GO MOBILE version!
نوفمبر220184:07:02 مـصفر221440
هل خطبة الجمعة من وزير الأوقاف فريضة ؟
هل خطبة الجمعة من وزير الأوقاف فريضة ؟
نوفمبر220184:07:02 مـصفر221440
منذ: 3 سنوات, 6 شهور, 17 أيام, 3 ساعات, 30 ثانية

وزير الأوقاف د. محمد مختار جمعة له محاولات ومجهودات كثيرة فى تنظيم المساجد ومنع المتطرفين من اعتلاء المنابر، وحاول أيضاً منع الميكروفونات وتوحيد الخطبة ومحاصرة السلفيين، ولكن تلك المحاولات لم تلقَ النجاح الكامل، ونشكره على تلك المحاولات والاجتهادات، ونرجوه التفرغ لها وعدم شغل نفسه بخطبة الجمعة كل أسبوع فى مدينة مصرية، خاصة أن كثرة تلك الخطب جعلت معظمها تكراراً يبعث الملل فى نفوس المصلين، آخر خطبة جمعة لوزير الأوقاف قد توافرت فيها كل الشروط التى تجعلنى ألح فى طلبى بأن يركز فى مشروع تجديد الخطاب الدينى والرقابة على المتطرفين السلفيين الذين يعتلون المنابر ويبثون السموم فى عقول المتلقين، وهذه مهمة لو تعلمون عظيمة وجليلة وأفضل ألف مرة من خطاب أمام بعض المئات من المصلين، الذين سينسون خطابه قبل خروجهم من باب المسجد، خطبة الجمعة الماضى من مسجد الشهيد محمد عبدالوهاب سعيد بالسويس، التى من المفروض أنها فى أجواء احتفالات عيدها القومى وانتصارات أكتوبر كان موضوعها الابتلاء بالخير، أى إنك من الممكن أن تُبتلى بالفلوس أو بالصحة.. إلخ، الموضوع نفسه لا علاقة له بالظرف الزمانى أو المكانى، لكن المستمعين رضوا بالأمر الواقع، وقالوا: شىء عظيم وأكيد سنسمع كلاماً يحثنا على العمل والجهد فى زمن يحتاج منا بذل العرق كل دقيقة، وحتماً وزير الأوقاف، وهو أستاذ بلاغة وهو يحفظ تعريفها الذى يقول إنها مطابقة الكلام لمقتضى الحال، يعرف ما هو مقتضى الحال الآن، ويعرف جيداً كيف ينتقى الكلمات ويحفّز الهمم، أنصت الجميع وشخصت الأبصار إلى أعلى المنبر، حيث يقف فضيلة معالى الوزير، وعينك ما تشوف إلا النور، نصف ساعة يا مؤمن فى حكاية لا أناقش صدقها أو حقيقتها، فالوزير أعلم منى ويقول إنها حديث صحيح، لكنى أناقش هل هذه القصة أو الحديث هو مقتضى الحال فى تلك اللحظة، كما علمتنا البلاغة، التراث ملىء، ولكن فطنة الاختيار هى المحك والمعيار، القصة باختصار شديد عن أبرص وأقرع وأعمى، ربنا أرسل لهم ملاكاً وباختصار شديد ودون الملل الذى غلف إيقاع الخطبة، ودون تكرار نفس الكلام مع كل واحد منهم، المهم أن الملاك بقدرة ربنا شفى كل شخص منهم، وأعطى الأول ناقة «حامل»، والثانى بقرة «حامل»، والثالث شاة «حامل»، وبعد كذا سنة أرسل لهم الله نفس الملاك وهم أثرياء عندهم الضياع والمزارع، وفى كل مرة يتنكر الملاك، مرة أبرص ومرة أقرع ومرة أعمى، ويطلب من كل واحد طلباً، إما ناقة أو بقرة أو غنمة، والذى يرفض يعاقبه الملاك بإرجاعه ثانية، فيجعل الأول أبرص مفلساً كما كان، والثانى أقرع مفلساً كما كان، أما الأعمى فهو الذى نجا، لأنه شكر الله وأعطى للملاك المتنكر «كارت بلانش» أن يأخذ ما يريده من الغنم! نصف ساعة للحكاية، ثم «وأقم الصلاة»، هل هذه خطبة فى زمن الهندسة الوراثية وغزو الفضاء؟!، كان كافياً يا فضيلة وزير الأوقاف أن تنصحنا بشكر الله، شىء عظيم ونحن نفعله، وتنبهنا إلى رقم الصفحة فى الصحيح، لكى نقرأ القصة وتخلصنا وتريحنا، ثم كلّمنا عن المفيد الآن، فى حياتنا، فى واقعنا، فالدين ليس قصصاً لملء فراغ وقت المنابر، عليك أنت ورفاقك من الشيوخ الأفاضل أن تحلوا لنا معضلة التناقض بين زبيبة معظم المرتشين من رؤساء الأحياء والمسئولين الكبار الذين تم ضبطهم فى مكاتبهم فى الشهور الأخيرة، وهم يضعون المصاحف عليها وبجانبها طويت سجاجيد الصلاة تايوانية الصنع انتظاراً لنداء ميكروفون أذان المؤسسة أو المصلحة أو المحافظة!، أن تخبرونا لماذا طغت الطقوس وانتصرت الشكليات؟، وبعدها احكِ لنا عن الثرىّ الأقرع وبقراته، والثعبان الأقرع ولدغاته كما شئت.
---
بقلم/ خالد منتصر
كاتب وباحث وصحفي مصري
 

أُضيفت في: 2 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 الموافق 22 صفر 1440
منذ: 3 سنوات, 6 شهور, 17 أيام, 3 ساعات, 30 ثانية
0

التعليقات

143535
أراء وكتاب
9 علامات للرجل الخاطئ9 علامات للرجل الخاطئمروة عبيد2021-04-25 13:23:03
وجد عندها رزقاوجد عندها رزقامحمد محمد علي جنيدي2021-04-24 14:20:24
في القدس ثورةفي القدس ثورةكرم الشبطي2021-04-23 18:36:12
الثقافة الجماعية وشعوب رشيقة الفكرالثقافة الجماعية وشعوب رشيقة الفكرحاتم عبد الحكيم عبد الحميد 2021-04-23 16:07:27
السيدة خديجة والحصارالسيدة خديجة والحصارحيدر محمد الوائلي2021-04-22 17:21:52
لماذا تشوهون صورة مصر؟لماذا تشوهون صورة مصر؟ ياسمين مجدي عبده2021-04-21 16:16:46
** موكب الملوك **** موكب الملوك **عصام صادق حسانين2021-04-21 14:43:18
الطاعات الواجبة في أصول الفقهالطاعات الواجبة في أصول الفقهسامح عسكر2021-03-10 23:30:23
كن مسلما متوازناكن مسلما متوازنامستشار / أحمد عبده ماهر2021-03-10 23:26:01
أبو لهب المعاصرأبو لهب المعاصرحيدر حسين سويري2021-03-10 20:10:27
التحرش وطفلة المعاديالتحرش وطفلة المعاديرفعت يونان عزيز2021-03-10 16:10:44
أقلام وإبداعات
لابصم بالدم فتحاويلابصم بالدم فتحاويسامي إبراهيم فودة2021-04-23 16:47:46
عدوان واحد يستهدف هوية المكانعدوان واحد يستهدف هوية المكانشاكر فريد حسن 2021-04-21 10:19:16
جذور الفتوة في الإعلام المصريجذور الفتوة في الإعلام المصريهاجرمحمدموسى2021-04-20 15:30:00
النت المنزلى .. وخداع الشبكاتالنت المنزلى .. وخداع الشبكاتفوزى يوسف إسماعيل2021-04-20 12:53:08
يا حبيبتي اكذبييا حبيبتي اكذبيكرم الشبطي2021-04-19 18:58:27
العقرب الطائرالعقرب الطائرابراهيم امين مؤمن2021-03-08 05:40:45
لقاء بلاموعد حسن محمد قره محمدلقاء بلاموعد حسن محمد قره محمدحسن محمد قره محمد2021-03-07 13:17:20
جمال ثورة المرأةجمال ثورة المرأةكرم الشبطي2021-03-07 11:19:28
مساحة حرة
حواري مع مرشح الواحاتحواري مع مرشح الواحاتحماده خيري2021-04-20 14:04:52
9 علامات للرجل الخاطئ9 علامات للرجل الخاطئمروة عبيد2021-04-18 12:12:29
يا أمة القشوريا أمة القشوركرم الشبطي2021-03-02 22:33:06
وجاء عصر مسيلمة الكذاب .......!وجاء عصر مسيلمة الكذاب .......!د / رأفت حجازي 2021-03-02 14:26:57
لادهم ابو المجد ومحسن ممتاز ... السلاملادهم ابو المجد ومحسن ممتاز ... السلامايفان علي عثمان 2021-03-02 05:05:18
قبل الختام يجب الكلامقبل الختام يجب الكلامهاجرمحمدموسى2021-03-02 02:13:28
المطلقة في مجتمعناالمطلقة في مجتمعناالدكتوره ريهام عاطف2021-03-01 16:23:30
من أحسن إلي..كيف أجازيه؟من أحسن إلي..كيف أجازيه؟إيناس ثابت2021-02-28 17:39:16
** المحتالين المستتر منهم والمستخبى **** المحتالين المستتر منهم والمستخبى **عصام صادق حسانين2021-02-27 23:54:38
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر