GO MOBILE version!
سبتمبر1020171:18:09 صـذو الحجة171438
الانتحار ليس حلا
الانتحار ليس حلا
سبتمبر1020171:18:09 صـذو الحجة171438
منذ: 2 سنوات, 1 شهر, 11 أيام, 15 ساعات, 3 دقائق, 43 ثانية


طالعت خبر سيئ اليوم 9-9-2017 وهو انتحار شابين مصريين خلال أسبوع، أعرف أحدهم واطلعت على صفحته على الفيس بوك منذ قليل،الآخر قرأت وسمعت له، وكلاهما من المفكرين أصحاب الذكاء العالي، أما السبب فهو طبعا معروف
فقدان الأمل في حياه كريمة وطيبة أو اليأس من العدالة والتغيير.
قديما كتبت في هذا الموضوع وقلت أن البحث عن الحقيقة (متعة في حد ذاته) فاجعله ليس مجرد مشروعا دينيا أو حزبيا..بل (منهج حياه) ستختلف حياتك بالكلية وترى كل شئ جميل حولك وتتفتح طاقاتك على الإبداع
اليقين النهائي مع الشعور بالضعف خطر جدا..تشكك حتى في نفسك وابحث عن حقيقة ما يحدث ، لا أقول امنع اليقين هذا غير ممكن، ولكن قلل من حجمه قدر المستطاع، وحاول تنظر للحياه بنفسية المندهش والسائل.
شئ آخر أن المنتحر في تقديري هو أقل الناس شعورا بالأنانية، هذا يحمل هم كبير تعدى حاجز حياته الشخصية ، ولأن الأجواء محبطة يُصاب باليأس، والبديل في رأيي حسب اتجاهه ، لو كان مؤمنا فليناجي الله في خلواته ويصل رحمه ويوسع من دائرة صداقاته، أو يبحث عن حبيب يشاركه الحياه..تجربة الزواج مثالية جدا في هذه الظروف، نفس الشئ للملحد عدا طبعا صلته بالله، فلا يتعجل من أمره ويؤمن أن حياته مهمة جدا لفلان بعينه على الأقل عش له وحده، لا تجعل العبث يتمكن من رأسك فالحزن والاكتئاب شئ عارض يصيب كل البشر ، والدنيا ساعة وساعة
وعلى رأي الأمثال المصرية (ما ضاقت إلا ما فرجت)
الدنيا ما هي إلا كم كبير من الأفراح والأحزان.. أكثر لارتباطها بالصراع الأزلي في الكون بقلة الشجعان والأبطال، وما ينتج عنه من تمكن الشر والجريمة والكراهية، فما يراه المنتحر في الحقيقة هو مجرد (غيبوبة) سيصحو منها حتما ، وأن يعرف جيدا بأن مشكلته ليست شخصية بل عامة تخص المجتمع الخالي من التضحية والمستسلم تماما للأشرار.
أولى درجات اليأس طالت عديد من أصدقائي المفكرين أغلقوا صفحاتهم أو مترديين في غلقها يأسا من التغيير، خاطبت أحدهم وقلت أنك صاحب ضمير وعندك قدر عالي من الشعور بالآخرين..فلماذا لا تفتح صفحتك على الأقل لمساعدة الناس أو أصدقائك من الباحثين..يجب أن تحرص على الوجود، فإغلاق الصفحات يعني موتك النهائي بالنسبة لقرائك ومحبيك..
ثم التغيير ليس بالهروب سواء بالغلق أو الانتحار..فالعاقل هو من يرسم الأهداف ويضع الخطط، ولا توجد أفضل من أهداف السلام والمحبة والوحدة والتسامح، لو لم تكن هذه الأهداف تستحق الحياه من أجلها فما الذي يستحق العيش من أجله إذن؟!..ثم الغوص في أنماط التفكير وإجبار كل الأنماط الأخرى أن يتبعوا نمط حياتك هو نوع من الغباء، فالتنوع سمة رئيسة في الكون، والتعددية ظاهرة ليست فقط بشرية بل حيوانية أيضا.
باختصار: لا يوجد أفضل من تجربة الحياه مع كل مآسيها وأفراحها ، والتنوير هو سلوك ما يناسب كل مرحلة، فاجعل تنويرك طاقة للتغيير وليس طاقة للهروب.
------------
بقلم/ سامح عسكر
كاتب وباحث مصري

أُضيفت في: 10 سبتمبر (أيلول) 2017 الموافق 17 ذو الحجة 1438
منذ: 2 سنوات, 1 شهر, 11 أيام, 15 ساعات, 3 دقائق, 43 ثانية
0

التعليقات

134512
أراء وكتاب
إبداعات
عادىعادىشفيق السعيد2019-10-19 07:59:27
في عيادة الأسنان.....الجزء الأولفي عيادة الأسنان.....الجزء الأولآمال الشرابي2019-10-18 21:50:12
الرقص على خريف الزمنالرقص على خريف الزمنإيناس ثابت2019-10-18 12:22:24
اشمعنااشمعناعبدالعزيز المنسوب2019-10-16 22:59:40
شر البشر وحب الناس..شر البشر وحب الناس..بنعيسى احسينات - المغرب2019-10-16 07:21:53
البركة تِسْوَى فلوسالبركة تِسْوَى فلوسعبدالعزيز المنسوب2019-10-15 17:53:14
الأبواق الخونةالأبواق الخونةعبدالعزيز المنسوب2019-10-15 01:41:02
شَعر النهارشَعر النهارمحمد جمعة2019-10-12 18:06:55
أردو الأردوغانىأردو الأردوغانىشفيق السعيد2019-10-12 09:27:17
احتراق سوق سيدي يوسف باكاديراحتراق سوق سيدي يوسف باكاديرطيرا الحنفي2019-10-11 19:22:00
مساحة حرة
لماذا تعطي غرامة على الوزن الزائد في المطارات ؟لماذا تعطي غرامة على الوزن الزائد في المطارات ؟المتنبئ الجوي كرار الغزالي2019-10-13 12:35:03
تحيا مصرتحيا مصرسميرة محمود أبو رقية2019-10-08 22:16:35
النظافة قيمة انسانيةالنظافة قيمة انسانيةجمال المتولى جمعة 2019-10-06 08:29:53
العاصمة الادارية مستقبل مصرالعاصمة الادارية مستقبل مصرشادى وجدي2019-09-26 15:40:48
عبدالفتاح النجار من الرواد الاوائلعبدالفتاح النجار من الرواد الاوائلجمال المتولى جمعة 2019-09-25 21:33:09
معرض عمان الدولى للكتاب 2019معرض عمان الدولى للكتاب 2019هانم داود2019-09-24 18:30:10
من الصف (2)من الصف (2)سعيد مقدم أبو شروق2019-09-23 08:29:12
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر