GO MOBILE version!
مايو8201812:45:48 صـشعبان211439
رفع سلطة الشيوخ من على رؤوس العوام
رفع سلطة الشيوخ من على رؤوس العوام
مايو8201812:45:48 صـشعبان211439
منذ: 1 سنة, 8 شهور, 11 أيام, 20 ساعات, 16 دقائق, 13 ثانية


تابعت ما حصل للأستاذ نبيل النقيب على إحدى القنوات المصرية
قدم نفسه كمحامي للشاب "شريف جابر" المسجون في مصر بتهمة الإلحاد، وكان خصمه هو الشيخ عبدالله رشدي باعتباره مؤيدا لسجن شريف ، فإذ بالقناة تعمل للمحامي (كمين) محاكم تفتيش على العقيدة، والهجوم على إيمان المحامي بشخصنة وتكفير معتاد، إذ لا يصح أن يدافع مسلم عن ملحد أبدا بأي شكل..حتى لو مظلوم.
رغم أن الدستور المصري في مواده 53، 57، 62، 64، 65، 66 ، 67 ، 68، 70 يمنع ذلك، أي مخالفة دستورية وقعت فيها القناة والشيخ، ليست في مادة واحدة بل في 9 مواد دستورية.
تكرار لحدث قديم منذ 3 أعوام ، إذ قام أحدهم برفع قضية على أحمد حرقان لأنه ملحد فتصدى لهم الأستاذ سيد القمني فعقدت مواجهة بين القمني وسالم عبد الجليل كانت محاكمة عقائدية للقمني أكثر مما هي نقاش لمشروعية الفعل، ومن بعدها اختفى القمني تماما عن الإعلام..فلا قانون سوى قانون المشايخ، ويسقط الدستور ويحيا دستور رجال الأعمال ومُلّاك القنوات..
مبدئيا ظاهرة تكفير الناس على أقوالهم خطيرة جدا يلزمها 3 أشياء في حق المتهم- وفقا للفقه التقليدي- تزيد من تفسخ وانهيار المجتمع:
أولا: التفريق بينه وبين زوجته وأولاده..أي تفكيك الأسرة بمجرد كلمة عبدالله رشدي..!
ثانيا: محاكمته بتهمة الردة وقتله، وبالتالي إزهاق النفس بمجرد رأي وفتوى.
ثالثا: لا يُغسّل ولا يُصلَى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين، وبعد ما كان عندنا مقابر مسلمين ومسيحيين سيصبح لدينا مقابر ملحدين، وبما أن الدولة لا تؤمن سوى بالأديان الثلاثة (فممنوع دفن الملحد وتترك جثته في العراء).
الأزمة الكبرى في التلفزيون والإعلام المصري أنه يسمح بظهور دعاه كَذَبة متطرفين لا يشغلهم سوى فضح فلان وإيمان علان ولباس ترتان، فهؤلاء الكاذبون لا يهمهم سوى مصالحهم، وبما أنهم عجزوا عن الرد على شريف جابر أصبحت وظائفهم ومراكزهم الاجتماعية في خطر، فالمجتمع جاهل يسهل اصطياده والتأثير عليه، لأن العوام لا يهمهم حقيقة دينهم أكثر من حفظ ما نشأوا عليه ووثقوا فيه لعشرات السنوات، وهو ما يبرع فيه الشيخ المكلف من قِبَلِهم ومن الدولة بحراسة الدين.
أتحدى الشيخ عبد الله رشدي أن يرد على شريف جابر ردا علميا موثقا كما حرص شريف في فيديوهاته، إرسلوا إليه هذا التحدي في صفحته ، ليس إقرارا بصحة رأي شريف، فهنا طرحت عدة أخطاء وقع بها.. يعجز أمثال رشدي عن الإتيان بها، فهو مقلد ليس بمقدوره العلم واكتشاف الفوارق وتفكيك الأفكار واستخدام المنطق الصوري.
أمثال عبد الله رشدي هم جنود داعش المجرمين الذين إذا رأوا ما يظنوه شرا ومعصية غضبوا وتعصبوا حتى يعتقدون أنهم مكلفين من الله بإزالة تلك المعاصي، فمن كفّر مواطني الأقباط من قبل يسهل عليه تكسير محلات الخمور والجواهرجية المسيحيون، ثم قتل وسرقة أي شخص فاسق مرتكب للكبيرة..ومن يدافع عن جرائم يزيد في موقعة الحرّة يسهل عليه ارتكاب نفس الجرائم مع الشيعة.
مطلوب رفع الوعي ضد التطرف وألا نستسلم لتواطؤ الدولة مع التكفيريين، فهم لهم وظيفة إعلامية بإشغال الناس عن التنوير والسيطرة أكثر على المنابر والإعلام..وتقديري أن الوضع الحالي يخدمهم، فلا قانون يردعهم ولا أحزاب ولا تيارات تتصدى لهم..بل مجرد جهود فردية منعزلة غير منسقة وغير مسنودة يسهل ابتلاعها إن أرادوا.
مطلوب أن نُحسن الظن مع المخالفين كوسيلة وحيدة للتعايش، لأن المتطرف بالأصل مريض بالوسواس القهري، ويسئ الظن بطريقة عدمية في أي مخالف حتى لو استدعى ذلك ممارسة العنف معه.
مطلوب رفع الوصاية عن المعلومات وإتاحتها كحق أصيل للإنسان، فالجهل يولّد الغباء ، والتلاعب بالمعلومات أساسه الخوف من الحقيقة، وأمثال من يسجنون المفكرين والشباب الباحث عن الحقيقة هم أكثر الناس رعبا منها، ولو أدى بهم الأمر للتزوير سيفعلوا مثلما فعل أسلافهم من واضعي الأحاديث.
مطلوب أن نرفع سلطة الشيوخ من على رؤوس العوام ، لأن الشيوخ في هذه الحالة يُصبحوا محرضين، ويتحول بعض العوام إلى غوغاء يقتلون ويسحلون، ورغم أن مصر حدثت فيها فتن طائفية كثيرة وقتل على الهوية وسحل وتمثيل للجثث إلا أنهم لم يتعظوا وما زالوا يثقون في مشايخ التحريض، بل يعطوهم جوائز كل يوم بنفاق واضح ومصالح قذرة بين السلطة ورجال الدين.
------
بقلم/ سامح عسكر
كاتب وباحث مصري

أُضيفت في: 8 مايو (أيار) 2018 الموافق 21 شعبان 1439
منذ: 1 سنة, 8 شهور, 11 أيام, 20 ساعات, 16 دقائق, 13 ثانية
0

التعليقات

139728
أراء وكتاب
كيف ستكون المواجهة بين ايران وامريكاكيف ستكون المواجهة بين ايران وامريكاحيدر محمد الوائلي2020-01-07 10:30:10
وثيقة الخلاص من الناروثيقة الخلاص من النارإبراهيم يوسف2020-01-06 12:27:48
الخروج عن السَّطرالخروج عن السَّطرالدكتور: رشيد عبّاس2020-01-06 11:43:19
التحرش والانتماء الوطني!!التحرش والانتماء الوطني!!محمود سلامه الهايشه2020-01-04 15:45:29
حلم الرئيس التركي سرابحلم الرئيس التركي سرابرفعت يونان عزيز 2020-01-02 12:27:00
كل عام ووعينا بخيركل عام ووعينا بخيرعبد الرازق أحمد الشاعر2019-12-31 22:14:53
2020 عام التنمية والبناء2020 عام التنمية والبناءجمال المتولى جمعة 2019-12-31 19:08:13
إبداعات
ليلةٌ باردةليلةٌ باردةمروة عبيد2020-01-12 12:20:45
في رثاء محمد شحرورفي رثاء محمد شحروربنعيسى احسينات - المغرب2020-01-12 11:13:09
دعونيدعونيكرم الشبطي2020-01-10 18:46:36
أنهكني إدراكي ..أنهكني إدراكي ..نورا محمد 2020-01-10 17:04:42
الْعِيسَوِيَّةْالْعِيسَوِيَّةْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2020-01-10 13:08:36
كارلوس غصن وخرائط جغرافيا النفوذكارلوس غصن وخرائط جغرافيا النفوذطيرا الحنفي2020-01-08 22:21:50
فلسفة الموت حياةفلسفة الموت حياةكرم الشبطي2020-01-08 18:58:02
المنطقة ملتهبةالمنطقة ملتهبةكرم الشبطي2020-01-07 21:07:59
حـبيبتي من تكــونحـبيبتي من تكــونسامي ابراهيم فودة2020-01-07 13:50:40
لا تشك أبدالا تشك أبداكرم الشبطي2020-01-05 18:03:37
الكأس في يدك يداعبنيالكأس في يدك يداعبنيكرم الشبطي2020-01-04 21:31:25
مساحة حرة
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر