GO MOBILE version!
يوليو15201712:31:31 صـشوال191438
مع الشاعر وضد عار السواعد
مع الشاعر وضد عار السواعد
يوليو15201712:31:31 صـشوال191438
منذ: 9 أيام, 20 ساعات, 20 دقائق, 9 ثانية



تطفل نفر من المعلقين على الشعر ، وراح يتطاول على الشاعر سعدي يوسف بسبب من قصيدة نثر قالها ضد عسكري من عسكري صدام على ما قيل ، أو من جحافل الدمج التي دمجها الأمريكان بمقتضيات حاجة ماسة لهم وقتها ، وهي اشراكهم في القتال ضد ارهابي القاعدة ، وكان أغلب المدموجين هم من مليشيات شكلتها المخابرات الايرانية عشية الحرب ما بين العراق وايران .
خلال معركة الموصل حاول عار السواعد أن يظهر نفسه على أنه بطل متفرد ، ويقود جيشا لجبا ضد جيش آخر ، وليس ضد واحدة من العصابات التي استدرجها المالكي من أجل الدخول الى مدينة الموصل وفقا لمخطط أيراني ألزمته المخابرات الايرانية بتنفيذه ، وكان الهدف منه تحطيم مدينة الموصل ، وتهديم بيوتها على رأس ساكنيها ، فإيران تعتبر أن أكثر الضباط الذين اشتركوا في الحرب ما بين العراق وايران كانوا من مدينة الموصل ، ولهذا كان مخططها يقضي بسحب ارهابي داعش الى مدينة الموصل ، ومن ثمة القيام بمهاجمة تلك المدينة تحت حجة وجود داعش فيها ، وقد نفذ لها المالكي الطائفي هذا الم� �طط باخلاص ، فقد رفض المالكي التصدي لثلاثمئة عنصر من عناصر داعش كانوا قد تجمعوا لمهاجمة المدينة رغم اتصال السيد مسعود برزاني هاتفيا به ، ذلك الاتصال الذي طلب فيه البرزاني من المالكي أن يتصدى لهؤلاء النفر من الدواعش، ولكن المالكي رد على البرزاني بأن الوضع تحت السيطرة، هذا في الوقت الذي امر فيه المالكي قادة الفرق العسكرية الثلاث المرابطة في الموصل بسرعة الانسحاب من المدينة .
بعد ذلك بمدة من الزمن قامت القوات العسكرية في العراق بمهاجمة المدينة وفقا للمخطط الايراني المذكور ، وبحجة مهاجمة داعش فيها ، وقد ظهر من بين قادة الهجوم هذا عسكري يدعى عار السواعد ، وقد كان ظهوره على شكل منظر تمثيلي وهو يمسك القنابل بيده ، ويرفع كوابح صواعقها ، ثم يقوم بمفرده برميها على بيوت أهل المدينة ، ومن دون أن يكون هناك هدف واضح للعدو الداعشي يظهر خلال ذلك المشهد التمثيلي الذي قام به عار الدواعش .
لقد فات عار السواعد وعملاء السلطة في العراق ، وأتباعهم ممن باعوا ضمائرهم بأموال فقراء العراق المسروقة ، والمغتصبة من حكام هم عبار عن مجاميع من عملاء أمريكا وإيران ، ولكنهم يتنافخون شرفا على حد تعبير الشاعر مظفر النواب ، لقد فات هؤلاء جميعا أن زمن البطولات الفردية قد انتهى ، وذلك حين عاد سلاح المعارك هو المدفع ، والدبابة ، والطائرة الحربية ، فكيف يريدون أن يخلقوا من عسكري بطلا ، ومن خلال مشهد تمثيلي بائس ؟ كيف ؟
لقد سبق شعراء العربية الشاعر سعدي يوسف بسنوات وقرون في قول لا ترضى عنه السلطات ، ولا أزلامها من المتملقين المتسكعين في أبوابها ، فالشاعر لا يستأذن أحدا فيما يريد قوله ، اذكر هنا أن أحد اتباع حزب الدعوة قد دعاني لالقاء قصيدة في حفل يقلم بأحد الجوامع بمناسبة ميلاد الامام الحسين ، وذلك زمن حكم حزب البعث ، ومدير أمنه العام المجرم ناظم كزار الدزفولي ، وقد لبيت أنا الدعوة وباشرت بكتابة القصيدة ، لكنني فوجئت في اليوم الثاني بمجيء الرجل نفسه طالبا مني القصيدة كي يعرضها مع كل كلمات والقصائد التي ستلقى بالاحتفال المذكور على مسؤول منظمة حزب البعث الذي أ مره بذلك ، لكنني رفضت بشدة أن أعطي قصيدتي ، وقلت له ، أي لعضو حزب الدعوة ، بلغ مسؤول حزب البعث من أنني لا أسلمه قصيدتي ، وإنني أنا المسؤول عن كل كلمة تقال فيها ، وقد ضمت قصيدة تلك هذا البيت الذي أزعج أتباع حزب البعث :
رداءة ُ الفكر لافلاطون خالقة ٌ... رداءة َ الحرب حين اجتاحنا التتر ُ
حتى أن مسؤول حزب البعث ، وبعد خروجي من الجامع قال لي : لقد جعلت أنت منا تترا ، قلت له : فسر ابيات القصيدة بما طالب وراق لك .
لقد تخطى الكثير من شعراء العربية حدود عار السواعد التي تخطاها الشاعر سعدي يوسف ، فهذا الشاعر المتنبي قد ذهب بعيدا ، واحتقر جميع ما خلق الله في بيته :
وكل ما خلق الله وما لم يخلق ِ ... محتقرٌ في همتي كشعرة في مفرقي
وهذا ابو نواس قد سخر من الحياة بعد الموت ، مثلما جاء في القرآن فقال :
حياة ٌ ثم موت ٌ ثم بعث ٌ ... حديث ُ خرافة ٍ يا أم َ عمرو !
ثم هذا ابو العلاء المعري الشاعر الفيلسوف يتعرض للذات الالهية فيقول مخاطبا ربه :
إذا كان لا يحظى برزقك عاقل ٌ ... وترزق ُ مجنونا وترزق ُ أحمقا
فلا ذنب يا رب السماء على امرئ .. رأى منك ما لا يشتهي فتزندقا .
وعلى هذا لم يكن عار السواعد الذي أتى عليه الشاعر سعدي يوسف يصل في الرتبة والمقام لما ذمه الشعراء من قبل ، ولكن سلطة العملاء المفلسة في بغداد بحاجة لمهرجين يسوقون لها بضاعتها الفاسدة ، ومقابل ثمن معلوم مسروق من أموال الفقراء في العراق .

أُضيفت في: 15 يوليو (تموز) 2017 الموافق 19 شوال 1438
منذ: 9 أيام, 20 ساعات, 20 دقائق, 9 ثانية
0

التعليقات

133095
شباب مصر على تويتر
  • أعداد نشرة الحركة الوطنية للصحفيين المصريين
أراء وكتاب
ابليس t.vابليس t.vفتحى عبدالحميد2017-07-23 23:46:05
دولة إسراطيندولة إسراطين أشرف بولمقوس 2017-07-23 05:51:06
انتفاضة ورئيس بغضاضةانتفاضة ورئيس بغضاضةد. فايز أبو شمالة2017-07-23 04:22:36
فشل سياحي يعكس ... عقم دماغي...!فشل سياحي يعكس ... عقم دماغي...!نور حسام الدين2017-07-22 15:49:51
مهارات زوجيةمهارات زوجيةعادل عبدالستار العيلة 2017-07-21 15:06:05
مسخ الذوق العاممسخ الذوق العامنور حسام الدين2017-07-19 21:07:19
حنين الذكرياتحنين الذكرياتدجي سالم 2017-07-19 04:55:07
وبعدين يا سوادوبعدين يا سوادبقلم /حماد حلمي مسلم 2017-07-19 01:42:50
عادة تستحق الإبادة... !عادة تستحق الإبادة... !Nour hossam eldin2017-07-18 14:24:38
الإصلاح الثقافي.. ركيزة التغيير والتنمية في مصرالإصلاح الثقافي.. ركيزة التغيير والتنمية في مصرالدكتور / رمضان حسين الشيخ2017-07-18 13:04:05
المسجد الاقصي يصرخ مجدداالمسجد الاقصي يصرخ مجدداهاله أبو السعود 2017-07-18 06:01:10
إبداعات
بناء المستقبلبناء المستقبلعبدالمنعم السيد محمد عبدالله2017-07-23 14:22:45
من ملحمتى القصصيّة  "فضائيّة "من ملحمتى القصصيّة "فضائيّة "ابراهيم امين مؤمن2017-07-23 14:00:29
أسود على بعضأسود على بعضشفيق السعيد2017-07-23 02:44:15
إِلَى الأَقصَى سَلاميإِلَى الأَقصَى سَلاميعبدالرزاق كيلو 2017-07-22 06:29:31
نص..في جعبتي يا أنت!نص..في جعبتي يا أنت!مصطفى محمد غريب2017-07-21 18:31:08
ظل تسلق الشمسظل تسلق الشمسطاهر مصطفى2017-07-21 16:40:20
يارب يا منانيارب يا منانشفيق السعيد2017-07-21 09:53:43
القدسالقدسعبدالمنعم السيد محمد عبدالله2017-07-20 13:47:47
وجع صراحوجع صراحآمنة وناس2017-07-19 20:01:13
يا قاتلتييا قاتلتيحنان معطلاوي 2017-07-19 05:24:16
سيف المعتصمسيف المعتصمالشاعر أحمد زكريا2017-07-19 05:19:39
مساحة حرة
طفوله تحت الأنقاضطفوله تحت الأنقاضأحلام محمد 2017-07-24 07:55:13
كلمتي إلي المغفلينكلمتي إلي المغفلينمحمد فايد2017-07-23 20:33:55
حان وقت سرد الذكرياتحان وقت سرد الذكرياتأحلام محمد 2017-07-23 07:07:09
وجه القمر إنها مريم فتح البابوجه القمر إنها مريم فتح البابمحمد المرسى المرسى السقا 2017-07-23 00:28:28
حوار الشبابحوار الشبابعبدالمنعم السيد محمد عبدالله2017-07-22 18:46:59
سمير قسيمي يسطو على مقال  بوفلاقة عن ملامح المسرح الجزائريسمير قسيمي يسطو على مقال بوفلاقة عن ملامح المسرح...الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة-قسم الأدب العربي-جامعة عنابة2017-07-22 16:41:58
التحرش بالأطفالالتحرش بالأطفالهانم داود2017-07-22 16:17:34
اهداءاهداءmenna allah gaber2017-07-22 14:52:30
وللحب قواعدوللحب قواعدأحلام محمد 2017-07-22 13:02:14
الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة يقدم  توضيحاً لبوابة إفريقيا الإخبارية بخصوص مقاله عن ملامح الـمسرح الـجزائريالدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة يقدم توضيحاً لبوابة إفريقيا...الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة-قسم الأدب العربي-جامعة عنابة2017-07-21 23:13:14
العاملين بالاثار تحت الحصارالعاملين بالاثار تحت الحصارهشام ابراهيم نعيم2017-07-21 22:54:22
الارهاب الاسود والعوار الفكرىالارهاب الاسود والعوار الفكرى محمد المرسى المرسى السقا 2017-07-21 19:32:47
  • الدكتور أحمد عبد الهادى على الفيس بوك
  • الدكتور أحمد عبد الهادى على تويتر
html slider by WOWSlider.com v8.0
حكومة شباب مصر
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر