GO MOBILE version!
سبتمبر920186:19:11 مـذو الحجة281439
هذه المرة تختلف
هذه المرة تختلف
سبتمبر920186:19:11 مـذو الحجة281439
منذ: 2 شهور, 4 أيام, 1 ساعة, 30 دقائق, 20 ثانية

شهد العراق؛ طوال الخمسة عشر عاما الماضية مخاضات عسيرة، على الصعيد السياسي والأمني والإجتماعي، أثرت بصورة كبيرة على طبيعة العلاقة بين مكوناته بصورة خاصة، وعلى النظام السياسي الذي يدير البلاد بصورة عامة.
المتابع لما حصل طيلة الفترة الماضية، يلاحظ أن التجربة السياسية في العراق كانت فاشلة، لأسباب عدة منها طبيعة التوافقات السياسية في إدارة الدولة، التي أدت الى إختيار حكومات مبنية على المحاصصة والشراكة بين المكونات في السلطة، وعدم إختيار أشخاص على أساس الكفاءة والنزاهة والمهنية، وإنما كان المعيار الإنتماء الطائفي والولاء الحزبي والشخصي، يضاف الى كل هذا حجم التدخل الخارجي في إختيار التشكيلة الوزارية، والسياسات العامة لإدارة الدولة.
إعتمدت هذه الخيارات معايير للكسب الجماهيري، والصراع على السلطة بين المكونات السياسية، فصرنا نلاحظ الخطابات الطائفية والقومية، يعلو صوتها على المنابر الإعلامية، وإفتقدنا الصوت المعتدل المتوازن، صاحب الخطاب الوطني، وأصبح الطائفيون هم الأعلى صوتا والأرفع شأنا، والمتمكنون من إدارة مفاصل الدولة، بحسب أهوائهم الشخصية وتوجهاتهم الحزبية، تصاحبهم طبول الحرب وأناشيد الفتنة ورقصات الفساد، الذي أستشرى في أركان الدولة.
كان نتيجة ذلك، الفشل الكبير بالنهوض بالواقع العراقي، والفساد الذي نخر مفاصل الدولة الدولة العراقية وأضاع موازنات إنفجارية، لم تعرف الى هذا اليوم حساباتها الختامية، والعجز الواضح في كشف الفاسدين وعدم القدرة على محاسبتهم، وإنقسام المجتمع العراقي الى فئات متناحرة، جلبت الفتنة الطائفية التي ضربت البلاد، وجلبت أعتى هجمة إرهابية عرفها التاريخ، جعلت من العراق ساحة حرب طاحنة، كان نتيجتها آلاف الضحايا من أبنائه، ومئات المليارات من أمواله.
لا يختلف إثنان أن السبب الرئيس في ذلك، هو طريقة تشكيل الحكومات العراقية السابقة، التي إعتمدت أساليب المحاصصة الطائفية، فكانت السبب في الفساد والفشل والإرهاب، وضياع ثروات البلاد، وتولى الفاسدين والفاشلين إدارة الدولة الذين لا يملكون مؤهلات إدارية، فضلا على عدم كفاءتهم ونزاهتهم، وقد حان الوقت لتغيير تلك المعادلة وبناء العملية السياسية على أسس صحيحة، مبنية على الأغلبية الوطنية أو السياسية، تراعي الكفاءة والمهنية وتضع معايير صحيحة لإدارة الدولة، بعيدا عن المحسوبية والانتماء الطائفي والحزبي، وترك أدوات الماضي الفاشلة.
بات جليا للكتل السياسية، التي ما زالت تتصارع فيما بينها للظفر بإدارة الحكومة القادمة، أن الأساليب القديمة أثبتت فشلها، ولم تجلب إلا الخراب والويلات لهذه البلاد، وأن عليهم ترك الإصطفافات الطائفية والتأثيرات الخارجية، والسير نحو أغلبية وطنية مهنية، قادرة على النهوض بواقع البلاد المتدهور.

أُضيفت في: 9 سبتمبر (أيلول) 2018 الموافق 28 ذو الحجة 1439
منذ: 2 شهور, 4 أيام, 1 ساعة, 30 دقائق, 20 ثانية
0

التعليقات

142494
  • بنك مصر
أراء وكتاب
إبداعات
انتظار....انتظار....نادية رفعت2018-11-13 03:13:03
دعاء للمريضدعاء للمريضشريف عبدالوهاب العسيلي2018-11-13 03:03:27
بطلوا تزرعوا فينا وردبطلوا تزرعوا فينا وردرشا محمد حسن2018-11-13 00:29:01
الرفيقالرفيقأحمد يسري عبد الرسول2018-11-11 20:41:20
الهوى أنتالهوى أنتنبيل زيدان2018-11-10 21:04:38
روافد القلبروافد القلبإيناس ثابت2018-11-10 13:17:18
أولــــــــســـــــــت ؟أولــــــــســـــــــت ؟أمان الله الغربي - تونس2018-11-08 23:31:50
انت القصيدةانت القصيدةكاتيا متوكل 2018-11-08 22:47:37
الدرة النادرة ًمصر الغانيةالدرة النادرة ًمصر الغانية فوزية فرحات 2018-11-08 22:31:28
قصيدة غاضبةقصيدة غاضبةشاكر فريد حسن 2018-11-06 22:09:18
تحيا مصرتحيا مصرسامح فكري رتيب2018-11-04 15:16:34
مساحة حرة
ثقافة شعب 2ثقافة شعب 2السيد محمد عرفه2018-11-13 08:13:01
رسايلرسايلتقي شهير2018-11-13 03:19:53
أرجوك لا تذهب معهم - الجزء الثانيأرجوك لا تذهب معهم - الجزء الثانيعبدالله محمد حسن2018-11-12 22:05:22
التشجيعالتشجيعاسامة عبدالقادر 2018-11-10 17:29:34
ضربات القدر 67ضربات القدر 67حنفي ابو السعود 2018-11-10 12:15:17
البنت لما تحبالبنت لما تحبمروة عبيد2018-11-08 23:02:47
عنيهعنيهأسامه عبد القادر أحمد2018-11-08 22:43:27
أرجوك.... لاتذهب معهمأرجوك.... لاتذهب معهمعبدالله محمد حسن2018-11-08 22:39:08
حرام عليكحرام عليكملك الأصفر2018-11-08 22:35:28
ملاذات الشطحملاذات الشطحالدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة2018-11-07 16:46:56
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر