GO MOBILE version!
يوليو620182:54:22 صـشوال221439
رائعة القصِّ الرمزى : ملائكةُ وشياطين
رائعة القصِّ الرمزى : ملائكةُ وشياطين
يوليو620182:54:22 صـشوال221439
منذ: 16 أيام, 18 ساعات, 5 دقائق, 2 ثانية

 
العرش
إعتلى "أعمى" العرشَ بحرْق اللحى والنقاب ، وخرْس الأصوات ، ودفْن الحقائق بتذرّيها عبر ممرات السحاب .
هؤلاء هم للأسف الغزلان وشوادن الغزلان البشرية .
وأوقد آتون المحرقة بأيادٍ غربية ، أُوقد بحفنة من دولارات ، وبعد قليل عاد كل دولار من حيث أتى بألف دولار.
ووقف أعمى بقدميه فوق الأجساد التى ما تستطيع الحِراك لأنها أموات ، وأعلنَ المرسوم بأن البلاد تحتاج إلى مُخلِّصٍ قوىٍّ أمين ، وأنا فوق كلِّ إرهابيٍّ حقير ٍ قاهرٌ.

الثورة
وخرجتْ الأثوابُ البالية والبطونُ الخاوية والعظامُ الواهنة من الخيام الورقية والأنفاق المظلمة وجحورالنمل الخائفة ، تحمل راياتٍ كُتبتْ بدماء القمر ، ودموع الحجر، وحرارة سديم النجم المستعر ، تنادى بإسقاط الرئيس أعمى ، الذى أسقط هبة َ السماءِ من جيوب الضعفاء سلْباً شيطانيّاً فى جيوب بطانته الحمقاء تحت مسمى حرب الإرهاب ونهضة الأمصار.
تصدّتْ لهم الدبابات واخترقتْ كل الخطوط الحمراء ، وأكلتْ الغازات أُنوفهم حتى الغثيان ، بعدما صكَّ للغرب صكوك الغفران ، وشدَّ َّعلى الدروع المقاتلة بالمزيد والمزيد من الدولار.
وتحوّلَ الصوتُ الى رماد ، والأرض إلى أجداث ، والحديد إلى قضبان .
رقدوا على لدغات العقرب ، وكُبّلوا بخيوط العنكبوت .
وأُرسلتْ الخزائن لتركب أشعة الشمس فى شفقها الدامى ولا تعود للشرق بنورها الناصع إلا بجيوب خاوية.
وأصبحتْ الملائكةُ شياطين ـ وانقلب الميزان.

الإغتيال
وأثناء احتفال أعمى وبطانته بوأد ثورات الإرهابيين بزعمِهم ، وأثناء إعداد كؤوس الخمر المعتق بدمائهم ودموعهم ، وطربُ أسماعهم بألحان صراخ أنّاتِهم ، واختيال رقصاتهم على عذابات رعشاتهم ،
أخرجَ الوزيرُ بصيرُ من جيبه خنجراً ، نصله قذْف الحقِّ على الباطلِ ، سنّتهُ معاولُ الشجعان ، ودعاءُ الأرامل ، والبطون الجائعة
وصراخ الرُضّع ، ووهنُ العظامِ ، وطعنَ بها رئيس الشرق أعمى.
شعّتْ ضربات خنجره نوراً شقَّ قلب ذاك الذئب المظلم فأماته ، وتقطّرتْ ظلماتُه من بين بريق نور خنجر الرحمة .
إنفجرتْ دماء جسده بحورا ، تباكتْ عليها الشياطين ، وأنشدوا أُنشودة المأتم الحزين .
سالتْ الدماء غيْث رحمةٍ دخلتْ كل بيت فى الشرق فشفتْ صدور العليل المغلول.

المحاكمة
النيابة:تُوجُّه النيابةُ إلى الوزير بصير تهمةَ قتْل الرئيس أعمى مع سبق الإصرار والترصد..وقالتْ فى أعمى أنه حسنة الأيام ، ورسول الشرق المقدام ، محارب الإرهاب ، وحامى الضعفاء ، ومنعش الاقتصاد ، ومحرر الأبرياء .
وطالبتْ المحكمة بتنفيذ أقصى العقوبة على المتهم بصير بالعذاب حتى الموت .واستطردتْ
فليسري العذاب فى دمائه عِرقاً عِرقاً ، ولتسلبوا روحه رويداً رويداً .

قال بصير :أستحقُ العذاب كما تفضّلتْ النيابة ، بأمر أعمى، كنتُ أقلبُ شعوبَ الشرق على نِصال رُعاتها.
وكنتُ أعبّدُ لعرشه فأسوقه على الرقاب ، وآتيه أرضنا فأنقصها من أطرافها فتضطرب ويثبتُ عرشَهُ.
وجذْب الأموالِ والبيوتِ والدماءِ بخلْق ثقبٍ أسودٍ فى جيوب بطانته الحمقاء.
وما الآمر بخير من المأمور ، فالآمرأعمى مأمورٌ من الغرب حامل راية الوعيديْن.. خلْق الأزمات ، وانشطارُ واندماجُ الذرات.
فلما ضجَّ صراخُ الضعفاء فى دمائى إنفجرتْ ، ولم أجد وسيلة للإنتقام إلا انفجار دم أعمى ..فكلنا شياطين.

المحكمة :حكمتْ المحكمة بشنْق بصير ، أبى سلول الجديد ، والإرهابى الأكبر ، والشيطان الأغوى .
رُفعتْ الجلسة

الشنق
أقبل خزنةُ العقرب ومعهم شبحُ رئيس الشرق أعمى على الوزير بصير ليسوقوه إلى الموت وهم ينظرون ، فكّوا عنه كل الأغلال التى كانتْ تغله.
كانوا قد جمعوها من كل حديد الشرق والغرب ودكّوها حتى تقلّصتْ فى حجم النملة ، فشعّتْ فى جسده إشعاعات غلِّهم وانتقامهم .
فكانتْ تبتلع عزّته وتهشم عظامه .
سحبوه بعد ذلك إلى حجرة شنق الإرهابيين ، غير أنه فاجأهم بأنه هو الذى يسحبهم ، فقد كانتْ نظراتُه الملائكية سهاماً شقّتْ صدورَهم الشيطانية،وبسمته رسالة حقٍّ قذفتْ فى قلوبهم الرعب والعذاب.
ثم خلع عنه ثيابه الأحمرالذى ألبسوه وعصره فقطرَ منه دمائهم وجلودهم محمولة إلى دروب شفير جهنم.
لفّوا الحبل حول عنقه وأسقطوه ،فسقط للعُلا وسقطوا هُمْ فى الأسفلين.
==========================================================

إبراهيم أمين مؤمن 4-7-2018
ملحوظة هامة :القصة الرمزية تتحدث عن اطماع الغرب فى الشرق، ولا تخص دولة بعينها ولا رئيسا بعينه.












 

أُضيفت في: 6 يوليو (تموز) 2018 الموافق 22 شوال 1439
منذ: 16 أيام, 18 ساعات, 5 دقائق, 2 ثانية
0

التعليقات

140984
  • حوار ساخن جدا مع الدكتور حسين أبو العطا
  • برنامج مصر الأخرى يناقش قضية تطوير التعليم
أراء وكتاب
كوارث التوك توككوارث التوك توكحسن غريب أحمد2018-07-20 23:18:53
سلامة بيئة العمل توفر الكثيرسلامة بيئة العمل توفر الكثيرمحمود كمال2018-07-20 08:11:36
معهم ...منهم واليهممعهم ...منهم واليهمياسمين مجدي2018-07-18 18:50:17
العلمانيــه مثلمـا نراهاالعلمانيــه مثلمـا نراهاعبد الرحمن محمد2018-07-17 20:57:06
إنتفاضة الجنوب والحقوق المسلوبةإنتفاضة الجنوب والحقوق المسلوبةحيدر حسين سويري2018-07-16 10:41:45
التصعيد الإسرائيلي وشروط التهدئةالتصعيد الإسرائيلي وشروط التهدئةد. فايز أبو شمالة2018-07-15 07:46:40
آفة الدروس الخصوصية والثانويه العامهآفة الدروس الخصوصية والثانويه العامهرفعت يونان عزيز 2018-07-13 15:37:18
أجواء ملتهبة وحلول غائبةأجواء ملتهبة وحلول غائبةثامر الحجامي2018-07-12 20:36:30
معركة بدر فى خرافات السيرةمعركة بدر فى خرافات السيرةد.أحمد صبحي منصور2018-07-12 02:03:15
إبداعات
اَلْمُعَلَّقَةُ الْهَمْزِيَّةْاَلْمُعَلَّقَةُ الْهَمْزِيَّةْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه2018-07-21 08:46:53
أغاني الطير الشاردأغاني الطير الشاردأحمد يسري عبد الرسول2018-07-20 12:55:03
السِتار الأخيرالسِتار الأخيركرم الشبطي2018-07-18 18:54:42
سألوني عن الوطنسألوني عن الوطنكرم الشبطي2018-07-16 15:35:41
نص شعري: الليلنص شعري: الليلبادر سيف * الجزائر2018-07-15 15:08:37
حلل وفكر وتأملحلل وفكر وتأملكرم الشبطي2018-07-15 07:54:45
مُعَلَّقَةُ فَرَاشِ الْحُبْمُعَلَّقَةُ فَرَاشِ الْحُبْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه2018-07-15 07:26:26
القادم أخطر مما مرالقادم أخطر مما مركرم الشبطي2018-07-14 00:45:34
أنا مُــــتأنا مُــــتشفيق السعيد2018-07-13 05:47:38
نصوص مرئيةنصوص مرئيةمصطفى محمد غريب 2018-07-12 18:19:52
مساحة حرة
حزنٱ على بلدىحزنٱ على بلدىمؤمن صلاح الدين2018-07-21 22:53:02
ضربات القدر 32ضربات القدر 32حنفى ابو السعود2018-07-18 17:31:59
فجر قواكفجر قواكشيماء عبدالفتاح2018-07-18 07:30:06
الدلع الحقيقىالدلع الحقيقىيحيى حسن حسانين2018-07-17 20:17:30
فاتورة الاصلاح من يدفعها؟فاتورة الاصلاح من يدفعها؟عبدالتواب بكار2018-07-17 13:42:57
يوميات العطش (2)يوميات العطش (2)سعيد مقدم أبو شروق2018-07-16 20:32:29
ضربات القدر 31ضربات القدر 31حنفى ابو السعود2018-07-16 17:39:22
قصيدة " عشانك حبيبتي "قصيدة " عشانك حبيبتي "سامح فكري رتيب2018-07-16 12:14:44
الغلبان والنصابالغلبان والنصابشاكر مصطفى2018-07-16 11:09:01
رئيسه كرواتيارئيسه كرواتياهانم داود2018-07-14 13:44:06
  • شاهد ماذا طلب الناس من السيسى
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
حلقة جديدة من برنامج مصر الأخرى
لحظة هجوم الديناصورات على مقدم برنامج مصر الأخرى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر