GO MOBILE version!
سبتمبر920186:19:11 مـذو الحجة281439
هذه المرة تختلف
هذه المرة تختلف
سبتمبر920186:19:11 مـذو الحجة281439
منذ: 7 شهور, 11 أيام, 19 ساعات, 31 دقائق, 32 ثانية

شهد العراق؛ طوال الخمسة عشر عاما الماضية مخاضات عسيرة، على الصعيد السياسي والأمني والإجتماعي، أثرت بصورة كبيرة على طبيعة العلاقة بين مكوناته بصورة خاصة، وعلى النظام السياسي الذي يدير البلاد بصورة عامة.
المتابع لما حصل طيلة الفترة الماضية، يلاحظ أن التجربة السياسية في العراق كانت فاشلة، لأسباب عدة منها طبيعة التوافقات السياسية في إدارة الدولة، التي أدت الى إختيار حكومات مبنية على المحاصصة والشراكة بين المكونات في السلطة، وعدم إختيار أشخاص على أساس الكفاءة والنزاهة والمهنية، وإنما كان المعيار الإنتماء الطائفي والولاء الحزبي والشخصي، يضاف الى كل هذا حجم التدخل الخارجي في إختيار التشكيلة الوزارية، والسياسات العامة لإدارة الدولة.
إعتمدت هذه الخيارات معايير للكسب الجماهيري، والصراع على السلطة بين المكونات السياسية، فصرنا نلاحظ الخطابات الطائفية والقومية، يعلو صوتها على المنابر الإعلامية، وإفتقدنا الصوت المعتدل المتوازن، صاحب الخطاب الوطني، وأصبح الطائفيون هم الأعلى صوتا والأرفع شأنا، والمتمكنون من إدارة مفاصل الدولة، بحسب أهوائهم الشخصية وتوجهاتهم الحزبية، تصاحبهم طبول الحرب وأناشيد الفتنة ورقصات الفساد، الذي أستشرى في أركان الدولة.
كان نتيجة ذلك، الفشل الكبير بالنهوض بالواقع العراقي، والفساد الذي نخر مفاصل الدولة الدولة العراقية وأضاع موازنات إنفجارية، لم تعرف الى هذا اليوم حساباتها الختامية، والعجز الواضح في كشف الفاسدين وعدم القدرة على محاسبتهم، وإنقسام المجتمع العراقي الى فئات متناحرة، جلبت الفتنة الطائفية التي ضربت البلاد، وجلبت أعتى هجمة إرهابية عرفها التاريخ، جعلت من العراق ساحة حرب طاحنة، كان نتيجتها آلاف الضحايا من أبنائه، ومئات المليارات من أمواله.
لا يختلف إثنان أن السبب الرئيس في ذلك، هو طريقة تشكيل الحكومات العراقية السابقة، التي إعتمدت أساليب المحاصصة الطائفية، فكانت السبب في الفساد والفشل والإرهاب، وضياع ثروات البلاد، وتولى الفاسدين والفاشلين إدارة الدولة الذين لا يملكون مؤهلات إدارية، فضلا على عدم كفاءتهم ونزاهتهم، وقد حان الوقت لتغيير تلك المعادلة وبناء العملية السياسية على أسس صحيحة، مبنية على الأغلبية الوطنية أو السياسية، تراعي الكفاءة والمهنية وتضع معايير صحيحة لإدارة الدولة، بعيدا عن المحسوبية والانتماء الطائفي والحزبي، وترك أدوات الماضي الفاشلة.
بات جليا للكتل السياسية، التي ما زالت تتصارع فيما بينها للظفر بإدارة الحكومة القادمة، أن الأساليب القديمة أثبتت فشلها، ولم تجلب إلا الخراب والويلات لهذه البلاد، وأن عليهم ترك الإصطفافات الطائفية والتأثيرات الخارجية، والسير نحو أغلبية وطنية مهنية، قادرة على النهوض بواقع البلاد المتدهور.

أُضيفت في: 9 سبتمبر (أيلول) 2018 الموافق 28 ذو الحجة 1439
منذ: 7 شهور, 11 أيام, 19 ساعات, 31 دقائق, 32 ثانية
0

التعليقات

142494
  • بنك مصر
أراء وكتاب
يوميات السيول السوداء (2)يوميات السيول السوداء (2)سعيد مقدم أبو شروق2019-04-21 05:09:39
رنين هاتف وحنينرنين هاتف وحنيند. فايز أبو شمالة2019-04-20 20:57:29
هل تظن حقًّا أنك الأفضل!هل تظن حقًّا أنك الأفضل!مروة عبيد2019-04-20 20:48:44
أبو الدستور المصري في ذكراه !أبو الدستور المصري في ذكراه !أحمد محمود سلام2019-04-19 21:08:25
الطفلة بسنت نادر حسونة - لازم- تتعالجالطفلة بسنت نادر حسونة - لازم- تتعالجسامي إبراهيم فودة2019-04-18 20:20:46
إسكن أنت و زوجك الجنةإسكن أنت و زوجك الجنةإبراهيم مرسى 2019-04-18 17:55:14
العمامة في العراق فوق القانونالعمامة في العراق فوق القانونعلي الكاش2019-04-18 13:25:16
غبار الإصلاح جرفته السيولغبار الإصلاح جرفته السيولسلام محمد العامري2019-04-18 07:42:19
النهوض العربى المعاصرالنهوض العربى المعاصرجمال المتولى جمعة 2019-04-17 23:01:14
إبداعات
وَزِيرٌ أَنْتَ فِي عَلْيَاءِ قَلْبِيوَزِيرٌ أَنْتَ فِي عَلْيَاءِ قَلْبِيمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-04-21 03:28:48
الميلاد ..الميلاد ..نورا محمد 2019-04-19 16:00:08
عَبْدَ الْعَزِيزِ لَقَدْ أَنَرْتَ الْأَزْهَرَاعَبْدَ الْعَزِيزِ لَقَدْ أَنَرْتَ الْأَزْهَرَا محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-18 09:53:52
تَحِيَّاتِي إِلَى الْعَزَبِ الْعَظِيمِتَحِيَّاتِي إِلَى الْعَزَبِ الْعَظِيمِ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-18 01:21:58
دعوة للتزلج على منحدرات صنيندعوة للتزلج على منحدرات صنينإبراهيم يوسف2019-04-17 18:12:28
بطاقة إلى السجين الفلسطينيبطاقة إلى السجين الفلسطينيشاكر فريد حسن 2019-04-17 05:19:13
دخان نوتردام دوباري ,ليس انتخابيادخان نوتردام دوباري ,ليس انتخابياطيرا الحنفي 2019-04-16 19:26:09
عَمِيدُ النَّابِغِينْعَمِيدُ النَّابِغِينْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-16 08:35:52
بورتريه الوشمبورتريه الوشمايفان علي عثمان 2019-04-15 20:57:24
التبريكات القلبيةالتبريكات القلبية محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-15 15:58:20
إهليجٌ بين عينيهاإهليجٌ بين عينيهاأحمد بهجت سالم2019-04-15 05:48:31
مساحة حرة
" الخازوق " عمل مسرحي جديد" الخازوق " عمل مسرحي جديدشاكر فريد حسن 2019-04-21 05:22:39
سلطان العويس في دراسة لباحث من كلية الآداب بجامعة عنابةسلطان العويس في دراسة لباحث من كلية الآداب بجامعة عنابةالدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة-قسم الأدب العربي 2019-04-21 04:07:33
ضربات القدر 106ضربات القدر 106حنفى أبو السعود 2019-04-20 11:24:26
طرق على البابطرق على البابعماد ملاك فهمي2019-04-20 04:15:52
الحياة أمامنا والكراهية بينناالحياة أمامنا والكراهية بينناعبد الوهاب اسماعيل2019-04-19 23:09:29
الشعور بالإمتنانالشعور بالإمتنانعبد الوهاب اسماعيل2019-04-17 21:39:25
إلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحدادإلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحدادماجستر: أحمد إبراهيم مرعوه2019-04-16 20:52:40
ضربات القدر 105ضربات القدر 105حنفى أبو السعود 2019-04-16 17:57:25
ضربات القدر 104ضربات القدر 104حنفى أبو السعود 2019-04-14 19:54:17
ضربات القدر 103ضربات القدر 103حنفى أبو السعود 2019-04-11 05:17:09
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر