GO MOBILE version!
فبراير2220181:03:47 مـجمادى آخر61439
هذه حقيقة اردوغان التي يحاول الإخوان في الجزائر إخفائها.
هذه حقيقة اردوغان التي يحاول  الإخوان في الجزائر إخفائها.
فبراير2220181:03:47 مـجمادى آخر61439
منذ: 3 سنوات, 1 شهر, 25 أيام, 14 ساعات, 12 دقائق, 10 ثانية

والله لم أكن راغباً في الكتابة حول هذا الموضوع بالذات، لولا التجاوزات التي صدرت عن قيادات بعض الأحزاب الإسلامية، التي تصنف في خانة الأحزاب والحركات الإسلامية الإخوانية في الجزائر، والمتشبعة حتىَّ الثمالة بفكر ونهج الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، والذي هاجم وزير دفاع الأسبق عصمت يلماز الجزائر، وهذا ما كشفته صحيفة واتسبايك الدولية، في شهر مارس من العام الماضي، فالمقال الذي حمل عنوان تركيا تهدد الجزائر بحرب شاملة، أكد من خلاله الوزير التركي السَّابق بأنه ليس من حقّ الدول الإفريقية، وبالأخص الجزائر والمغرب أن تتدخل في منطقة الشرق الأوسط، وبأن الجزائر لا تحارب الإرهاب، مشدداً على أن بلاده وحدها من تحارب الإرهاب، ولمَّح إلى إمكانية القيام بعمل عسكري ضدَّ الجزائر، لتأديب المتطفلين، حسب اعتقاده السَّاذج، وذلك خلال ندوة صحفية له عقدها في دولة الإمارات العربية المتحدة.

فالعنجهية والغطرسة التركية، وتهديدها بلد بحجم الجزائر، قوبل بصمت رهيب لدى الدوائر السِّياسية والنخب المرتبطة عضوياً بتكتل تنظيم الإخوان المسلمين العالمي، والذي يتخذ من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا رمزه النضالي الكبير، وتجربته السِّياسية الناجحة، والتي يرد هؤلاء تطبيقها في الجزائر وبحذافيرها، ولكن من يا ترى؟ يكون قد ساهم في صناعة أسد من روق كأردوغان وتسليمه حكم دولة بحجم تركيا، وبالأخص وأن تركيا من الأعضاء المهمين في منظومة حلف شمال الأطلسي منذ ما يقارب 50 سنة، ومعروف تاريخياً بأن المؤسسة العسكرية في أنقرة هي من تعين الرؤساء، وهي من تنهي مهامهم، ولا يمكن للمؤسسة العسكرية التي تتبنى التيار الليبرالي العلماني كطريقة لحكم البلاد، والتي تدور في فلك المنظومة الغربية الرأسمالية، أن تقبل بمجيء رئيس يحمل توجهات وأفكاراً إسلامية، إلاَّ إذا كان هناك مخطط صهيوني وغربي معد مسبقاً، لكي تقود تركيا الإخوان المسلمين في العالم، وتصبح مرجعاً مهماَ للحركات الدينية الإسلامية في الوطن العربي، تمهيداً لتنفيذ مشروع الربيع العبري الذي باركته ودعمته تركيا منذ 2011م، والذي جاء في معظم الدول التي تم إسقاط الأنظمة الحاكمة فيها، بأحزاب سياسية تتبع لتنظيم حركة الإخوان المسلمين، بالصدفة لكي يتسلموا زمام الأمور في تلك الدول العربية.

ولأنَّ في تركيا الكثير من الأحزاب المعارضة القوية، ووسائل الإعلام الليبرالية والتي حاول اردوغان ولا يزال منذ سنة 2002م أن يقمعها، ويحجم دورها فقام بزجَّ المئات من الصحفيين والعاملين فيها في غيا هيب السجون، فهذه الصحف الوطنية المعارضة، ومنها صحيفة الزمان التركية، نشرت بتاريخ 14كانون الأول/ ديسمبر 2017م، تصريحاً لمعلم اردوغان الأول نجم الدين أربكان، وذلك خلال مؤتمر خاص عقد سنة 2007م بمركز أبحاث الاقتصاد والاجتماع في تركيا، بأن اردوغان حصل سنة 2002م على مشروع إنشاء دولة إسرائيل الكبرى، وكذلك مشروع الشرق الأوسط الكبير من الرئيس جورج بوش الابن، وذلك بعد أن حصل على ميدالية الشجاعة اليهودية من اللوبي اليهودي في أمريكا.

وأضاف كذلك نجم الدين أربكان في خلال فترة رئاسته لحزب السعادة التركي في سنة 2010م في تصريح لصحيفة DIE Welt الألمانية، بأن أطرافاً وقوى خارجية، هي من جاءت برجب طيب اردوغان ورئيس تركيا الأسبق عبد الله غول، إلى سدَّة الحكم في أنقرة، فتلك القوى هي من تتحكم في النظام العالمي، وتتبنىَّ سياسات عرقية، وتتميز بتوجهاتها الصهيوأمريكية، وبتحويلها للأشخاص إلى مجرد عبيد( دول الغرب)، فالرجل الذي كان مطلوباً منه أمريكياً وإسرائيلياً، أن يتحول إلى زعيم قوي داخل تركيا، وذلك عن طريق قيامهم بضخِّ المليارات في الاقتصاد التركي من أجل إنعاشه، وضمان أن تتحول تركيا إلى دولة اقتصادية إقليمية كبرى، ويحتل اقتصادها المركز 12 عالمياً، كما أنها وافقت على مسرحية سفينة مرمرة، وكذلك على انسحاب أردوغان من مؤتمر دافوس الاقتصادي، بعد أن أهان رئيس الوزراء الهالك شيمون بيريس، و عملت على إقناعه باستضافة كل الأحزاب والحركات السِّياسية الإسلامية، والمقموعة في بلدانها وخاصة العربية منها، لكي تستخدم مستقبلاً كورقة مساومة مع هذه الدول، ومنها مثلاً إبعاد القيادي الفلسطيني صالح العاروري من تركيا، وهو الخبر الذي نشرته العديد من وسائل الإعلام، ومنها شبكة الحرية الإعلامية وذلك بتاريخ 22 ديسمبر 2015م، نزولاً عند الرغبة الصهيونية التي جعلته كشرط رئيسي لإتمام عقد قمة الصلح بين تركيا والصهاينة، وذلك بعد أن التقى رئيس المكتب السِّياسي السَّابق للحركة السيِّد خالد مشعل بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان، قبلها بيومين.

وكان لرئيس الموساد الصهيوني في حينه يوسي كوهين، دور كبير في عقد هذا الاتفاق التاريخي، وذلك على حساب حلفاء تركيا، وعلى رأسهم حركة حماس الإسلامية المقاومة، و زيادة على ذلك فإنَّ اردوغان، ورغم كل جرائم الاحتلال الصهيوني، لم يقم بقطع علاقاته الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية مع دولة الكيان الصهيوني، وإغلاق السَّفارة الإسرائيلية فيها بشكل نهائي، بل هو يماطل ويناور على حسب مصلحته الشخصية، ووفق الأوامر التي تأتيه من دول الغرب، أماَّ عن مسرحية الانقلاب المدبر بتاريخ 15 يوليو 2016م، فقد كشفت العديد من التقارير الإعلامية الاستخباراتية، بأن أمريكا وحلف الناتو، أرادوا تأديب اردوغان، وإعادته إلى جادة الصواب، بعد تقاربه الشديد من روسيا، وتقديمه لاعتذار مكتوب لموسكو وذلك إثر إسقاط الطائرة الحربية الروسية فوق الأجواء التركية، و التي كانت من نوع سوخوي سو 24، بتاريخ 24 نوفمبر 2015م.
وقد أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري، السيِّد كمال كيليتشدار أوغلو، على دعم اردوغان للإرهاب، وهذا ما تداولته العديد من وسائل الإعلام بتاريخ11 فيفري 2018 م، ودعا إلى التعاون مع الدولة السورية، ومع الرئيس بشار الأسد لمحاربة الإرهاب، أماَّ عن دعم رجب طيب اردوغان لجبهة النصرة وداعش، وغيرها من الجماعات الإرهابية في سوريا وغيرها، فهذا أمر لم يعد يخفى على أحد، وبالتالي فإن اردوغان الذي انخرط في مشروع تدمير سوريا وليبيا، والذي لم يجني سوى الخزي والعار والهزائم المتلاحقة، بعد أن طعنه الأمريكان وحلفائهم من العرب والصهاينة في الظهر، وأصبح مترنحاً ولا يعرف ماذا يفعل للخروج من ورطته خصوصاً، وأن تركيا تعيش أزمة اقتصادية متصاعدة، بسبب المجهود الحربي المستمر في سوريا، وكذلك العمليات الإرهابية التي استهدفت البنى التحية في تركيا، والتي جاءت رداً على تدخله في سوريا والعراق، ومصر وغيرها من مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

فالرئيس التركي رجب طيب اردوغان، والذي أراد الإعلام الإخواني في الجزائر، ومن يدور في فلكه من أحزاب سياسية ومشايخ وغيرهم، تصويره وكأنه بطل أسطوري، أو زعيم سياسي كبير وخليفة عثماني جديد لا يدان لأحد بقتاله، أو إسقاطه من فوق عرشه، ليس في الحقيقة إلاَّ خادماَ لصهاينة ومنفذا لسياساتهم في المنطقة، وأتذكر جيداً يقوم قيل لي: بأنه ماسوني حتىَّ النخاع، وبأنَّ قناعه المزيف سيسقط مع مرور الوقت، وهذا ما يحدث حالياً بالضبط وبالتدريج.


عميرة أيسر-كاتب جزائري





.

أُضيفت في: 22 فبراير (شباط) 2018 الموافق 6 جمادى آخر 1439
منذ: 3 سنوات, 1 شهر, 25 أيام, 14 ساعات, 12 دقائق, 10 ثانية
0

التعليقات

138258
أراء وكتاب
الطاعات الواجبة في أصول الفقهالطاعات الواجبة في أصول الفقهسامح عسكر2021-03-10 23:30:23
كن مسلما متوازناكن مسلما متوازنامستشار / أحمد عبده ماهر2021-03-10 23:26:01
أبو لهب المعاصرأبو لهب المعاصرحيدر حسين سويري2021-03-10 20:10:27
التحرش وطفلة المعاديالتحرش وطفلة المعاديرفعت يونان عزيز2021-03-10 16:10:44
حَنَانُكِ أُمِّي  بَحْرِي وَمَصَبِّيحَنَانُكِ أُمِّي بَحْرِي وَمَصَبِّي الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{شاعر المائتي معلقة}2021-03-10 07:47:15
كيف نوجه الشباب للطموحكيف نوجه الشباب للطموحكرم الشبطي2021-03-10 04:40:04
المؤسسات الخيرية وواقع التشردالمؤسسات الخيرية وواقع التشردهالة أبو السعود 2021-03-09 04:37:05
انا وام العيال ...انا وام العيال ...ايفان علي عثمان 2021-03-09 04:17:31
أقلام وإبداعات
العقرب الطائرالعقرب الطائرابراهيم امين مؤمن2021-03-08 05:40:45
لقاء بلاموعد حسن محمد قره محمدلقاء بلاموعد حسن محمد قره محمدحسن محمد قره محمد2021-03-07 13:17:20
جمال ثورة المرأةجمال ثورة المرأةكرم الشبطي2021-03-07 11:19:28
انا والقس والشاب المسلم المتدين ...انا والقس والشاب المسلم المتدين ...ايفان علي عثمان 2021-03-07 03:27:11
لا أحد فوق القانونلا أحد فوق القانونسري القدوة2021-03-06 23:40:14
ديوان.. قَالْتْ مَامَا سُوزَانْ .. الْبِيئَةْ .. اَلْخُضْرَةْ ..لِلْأَطْفَالْديوان.. قَالْتْ مَامَا سُوزَانْ .. الْبِيئَةْ .. اَلْخُضْرَةْ ..لِلْأَطْفَالْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{شاعر المائتي معلقة}2021-03-06 10:15:11
البؤس خيار استراتيجيالبؤس خيار استراتيجيعبد الرازق أحمد الشاعر2021-02-18 02:11:57
مساحة حرة
يا أمة القشوريا أمة القشوركرم الشبطي2021-03-02 22:33:06
وجاء عصر مسيلمة الكذاب .......!وجاء عصر مسيلمة الكذاب .......!د / رأفت حجازي 2021-03-02 14:26:57
لادهم ابو المجد ومحسن ممتاز ... السلاملادهم ابو المجد ومحسن ممتاز ... السلامايفان علي عثمان 2021-03-02 05:05:18
قبل الختام يجب الكلامقبل الختام يجب الكلامهاجرمحمدموسى2021-03-02 02:13:28
المطلقة في مجتمعناالمطلقة في مجتمعناالدكتوره ريهام عاطف2021-03-01 16:23:30
من أحسن إلي..كيف أجازيه؟من أحسن إلي..كيف أجازيه؟إيناس ثابت2021-02-28 17:39:16
** المحتالين المستتر منهم والمستخبى **** المحتالين المستتر منهم والمستخبى **عصام صادق حسانين2021-02-27 23:54:38
ما هو النجاح ؟ما هو النجاح ؟منيره خلف بشاي 2021-02-18 11:54:38
الاميرمحمود قبلان آل سيف الدين الهاشميالاميرمحمود قبلان آل سيف الدين الهاشميعبدالواحد الحلبي2021-02-18 03:17:00
الأهلي ...الأهلي ...ايفان علي عثمان 2021-02-17 23:23:39
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر