GO MOBILE version!
سبتمبر16201811:10:36 مـمحرّم51440
قضية الحسين، هي التي أنقذت البصرة
قضية الحسين، هي التي أنقذت البصرة
سبتمبر16201811:10:36 مـمحرّم51440
منذ: 1 سنة, 27 أيام, 20 ساعات, 27 دقائق, 8 ثانية


في كُلِّ عامٍ هجري ومع بدايتهِ، ينطلق المهرجان الحسيني الحزين، لأحياء فاجعة الطف الأليمة، المدرسة التي لا تنضب موائدها، ولا يقلُ طلابها، ولِكُلٍّ طريقتهُ للتعبير عن حزنهِ وتفاعلهِ مع هذه القضية، يتحرك لا شعورياً، طفلاً كان أو شاباً أو شيخاً، ولا فرق بين ذكرٍ وأُنثى..
وفي كل عامٍ أيضاً يبدأ نباح الكلاب السائبة، ونهيق الحمير والمطايا، ليثيروا زوبعةً مع أمثالهم، ويطرحوا إقتراحاتٍ تفيدُ أشباههم، منها أن نجمع أموال المواكب الحسينية ونقدمها لحلول المشاكل العالقة؟! ولهؤلاء الحمير نوجه سؤالنا: فما هو دور الدولة ومؤسساتها ومن فوقها الحكومة؟! أليست هذه مهمتهم؟!
مع ذلك ومن باب قاعدة "عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً[الإسراء:8]"، نعود لنوضح فائدة القضية الحسينية وتربيتها لكل الأجيال، لا سيما نحنُ في العراق في السنوات المنصرمة الأخيرة، فمَنْ قاتل داعش وطردهم وأخزاهم غير أبناء الحسين وطلاب مدرسته من المتطوعين وقوات الجيش والحشد الشعبي؟! فهل يا ترى جاءت هذه التربية عن فراغ أم عن تربية وإعداد؟ نعم إنهُ إعداد المواكب الحسينية وإستمرارها على مدى التاريخ.
اليوم واجهت البصرة مشكلة عظيمة عجزت عن حلها الحكومة ومَنْ يقف ورائها، فمَنْ وضع الحلول ونفذها وأنقذ البصرة؟ إنهم أبناء الحسين وطلاب مدرستهِ من مرجعية دينيةٍ وغيارى التطوعِ والفداء، فهل جاء ذلك عن فراغٍ أم عن تربيةٍ وإعداد؟! نعم إنهُ إعداد القضية الحسينية وإستمرارها عَبرَ حُقب التاريخ.
بعد كُلِّ هذا يأتي المتطفلون والمتسكعون ليقترحوا!؟ لا نريدُ منكم كلاماً بل عملاً، أرونا أعمالكم أيها الطفيليون، أليست القاعدة تقول" وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ[التوبة:105]"، أين هو عملكم في إنقاذ البصرة؟! لا شئ سوى طنين الذباب...
أنا أخبركم ما هو عملكم: إحباط الأخرين؛ ولكن هيهات أن تنالوا ممن وفقهم الله لرعاية عبادهِ، إنهم شيعة "الحسين" ومن قبلهِ أبوه "علي"، إنهم سلمان والمقداد وأبا ذرٍ وعمار وحذيفة وجون وعابس وحبيب وغيرهم، بُعثوا من جديد..
بقي شئ...
قال تعالى" وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ[يونس:41]"، قاعدة تكفي لقياس الأكفأ والأنزه، وتبين من هو الصادق ومن هو الكاذب.
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
البريد الألكتروني:[email protected]

أُضيفت في: 16 سبتمبر (أيلول) 2018 الموافق 5 محرّم 1440
منذ: 1 سنة, 27 أيام, 20 ساعات, 27 دقائق, 8 ثانية
0

التعليقات

142627
أراء وكتاب
إبداعات
شَعر النهارشَعر النهارمحمد جمعة2019-10-12 18:06:55
أردو الأردوغانىأردو الأردوغانىشفيق السعيد2019-10-12 09:27:17
احتراق سوق سيدي يوسف باكاديراحتراق سوق سيدي يوسف باكاديرطيرا الحنفي2019-10-11 19:22:00
الجنازة في لباس الفرحالجنازة في لباس الفرحالشاعر / أيمن أمين2019-10-09 12:13:28
لن تتمكّنوالن تتمكّنواعبدالعزيز محمد جاب الله2019-10-08 20:30:12
حان التّعلّم والنجاةحان التّعلّم والنجاةعبدالعزيز محمد جاب الله2019-10-08 19:18:14
بيوت القصديربيوت القصديرفوزية بن حورية2019-10-02 23:23:56
مساحة حرة
تحيا مصرتحيا مصرسميرة محمود أبو رقية2019-10-08 22:16:35
النظافة قيمة انسانيةالنظافة قيمة انسانيةجمال المتولى جمعة 2019-10-06 08:29:53
العاصمة الادارية مستقبل مصرالعاصمة الادارية مستقبل مصرشادى وجدي2019-09-26 15:40:48
عبدالفتاح النجار من الرواد الاوائلعبدالفتاح النجار من الرواد الاوائلجمال المتولى جمعة 2019-09-25 21:33:09
معرض عمان الدولى للكتاب 2019معرض عمان الدولى للكتاب 2019هانم داود2019-09-24 18:30:10
من الصف (2)من الصف (2)سعيد مقدم أبو شروق2019-09-23 08:29:12
موعد مع الحظ ....؟موعد مع الحظ ....؟ناديه شكري 2019-09-17 18:24:06
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر