GO MOBILE version!
مارس820181:52:42 مـجمادى آخر201439
سيادة المواطن المصري
سيادة المواطن المصري
مارس820181:52:42 مـجمادى آخر201439
منذ: 6 شهور, 15 أيام, 23 ساعات, 6 دقائق, 46 ثانية

انطلاقًا من المادة رقم " 4 " من الباب الأول " الدولة " من الدستور المصري الصادر في 18/01/2014 والذي نص على أن " السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية الني تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين .... ".
واستنادًا على ما نراه في الواقع العملي من كون كافة السلطات المنشأة بموجب الدستور والتي تتولى إدارة الدولة بموجب اختصاصاتها فمنها التنفيذية ومنها القضائية ومنها التشريعية، حيث تستمد كل سلطة من هذه السلطات حصانة بموجب الدستور والقانون وينال المنتسبين لهذه السلطات والقائمين عليها الحصانة ذاتها، مما يدفعنا إلى طرح السؤال الآتي : أليس من حق المواطن المصري أن يتم بالحصانة وأن يُصان ضد الإهانة من أي جهة كانت ؟؟؟
إذا كان الشعب هو مصدر السلطات، وذاك يعني أنه لا شرعية للسلطات إلا لكونها مستمدة من صاحب السلطة العامة وهو الشعب، وبالتالي يجب أن يحظى هذا المواطن بالحصانة وضمانة تحول دون الإهانة.
فهذا المواطن المصري يتعرض للإهانة والانتقاص من حقه والتقليل من شأنه حال كونه لا يمتلك أموالًا أو ليس لديه واسطة يتكئ عليها ( ضهر )، بمعنى أن الكلام الوارد بالدستور لا يختلف أحد من عظماء القانون أنه يؤكد وبمنتهى الوضوح أن الشعب هو السيد، وأن السلطات جميعها ليس لها دور سوى القيام على مصالحه والوفاء باحتياجاته وتيسير سبل العيش الكريم له وذلك دونما إهانة أو انتقاص للكرامة، إذا توجه المواطن المصري إلى أحد المصالح الحكومية ترى الموظف – إلا ما رحم ربي – متغطرسًا وكأنه وهو يؤدي وظيفته في القيام على مصالح المواطنين كأنه يقوم بذلك تكرمًا وتفضلًا بل وقد يتعرض المواطن للإهانة وهو في سبيله إلى قضاء مصالحه الحكومية، بل لا أكون مزيِّفًا إذا قلت أن بعض الموظفين يُشعرونك أنهم يجبون عليك لقضاء حوائجك.
قضت ثورة الجيش على الألقاب التي كان يتعاهدها أسلافنا من البشوات، والتي كانوا بمقتضاها يرون أنفسهم فوق المواطن المصري الذي ينظرون إليه على أنه ( فلاح ) .. ثم عادت هذه الألقاب تتداول في بعض الجهات التي لا يخفى على الناس أمرها .. ( وسع للباشا .. فلان بك .. فلان بيه .. معالى .. وهكذا ) .. أليس ذكر هذه الألقاب محظور بنص الدستور، أليس الإستعلاء على المواطن محظور بموجب الدستور، تنتظر للساعات وتتأخر مصالحك وحقوقك لأيام وشهور وسنون أمام المصالح والجهات وكأنك أنت الذي تعمل تحت إمرتهم وليس العكس، ترجو وتنكسر وتذل لكي تقضي العديد من المصالح.
أيها المواطن المصري، أنت صاحب السيادة، أنت السيد، أنت مصدر السلطات، السلطة القضائية تستمد شرعيتها منك، والسلطة التنفيذية تستمد شرعيتها منك، والسلطة التشريعية تستمد سلطتها منك.
أيها المواطن المصري، لقد من الله عليك بأن جعلك ابنًا من أبناء هذه الأمة وهذا الوطن الذي لا يزال التاريخ يقف شامخًا لبطولاته وانتصاراته وحضارته، لا يمكن أبدًا أن تكون مَطية لأحد، لا تقبل من أحد إهانة أو انتقاص لشأنك أو لحقك، لا تقبل التنازل عن حقوقك.
ورسالة إلى البرلمان، إذا كانت جميع السلطات مُصانة ومُحصنة بموجب قوانين مستمدة من الدستور، فلا يجوز إهانة القائمين على السلطة القضائية ولا التنفيذية ولا التشريعية، أليس من الصواب أن يكون أولى الناس بالحصانة وعدم الإهانة هو المواطن المصري، عضو الشعب، مصدر السلطات.
لا بد من صدور تشريع لتجريم إهانة المواطن المصري وضمان حصانته أثناء تعاملاته مع السلطات التي فوضها لإدارة شئونه ليستطيع بذلك محاسبتها حال خروجها عن القواعد الواردة بالدستور.

أُضيفت في: 8 مارس (آذار) 2018 الموافق 20 جمادى آخر 1439
منذ: 6 شهور, 15 أيام, 23 ساعات, 6 دقائق, 46 ثانية
0

التعليقات

138594
  • بنك مصر
أراء وكتاب
الغذاء والطاقةالغذاء والطاقةد.مازن سلمان حمود2018-09-22 22:46:21
الحرية لرجا اغباريةالحرية لرجا اغباريةشاكر فريد حسن 2018-09-22 07:17:52
مشكلة كل سنةمشكلة كل سنة ياسمين مجدي عبده2018-09-17 14:11:54
قضية الحسين، هي التي أنقذت البصرةقضية الحسين، هي التي أنقذت البصرةحيدر حسين سويري2018-09-16 23:10:36
وجوهوجوه ياسمين مجدي عبده2018-09-15 19:54:16
نظرة لتطوير الجهاز الإدارى للدولة المصريةنظرة لتطوير الجهاز الإدارى للدولة المصريةزكريا فايز الخويسكي2018-09-15 16:17:30
سوق الخضار .. للكبار فقط ؟!سوق الخضار .. للكبار فقط ؟!أحمد محمود سلام2018-09-15 13:46:44
نَرمِيننَرمِينحيدر حسين سويري2018-09-13 19:52:47
الشهيد أحمد عصمت ملحمة بطولية مصريةالشهيد أحمد عصمت ملحمة بطولية مصريةعبد العزيز فرج عزو2018-09-12 19:59:14
إبداعات
كؤوس الهواءكؤوس الهواءمحمود خطاب2018-09-23 06:35:13
أحمدأحمدعلي عمر خالد 2018-09-22 10:11:51
بنت قلبيبنت قلبيمحمد مبارز2018-09-20 13:35:32
إلتئام الجراحإلتئام الجراحعلي عمر خالد 2018-09-19 05:26:36
فِلِسْطِينُ..الْحَبِيبَةْ (عَوْدَةُ..الْأَمْجَادْ)فِلِسْطِينُ..الْحَبِيبَةْ (عَوْدَةُ..الْأَمْجَادْ) محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2018-09-18 07:22:53
وجع قلبوجع قلبعلي عمر خالد 2018-09-17 12:35:53
تأنيب الضميرتأنيب الضميرعلي عمر خالد 2018-09-17 12:33:56
أسفار القصائدأسفار القصائدمصطفى محمد غريب2018-09-15 19:20:44
مساحة حرة
أغلى من الياقوتأغلى من الياقوت ياسمين مجدي عبده2018-09-22 14:50:56
باحث من كلية الآداب بجامعة عنابة يبين جهود  سفير الثقافة الـجزائرية...محمد حسين طلبيباحث من كلية الآداب بجامعة عنابة يبين جهود سفير...الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة 2018-09-22 06:58:56
ضربات القدر 54ضربات القدر 54حنفى أبو السعود 2018-09-22 06:12:39
ضربات القدر 53ضربات القدر 53حنفى أبو السعود 2018-09-18 22:48:03
في الجنة مع الطيبينفي الجنة مع الطيبينهالة محمد2018-09-17 00:46:19
ضربات القدر 52ضربات القدر 52حنفى أبو السعود 2018-09-16 20:05:01
حكايات و بنعيشهاحكايات و بنعيشهاسامح فكري رتيب2018-09-16 14:06:24
لماذا لا تفهمنيلماذا لا تفهمنيعبد الوهاب اسماعيل2018-09-14 23:35:03
ضربات القدر 51ضربات القدر 51حنفى أبو السعود 2018-09-12 19:57:03
ضربات القدر 50ضربات القدر 50حنفى أبو السعود 2018-09-11 19:43:32
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر