GO MOBILE version!
أغسطس3201811:20:15 مـذو القعدة211439
الشقاء فوق العادي
الشقاء فوق العادي
أغسطس3201811:20:15 مـذو القعدة211439
منذ: 14 أيام, 45 دقائق, 24 ثانية



جاءتنى متسللة عبر زجاج النافذة المكسورة .. باردة جداً ومنتفضة ، ترسل إلىَّ بأطرافها فاشيح بوجهى عنها .. تتدلل تحيط بى ، صفعنى صوتها . . ــــ ممن تهرب ؟

ولا أستطيع .. ـــ لن تفر .. لن تفر .. تردد الصوت فى جنبات المكان بينما جذبت جسدى إلى زاوية من الحجرة .. أقبلها وهى تزهو بملامحها البشعة ، وإحتلالها لكل مساحة من الفراغ ، أغرقت الرأس فى هوة مظلمة بين ذراعى .. أطل منها الحلم شاحباً: ـــ تحبنى ؟ .....ـــ هل ستبقى كثيراً هكذا ؟ .. قلها ( تضاحكنا .. وساد صمت لفترة ) .

محوطاً بالجدران المرهقة .. كادت تهزمنى .. قاومتها أفلتت ، نهضت محاولاً الخروج .. منعتنى تجمعت من النافذة ، والشقوق .. مما بين الحائط والباب .. عظامى نفذت إلى أعماقى .. سرت فى شريان الدم .. إندفعت معه إلى حيث الحلم ينسحب .. يجر خلفه مرارة الواقع .

ـــ سنتقابل غداً .. أليس كذلك ؟ قالتها فى قلق .. وبمثله نطقت :

ـــ آه ـــ ما بكَ ؟ ـــ لا شىء ـــ تكذب ـــ لا تشغلى بالك ـــ صارحنى ـــ فقط .............( سئمت ) .

ارتسمت على وجهها خطوط الدهشة اتسعت عيناها : منى ؟ مضغت إبتسامة يأس .. هززت رأسى يميناً ويساراً .فى تودد رجتنى :

ـــ ابق قليلاً . أردت أن أفعل .. طاردنى شبح الهزيمة .. انتزعنى منها .. ابتعدت ، نادت : سأنتظرك .. غصت فى بحر الرؤوس والأحجار ، والحديد ، انحدرت على ذات الطريق العفن .. هبط الدرج الهارب من الضوء .. دفعت الباب .. داعبتنى أشعة خافتة .. متكوماً فى ركن الحجرة الرطب .. حين توغل الليل هاجمتنى مرة أخرى .. باردة جداً .. حاولت تثبيت أوراق ( الكارتون ) التى سقطت .. فى فراغ الزجاج المهشم ـــ لم يمنعها ذلك : ( صبية الحى الملاعين لا يتركون شيئاً فى مكانه ).. ( سأريهم ) .. مرتجفاً سحبت كل الأغطية .. سددت بها كل الثقوب والفتحات : ( لن أدعها تفعل ما تريد هذه المرة ) بقى جزء من النافذة دون غطاء .. خلعت الجلباب .. قذفته به .. نامت ناوشتها .. نفثت زفيراً ساخناً فى قبضة يدى المضمومتين على فمى .. اغتاظت .. ضحكت .. احتدت ثورتها أنفجرت ضاحكاً ، ومع الدفء الذى بدأ يملؤنى أحسستها ترحل .. من ثقب الباب . فوق السرير .. هادئاً قبلت الصورة التى تركتها حبيبتى حين تقابلنا منذ سنوات مضت .. ودعتها فى نشوة المنتصر أطحت بها بعيداً .. وكدت أن ابكى *
 

أُضيفت في: 3 أغسطس (آب) 2018 الموافق 21 ذو القعدة 1439
منذ: 14 أيام, 45 دقائق, 24 ثانية
0

التعليقات

141691
  • بنك مصر
أراء وكتاب
20أوت1955م بالشمال القسنطيني  ذكرى وعبرة20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرةالدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة2018-08-16 15:12:58
تهنئة قلبية لشعب مصرتهنئة قلبية لشعب مصررفعت يونان عزيز 2018-08-16 14:23:12
هل داعش صناعة أمريكية؟!هل داعش صناعة أمريكية؟!رافت عبد الحميد الدشناوى2018-08-14 13:44:11
تداعيات تشكيل الحكومة العراقيةتداعيات تشكيل الحكومة العراقيةمصطفى محمد غريب2018-08-14 09:45:45
عودوا لصوايكم يا شبابعودوا لصوايكم يا شباب ياسمين مجدي عبده2018-08-13 21:05:50
حق الشعب ..قبل حقوق الانسانحق الشعب ..قبل حقوق الانسانخالد احمد واكد 2018-08-12 11:41:24
المرأة تحت وطأة المقارنةالمرأة تحت وطأة المقارنةجوتيار تمر2018-08-12 08:55:51
حمل زايد علي التعليم والمعلمينحمل زايد علي التعليم والمعلمينحماد حلمي مسلم2018-08-12 01:25:52
الإرهاب والكنيسةالإرهاب والكنيسةرفعت يونان عزيز 2018-08-11 22:27:47
إبداعات
مُعَلَّقَاتِي السِّتُّونْ {12} مُعَلَّقَةٌ لِحَبِيبَتِيمُعَلَّقَاتِي السِّتُّونْ {12} مُعَلَّقَةٌ لِحَبِيبَتِي محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2018-08-16 08:05:53
دثرينيدثرينيحمدي الروبي2018-08-13 21:08:37
كبريائي والكرمكبريائي والكرمكرم الشبطي2018-08-13 19:30:35
دعني ... وزهرآ آ آ !دعني ... وزهرآ آ آ !محمود قاسم أبوجعفر2018-08-13 18:01:00
قافية القصيدة ليست حرفقافية القصيدة ليست حرفكرم الشبطي2018-08-12 22:30:40
اعذرينىاعذرينىنبيل زيدان2018-08-12 01:19:03
عقد زواج!!عقد زواج!!محمود سلامه الهايشه2018-08-11 18:53:34
العائلالعائلسعيد مقدم أبو شروق2018-08-11 15:13:28
مساحة حرة
حبيبتيحبيبتيسامح فكري رتيب2018-08-16 12:37:31
مدرسة بابا طاهر (1)مدرسة بابا طاهر (1)سعيد مقدم أبو شروق2018-08-15 18:19:52
ارادوها لناارادوها لناكرم الشبطي2018-08-15 15:20:46
ضربات القدر 41ضربات القدر 41حنفى أبو السعود 2018-08-12 21:36:24
ضربات القدر 40ضربات القدر 40حنفى أبو السعود 2018-08-11 08:23:05
لقاء مع مرشحلقاء مع مرشحمؤمن صلاح الدين2018-08-08 18:22:28
ضربات القدر 39ضربات القدر 39حنفى أبو السعود 2018-08-08 15:06:12
ضربات القدر 38ضربات القدر 38حنفى أبو السعود 2018-08-08 02:29:16
بشكر هذا الكيان المحترمبشكر هذا الكيان المحترم محمد مجدى 2018-08-07 10:44:23
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر