GO MOBILE version!
أكتوبر920174:16:13 مـمحرّم181439
المرأة فى ثقافة الرجل العربي
المرأة فى ثقافة الرجل العربي
أكتوبر920174:16:13 مـمحرّم181439
منذ: 2 شهور, 7 أيام, 7 ساعات, 23 دقائق, 15 ثانية

عندما خلق الله الانسان شطره الى جسد وروح فالأولى الى زوال والثانية الى خلود …الجسد للتناسل والعمل والثانية للفكر والتأمل والحكمة
و علي مدار التاريخ البشرى صار العقل يتوارى رويدا رويدا الى ان احتل الجسد المكانة الأسمى وصار اشباع الجسد وشهواته من اهم اهداف الانسان وأولى متطلباته وجل اهدافه وخصوصا المرأة
علي مدار التاريخ لم يرى الرجل فى المرأة سوى جسد يشبع رغباته وفقط تناسي انها انسان مثله له حقوق وعليه واجبات فلم يتعامل معها سوى انها وعاء لفض شهواته ووعاء يحمل ابناءه دون ادنى مراعاة لمشاعرها او رغباتها او حتى مجرد احترام لدورها الرئيسي في الحياة
لقد أعتبر الرجال المرأة علي مر العصور كائناً منحطا وأيضا شيطانا رجيما تباع وتشترى تستعبد وتقتل تدفن مع زوجها حية يمتنع عنها البوح بمكنون مشاعرها او حتى مجرد التأوه من فرط الظلم الواقع عليها
كانت دائما تكره علي البغاء لصالح الرجل واذا مات زوجها فانها تورث لورثته مثلها مثل المتاع .. فمالها ملك لزوجها وحياتها ملك له ايضا واذا مات عنها اقاموا عليها وصيا واصبحت كائن مهملا لا يجوز له الحديث او الكلام او حتى الضحك فكمموا فمها وغطوا وجهها وحرموها حتى من مجرد الخروج من المنزل لانها فى نظهرهم مجرد احبولة للشيطان اذا ما غابت عن اعينهم فسوف تعود مسرعة تجر العار وراءها جرا
فلماذا لم يتم النظر إلى الجنسين (الرجل/المرأة) بعين واحدة وكأنهما من ماهيتين مختلفتين؟
ـ لماذا ارتبط الفكر والعقل بالرجل؟ وارتبط الجسد بالمرأة؟
ـ لماذا تم تغييب عقل المرأة؟ هل هذا التغييب راجع إلى اتقاء عقلها الموسوم “بالمكر والحيلة”؟! أم أن الأمر تقصير منها؟
ـ لماذا تم التفكير في المرأة جسديا ولم يتم التفكير فيها عقليا؟
ـ ألا يحاول الرجل من خلال تناوله جسد المرأة تضليل فكرها ومحاولة توجيهه نحو جسدها والاعتناء به؟ لأنه لو تم العكس لربما كانت ثقافة أخرى ومجتمع من نمط آخر؟!
وللاجابة عن تلك الاسئلة لابد وان نستعرض اولا نظرة الرجل للمرأة من خلال العصور التاريخية
ففى العصر البدائى كانت المرأة مجرد مشاع للرجل تستعملها القبيلة باكملها وتستغلها في العمل وفى الجنس علي حد سواء
كانت مجرد اداة للرجل تنجب اطفاله الاقوياء الذين يساعدونه فى الحرب والقنص حتى اذا ما جن الليل كانت ملاذا يفرغ فيه كل رغباته المكنونة بدون ان يخطر بباله ولو لحظة واحدة انها مخلوق مثله مختلف عنه جسديا وفقط ولكن عقله البدائى اقنعه ان السيد انه المسيطر انه الاحق بالسيادة بل والعبادة احيانا فى بعض القبائل
فاذا انجبت له الذكور الذى يرغبهم طار بها فرحا واذا انجبته له الانثي ظل يضيق بها حتى لربما قتلها احيانا لانها انتاجها لا يتوافق مع متطلباته
اما الحضارة الفرعونية فكانت اسمى الحضارات التى تعاملت مع المرأة من حيث معاملتها وتقديرها للمرأة ،فكانت المرأة الفرعونية لها الحق في الورث ،وكانت تملك ،وكانت تتولى أمر أُسرتها في غياب زوجها ،وكانوا يعتقدون أن المرأة أكثر كمالاً من الرجل ، وكان الزوج يكتب كل ما يملك من عقارات لزوجته. و كان الأطفال ينتسبون لأمهاتهم لا لآبائهم ،كما كانت القوامة للمرأة على زوجها لا للرجل على زوجته ،وعلى الزوج أن يتعهّد في عقد الزواج أن يكون مطيعا لزوجته في جميع الأمور
وكان من حق المرأة أيضا في عهد الفراعنة أن تتولى الحكم وذلك إن لم يكن هناك حكام ذكور
وكان الرجل ينادى زوجته بأختى لقربها ودنوها منه وكان يتغزل بها ويصفها في بردياته بأجمل الاوصاف علي انها شريكته وقوام اسرته وليست مجرد جارية او خادمه عنده
مكانة المرأة في حضارة الإغريق
علي عكس الحضارة الفرعونية كانت الحضارة الاغريقية من اكثر الحضارات التى نظرت الى المرأة نظرة متدنية للغاية وفى غاية الانحطاط حيث كانت بالنسبة لهم شجرة مسمومة وكانت محتقرة مهينة حتي سموها رجس من عمل الشيطان وليس لها حق التصرف فى اموالها او الميراث وكانت تباع وتشترى فى الاسواق ولم يكن ذلك للأسف راى العامة منهم وفقط ولكن امتد الامر الى فلاسفة الاغريق المشهورين وفيما يلي امثلة علي ذلك :
فهذا هو الفيلسوف أرسطو يبدي رأيه عن مكانة المرأة في مجتمعهم بعد تحليل وتفكير ويقول: “إنَّ الطبيعة لم تزودِ المرأةَ بأيِّ إستعداد عقلي يُعتَدُّ به؛ ولذلك يجب أن تقتصرَ تربيتُها على شؤون التدبير المنزلي والأُمومة والحَضانة وما إلى ذلك، ثم يقول: “ثلاث ليس لهنَّ التصرُّف في أنفسهنَّ: العبد ليس له إرادة، والطِّفل له إرادة ناقِصة، والمرأة لها إرادة وهي عاجِزة”. وقد قال:” إن المراة رجل غير كامل ، وقد تركتها الطبيعة في الدرك الأسفل من سلم الخليقة ” وهو القائل أن المرأة للرجل كالعبد للسيّد ، والعامل للعالم ، والبربري لليوناني ، وأن الرجل أعلى منزلة من المرأة
وقد قال عنها الفيلسوف سقراط: “إنَّ وجودَ المرأة هو أكبر منشأ ومصْدر للأزمة والانهيار في العالَم، إنَّ المرأة تُشبه شجرةً مَسْمومة، حيث يكون ظاهرها جميلاً، ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت حالاً”
مكانة المرأة في حضارة الرومان
أعتبرت المرأة عند الرومان متاعاً مملوكاً للرجل وسلعة من السلع الرخيصة يتصرف الرجال فيها كيف يشاؤن ،وكان يعتبرها الرجال شراً لا بد من اجتنابه ،وأنها مخلوقة للمتعة وكانت دائماً خاضعة للرجل أباً كان أو زوجاً ، وكان الرجل يملك مالها فهي في نظره و نظر الرجال ونظر المجتمع كله أمة لا قيمة لها ،وكان بيد أبيها وزوجها حق حياتها وحق موتها وإذا كانت ملك ابيها في شبابها فهو الذي يختار لها زوجها فاذا تزوجت ملكها زوجها واصبحت ضمن ممتلكاته يتصرف بها كيف يشاء وحتى وان قرر قتلها يوما فلا غبار عليه
وفي الحضارة الصينية سُميت المرأة (بالمياه المؤلمة التي تغسل المجتمع وتكنسه من السعادة ) وقد اعتبرها الرجل شرّا يستبقيه على إرادته، ويتخلص منه بالطريقة التي يرتضيها.
وفي الحضارة الهندية كانت المرأة تعتبر لعنة ووباء فتاكاً، وهي أفظع من الجحيم وأنقع من السم وأشد خطراً من الأفاعي.. وكان للرجل الحق أن يخسر زوجته في القمار. وكان للزوج أن يتزوج إذا ماتت زوجته، أما المرأة فلا يحق لها ذلك بل تبقى أرملة بقية حياتها، و تمدتح إن هي أُحرقت بالنار لتلحق بزوجها المتوفى إظهاراً للوفاءِ وفراراً من الشقاء، وظلت هذه العادة سائدة لعدة قرون إلى أن قضى عليها المسلمون
وفي الحضارة الفارسية كان الفرس يعتبرون المرأة مساعدة لأهريمان (أي الشيطان) وأنها تمثل الشر المجسم، وهي حقّ من حقوق الرجل، وله قتلها والحكم عليها بالموت إذا أراد ذلك. وهي عنده سلعة أيضا يتصرف فيها كيف يشاء كما يتصرف بسائر ممتلكاته، ولا يجوز لها أن تتعلم ولا تخرج من البيت، وإنما تحيا فيه وتحجب كباقي الأمتعة الخاصة بصاحب البيت.
وعند اليهود الذين حرَّفوا دينهم تجد في التوراة مجموعة أحكاماً غريبة. ومن هذه الأحكام اعتبار المرأة الحائض نجسة، لا يلمسها الرجل ولا تنام في مضجعه، ولا تصلي ولا تدخل المعبد ولا يؤكل من طعام تصنعه، وبسبب ذلك جار عليها الرجال اليهود، وعدّوها رجساً من عمل الشيطان، فظلموها وقهروها وجعلوها مغلوبة على أمرها، وحمَّلوها مسؤولية إغواء الرجل، كما قالوا إنَّ حواء مسؤولة عن إغواء آدم وإخراجه من الجنة بأكله من الشجرة المحرمة، ثم انتقلت مسؤولية الإغواء إلى النساء فيما بعد، وقد ورد في أحد مزاميرهم على لسان المرأة: (ها أنذا بالإثم صُوِّرت وبالخطيئة حُمِّلت من أُمِّي
أما النصارى فقد قاموا بتحريف ديانتهم. وأخذوا كثيراً من تشريعاتهم من التوراة المحرَّفة، فهي في حقيقتها من وضع أحبار اليهود وقساوسة النصارى. ولذا فإن الإنجيل لا تجد فيه عن المرأة إلا الشيء القليل، وحتى هذا القليل فإنه خاضع لتفسيرات قساوستهم وقديسيهم. وقد جاء في موعظة للمسيح عليه السلام -حسب قولهم- (قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تزنِ، وأمّا أنا فأقول لكم إنّ كل من ينظر إلى المرأة ليشتهيها فقد زنا بها في قلبه، وقيل من طلق زوجته فليعطها كتاب الطلاق، وأمّا أنا فأقول لكم من طلق زوجته إلا لعلة الزنا يجعلها تزني، ومن تزوج مطلقة فإنّه يزني).
وقد تمادى بعض رجالات النصرانية بعد سيدنا عيسى عليه السلام في سوء ظنهم بالمرأة عندما شككوا في إنسانيتها، وتساءلوا حتى في مجامعهم الكنسية إذا ما كان لها روح كروح الرجل، وعما إذا كان يجب أن توضع بين الوحوش أم بين الكائنات المفكرة. وقد صرح بعض القساوسة الكبار في مجمع باكون «بأنّ المرأة لا تتعلق ولا ترتبط بالنوع البشري »، وكما ورد في مجمع عقد في روما سنة 582 م إذ قرر رجاله (بأنّ المرأة كائن لا نفس لها، وأنها لهذا السبب لن ترث الفردوس، ولن تدخل ملكوت السماوات، وأنها رجس من عمل الشيطان، وليس لها أن تتكلم، ولا تضحك، ولا أن تأكل اللحم، بل غاية وقتها أن تقضيه في خدمة الرجل سيدها وفي عبادة ربها )
وفي العصور الوسطى في ظلّ سلطان الكنيسة كانوا ينظرون إلى المرأة بأنها سلعة مملوكة للرجل، له أن يتصرف بها كيف شاء، يملكها أبوها ثم زوجها ثم بنوها، يتصرف بها كل واحد منهم كما يتصرف بحيوانه أو متاعه أو تجارته.
وكانت التقاليد السائدة في أوروبا عنيفة متزمتة، تنظر إلى الجنس على أنه قذارة ودنس، لا يعتني به الرجل الطيب النظيف، وكانوا يحتقرون من يهتم به أو حتى من يتحدث عنه، لأنّ هذا لا يليق بمن يريد التطهر والارتفاع عن الدنية، وما المرأة إلا وعاء للأطفال تلدهم وتربيهم ليستمر النوع، وهي شيطانة بصورة إنسان، يتشككون في إنسانيتها ويتمارون في آدميتها، إذ قرر أحد المجامع الكنسية في روما «أنّ المرأة بلا روح لها ولا خلود، ولكن يتحتم عليها العبادة، وتُلزم بالخدمة ويُكَمُّ فمها كالبعير». كما أنه ساد سوء الظن بخُلقها، وقد عرفت في تلك العصور أَقفال العفة الحديدية، التي كانت تُركَّب في أحزمة تلبسها النساء حول خصورهن، ويحتفظ الأزواج بمفاتيحها.كى لا تزنى المرأة فى غيابهم
وعند العرب في الجاهلية كانت المرأة أدنى مكانة من الرجل، وكانت النظرة إليها نظرة دونية، وكان الرجل من العرب على الرغم من أنه يركب الخيل ويحمي القبيلة ويحمي الأعراض والذمار إلا أنّ احتقاره للمرأة وصل به إلى أن يئد ابنته، أي يدفنها في التراب وهي حية، إما خوفاً من العار أو من الفقر أو خوفاً من السبي، وقد ندد القرآن الكريم بذلك قال تعالى:
{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)} التكوير 8-9
لقد أبغض العربُ البنات، وكان أحدُهم إذا بُشِّر بمولود أنثى علاَ وجهَه الكآبةُ والحزن، ثم يفكِّر في مصير تلك الأنثى أيُمسِكها على هون أم يدسها في التُّراب؟ يقول الله تعالى: ﴿ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ * وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُون ﴾ [النحل: 57 – 59].
وعن ابن عبَّاس – رضي الله عنهما – قال: “كان الرجلُ إذا مات أبوه أو حَمُوه فهو أحقُّ بامرأته، إنْ شاء أمسكها، أو يحبسها حتى تفتدي بصَداقها، أو تموت فيذهب بمالِها”.
وكانتِ المرأة في الجاهلية تُمسَك ضرارًا للاعتداء، وتُلاقِي من بعْلها نشوزًا أو إعراضًا، وتُترك أحيانًا كالمعلَّقة.
وكان أحدُهم إذا أراد نجابةَ الولد حمَل امرأته – بعد طُهْرها من الحيْض – إلى الرجل النجيب كالشاعِر والفارس، وترَكها عندَه حتى يَسْتَبِينَ حملُها منه، ثم عاد بها إلى بيتِه، وقد حملتْ بنجيب!
وقال قتادة: “كان الرجلُ في الجاهلية يقامِر على أهله وماله، فيقعد حزينًا سليبًا ينظر إلى ماله في يدِ غيره، فكانتْ تُورِث بينهم عداوةً وبغضًا”
كانتِ المرأة في الجاهلية لم يكن لها حقُّ الإرْث، وكانوا يقولون في ذلك: “لا يَرثُنا إلا من يحمل السيفَ ويَحْمي البيضة”، فإذا مات الرجلُ ورِثَه ابنُه، فإن لم يكن، فأقرب مَن وُجِد مِن أوليائه أبًا كان أو أخًا أو عمًّا، على حين يضمُّ بناتِه ونساءه إلى بناتِ الوارث ونِسائِه، فيكون لهنَّ ما لهنَّ، وعليهنَّ ما عليهنَّ.
وكانوا إذا مات الرجل وله زوجةٌ وأوْلاد مِن غيرها، كان الولد الأكبر أحقَّ بزوجة أبيه من غيرِه، فهو يعتبرها إرثًا، كبقيَّة أموالِ أبيه، فإنْ أراد أن يعلن عن رغبتِه في الزواج منها طرَح عليها ثوبًا، وإلاَّ كان لها أن تتزوَّج بمَن تشاء
امَّا الزَّواج عندَ أهل الجاهلية فشيءٌ يدعو للغرابةِ والتعجُّب لا سيَّما الصُّور الثلاثة الأخيرة الآتية في هذا الحديث:
روَى البخاريُّ من طريق عروة بن الزبير أنَّ عائشة زوْج النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – أخبرتْه: أنَّ النِّكاح في الجاهلية كان على أربع أنحاء، فنِكاح منها نِكاح الناس اليوم: يخطُب الرجلُ إلى الرجلِ وليتَه أو ابنتَه، فيُصدقها ثُم ينكحها، ونكاح آخَر: كان الرجل يقول لامرأتِه إذا طهرتْ مِن طمثها أرْسِلي إلى فلان فاستبْضِعي منه، ويعتزلها زوجُها ولا يمسها أبدًا حتى يتبيَّنَ حملُها مِن ذلك الرجل الذي تستبضِع منه، فإذا تبيَّن حملُها أصابها زوجُها إذا أحبَّ، وإنما يفعل ذلك رغبةً في نجابة الولد، فكان هذا النِّكاح نِكاحَ الاستبضاع، ونكاح آخر: يجتمع الرَّهْطُ ما دون العشرة فيدخلون على المرأة، كلُّهم يصيبها فإذا حملتْ ووضعتْ ومرَّ عليها ليالٍ بعد أن تضَع حملها أرسلتْ إليهم، فلمْ يستطع رجلٌ أن يمتنع حتى يجتمعوا عندَها تقول لهم: قد عرفتُم الذي كان مِن أمركم، وقد ولدت فهو ابنُك يا فلان، تُسمِّي مَن أحبَّتِ باسمه، فيلحق به ولدُها لا يستطيع أن يمتنع منه الرَّجُل، ونِكاح رابع: يجتمع الناسُ كثيرًا فيدخلون على المرأة لا تَمتنع ممَّن جاءَها وهنَّ البغايا، كن ينصبْنَ على أبوابهنَّ راياتٍ تكون عَلَمًا، فمَن أراد دخَل عليهنَّ، فإذا حملتْ إحداهنَّ، ووضعَتْ حملَها، جمعوا لها ودَعوا القافة ثم ألْحقوا ولدَها بالذي يرون، فالْتاط به ودُعِي ابنه، لا يمتنع مِن ذلك، فلمَّا بعث النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – بالحقِّ هدَم نكاح الجاهلية كلَّه إلا نكاح الناس اليوم
ثم جاء الاسلام فرفع من شأن المرأة، وساوى بينها وبين الرجل في كثير من الأحكام، حيث أوضح عدد من علماء المسلمين أنها مأمورة مثله بالإيمان والطاعة، ومساوية له في جزاء الآخرة، ولها حق التعبير، تنصح وتأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر وتدعو إلى الله، ولها حق التملك، تبيع وتشتري، وترث، وتتصدق وتهب، ولا يجوز لأحد أن يأخذ مالها بغير رضاها، ولها حق الحياة الكريمة، لا يُعتدى عليها، ولا تُظلم ولها ذمتها المالية المستقلة , حتى وان تكالب عليها تجار الدين علي مر العصور الاسلامية وحاولوا مرارا وتكرارا ان يعيدوها الى حظيرة الجاهلية وجعلها مرة اخرى وعاء للرجل مأتمرة بامره لا مشاعر لها ولا شخصية
اما فى العصر الحديث فحدث ولا حرج .. العصر العلمى والتكنولوجى اصبحت فيه المرأة مرة اخرى مجرد سلعة لا هم لها الا تزيين وجهها وتنحيف جسدها وتطويل شعرها ونعومة بشرتها وجمال اظافرها .. اصبحت المرأة مجرد كائن يتزين طوال الوقت وفقط فى انتظار الرجل !!! حتى وان اظهرت فى مرة من المرات قدرة علي النقاش او الحوار العقلي المنطقى سرعان ما ينبذها الرجل ويبحث عن اخرى تكون كل توجهاتها الى جسدها وكيفية العناية به وفقط
ونصدر ذلك الى بناتنا الصغيرة فنرى الصغيرة فى سن مراهقتها لا هم لها الى الجانب الجسدى وفقط وتهمل الجانب الفكر والعقلي دائما واذا اظهرت ذلك سخرت منها كل صديقاتها بانها تتشبه بالرجال وانها رجل فى ثوب امرأة !! فتضطر ان تغلق عقلها تماما وتهتم مثلهم بالجانب الجسدى الانثوى حتى يصبح لها نصيبا فى الزواج يوما
سيكون على المرأة دائما أن تكفر عن ذنب أنها ولدت امرأة في مجتمع مفرط الذكورية حيث تتساوى المرأة بالعار و الخطر . لنبدأ بولادتها التي تعتبر مناسبة للحزن و ليست للفرح . تستقبل بخيبة أمل صريحة . كانوا ينتظرون ولدا ستجلب ولادتها الخزي على والدتها و الصدمة لوالدها الرجال يخلفون رجالا . نقول دائما في ثقافتنا هي أنجبت طفلة و هو أنجب ولدا . هكذا يقولون على العكس من كل قوانين الإنجاب . ما يحدث في اليوم الذي تغادر فيه تلك الطفلة رحم أمها ليس إلا علامة مبكرة على ما سيأتي : إنها بداية حياة تعيشها “بوضعية المتهم” التي ستتعرض حياتها كلها
فاسم المرأة لدى بعض الفئات في المجتمعات العربية عورة إذ يخجل الرجل من الإفصاح عن أسماء محارمه (الأم والزوجة والشقيقة). ونتيجة لذلك يتمّ إخفاء اسم المرأة عن أكثر الأمور ارتباطاً بشخصها، كبطاقة دعوة لحفل زفاف أو إعلان وفاة ويعدّ أمراً طبيعياً في الدول العربية، أن تتلقى بطاقة دعوى لزفاف يكتب فيها اسم العريس بخط عريض أما اسم العروس فيتم إخفاؤه واستبداله بمصطلح كريمته
فحين تولد فتاة نفرح بقدومها، ونبدأ التسابق لاختيار اسم جميل يليق بالعائلة ويجري التشاور فيه حتى مع الجيران. وحين تكبر وتصبح في سن الزواج، نخجل من اسمها ونخفيه عنها وعنا وعن الناس، حتى في يوم فرحها. فأي إكرام هذا الذي يدعيه كثيرون منا لبناتهم؟!!
أنّ هذه العادة لا ترتبط بالدين لا سيما أنّ الرسول كان ينادي ابنته فاطمة باسمها، وكان الصحابة ينادونها باسمها، كذلك الحال مع زوجته السيدة عائشة
يمتد الشعور بالخجل من اسم المرأة إلى أبعد من ذلك. إذ يخجل البعض من نشر أسماء محارمهم من الموتى. فمن الطبيعي أن تجد إعلان وفاة في الصحف يغيب فيه اسم المرأة المتوفاة، ويتم الاكتفاء بذكر إعلان وفاة الحاجة زوجة فلان أو شقيقة فلان.
فخلاصة القول ان الرجل العربي المعاصر لا يرى فى المرأة الا الجسد وفقط .. ولا يقبل منها اى تمرد علي ذلك الدور يوما
لا يقبل ان تشاركه بالتفكير والتدبير والنقاش وابداء الرأى وخصوصا وسط اقاربه ومعارفه
الرجل يرى المرأة دائما مجرد سجين لبيته
وعاءا لاطفاله
خادمة مجانية تعمل بما تقتات به فى بيته
يعطى لنفسه كل الحق فى الحب والتعبير عنه ولو صرحت به اى فتاة فى محيط عائلته ولن نقول ابنته زجرها ونهرها واتهمها بالفجور
يعطى لنفسه الحق فى اختيار زوجة واثنتين واربع واذا اعترضت ابنته او اخته علي رجل تراه غير مناسب لها ارغمها على ذلك بحجة انها ناقصة عقل ودين وانه يرى مالا ترى هى بعقله الناضج الواعى
يعطى لنفسه الحق فى الخروج والسفر وهى مجرد حارثة في منزله على اطفاله
الرجل يعطى لنفسه الحق في ضربها وشتمها وزجرها واهانتها وتطليقها وتعليقها وارجاعها بدون معرفتها والدين من كل ذلك براء
الخطأ ليس فى نصوص الدين ولكن الخطأ في عقلية من يطبقونه
من يجعلون الغرب ينظرون الينا علي اننا مجرد همج لا هم لنا الا اشباع غرائزنا وفقط
جعلناهم ينظرون الينا علي اننا مجرد قوم غلف نغطى كامل المراة وندفنها فى رداءها وكأننا بذلك نحميها ولم ندرى اننا جعلناها داخل تلك الثياب قلب محط ونفس منهكة
جعلناهم ينظرون الينا على اننا بدو لا هم لنا الا ان نملئ بيوتنا بالنساء من كل شكل وصنف ولكننا للاسف نملأها باجساد وفقط اما العقول والقلوب والنفس الرضية فلا مكان لها
جعلناهم ينظرون الينا من طرف خفي كما لو كنا مجرد اعجوبة يضربون كفا على كف لمجرد رؤيتها وهم يرون فتياتنا يكبرون وينشأون علي القهر حتى كرهوا كونهم اناثا !!!
جعلناهم يرون فى الرجل العربى الجانب القاسي العنيف وفقط حتى كلمة الحب يخجل الرجل ان يقولها لزوجته وكأنها سوف تنتقص من رجولته !!!
الرجل الغربى الذى كان يحتقر المرأة كما ذكرنا فى بداية المقال اصبح الان ينصفها ويعتبرها نص المجتمع وشريك اساسى وكل هذا بدون الاسلام !! اما نحن المسلمين والذى جاء الاسلام ينصف نساءنا ضربنا بتعاليمه الحائط واستعبدنا النساء مرة اخرى
تلك حقيقة حتى وان هاج البعض وماج
الرجل العربى لا يرى فى الفتاة الا جسد جميل يتوق اليه فيجرى مسرعا ليغازلها فان ابت جرى مسرعا ليتزوجها .. فلابد فى النهاية ان يصل الى ذلك الجمال باى طريقة كانت حتى وان لم يتبادل معها حرفا واحدا ولم يختبر عقلها ونضجها ولكن يكفى جسدها شفيعا لها !!!
الرجل العربى ما زال يرى المرأة مجرد عورة .. مجرد شيطان يوسوس .. مجرد غراب ينعق حتى يخرب كل بيت عامر .. مجرد احبولة للشيطان يستخدمها .. مجرد جسد جميل براق يتزين له لحين عودته
تلك الحقيقة المؤلمة حتى وان استثنيا بعض الرجال العقلاء والنساء العاقلات من ذلك
حقيقة ستظل تطاردنا الى ان نلتزم بتعاليم ديننا ونغير ثقافتنا التى تربى عليها اجدادنا واباءنا واشربونا اياه شربا حتى تجرعناها
أن الأوان ان ندرك ان تلك الفتاة المقهورة التى غيبنا عقلها وطمسنا معالم شخصيتها هى ابنتنا .. هى اختنا … هى أمنا التى كابدت كثيرا من اجلنا
يجب ان يدرك الرجل ان رفعة المرأة هى رفعة للرجل
لان المرأة السوية جسديا وخلقيا ونفسيا تنجب وتربى رجلا سويا جسديا وخلقيا ونفسيا
لابد ان تتغير تلك النظرة وللابد
وان يتغير مفهوم المرأة
فى نظر الرجل العربى
عماد السعدنى - كاتب مصرى

أُضيفت في: 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 الموافق 18 محرّم 1439
منذ: 2 شهور, 7 أيام, 7 ساعات, 23 دقائق, 15 ثانية
0

التعليقات

135162
  • نيو كوست
  • eagle
أراء وكتاب
الحسيني أبو ضيف في ذكراه الخامسةالحسيني أبو ضيف في ذكراه الخامسةأحمد محمود سلام2017-12-13 19:22:19
اسرائيل وسرقة المياه العربيةاسرائيل وسرقة المياه العربيةعميرة ايسر2017-12-12 19:30:30
بشار الأسد في الخًلف علي أرض سورية !بشار الأسد في الخًلف علي أرض سورية !أحمد محمود سلام2017-12-12 12:44:08
كنا خير أمةكنا خير أمةهشام عميري2017-12-12 12:06:22
مصر وروسيا..علاقة وطيدةمصر وروسيا..علاقة وطيدةهاله أبو السعود 2017-12-12 08:09:54
عن أية يوم لحقوق الإنسان تتكلمون ؟عن أية يوم لحقوق الإنسان تتكلمون ؟دكتور / عبد العزيز أبو مندور 2017-12-11 19:04:50
حائط مبكى أخيرحائط مبكى أخيرعبد الرازق أحمد الشاعر2017-12-11 00:07:17
إبداعات
انا ماعدت اهواكىانا ماعدت اهواكىاحمدعامر 2017-12-14 01:03:18
جمهوريه مصر العربيهجمهوريه مصر العربيهحسن محمد على2017-12-14 01:00:52
رسالة من بغداد إلى القدسرسالة من بغداد إلى القدسسالم الحميد2017-12-14 00:57:24
وجهتي ..أنتوجهتي ..أنتسمرا ساي / سوريا2017-12-14 00:55:32
الحسابالحسابسليمان أحمد العوجي2017-12-14 00:53:39
غردي يا أرضغردي يا أرضسميرة البتلوني (لبنان )2017-12-14 00:51:35
القدس لناالقدس لنانرجس عمران - سوريا2017-12-14 00:49:28
في أزقة وطنيفي أزقة وطنيدجى سالم 2017-12-14 00:47:15
لن يكون البهت ساحتنالن يكون البهت ساحتناغالية ابوستة2017-12-14 00:45:46
السحر كافر!!!السحر كافر!!!فيفيان طه - لبنان2017-12-14 00:43:26
فداك يا أقصىفداك يا أقصىالسيدابوطاحون2017-12-14 00:40:45
وحشة الافتراقوحشة الافتراقصابرين بن حامد 2017-12-14 00:38:57
مساحة حرة
امبراطور أطباء القلبامبراطور أطباء القلبياسمين مجدي2017-12-13 14:19:49
جحر الغش والنفاقجحر الغش والنفاقسوزان عطيه2017-12-13 13:56:29
التُفاح و الانفتاح!التُفاح و الانفتاح!محمد فايد2017-12-12 22:06:45
الجزء الاخير....من انا؟!الجزء الاخير....من انا؟!سوزان عطيه2017-12-12 09:28:30
الأرض غاليةالأرض غاليةسعيد مقدم أبو شروق2017-12-11 19:17:00
الجزء الرابع ....من انا ؟!الجزء الرابع ....من انا ؟!سوزان عطيه2017-12-11 10:10:44
القدس لنا ولسنا لهالقدس لنا ولسنا لهمصطفى التونى2017-12-11 08:01:26
الفريق عبد المنعم محمد رياضالفريق عبد المنعم محمد رياضهانم داود2017-12-10 17:25:11
الجزء الثالث...من انا؟!الجزء الثالث...من انا؟!سوزان عطيه2017-12-10 06:57:25
لكل مجتهد نصيبلكل مجتهد نصيبخالد عماد قرشم 2017-12-10 05:28:14
قالتها ..  فلما العويل الآن .قالتها .. فلما العويل الآن .طائر الليل الحزين 2017-12-09 21:00:14
الجزء الثانى....من انا؟!.الجزء الثانى....من انا؟!.سوزان عطيه2017-12-09 15:04:34
  • أسعار التذاكر الدولية
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
we
شيفرولية
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر