GO MOBILE version!
مايو15201812:45:21 صـشعبان281439
صفحات الفيسبوك والدعوات الجاهزة من المنتديات دون العمل الصالح
صفحات الفيسبوك والدعوات الجاهزة من المنتديات دون العمل الصالح
مايو15201812:45:21 صـشعبان281439
منذ: 10 أيام, 9 ساعات, 11 دقائق, 52 ثانية


صفحات الفيسبوك التي تبلغ الملايين تخلو من المقالات التنويرية والهادفة والتي تكتب من قلب وعقل وضمير الإنسان إلا من رحم ربي تعالي فالكل مشغول بالأدعية المنقولة فقط دون دعوة الله من القلب وبأي صيغة حسب احتياج
الإنسان للدعوات وبشرط العمل الصالح أيضا قال تعالي في كتابه الكريم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
[ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إن الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ] صدق الله العظيم ، سورة غافر الآية رقم 60
وقال تعالي أيضا في كتابه الكريم [ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ] سورة البقرة الآية 186
وفي ذلك يقول الكاتب الكبير محمد خضر قرش وهو كاتب فلسطيني في مقال بعنوان [ الدعاء غير المصحوب بالعمل كالتواكل.. كلاهما يعكسان قنوطا ويأسا واستسلاما ] هذا جزء منها نقل بتصرف ما نصها ::-
كثرت في الآونة الأخيرة إرسال الأدعية بأنواعها عبر شبكات التواصل الاجتماعي الحديثة والتي تنتشر في خاصة في شهر رمضان الكريم على وجه الخصوص كما في بقية الشهور دون أن يصاحبها، العمل والفعل لمواجهة الفقر والفساد والنصب والاحتيال والنفاق تعكس حالة من اليأس والاستسلام والقنوط. فحينما نقول بأن الله هو الرزاق دون أن نشمر عن سواعدنا ونعمل ونبحث عن الرزق الحلال فلن يرزقنا الله واذا اكتفينا بترديد أن النصر من عند الله فلن يتحقق بدون الإعداد والتهيؤ لخوض الحرب.
لم أرَ شعوبا في العالم بائسة مثلنا نكثر من إرسال الأدعية عبر شبكات التواصل الإعلامي ونطلب من مستلميها ان لا تتوقف عندهم وان يقوموا بنشرها ليكسبوا اجر توزيعها.
فكتابة الأدعية لوحدها تماثل التواكل تماما. وكما أن هناك فروقات كبيرة بين التوكل والتواكل هناك أيضا فروقات واضحة بين الدعاء المصحوب بالإعداد والعمل والفعل والتجهيز والإرادة والتصميم على تحقيق محتواه ومضمونه وبين الاكتفاء بالدعاء النظري البائس العاجز الذي يعكس استسلاما وقنوطا وضعفا وتخليا عن أداء الواجب. فالتوكل يشتمل على العمل والإعداد والفعل والأخذ بعناصر القوة والنجاح والتخطيط الجيد تيمنا بقول رسول البشرية "اعقل وتوكل". وقد أمرنا الله بالعمل "وقل اعملوا" ولم يقل لنا اكتفوا بالدعاء فحسب حتى أرزقكم وأنصركم على أعدائكم كما قال لنا في كتابة العزيز “كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون". ولعل ما فعله الخليفة العادل عمر بن الخطاب مع ذلك الرجل الذي كان دائم المكوث والصلاة والدعاء في المسجد فنهره وقال له قولته المشهورة [ قم إلى عملك فأنت تعلم بان السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة ] ثم أضاف الكاتب محمد خضر أيضا فالصلاة وفقا لكتاب الله عز وجل [ تنهى عن الفحشاء والمنكر]
ورغم أن المسلمين يذهبون لأداء الصلاة بشكل يومي في المساجد وخاصة في أيام الجُمع وخلال شهر رمضان الكريم وبقية المناسبات الدينية ويرفعوا أياديهم ويبتهلون إلى الله أن يهديهم سواء السبيل إلا أن الفحشاء والمنكر والفساد والإفساد والكذب والغش والتواكل والنفاق واكل أموال الناس بالباطل وبطش القوي الغني بالضعيف الفقير وانتشار الآفات الاجتماعية المختلفة وقتل المسلم لأخيه المسلم يتضاعف ويتسع ويزداد مما أثر على حياتنا وعلاقتنا وأخلاقنا وسلوكياتنا مع ابناء الوطن الواحد. فلو كان الذين يؤدون الصلاة مؤمنون ومقتنعون بها فعلا وأنها فرضا وعبادة في صميم الدين الحنيف وليس تقليدا وعادة لما شاهدنا كل هذه الامراض والمصائب بين صفوفنا. ولو كانت الصلاة تؤدى كعبادة أيضا لما شاهدنا عقب كل صلاة وخاصة في شهر رمضان وأيام الجمع والمناسبات تدافع وتزاحم المصلين على الأبواب وكأنهم كانوا في سجن يودون الخروج منه أو التخلص من العبء الثقيل الذي كان ملقى على كواهلهم، فيخرجون بفوضى عارمة لا تليق بهم كمصلين، في البحث عن الأحذية الملقاة فوق بعضها حتى قبل ان يصلي البعض السنة البعدية ودون ان يعطوا لأنفسهم دقائق معدودات للتأمل والتفكر في معنى الصلاة وأهدفها ودورها في تربية المسلم وتثقيفه وتصحيح اعوجاجه ونهيه عن الفحشاء والمنكر، فالعجلة هنا من الشيطان والتي تتعارض دائما مع الخشوع والصبر وقبلهما الإيمان. لقد تمكن أعداء الإسلام والعروبة من إفراغ الصلاة من مضمونها العبادي والإيماني باعتبارها من الفروض الخمسة وتحويلها إلى عادة بلا خشوع. فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له فالاكتفاء بالدعاء وحده يعني الاستسلام ودعاء الوالدين لأبنائهما ليست أكثر من حالة نفسية يقومون بها جريا على العادة، فلا يترتب عليها نتائج، سواء في تصرفات وسلوكيات الأبناء أو في التوفيق والرزق فالأدعية المستجابة من الله لها شروطها المصحوبة بالإعداد والعمل والابتعاد عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن وأن تكون صادرة عن مؤمن حقيقي يتق الله حتى يجعل له مخرجا. وهناك عادات وسلوكيات وتصرفات لا تمت للإسلام والصلاة بصلة وهي، أن عددا غير قليل من الخطباء والأئمة في المساجد وخاصة في شهر رمضان الكريم وليلة القدر يرفعون أياديهم إلى السماء ويبتهلون إلى الله أن ينصر المسلمون وأن يفرج عنهم الكرب وان يبعد عنهم الفواحش وان يعفوا عنهم.. الخ وفي الكثير من الحالات يجهش الامام بالبكاء ويردد المصلون أمين وبعضهم ينافسه في البكاء، لا تلبث هذه الدراما أن تنتهي بمجرد الخروج من المسجد. فما يتم ليس من الإيمان والصلاة بشيء لكونه يعكس حالة البؤس والعجز والإفلاس والضعف وتخدير ضعاف النفوس والمتواكلين بأنهم على قاب قوسين أو أدنى من صلاح حالهم وحياتهم وظروفهم. لقد أضعنا بسلوكياتنا وتصرفاتنا الخاطئة غير المسنودة معنى الصلاة الحقيقة ] انتهي الجزء من المقال.
ونقول نحن أن الصلاة هي التي تأمرنا أن نبتعد عن الفواحش والكذب وقول الزور والفساد والسرقة والزنا ونقص الكيل في الميزان والغش في جميع أنواعه والتزوير والتكفير وجرائم القتل وخصال الكبر والنميمة والحسد والبخل والأنانية والطمع والإسراف في الأكل وعدم الإحساس بالآخرين وقسوة القلوب وغيرها من خصال أخري تغضب الله تعالي الصلاة تأمرنا بالرحمة والإنسانية والعمل والبناء والتعمير والعطف علي الفقراء والمساكين وقول الحق والإنفاق في سبيل الخير لمن يستحق ومساعدة الناس في توفير عمل له وغير ذلك من كل خصال الخير الاخري والتي لا تحصي فالدعاء فقد دون عمل لا يقبله الله تعالي لأنه خالي من شروط العمل الصالح وهو السعي في الأرض وإتقان العمل وحب الخير للناس كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام [ حب لأخيك كما تحب لنفسك].
فالدعاء أيها الناس يكون من القلب وبكلمات طيبات دون تجريح في الآخرين وبأي صيغة بشرط أن يصاحبه العمل الصالح والتواضع والنية الصادقة في كل مجالات الحياة في هذه الحالة يكون الدعاء مستجاب بأمر الله تعالي.
--
بقلم/ عبد العزيز فرج عزو
كاتب وباحث مصري

أُضيفت في: 15 مايو (أيار) 2018 الموافق 28 شعبان 1439
منذ: 10 أيام, 9 ساعات, 11 دقائق, 52 ثانية
0

التعليقات

139906
  • نيو كوست
  • eagle
أراء وكتاب
إبداعات
دوائر نحيفةدوائر نحيفةطاهر مصطفى2018-05-23 16:42:24
يا بسمةَ الرَّبِيعِيا بسمةَ الرَّبِيعِالشاعرة سلام الصباغ2018-05-21 13:28:44
غزو الشمس ..خيال علمىغزو الشمس ..خيال علمى‏ابراهيم امين مؤمن2018-05-19 20:06:52
غزل الكلمة روح الفكرةغزل الكلمة روح الفكرةكرم الشبطي2018-05-19 19:52:08
إلى شاعر العالمإلى شاعر العالم رولا منير عبد الله الصليبي 2018-05-19 19:14:45
برغم البعدبرغم البعدمحمد محمد علي جنيدي2018-05-18 23:57:13
الغراء الفرعاءالغراء الفرعاءعلي عمر خالد 2018-05-18 11:36:33
وَأَسْكُنُ فِي نَهْدَيْكِوَأَسْكُنُ فِي نَهْدَيْكِ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2018-05-18 07:50:12
مساحة حرة
ضربات القدر 17ضربات القدر 17حنفى أبو السعود 2018-05-22 22:42:46
مدفع الاعلانات...اضربمدفع الاعلانات...اضربياسمين مجدي2018-05-22 14:18:13
الزكاهالزكاههانم داود2018-05-21 07:20:18
ضربات القدر 16ضربات القدر 16حنفى أبو السعود 2018-05-20 01:47:12
ناشطون مدنيون : نطالب الأمم المتحدة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني في العراقناشطون مدنيون : نطالب الأمم المتحدة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني...الناشط المدني الأستاذ الاكاديمي محمد سعيد العراقي 2018-05-19 07:48:08
السحورالسحورهانم داود2018-05-18 00:29:43
لماذا كان السنوار يبكيلماذا كان السنوار يبكيكرم الشبطي2018-05-17 19:38:18
ضربات القدر 15ضربات القدر 15حنفى أبو السعود 2018-05-16 21:19:57
تحية .. لمرور القليوبيةتحية .. لمرور القليوبيةالحسين عبد الرازق 2018-05-16 15:53:29
رحله كفاح ومسارعه بين النجاح والفشلرحله كفاح ومسارعه بين النجاح والفشلنعمات سيد كامل 2018-05-15 21:10:45
في مصر ..الحكومه تنادي والشعب يجيبفي مصر ..الحكومه تنادي والشعب يجيبسميره عبدالرازق2018-05-15 19:15:28
  • أسعار التذاكر الدولية
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
we
شيفرولية
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر