GO MOBILE version!
أبريل1420182:19:28 مـرجب281439
العدوان الثلاثي على سوريا 2018
العدوان الثلاثي على سوريا 2018
أبريل1420182:19:28 مـرجب281439
منذ: 5 شهور, 11 أيام, 3 ساعات, 34 دقائق

يسترجع التاريخ نفسه ويفرض مشهد سبق وأن تكرر على الساحة العربية الضعيفة الهشة، هذه الساحة التي لم تتفق يومًا على شيء اللهم إلا الاختلاف، فها هو العدوان الثلاثي يقع على أرض سوريا، وهذا العدوان ليس الأول من نوعه، فوجود أطراف أخرى داخل سوريا سواء الدواعش أو الروس وغيرهم أمر لم يكن مقبولًا إذا كانت الدول العربية على قلب رجل واحد، ولكن للأسف يظل الحديث عن الوحدة العربية حبر على ورق لا يجد من يضعه موضع التنفيذ.
إن الاتحاد العربي واجب العصر وفرض عين على كل عربي محب لأمته، ولا يجب علينا أن نلقي العبء بأكمله على المواطن العربي البسيط الذي ليس بيده صنع القرار، فأصابع المسئولية كلها تُشار إلى الحكام والقادة العرب وأجهزتهم الإدارية والمؤسسية، وجب عليهم جميعًا أن يقفوا صفًا واحدًا ليس أمام الكاميرات وشاشات التلفاز، إنما الذي يُطالب به كل عربي أن يقفوا وقفة جادة في صف واحد ولكن بصدق وإيمان وشعور عالي بالمسئولية.
إن احتلال البلدان العربية أمر أضحى غاية في السهولة واليسر، فها هم أعداء الأمة قد أعدوا جيلًا داخل الأوطان العربية من العرب أنفسهم، شبابًا فقدوا احساس الانتماء والولاء للوطن والأمة، شبابًا يشعر في كل لحظة أن عدوه هم قادة بلاده، الذين شغلوا أنفسهم بأنفسهم، ولا يزال التجبر والعناد هو سيد الموقف من قيادات البلاد العربية، فأصبحت الأسلحة توجه إلى صدور أبناء الأمة، وانتشر الفقر والجهل والمرض، ماتت الضمائر العربية وانتهى عصر المسئولية والشرف والأمانة، أجهزة الدول العربية كلها حادت عن مصلحة الأمة وعن تحقيق العدالة الجادة والديمقراطية الفعلية.
إن الإسلام الذي سمينا أنفسنا به لا علاقة له بنا، وإنه منا لبراء، أغلقنا الاجتهاد وأضعفنا العقول وربطنا الشعوب العربية في ساقية الرزق وبأيدي المسئولين سوط يستقر ثوانٍ على ظهور أبناء العرب، فمات الإبداع وتشتت أواصر الأسرة، وقعد الأب عن مهامه، وانطلقت الأم في ركب الحياة متخلية عن دورها الذي به تقوم الأجيال وتحمل الرايات وتحقق الانتصارات.
إن الوضع جديًا خطير، ولا سبيل للخروج منه إلا إذا عادت الأمة إلى رشدها، إلا إذا تحقق العدل الصادق لا العدل الكاذب، إلا إذا ربينا أبناءنا على عزة الإسلام ومكانته، سننتصر عندما يكون كلامنا كأفعالنا، أن نصدق مع الله ومع أنفسنا ومع شعوبنا، أن نضمن انتماء أبناء الأمة العربية لها، ألا نهرب أموالنا إلى بنوك سويسرا وغيرها، أن نستثمر لأمتنا كما نستثمر لأنفسنا، ألا يتعالى أهل الخليج على أقرانهم العرب في بقاع البلاد العربية الأخرى.
الأمر خطير ومنذر بكوارث، دماء وأموال العرب مستباحة، فهل من مستفيق ؟؟؟

أُضيفت في: 14 أبريل (نيسان) 2018 الموافق 28 رجب 1439
منذ: 5 شهور, 11 أيام, 3 ساعات, 34 دقائق
0

التعليقات

139327
  • بنك مصر
أراء وكتاب
كشف النقاب عن مصاير الموجوداتكشف النقاب عن مصاير الموجوداتابراهيم امين مؤمن2018-09-24 16:04:36
أهلاً ومرحباً مدرستيأهلاً ومرحباً مدرستيرفعت يونان عزيز 2018-09-24 12:49:58
الغذاء والطاقةالغذاء والطاقةد.مازن سلمان حمود2018-09-22 22:46:21
الحرية لرجا اغباريةالحرية لرجا اغباريةشاكر فريد حسن 2018-09-22 07:17:52
مشكلة كل سنةمشكلة كل سنة ياسمين مجدي عبده2018-09-17 14:11:54
قضية الحسين، هي التي أنقذت البصرةقضية الحسين، هي التي أنقذت البصرةحيدر حسين سويري2018-09-16 23:10:36
وجوهوجوه ياسمين مجدي عبده2018-09-15 19:54:16
نظرة لتطوير الجهاز الإدارى للدولة المصريةنظرة لتطوير الجهاز الإدارى للدولة المصريةزكريا فايز الخويسكي2018-09-15 16:17:30
سوق الخضار .. للكبار فقط ؟!سوق الخضار .. للكبار فقط ؟!أحمد محمود سلام2018-09-15 13:46:44
نَرمِيننَرمِينحيدر حسين سويري2018-09-13 19:52:47
إبداعات
أمي وردة الجنانأمي وردة الجنانطاهر مصطفى2018-09-24 15:19:53
ستبقى الساطع الشامخستبقى الساطع الشامخمصطفى محمد غريب2018-09-23 18:57:31
كؤوس الهواءكؤوس الهواءمحمود خطاب2018-09-23 06:35:13
أحمدأحمدعلي عمر خالد 2018-09-22 10:11:51
بنت قلبيبنت قلبيمحمد مبارز2018-09-20 13:35:32
إلتئام الجراحإلتئام الجراحعلي عمر خالد 2018-09-19 05:26:36
فِلِسْطِينُ..الْحَبِيبَةْ (عَوْدَةُ..الْأَمْجَادْ)فِلِسْطِينُ..الْحَبِيبَةْ (عَوْدَةُ..الْأَمْجَادْ) محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2018-09-18 07:22:53
وجع قلبوجع قلبعلي عمر خالد 2018-09-17 12:35:53
تأنيب الضميرتأنيب الضميرعلي عمر خالد 2018-09-17 12:33:56
مساحة حرة
ضربات القدر 55ضربات القدر 55حنفى أبو السعود 2018-09-24 04:12:04
العقل والذاتالعقل والذاتاشرف محمود حسن2018-09-23 18:55:51
أغلى من الياقوتأغلى من الياقوت ياسمين مجدي عبده2018-09-22 14:50:56
باحث من كلية الآداب بجامعة عنابة يبين جهود  سفير الثقافة الـجزائرية...محمد حسين طلبيباحث من كلية الآداب بجامعة عنابة يبين جهود سفير...الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة 2018-09-22 06:58:56
ضربات القدر 54ضربات القدر 54حنفى أبو السعود 2018-09-22 06:12:39
ضربات القدر 53ضربات القدر 53حنفى أبو السعود 2018-09-18 22:48:03
في الجنة مع الطيبينفي الجنة مع الطيبينهالة محمد2018-09-17 00:46:19
ضربات القدر 52ضربات القدر 52حنفى أبو السعود 2018-09-16 20:05:01
حكايات و بنعيشهاحكايات و بنعيشهاسامح فكري رتيب2018-09-16 14:06:24
لماذا لا تفهمنيلماذا لا تفهمنيعبد الوهاب اسماعيل2018-09-14 23:35:03
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر