GO MOBILE version!
أغسطس720189:56:50 صـذو القعدة251439
اندماج كُلِّي
اندماج كُلِّي
أغسطس720189:56:50 صـذو القعدة251439
منذ: 2 شهور, 11 أيام, 6 ساعات, 48 دقائق, 54 ثانية

في لحظات اضطراب وتشتت يمر بها الشباب العربي وكأنهم بين أمواج عاتية لا تستقر بهم سفنهم وإذا بوجهتها تأخذهم يمينًا ويسارًا فتخفق قلوبهم وتضطرب عقولهم وترتطم أجسادهم بجوانب السفن وكلما نزلت عليهم ضربة جاءتهم أخرى أقوى من الأولى فيفقدون عقولهم وتنهار عزيمتهم ويتركون أجسادهم كريشة تتقاذفها رياح الصدف وعواصف العواطف وهم هائمون تائهون حائرون خائفون، ترتجف أبدانهم من برودة الخوف ويعرقون من حرارة اليأس.
ظلت الأمواج تُنزل عليهم سهامها التي لا ترحم، وهم موتى بثياب الأحياء؛ وإذا بأحدهم يقف على قدميه يغرسها بالأرض لكي يكون صلبًا؛ وقال بصوت مرتفع ( إذا كان للموت بُدًا من العجز أن أموت جبانًا ) وركض مسرعًا إلى حافة السفينة ثم ألقى بنفسه إلى الأمواج العاتية مُعلنًا انتهاء فترات الانكسار والخضوع لإرادة الأمواج، قائلًا في نفسه ( لأضع نهاية لهذا الأمر ).
ولما ألقى بنفسه في خضم الأمواج والتي التقمته وكأنه فريسة تصارعت عليها الذئاب، هام في جوف البحر منتظرًا نهاية تقررها الصخور الكامنة في قاع المحيط، فتنتهي حياته نهاية مشرفة يذكرها التاريخ وتكتبها صفحاته بحبر من ذهب، لنطلق جسده رغم إرادته إلى قاع البحر واقترب من الارتطام بصخرة كبيرة ستودي بحياته؛ أغمض عيناه؛ تذكر لحظات المرار التي عاشها منذ أن قُدر له أن يكون من ساكني السفن العربية، الثقافة العربية محيرة في كثير من الأحيان وفيها من التناقض ما فيها.
فجأة؛ توقف كل شيء؛ انتهى كل شيء؛ أراد أن يفتح عيناه لعله يرى الجنة أمامه ترحب به وتدعوه إلى الدخول بسلام، فتح عيناه، فإذا به ساكنًا بين ذراعين، تحركت عيناه في شغف وسكون حتى استقرت على عينين ساحرتين، اعتقد في قرارة نفسه أنه بلغ الجنة دون أن يشعر، هاتان العينان تحدقان فيه وكأنها متسائلة ( ما الذي أتى بك إلى هنا ؟؟ ) متعجبة من حكمة الله أن أتى بها إلى هذا المكان على الرغم من كونها مضى عليها ما لا يقل عن عام ونصف العام لم تزور هذا المكان؛ هل هناك حكمة ؟؟ دارت وثارت في نفسها الأسئلة التي بعثت إلى حيرتها، كما أنه لم يعرف الحكمة من وصوله إلى هذه النقطة التي تمثل فارقًا في حياته.
تعاملا .. تكلما .. تعارفا .. تقاربا .. ضحكا .. استمرا في الحديث والتعامل؛ وجدا أنفسهما متقاربين تآلف عقله مع عقلها، وتآلف قلبها مع قلبه، تمنى لو قابلها من قبل، قبل أن يقع في ضغوط وأمور أثقلت كاهله، يسعى أن تكون جزءًا من حياته بل كل حياته، فقد تحقق بينهما رابطة أعلى من رابطة الحب وهي الاندماج الكلي، اندمجا في كل شيء فصارا شيء واحد.
ألا يُقسما أن يظلا في رباطٍ وأن يتفهما ما يحيط بهما من طموحات وأفكار ورغبات، أليس من الممكن أن يتزوجا عن بعد ويلتقيا كلما أتاحت لهما الظروف ذلك، ألا يتعاهدا بألا يفترقا ؟

أُضيفت في: 7 أغسطس (آب) 2018 الموافق 25 ذو القعدة 1439
منذ: 2 شهور, 11 أيام, 6 ساعات, 48 دقائق, 54 ثانية
0

التعليقات

141841
  • بنك مصر
أراء وكتاب
نداء الفصائل السبعة بحاجة إلى إسنادنداء الفصائل السبعة بحاجة إلى إسنادد. فايز أبو شمالة2018-10-18 01:40:21
هل سيسقط رأس الفساد؟هل سيسقط رأس الفساد؟سلام محمد العامري2018-10-15 06:55:38
في مجلس الشهيدفي مجلس الشهيدحيدر حسين سويري2018-10-13 20:59:30
قتلة الشعوب أصبحوا هم أحرار العالمقتلة الشعوب أصبحوا هم أحرار العالمسامي إبراهيم فودة2018-10-13 09:02:41
أسباب الأزمة اليمنية ومقترحات لحلهاأسباب الأزمة اليمنية ومقترحات لحلهاابراهيم امين مؤمن2018-10-12 05:32:43
حكاية من الشارع (4)حكاية من الشارع (4)سعيد مقدم أبو شروق2018-10-10 17:21:53
أسباب الأزمة اليمنية ومقترحات لحلهاأسباب الأزمة اليمنية ومقترحات لحلهاابراهيم امين مؤمن2018-10-10 09:04:24
إبداعات
بلاد الروحبلاد الروحمحمد محمد علي جنيدي2018-10-17 23:35:24
عالم الشتاتعالم الشتاتالشاعر:عبدالعزيز أيمن2018-10-17 19:55:59
زمن الضياعزمن الضياععلي عمر خالد 2018-10-15 06:31:44
وصية شهيدوصية شهيدمحمد السيد طه2018-10-14 22:11:56
حضن الولايةحضن الولايةشعر,/ ابراهيم مصطفى باط2018-10-14 20:06:57
موعد الرحيلموعد الرحيلنبيل زيدان2018-10-13 17:45:21
ترجمةترجمةرشا محمد2018-10-13 12:43:08
ومضةومضةشاكر فريد حسن 2018-10-13 10:27:55
من طرابلس .. إلى لبنان والعالممن طرابلس .. إلى لبنان والعالمد. رأفت الميقاتي. رئيس جامعة طرابلس- لبنان2018-10-11 21:40:59
الحُلْمُالحُلْمُجمال غريس2018-10-10 15:19:38
إستعجلت الرحيلإستعجلت الرحيلشاكر فريد حسن 2018-10-07 08:59:35
راجعين يا قلبىراجعين يا قلبىنبيل زيدان2018-10-05 21:43:50
مساحة حرة
حكاية من الشارع (5)حكاية من الشارع (5)سعيد مقدم أبو شروق2018-10-16 15:21:08
مجــرد محــاولاتمجــرد محــاولاتإيمان فايد2018-10-14 14:16:34
ضربات القدر 62ضربات القدر 62حنفى أبو السعود 2018-10-13 15:38:13
بارقة أمل وتفاؤل...ولكنبارقة أمل وتفاؤل...ولكن ياسمين مجدي عبده2018-10-10 13:15:16
ضربات القدر 61ضربات القدر 61حنفى أبو السعود 2018-10-09 17:15:50
نهايه أسطورهنهايه أسطورههانم داود2018-10-06 18:17:34
ضربات القدر 60ضربات القدر 60حنفى أبو السعود 2018-10-06 14:37:35
مصر اتغيرتمصر اتغيرتسامح فكري رتيب2018-10-06 11:40:28
مطلوب ضمير على نفقة الدولهمطلوب ضمير على نفقة الدولهراندا فارس2018-10-05 19:28:32
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر