GO MOBILE version!
يوليو1520176:28:52 مـشوال201438
الخلاص من الطائفية طريق للتخلص من التخندق الطائفي
الخلاص من الطائفية طريق للتخلص من التخندق الطائفي
يوليو1520176:28:52 مـشوال201438
منذ: 2 شهور, 4 أيام, 5 ساعات, 48 دقائق, 5 ثانية


المطالبة بإنهاء المحاصصة الطائفية بهدف المصالحة الوطنية العراقية وتصحيح العملية السياسية يتنافى مع عقد مؤتمرات طائفية بحجة الجمع الوطني بينما يكمن في جوهره تثبيت النهج الطائفي لإدارة دفة البلاد التي عانت منذ 14 عاماً من نهج المحاصصة الذي أوصلها إلى ما هو عليه من تخلف وتراجع وخراب وإرهاب وميليشيات وفساد وحروب، وعلى الرغم من هذه المآسي لم يتعظ البعض من السياسيين منها وما سببته من ويلات لتكرر ما قام به البعض منذ البداية إلى تشكيل تحالف طائفي استغل ظروف البلاد المضطربة سياسياً وأمنياً للتسلط على القرار السياسي العام، وبهذا أُسس التحالف الوطني الحالي من عدة أحزاب وتنظيمات سياسية دينية وتنظيمات مسلحة شيعية أعلنت تغيير شكلها المسلح في إطار التحالف الجديد، وكان أول انتصار مشكوك لها في الانتخابات الثانية بعد حكومة أياد علاوي مقابل البعض من التنظيمات والأحزاب التي ادعت تمثيل السنة، وعندما تحالفت مع أياد علاوي في بداية المرحلة الثانية من رئاسة نوري المالكي لمجلس الوزراء وفازت في الانتخابات سرعان ما عادت الأحزاب الشيعية لتوحيد جهودها وقوائمها لتكن الأكبر عدداً في مجلس النواب بدون حساب لفوز القائمة العراقية، وأسدل الستار وتم ثانية تسليم رئاسة مجلس الوزراء إلى نوري المالكي رئيس حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون التي جاءت بالمرتبة الثانية في الانتخابات المذكورة، إضافة لوجود تعاون مع التحالف الكردستاني وفق اتفاقية توافقية لكن سرعان ما تخلى نوري المالكي عنها واتخاذ مواقف لا تمت بصلة حتى للاتفاقيات الموقعة مع التحالف الكردستاني، ولا نريد الإسهاب لأن الحديث قد يطول في ذكر الأسباب والنتائج التي ما زلنا نحصدها إلى الآن ( نَذكر ذلك لنبين الحقيقة بدون مواقف عدائية مسبقة ضد أية جهة إنما كوننا بالضد من النهج الطائفي والمحاصصة المضرة) ونعتبر موقفنا نابع من حرصنا الوطني لمحاربة الطائفية ونهجها الكارثي.
إذن أول من بدأ التخندق الطائفي هي أحزاب وتنظيمات الإسلام السياسي الشيعي واستمرار هذا التحالف شجع القوى الطائفية الأخرى للسعي في محاولات عديدة على غرار التحالف الوطني الشيعي إقامة تحالف " طائفي سياسي سني" وهذا يعني تقسيم البلاد طائفياً دون الاهتمام بالاعتبار للمكونات الأخرى الدينية والعرقية والقومية، من هذا المنطلق كشف النائب المستقل كامل الغريري قبل فترة عن عزم القيادات السياسية والعشائرية لعقد مؤتمر وطني يردُ على مؤتمر القوى السنية المزمع عقده واعتبر انه يشكل خطورة على عموم الوضع السياسي العام في البلاد، وفي حديث للسومرية نيوز قال كامل الغريري أن "العراق وبعد الظروف العصيبة وما خلفه الدمار نتيجة داعش وغيرها بحاجة إلى عقد مؤتمر ينبع من الشعب والعشائر الأصيلة ويكون لكل العراقيين بمختلف ألوانهم وأطيافهم" وما ينقص دعوته انه لم يذكر التحالف الشيعي طائفياً مع العلم أنه محصور بالشيعة حصراً ولم يطالب بحل التحالف الوطني الطائفي الشيعي باعتباره أول تخندق طائفي، ثم تناسى القوى الأساسية في العراق وهي القوى الوطنية الديمقراطية وكان من المفروض أن يذكرها لتساهم في أي جهد يبذل لإنقاذ البلاد من المحاصصة ، ومع ذلك فنحن نؤيد تأكيده الذي حذر فيه بأن " الانجرار خلف المؤتمرات السنية السنية والشيعية الشيعية التي تعود بنا إلى المربع الأول والذهاب إلى تقسيم البلد لدويلات".. وهذا ما بيناه في العديد من المقالات والمقابلات والمناقشات أن خطر التقسيم قائم باقي ما دام النهج الطائفي قائم.
لقد نشط بشكل ملحوظ في اتجاه عقد مؤتمر للسنة سليم الجبوري رئيس البرلمان وأصدر توضيحا في 27 / 6 / 2017 بهذا الصدد بان المؤتمر سيبحث"رؤية مستقبلية" لا نعرف كيف سيبحث الرؤية في ظروف التعقيدات الحالية واستمرار نهج المحاصصة وإن الأوضاع بشكل عام غير مستقرة؟ فهل تخص الرؤية قطب تكتلي سني على غرار التحالف الوطني الشيعي للتهيؤ للانتخابات القادمة بدون تغيير لقانون الانتخابات الحالي غير العادل والإبقاء على المفوضية العليا غير المستقلة؟ وبالتالي تقاسم الأدوار على نمط طائفي بين كتلتين تشكلان الأكثرية في مجلس النواب وهو أس البلاء وهذا ما عبر عنه إسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية الذي أعيد إلى منصبه مثل نوري المالكي وأياد علاوي بقرار قضائي، في بيان أصدره مكتبه 5 / 7 / 2017 أن "المؤتمر المزمع إقامته في هذا الشهر لتوحيد قوى المكون السني وتأكيد ثوابته وأهدافه الوطنية ماض في طريقه ونحن داعمون له مصرون على إنجاحه ، ولن تنال من هذه الجهود إطلاق أخبار تفتقد إلى الأخلاق قبل افتقادها إلى المصداقية".
لماذا يطلق إسامة النجيفي على المعارضة " تفتقد إلى الأخلاق والمصداقية " هل يريد أن يؤيده الناس بشكل أعمى بكلمة " موافج " على التقسيم الطائفي للشعب العراقي؟ إذا كان هو مصراً لكي لا يخسروا امتيازات البقاء في السلطة فان الآخرين يتحفظون على انعقاد مؤتمرات طائفية تؤدي إلى تدمير للعراق والعملية السياسية أكثر مما هي عليه في الوقت الحاضر، نحن نرى من خلال حديثه أن المؤتمر المخصص للسنة مؤتمراً لتشكيل " مرجعية سنية " أمام مرجعية التحالف الوطني الشيعي " هذا ما سيزيد التفرقة والانشقاق بدلاً من اللحمة والوحدة ، هذا يعني خلق مرجعية سنية تتحكم بالسنة قبل الآخرين وتصبح صاحبة اليد الطولى بان ترضى على هذه الجهة أو لا ترضى عن غيرها مثلما هو التحالف الوطني الشيعي ويبقى الجميع يدور في فلك المرجعيات الطائفية التي ستتقاسم السلطة على أساس طائفي لخدمة المصالح وبالضد من الثوابت الوطنية .
إن التوجه لعقد مؤتمر للتجمع السني بدلاً من مؤتمر وطني جامع لا يختص بفئة أو تكتل ويلغي الطائفية ليخطو نحو ترسيخ النهج الوطني هو الذي سينقذ العراق من شرذمة التقسيم وتداعيات الظروف السيئة التي خلقتها المحاصصة الطائفية والنهج الطائفي، وإذا ما أريد لتحقيق هدف خلق مرجعيات سياسية طائفية جديدة يعني الإصرار لدفع البلاد إلى هاوية عدم الاستقرار والسماح لبعض الدول المجاورة أو غيرها بالتدخل المباشر وغير المباشر كما نلمسه في الوقت الراهن ، من هذا المنطلق نشير إلى قول سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي رائد فهمي ونعتقد انه شَخص بشكل ملموس الأضرار التي تستنج ظروفاً أكثر مأساوية "تجري الاستعدادات لعقد مؤتمر هدفه تشكيل مرجعية. سنية سياسية، وفِي رأينا أن تشكيل مرجعية "سنية سياسية" مقابل مرجعية "شيعية سياسية" يمثلها التحالف الوطني، يعني عمليا تكريس البنية الطائفية السياسية في البلاد ، ووليدها الطبيعي نظام المحاصصة الطائفية والأثنية الذي تكاد تجمع الآراء على انه المسؤول الأساسي في فشل عملية إعادة بناء الدولة وسوء أدائها، وكونه يمثل حاضنة لإنتاج الفساد وحماية الفاسدين وإعادة إنتاجهم"، لم يكن هذا الرأي إلا حصيلة مئات الآراء التي طرحتها القوى الوطنية وأجمعت عليها الأكثرية من الشعب العراقي، وما الاحتجاجات والمظاهرات اليومية والأسبوعية المستمرة منذ شهور في العاصمة والمحافظات الأخرى إلا دليل على أنها استفتاء شعبي بالضد من النهج الطائفي والفساد، وللفائدة نشير إلى ما جاء في اجتماع التحالف الوطني الشيعي يوم الأحد 9 / 7 / 2017 ونشرته سومرية نيوز " وما جاء على لسان عباس البياتي "التحالف يعتبر أن عقد أي مؤتمر ينبغي أن يعقد تحت تسمية وطنية مع ضرورة عدم شمول المطلوبين قضائيا". هذا الرأي الصائب الذي كان من الضروري أن يلتزم قادة التحالف الوطني الشيعي به بشكل عملي وليس بالأقوال فقط، وهم يفقهون أن تحالفهم المذكور هو من أسس نهج المرجعية الطائفية، وما جاء على لسان عباس البياتي أن "ما يهمنا أن تكون المؤتمرات لها منطلقات ومخرجات تخدم الأجندات الوطنية العراقية بعيدا عن الأجندات الخارجية" موضحاً أكثرأن "عقد المؤتمرات السياسية هو حق قانوني لكن ينبغي أن يكون ضمن أجندات وطنية بعيدا عن التخندقات الطائفية". لكنه في الوقت نفسه يتناسى رحلات سفر الجنرال قاسم سليماني وجنرالات آخرين باعترافهم واعتراف مسؤولين في التحالف الوطني الشيعي في العراق وهؤلاء الإيرانيون ألا يعتبرون أجندات خارجية في عرف قادة الاتحاد والسيد عباس البياتي !!.
نعم نقول بصراحة هذا التوجه يجب أن يسير عليه التحالف الوطني الشيعي ويتخلص من التخندق الطائفي ليكون قدوة وصادق في التنفيذ، وليكن أول من يطبق أقواله التي أكدها عباس البياتي وعند ذلك سوف نتفق حول مصداقية التحالف الوطني الشيعي عندما يعلن انه ضد التخندق الطائفي، لكن غير هذا الأمر سنقول بكل صراحة أن من أوجد التخندق الطائفي هو التحالف والميليشيات الطائفية التابعة، ولعلنا نُذكر التحالف حول مناقشتهم وموقفهم المضاد لقضية الاستفتاء في إقليم كردستان باعتبارهم ضد تجزئة البلاد هذا الموقف يحتاج إلى التأني والتعقل والاستقراء وعدم دفع الأمور نحو تعقيدات أكثر خطورة وهو ما تفعله البعض من القيادات المعروفة بعدائها للتقارب مع الإقليم وحل المشاكل المتعلقة عن طريق الحوار، ونتفق حول عدم خرق الدستور الذي خرق منذ البداية من قبل رئاسة مجلس الوزراء السابق وعدم الالتزام والوفاء والتلكؤ بتنفيذ المادة 140 تحت طائلة من الحجج التي أدت إلى ما هو عليه من خلافات وتباعد بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، وللعلم ليس الدستور هو قانون إلهي وبالإمكان تغيير ما هو غير ملائم ولا يتفق مع مرحلة أو عدة مراحل من العمل السياسي كما حدث لمعظم الدول في العالم فقد تمت تغييرات غير قليلة على الدساتير والقوانين لا بل سنت دساتير جديدة ضمن حاجة البلاد للتغيير، فالتمسك بالدستور يجب أن يسري على الجميع وليس كما حدث في السابق ( جهة تلتزم وأخرى تفسر حسب مصالحها ) ونجد أن التوصل إلى تفاهم مشترك حول المسائل العقدية سيسهل إيجاد حلول واقعية تكون مفتاح التوصل إلى موقف يخدم مصالح البلاد بدون استثناء.
إن المؤتمرات بتشكيل مرجعيات سياسية طائفية لأغراض آنية مثل الانتخابات ومستقبلية للهيمنة على السلطة هو طريق ملغوم يؤدي إلى انفجارات اجتماعية وطائفية لا يمكن حصر حدودها ونتائجها الكارثية، وبما أن الوقت ملائم وتصريحات المسؤولين في التحالف الوطني الشيعي تندد بالتخندق الطائفي فعليها مهمة تاريخية بحل التحالف الشيعي والبدء بتحالف وطني مبني على أسس وطنية سيكون كابح لأي توجه طائفي يدمر البلاد وأيضاً لمنع قيام تخندق طائفي آخر عن طريق مؤتمر طائفي وليس مؤتمر وطني جامع ،ولنترك الاتهامات الجاهزة والمبنية على المطلوبين للقضاء أو الإرهاب ومن كان بيته من زجاج عليه أن لا يرمي بيوت الآخرين بالحجارة، ولنضع هذه المهمة على عاتق السلطة القضائية النزيهة التي لها الحق في توجيه الاتهام والتقديم إلى القضاء للعقاب القانوني العادل وعند ذلك سنصدق باستقلالية السلطة القضائية والسلطات التنفيذية والتشريعية.



 

أُضيفت في: 15 يوليو (تموز) 2017 الموافق 20 شوال 1438
منذ: 2 شهور, 4 أيام, 5 ساعات, 48 دقائق, 5 ثانية
0

التعليقات

133102
شباب مصر على تويتر
  • معك من أجل مصر
  • معك من أجل مصر
أراء وكتاب
تجاوز بعض الضباط يعود بنا لما قبل ثورة 25 يناير ..؟!تجاوز بعض الضباط يعود بنا لما قبل ثورة 25 يناير...علاء عبدالحق المازني 2017-09-18 11:19:51
لا يوجد حرمة واحترام للمقدسات .لا يوجد حرمة واحترام للمقدسات .ابراهيم سعد النقاش2017-09-17 14:08:47
قوانين ضد التقشفقوانين ضد التقشفسلام محمد العامري2017-09-16 09:38:57
رحلة سفررحلة سفرعمرو محمد الغزالي 2017-09-15 23:53:51
صناعة الذكرياتصناعة الذكرياتيحيى حسن حسانين2017-09-15 01:37:14
عالم الهراءعالم الهراءإيمان فايد2017-09-14 12:07:04
لوكا .. لانا زنكنه .. هيلى لوفلوكا .. لانا زنكنه .. هيلى لوفايفان زيباري 2017-09-13 22:46:52
أحداث غيَّرت مسار العالمأحداث غيَّرت مسار العالمابراهيم سعد النقاش2017-09-13 13:50:36
مملكة الاحزانمملكة الاحزانعصام صادق حسانين2017-09-11 16:03:38
الحظ ....هل هو واقع ام وهم ؟؟الحظ ....هل هو واقع ام وهم ؟؟احمد ياسر الكومى 2017-09-11 08:31:49
إبداعات
تدعو على -فيتدعو على -فيعميرة ايسر2017-09-18 12:34:19
تفاصيل عابرةتفاصيل عابرةعميرة أيسر2017-09-17 22:19:03
اشتياقاشتياقهالة عبد الباقي 2017-09-17 01:27:12
ظـــلّ الشمـــسظـــلّ الشمـــسسليمان دغش2017-09-17 01:24:43
المصيـــــــــــــرالمصيـــــــــــــرعبير الجندي2017-09-17 01:22:24
احلموا يا عرباحلموا يا عربمحفوظ خالدي - تونس2017-09-17 01:20:47
رقصةٌ على ضفافِ الحرفِ.رقصةٌ على ضفافِ الحرفِ. أحمَد مُحَمَّد الأَنصاري 2017-09-17 01:18:54
غشاوةغشاوةلمياء فلاحة2017-09-17 01:16:44
خبيني بحضن قلبكخبيني بحضن قلبكشوق مصطفى - الاردن 2017-09-17 01:12:44
عربدة الهمساتعربدة الهمساتإكرام عمارة 2017-09-17 01:09:45
قلبي أرجوحة أملقلبي أرجوحة أملروناء صبري 2017-09-17 01:08:03
مساحة حرة
أتحداكىأتحداكىسمير ابراهيم زيان2017-09-18 13:15:58
أفيقي ايتها الحكومةأفيقي ايتها الحكومةياسمين مجدي عبده2017-09-17 20:37:18
الحرية راحة بالالحرية راحة بالياسمين مجدي عبده2017-09-16 15:15:13
انعكاس التغير المناخي على الصحةانعكاس التغير المناخي على الصحةشيماء يوسفي2017-09-15 01:29:33
كيف أختار شريك الحياة ؟؟كيف أختار شريك الحياة ؟؟عادل عبدالستار العيلة 2017-09-13 19:12:27
أحـلامــنا .. وأحلامـــهمأحـلامــنا .. وأحلامـــهمعبد الرحمن محمد2017-09-12 16:15:49
البنت مزةالبنت مزةعلى احمد على2017-09-11 01:12:07
سوق النخاسةسوق النخاسةعمار عرب 2017-09-10 01:47:25
  • الدكتور أحمد عبد الهادى على الفيس بوك
html slider by WOWSlider.com v8.0
قريبا : وثائق الحرب السرية ضد الجيش المصرى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر