمايتهم في العراق...!
• الحكاية الرابعة:ما بين عليٌ وعلي حكاية..!( وهنا تختلف الحكاية عما سبقها كثيراً، حكاية علي تكمن في جوفه ومحيطه، لم نسمع او نقرأ رواية تكلمت عن محاربة المسلمين وخروجهم على الخلفاء إلا علي خرج عليه المسلمين وحاربوه، والأعجب ان اغلبهم صحابته وصحابة النبي، والاعجب من ذلك بأنهم ممن يدعي المولاة والتشيع له، راحوا يتهمونه بعرضه وشرفه وسيفه وجهاده وخلقه، حتى تركوه حبيس داره لا يجد من يبث شكواه له ..! ولعلي اليوم ذاك الحديث نفسه، علي أبو الأرامل والأيتام..! علي سرق الملك لبني هاشم..! علي ليس احق منا بالرسول..! علي سكت عن حقه ..! علي لابد ان تحرق داره..! وللتهم تتمه...
بلد بهكذا معالم ومأثر، وبحجم لوحة أدبية تجسدها وتصورها بداية المقال، في خضم حكايات عن حكومات ومماليك، ما إستتب لها المقام والحكم إلا على دماء أبناءه..! أما أن له الأوان..؟ أن ينفض غبار حكومة (صدام وأبا بكر البغدادي وقميص عثمان) ليحل محلها حكومة "علي" وتأخذ طريقها ويستتب لها المقام..؟ كيف ونحن متفرقين..؟ أما أن لنا الأوان بأن نكون قادة الأمصار..؟ كما كان "علي" وان نهمش خلافاتنا بدل ان يهمش أحدنا ألأخر..؟ وان نكون نحن قادة الأسلام ..؟ كيف ونحن متخاصمين..؟
أما أن لنا الأوان بان يكون لنا جيش عقائدي شرعي نسميه "الحشد الشعبي" ..؟ نحارب به اعداء الدين وأعدائنا كما كان يفعل "علي" في صفين والجمل، كيف وفينا من يحاول جاهدا لحله والوقوف بوجهه..؟ كفانا تخاذلاً ولنثر بوجه انفسنا ومطامعنا وسذاجتنا وبساطتنا، و انعيش في محيط الحاكم ونغادر محيط المعارض، لينعم بلدنا بحكومة اسلام حقيقي، لا تشوبه شائبة البغدادي او البعث او التطرف والإرهاب ونثبت للعالم بأننا من يمثل إسلام "محمد" لا من يقتل ويهلك الانسانية على حد سواء..

أُضيفت في: 12 يوليو (تموز) 2017 الموافق 17 شوال 1438
منذ: 11 أيام, 22 ساعات, 9 دقائق, 55 ثانية
0

التعليقات

133064
شباب مصر على تويتر
  • أعداد نشرة الحركة الوطنية للصحفيين المصريين
أراء وكتاب
ابليس t.vابليس t.vفتحى عبدالحميد2017-07-23 23:46:05
دولة إسراطيندولة إسراطين أشرف بولمقوس 2017-07-23 05:51:06
انتفاضة ورئيس بغضاضةانتفاضة ورئيس بغضاضةد. فايز أبو شمالة2017-07-23 04:22:36
فشل سياحي يعكس ... عقم دماغي...!فشل سياحي يعكس ... عقم دماغي...!نور حسام الدين2017-07-22 15:49:51
مهارات زوجيةمهارات زوجيةعادل عبدالستار العيلة 2017-07-21 15:06:05
مسخ الذوق العاممسخ الذوق العامنور حسام الدين2017-07-19 21:07:19
حنين الذكرياتحنين الذكرياتدجي سالم 2017-07-19 04:55:07
وبعدين يا سوادوبعدين يا سوادبقلم /حماد حلمي مسلم 2017-07-19 01:42:50
عادة تستحق الإبادة... !عادة تستحق الإبادة... !Nour hossam eldin2017-07-18 14:24:38
الإصلاح الثقافي.. ركيزة التغيير والتنمية في مصرالإصلاح الثقافي.. ركيزة التغيير والتنمية في مصرالدكتور / رمضان حسين الشيخ2017-07-18 13:04:05
المسجد الاقصي يصرخ مجدداالمسجد الاقصي يصرخ مجدداهاله أبو السعود 2017-07-18 06:01:10
إبداعات
بناء المستقبلبناء المستقبلعبدالمنعم السيد محمد عبدالله2017-07-23 14:22:45
من ملحمتى القصصيّة  "فضائيّة "من ملحمتى القصصيّة "فضائيّة "ابراهيم امين مؤمن2017-07-23 14:00:29
أسود على بعضأسود على بعضشفيق السعيد2017-07-23 02:44:15
إِلَى الأَقصَى سَلاميإِلَى الأَقصَى سَلاميعبدالرزاق كيلو 2017-07-22 06:29:31
نص..في جعبتي يا أنت!نص..في جعبتي يا أنت!مصطفى محمد غريب2017-07-21 18:31:08
ظل تسلق الشمسظل تسلق الشمسطاهر مصطفى2017-07-21 16:40:20
يارب يا منانيارب يا منانشفيق السعيد2017-07-21 09:53:43
القدسالقدسعبدالمنعم السيد محمد عبدالله2017-07-20 13:47:47
وجع صراحوجع صراحآمنة وناس2017-07-19 20:01:13
يا قاتلتييا قاتلتيحنان معطلاوي 2017-07-19 05:24:16
سيف المعتصمسيف المعتصمالشاعر أحمد زكريا2017-07-19 05:19:39
مساحة حرة
طفوله تحت الأنقاضطفوله تحت الأنقاضأحلام محمد 2017-07-24 07:55:13
كلمتي إلي المغفلينكلمتي إلي المغفلينمحمد فايد2017-07-23 20:33:55
حان وقت سرد الذكرياتحان وقت سرد الذكرياتأحلام محمد 2017-07-23 07:07:09
وجه القمر إنها مريم فتح البابوجه القمر إنها مريم فتح البابمحمد المرسى المرسى السقا 2017-07-23 00:28:28
حوار الشبابحوار الشبابعبدالمنعم السيد محمد عبدالله2017-07-22 18:46:59
سمير قسيمي يسطو على مقال  بوفلاقة عن ملامح المسرح الجزائريسمير قسيمي يسطو على مقال بوفلاقة عن ملامح المسرح...الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة-قسم الأدب العربي-جامعة عنابة2017-07-22 16:41:58
التحرش بالأطفالالتحرش بالأطفالهانم داود2017-07-22 16:17:34
اهداءاهداءmenna allah gaber2017-07-22 14:52:30
وللحب قواعدوللحب قواعدأحلام محمد 2017-07-22 13:02:14
الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة يقدم  توضيحاً لبوابة إفريقيا الإخبارية بخصوص مقاله عن ملامح الـمسرح الـجزائريالدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة يقدم توضيحاً لبوابة إفريقيا...الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة-قسم الأدب العربي-جامعة عنابة2017-07-21 23:13:14
العاملين بالاثار تحت الحصارالعاملين بالاثار تحت الحصارهشام ابراهيم نعيم2017-07-21 22:54:22
الارهاب الاسود والعوار الفكرىالارهاب الاسود والعوار الفكرى محمد المرسى المرسى السقا 2017-07-21 19:32:47
  • الدكتور أحمد عبد الهادى على الفيس بوك
  • الدكتور أحمد عبد الهادى على تويتر
html slider by WOWSlider.com v8.0
حكومة شباب مصر
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر