GO MOBILE version!
مارس1320188:55:29 مـجمادى آخر251439
العرب وخيار الردع النووي
العرب وخيار الردع النووي
مارس1320188:55:29 مـجمادى آخر251439
منذ: 8 شهور, 29 أيام, 18 ساعات, 15 دقائق, 40 ثانية



لم ادرك يومها ما يحدث ولم أكن اعرف لماذا حاول صدام حسين وسعى جاهدا لامتلاك أسلحة دمار شامل ولم افهم السر في منع العراق يومها من إكمال برنامجها النووي وضرب المشروع في مهده ولماذا تصدت اسرائيل لتدمير البرنامج العربي العراقي وهل فعلا كان صدام يسعى لامتلاك سلاح الردع النووي .

ربما كان صدام حسين على حق في مساعيه المشروعة فالعالم المتقلب المزاج يوم معك وأيام عليك حسب المصلحة ادرك صدام منذ وقت مبكّر لقيام الجمهورية الإيرانية مطامع هذه الدولة في المنطقة فدخل حربا ضروسا معاها لثمان سنوات ولولا المؤامرة الدولية ما دخل العراق في دهاليز مغامرات بلهاء ساذجة اوصلت العرب الى ما هم عليه من دمار وخراب وحروب هنا وهناك يكاد الشعب العربي ينعى حظه لما وصلت الى أحاوله .

هي مغامرة وكانت السبب الرئيسي للوضع العربي الحالي الكل يلعب ويتدخل اصبح الوطن العربي ساحة مفتوحة لتصفية حسابات دولية ضحيتها في الاول والأخير الشعب العربي راحت العراق بعد سقوط صدام ٢٠٠٧م بإعدامه وكانت رسالة واضحة جدا من طهران انه لن يمضي عقد الا بسقوط عدة عواصم عربية في فلك الادارة الإيرانية سقطت بغداد كاملا ووقعت دمشق بنسبة90%في أيديهم ولا زالت صنعاء تكافح لعدم السقوط في براثنهم المد اصبح واضح .

ولكن ما على البقية من الدول العربية فعله لوقف هذا الزحف فميزان القوة حسابيا لصالح الحلف الإيراني حتى الان .

هذا السؤال لا اجابه له الا بدراسة التاريخ المعاصر لما يسمى بالدول الكبرى التي ادركت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ان الردع هو الخيار الأساسي لحماية أمنها وشعبها من اي تدخل لزعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي

وربما الكل يدرك ماذا فعل السوفييت (روسيا) عندما علموا بالقنبلة النووية الامريكية استثاروا غضبا وسعوا بكل ما يملكوا من إمكانيات لإنتاج قنبلتهم وفي وقت قياسي نجحوا بتفجير قنبلتهم1949 وكانت رسالة واضحة للامريكان لن نترك الساحة الدولية لكم ولن نسمح لكم بالتدخل في شأن الشعب الروسي وأمنه وحياته

وما هي الا ثلاث سنوات حتى ادركت بريطانيا الاتجاه الجديد للمنظومة العالمية التي ستعتمد سلاح الردع لحماية شعوبها وامنهم ففجرت قنبلتها 1952م ، ودخلت فرنسا نفس النادي لضمان أمنها وأمن الشعب الفرنسي من اي مخاطر تهدد مستقبله فسعت جاهدة حتى فجرتها 1960.

ولم ترضخ الحكومة الصينية حينها بالوقوف موقف المتفرج للمتغيرات الدولية ولم يعجبهم ذلك وهم اكبر شعوب الارض وأكثر عرضة للتهديد من جاراتها ومن حليفهم الامريكي فبذلوا جهدا وسعيا جاهدا لإدراك القطار النووي قبل ان يفوتهم ففجروها 1964م وكان هاجسهم الامن وحماية الشعب والأرض فامتلكوا القوة ومن ثم امتلكوا الاقتصاد بنجاح باهر لتصبح قوة عالمية بالفعل

فلم يعجب ذلك الهند التي انتفضت عن بكرة ابيها ووضعت كافة الإمكانيات لتصبح كجارتها وعدوها اللدود الصين وعلى حين غفلة فجرت قنبلتها 1976م

فثار الباكستانيون وأدركوا خطورة التفوق الهندي عليهم ولابد من امتلاك سلاح ردع موازي فجدوا وثابروا سنين طويلة وبالاعتماد على النفس حتى فجرت باكستان اول قنبلة إسلامية 1998م وكانت الضمان الحقيقي والوحيد لردع الهند وكل من يحاول وسيحاول النيل من أمن الشعب الباكستاني .

وحتى اسرائيل ادركت ان لا أمن لها في الشرق الأوسط الا بامتلاك سلاح الردع النووي ومنذ وقت مبكّر جدا أنتجت قنبلتها النووية 1966م على حين غرة وغفلة عربية .

اما ما يحير احيانا هي كورياش رغم انها تمثل الحديقة الخلفية للصين وهو ما كان يضمن لها عدم تعرضها للأذى من جاراتها كورياج واليابان الا انها لم تكترث لأحد ولم تنبطح لأي تهديدات وعقوبات دوليةوأعلنتها صراحة للعالم اجمع انها أصبحت قوة نووية مستفزة بذلك الأمريكان والغرب اجمع وقالتها بكل وضوح لاأحد يقدر على احتكار اي سلاح امام الشعب الكوري بالارادة والعزيمة وبالاعتماد على الذات والنفس تمكنا وقادرين على اي مستحيل.

فهل يدرك ما تبقى من أنظمة عربية ضرورة سلاح الردع النووي وهل سيسعوا له كما سعت له دول لحماية أمن شعبها وأرضها من التدخلات الخارجية وأي تدخل حاصل اليوم في منطقتنا التي أصبحت مرتع لكل من هب ودب يلعب بشعوبنا يخرب ويدمر ويشرد الملايين من العرب تاركين ارضهم عنوة عن سبق اصرار وترصد تدخل دولي كبير سياسيا واقتصاديا واليوم عسكريا ومليشيا .

لابد على البقية الباقية من العرب العمل والسعي بكل جهد ومثابرة لامتلاك هذا السلاح الرادع الذي لايفهم الغرب ولا الشرق الا غيره من اجل حماية امننا واستقرارنا .

خالد احمد واكد

14/3/2018

أُضيفت في: 13 مارس (آذار) 2018 الموافق 25 جمادى آخر 1439
منذ: 8 شهور, 29 أيام, 18 ساعات, 15 دقائق, 40 ثانية
0

التعليقات

138685
  • بنك مصر
أراء وكتاب
كارت أحمركارت أحمرمروة عبيد2018-12-12 13:41:47
الفرق بين الحناطير زمان والتكاتك الآنالفرق بين الحناطير زمان والتكاتك الآنعبد العزيز فرج عزو2018-12-07 19:13:07
الامم المتحدة..لا تحل ولا تربطالامم المتحدة..لا تحل ولا تربطخالد احمد واكد2018-12-07 13:57:57
بريطانيا وأزمة الخروج من الأتحاد الأوربىبريطانيا وأزمة الخروج من الأتحاد الأوربىبقلم/ابراهيم العتر2018-12-07 11:57:32
الغذاء والعقم عند النساءالغذاء والعقم عند النساءد.مازن حمود2018-12-06 23:27:37
......... حلم يقود بصيرا................ حلم يقود بصيرا.......أحمد بن محمد الأنصاري - السعودية2018-12-06 23:24:14
مشاهد وداع رئيس سابقمشاهد وداع رئيس سابقأحمد محمود سلام2018-12-05 22:03:17
إبداعات
هذيان ـ قصة قصيرةهذيان ـ قصة قصيرةمهى عبدالكريم هسي2018-12-12 15:21:59
أَلَا بِالْمُصْطَفَى تَحْلُو الْبُحُورُأَلَا بِالْمُصْطَفَى تَحْلُو الْبُحُورُ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2018-12-12 08:20:20
قصيدة: نعم.. لا..قصيدة: نعم.. لا..بنعيسى احسينات - المغرب2018-12-09 12:12:56
تمنيات بأحضان غيوم جاثمةتمنيات بأحضان غيوم جاثمةطائر الليل الحزين 2018-12-08 09:26:24
اه بحبك يا مصراه بحبك يا مصرنبيل زيدان2018-12-07 19:15:51
أخيراً وقعت تماضر ...( قصة قصيرة )أخيراً وقعت تماضر ...( قصة قصيرة )ناديه شكري2018-12-07 15:50:03
والله بحبك قوي يامهوالله بحبك قوي يامهنشات صبري2018-12-07 00:24:20
فرار نحو الأدبفرار نحو الأدبوليد سترالرحمان 2018-12-07 00:21:40
تغريدة مغتربتغريدة مغتربخيري السيد النجار2018-12-07 00:03:03
(( أيام زمان ... ))(( أيام زمان ... ))أبو أحمد سنجأ2018-12-06 23:48:33
(ضُمي قـلـبـي)(ضُمي قـلـبـي)ناصر منصورالحويطي‏2018-12-06 23:33:01
مساحة حرة
ضربات القدر 73ضربات القدر 73حنفي ابو السعود 2018-12-09 13:10:29
انطلاق منتدى افريقيا 2018انطلاق منتدى افريقيا 2018د.أحمد سمير2018-12-08 03:17:25
مازلت ابحث عنك (2)مازلت ابحث عنك (2)طائر الليل الحزين 2018-12-03 19:28:16
شجعوا باحترام وأدبشجعوا باحترام وأدب ياسمين مجدي عبده2018-12-03 13:02:28
ضربات القدر 72ضربات القدر 72حنفي ابو السعود 2018-12-03 09:00:47
لحظه من فضلك ليه بتشجع الاهلىلحظه من فضلك ليه بتشجع الاهلىمحمد حمدى عثمان 2018-12-02 04:54:33
أكاديمي من كلية الآداب بجامعة عنابة يُبرز جهود كلية الدراسات العربية بدبي في الإمارات العربية المتحدةأكاديمي من كلية الآداب بجامعة عنابة يُبرز جهود كلية الدراسات...الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة-قسم الأدب العربي-جامعة عنابة2018-12-01 09:34:35
ضربات القدر 71ضربات القدر 71حنفي ابو السعود 2018-12-01 04:32:20
اه عليكى يا دنيااه عليكى يا دنيانبيل زيدان2018-11-30 21:35:08
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر