GO MOBILE version!
أكتوبر1020171:21:51 مـمحرّم191439
بوتفليقة وكتَّاب الشيتة والرخس
بوتفليقة وكتَّاب الشيتة والرخس
أكتوبر1020171:21:51 مـمحرّم191439
منذ: 8 أيام, 11 ساعات, 36 دقائق, 43 ثانية





والله لم أعد أحتمل ما يحدث في عالم الكتابة الصحفية في الجزائر، والتي أصبحت مرتعاَ لمُنحرفين والجهلة، والمتخلفين عقلياً، والمتاجرين بقضايا الشَّعب والأمة، لم أعد أحتمل وجود كائنات مجهرية مستواها الثقافي والقيمي، والمعرفي شبه معدوم، أناس تهرف بما لا تعرف، وتتطاول على رموز وطنية يعرف القاصي والداني قيمتها، فقط من أجل إرضاء آلهتها السِّياسية، عفواً أقصد بوتفليقة هذا الذي حوله البعض إلى صنم يعبد من دون الله، وبعضهم حوله إلى صنم من عجوة يأكل منه عندما يجوع، وبعضهم قد حوله إلى تمثيل خشبي ينحته حسب هواه، والله ليت شعري ماذا فعلت بكم الشيتة، وعبادة الأشخاص يا هؤلاء، طبعاً يسِّبح معظمهم بحمد الرئيس، ويقدسونه طمعاً في مال، أو جاه أو سلطان، أو تقرباً من مسئول، وعادي أن تسمع أنَّ أحدهم قد أصبح وزيراَ، أو سفيراَ أو نائباَ برلمانياَ أو عضواَ في مجلس الأمة الذي لا يعرف بعض من فيه ماذا يعني مصطلح التضخم، والله كنت أتساءل عن سبب هجرة خيرة الإعلاميين، و أهل الأقلام الحرة، و أرباب الصحافة الموضوعية المهنية الجادة الملتزمة للميدان، والذي ابتعدنا عنه لسنوات قليلة فقط لأسباب صحية قاهرة، وعندما عُدنا وجدنا أناس لا خيل، ولا بيداء، ولا رمح ولا سيف، ولا قرطاس يعرفهم بل، ولا حتىَّ سائس خيل البسوس أو صانع قوس الشنفرة، ليت شعري لو ينهض الزعماء في الجزائر من قبورهم كالهواري بومدين رحمه الله تعالى، ويروا أمانة الشهداء ماذا فعل بها الصَّعاليك وأشباه الرجال، والذين حولوا ولايات كاملة كالمسيلة إلى نسخة مصغرة عن مقديشو أو كابول من حيث انعدام المرافق الصحية الضرورية، وانتشار الفساد والأوساخ....الخ، ومن لم يصدقني فليزرها. فرغم كل ما حاق بنا من مصائب وكوارث وأزمات بسبب حاشية فخامته، ولكن لا يزال هناك الكثير من كتاب الشيتة، والرخس يستميتون في الدفاع عنه حتى، وإن كانت منظمة الشفافية الدولية، ومنذ 10 سنوات تصنف الجزائر كواحدة من أكثر دول العالم فساداً.

وأعتقد جازماَ أنه عندما يذهب من الحكم، وقريباً بإذنه تعالى سيتحول هؤلاء إلى أبواق ناعقة لصالح الرئيس القادم طال الزمن، أو قصر عملاً بالقاعدة الذهبية في النِّفاق، والتملق والمداراة السِّياسية، والتي عنوانها عاش الملك مات الملك، أن تنصر حزباً أو زعيماً سياسياً معيناً فهذه قناعة شخصية، وتوجه فكري وأيديولوجي مشروع، ولكن أن تتحول إلى مجرد كلب حراسة مهمته أن ينبح على كل من يؤذي سيده، أو ينتقده بشقِّ كلمة فهي لعمري الطامة الكبرى والجائحة النائحة، مقالي هذا ربما لن تنشره المواقع الإعلامية الجزائرية، والتي امتنعت عن نشر الكثير من المقالات النَّارية التي نشرت في كبريات المواقع الإخبارية، وفي عدة دول عربية، لأني من المغضوب عليهم إعلامياً، وسياسياً فقلمي لم يجلب لي سوى المشاكل والأحقاد، والضغائن ولكن مادام أني أقول ما أعتقده حقاً وعدلاً فلا يُهمني نعيق الغربان، ولا كيد الكائدين لأنهم دائماً يمكرون، ويمكر الله والله خير الماكرين، وسأنتصر دوماً عليهم كما انتصرت في كل مرة، والمشكل أن هؤلاء القوم هم من لديهم صوت مسموع في الإعلام، وتفتح لهم صفحات الجرائد، والقنوات والمواقع الالكترونية وخاصة تلك المحسوبة على أباطرة الإعلام الفاسد، والذين يصفقون لكل أراقوز سياسي أو فني أو إعلامي، كتاب الشيتة والرخس لا يجرؤ أحد في إعلامنا أن يطلق عليهم لقب الخونة، والعملاء والمتآمرين. ولا يفكر رئيس تحرير أو مدير أيِّ جريدة خاصة حتىَّ مجرد التفكير في أن يقصفهم بمقال كما يفعل هؤلاء مع كل من يعارض فخامته، فكل معارض له، وإن كان محسوباً على أبناء النظام، وأحفاده فهو خائن وعميل لا يهم لمن؟ الموساد أو المخابرات الفرنسية أو الأمريكية أو حتى عميلاً لشيطان الرجيم، فهو قد ارتكب كبيرة من الكبائر وجاء بإثم مبين، ولكن كل شيء في بلادنا قد أصبح ممكناً مادام أن السَّائق، و عاملة النظافة مع احترامنا وتقدرينا لكل المهن الشريفة قد صاروا من أهل الإعلام، ويمتلكون بطاقة الصحفي المحترف، فيما قد حرم منها الكثير من الشرفاء، و من أهل المهنة لأسباب سياسية عنوانها أنتم ضدَّ فخامته، فيما زيِّنت بها صدور من دخلوا المهنة البارحة و من الباب الضيق، كتَّاب السلطان هؤلاء الذين باعوا ضمائرهم فضلاً عن أشياء أخرى، يتحملون جزءاً من المسؤولية عن انحدار وتدحرج البلاد حتى أضحت في الدرك الأسفل من جهنم، وفي جميع المجالات وبدون استثناء، وقد صدق محمد حسنين هيكل عندما أصبح وزيراً لثقافة في مصر عندما جاءه المتملٍّقون و أصحاب الأقلام المأجورة ومن كان يذُّمه في الماضي ويقدح فيه، وفي عرضه ومكانته الأدبية عندما قال كلمته المشهورة"إنها الدنيا يا قوم عندما أدبرت عني في الماضي أدبرتم، وعندما أقبلت أقبلتم". هناك سؤال بسيط أريد أن طرحه على هؤلاء، ترى هل؟ كنتم ستبرون أقلامكم لدِّفاع عن فخامته لو لم يكن رئيساً للبلاد والمتحكم في رقاب العباد ، ولو دارت الأيام دورتها وأصبح خارج اللعبة السِّياسية هل ستنقلبون عليه كما انقلبتم على غيره يا ترى ؟ أم أنكم ستقولون والله إنا قد ألفينا أبائنا على سنة ونحن بها مقتدون؟ قولوا عني ما شئتم واشحذوا وسائل إعلامكم وأقلامكم وكل أسلحتكم لمحاولة نحري لأني انتقدتكم، ومسحت بكرامتكم الأرض في مقالي هذا، ولكن سيشهد التاريخ عليكم أنكم خذلتم الشعب الجزائري يوم كان ينتظر من مثقفيه، ونخبه هذا إن كان يصح لنا أن نعدَّكم منهم أن يقفوا معه، ويكونوا صوته الذي يُوصل من خلاله مطالبه وآلامه ومعاناته اليومية ، لأني تعلمت بأن المثقف بلا ضمير يعكس نبض شعبه هو في النهاية عبارة عن بوق يشبه بوق أخيل في إلياذة هوميروس، والذي كان سبب تدمير طروادة قبل حصانها قطعاً.


عميرة أيسر-كاتب جزائري

أُضيفت في: 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 الموافق 19 محرّم 1439
منذ: 8 أيام, 11 ساعات, 36 دقائق, 43 ثانية
0

التعليقات

135187
شباب مصر على تويتر
  • معك من أجل مصر
أراء وكتاب
لماذا يا سيسي؟لماذا يا سيسي؟الدكتوره ريهام عاطف2017-10-17 21:50:32
قائمة سقارة كتاب تاريخ مصريقائمة سقارة كتاب تاريخ مصريمحمد عبدالرازق محمود عطية2017-10-16 12:23:48
كتاب الـمسرح الشعري العربي-الأزمة والـمستقبل-كتاب الـمسرح الشعري العربي-الأزمة والـمستقبل-الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة2017-10-14 11:22:04
هل حبيب العادلى في السعودية ؟هل حبيب العادلى في السعودية ؟هاله أبو السعود 2017-10-14 06:08:10
المواطنه  بقاع حياتنا المعاشةالمواطنه بقاع حياتنا المعاشةرفعت يونان عزيز2017-10-13 12:59:36
مذكرات عانسمذكرات عانسعماد السعدني2017-10-12 19:28:41
الأيام كاشفة أسرار المصالحة الفلسطينيةالأيام كاشفة أسرار المصالحة الفلسطينيةد. فايز أبو شمالة2017-10-11 19:02:46
الفساد ......... وتآكل النظام العربيالفساد ......... وتآكل النظام العربيخالد احمد واكد2017-10-10 21:18:50
مليون ونصف من السيسيمليون ونصف من السيسيهاله أبو السعود 2017-10-09 22:31:25
إبداعات
سفن الغرامسفن الغرامأحمد محمد2017-10-18 02:14:35
الشهدا راجعينالشهدا راجعينالسيدابوطاحون 2017-10-18 01:48:52
ارتحال...قصة قصيرةارتحال...قصة قصيرةسالم الحميد2017-10-18 01:14:00
الْمُـعَــلّـمُ العَـــرَبِيّالْمُـعَــلّـمُ العَـــرَبِيّالشاعر حسن منصور2017-10-18 01:10:49
قارعة الأمنياتقارعة الأمنياتأحمد محمد2017-10-18 01:06:15
أنت ..... وطني الصغيرأنت ..... وطني الصغيروعد الشام2017-10-18 01:03:20
محتالة!!!محتالة!!!فيفيان طه - لبنان2017-10-18 01:01:49
محتالة!!!محتالة!!!فيفيان طه - لبنان2017-10-18 00:37:10
زحام حزين ..زحام حزين ..زحام حزين ..2017-10-17 21:56:06
نص شعري: بطاقة مرورنص شعري: بطاقة مروربادر سيف / الجزائر2017-10-15 09:54:37
مصر مش راح تموتمصر مش راح تموتسمير ابراهيم زيان2017-10-14 11:08:28
مساحة حرة
لأنك دائما تكون غيرك ...جديد الشاعرة هدى درويشلأنك دائما تكون غيرك ...جديد الشاعرة هدى درويشنهلة حامد ـ القاهرة 2017-10-17 21:18:08
الأستاذُ الحقيقيُالأستاذُ الحقيقيُزكريا فايز الخويسكي2017-10-17 20:24:19
انتصارات مصريهانتصارات مصريهسوزان عطيه2017-10-12 16:50:41
نهايه أسطورهنهايه أسطورههانم داود2017-10-12 07:41:11
أصحاب السيارات وعمال البنزيناتأصحاب السيارات وعمال البنزيناتعبد العزيز فرج عزو2017-10-11 16:16:13
فريق الحياة المسرحي ... كش ملكفريق الحياة المسرحي ... كش ملكناديه شكري 2017-10-06 20:32:30
لماذا انخفضت شعبية محافظ المنيالماذا انخفضت شعبية محافظ المنيادكتور سعد أحمد2017-10-04 10:40:48
النبي(ص) يبكي عمّهِ الحمزة .النبي(ص) يبكي عمّهِ الحمزة .حرز الكناني 2017-10-02 20:28:10
  • الدكتور أحمد عبد الهادى على الفيس بوك
html slider by WOWSlider.com v8.0
قريبا : وثائق الحرب السرية ضد الجيش المصرى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر