GO MOBILE version!
نوفمبر6201811:27:26 مـصفر261440
قانون حظر النقاب ضد مصلحة مصر
قانون حظر النقاب ضد مصلحة مصر
نوفمبر6201811:27:26 مـصفر261440
منذ: 5 شهور, 12 أيام, 8 ساعات, 32 دقائق, 24 ثانية

 
هذا القانون كارثة بكل المقاييس ، وكارثة غير مقبولة على مستوى التلاقى الفطري لمجتمع مصر المتعارف عليه تاريخيا وثقافيا واجتماعيا بأنها محضن الرسالات وأرض الأنبياء ومهد الحضارات ، وهى التلاقى السببي الذي تكتمل فيه علاقة الدين والعلم حيث أن بلد الحرمين فيها كعبة البيت الحرام فهى مهوى قلوب المسلمين ، وإن مصر فيها الأزهر الشريف قبلة العلم والشريعة فهى مهوى عقول المسلمين.
من هذا البعد القدري تتجانس الجغرافيا او تكاد لتصنع تكاملا عميق الأفق والإدراك بأن مصر هى عاصمة الإسلام !

وبالتالى تكون مصر هى الحاضنة والحاضرة لتعاليم ومبادئ وشعائر وأصول هذا الدين الحنيف لتصبح بدورها الطبيعى هى الوطن الآمن الذي يكفل كل حقوق وواجبات هذا الدين حكومة وشعبا ... ويصبح الدين هو الدستور الأعظم والقانون الأقوم الذي ليس فوقه سلطان من عقل او كرسي ، وعلى الناس جميعا ان تستسلم لهذه الحقيقة وتتشبع بواقعه القوي حتى لا تناقض توزانا وتكاملا هو من صنع الشرع والقدر ، فأى قانون هذا الذي يعبث فى دين الأمة ويعمل ضد مصلحتها ومكانتها الأممية العظيمة فضلا عن التناقض الخاسر الذي يضيق الحريات ويغرس لعنصرية وتمييز ؟! وأيهما أولى بالحرب المحجبة أم المتبرجة ؟! المنتقبة أم السافرة ؟!

كيف لنواب يصنعون حضارة لشعب بعد أن انغمس فى أوحال عدة من الإضمحلال السياسي والاقتصادى والأخلاقى لعقود عدة وهو لا يستطيع أن يبنى فيهم قيمة ؟! أو أن يجمع بين طوائفة فى اصطفاف ووئام مجتمعى متجانس وهو يصنع عنصرية بغيضة ؟ وأين حماية الحريات المكفولة فى الدستور للاعتقاد حتى يحجر على المنتقبة من نقابها ؟!

وعليه فإن الحرب على النقاب هى أحد أوجه الحرب على الإسلام العظيم ، وذلك فى إطار جملة المؤامرة والمخططات الغربية التى تلعب على هدم السمة الأساسية فى بناء المجتمع عموما وهى المرأة ، إذ حاولوا على كل الصعد لهذا ولازالوا ، فتارة يصطلحون الجندرة فى مؤتمر السكان بالقاهرة كمصطلح غريب استخدم اكثر من ٢٣٠ مرة وكان يرمز للمثلية الجنسية لهتك كينونة المرأة عموما ، وتارة يحتلون بلادها فيسجنونها ويهتكون سترها ويغتالون حياءها ثم دائما وابدا يصبون جام غضبهم عليها فى الاعلام والتعليم ويشعلون حولها المفاهيم المحرقة ليصوروا لها الحياء والعفة كأنها سجون الجيتون ويحاربونها بكل برامج التدمير الفكرية والأخلاقية ...

كل ذلك لان هدم المرأة طريق مختصر لهدم المجتمع وكسرا لشوكته وانهيارا حقيقيا للبنية الأساسية له ، إذ أنها المصنع الذي يتم فيه تكوين النشأ وتتم فيه عملية التنشئة للمستقبل ..
فالحرب كانت ولازالت وستظل حربا قدرية لا تنتهى ولن تنتهى لكن العاقبة للمتقين ، فاثبتن فإنكن على إرث من إرث أبيكم إبراهيم ، ورغم هذه الحرب الدائمة والمتكررة فإن المستقبل للإسلام قال الله عز وجل: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ* هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {الصف:8-9}

أُضيفت في: 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 الموافق 26 صفر 1440
منذ: 5 شهور, 12 أيام, 8 ساعات, 32 دقائق, 24 ثانية
0

التعليقات

143625
  • بنك مصر
أراء وكتاب
غبار الإصلاح جرفته السيولغبار الإصلاح جرفته السيولسلام محمد العامري2019-04-18 07:42:19
النهوض العربى المعاصرالنهوض العربى المعاصرجمال المتولى جمعة 2019-04-17 23:01:14
لقد انتصر بكم، وانتصرتم بنصرهملقد انتصر بكم، وانتصرتم بنصرهمد. فايز أبو شمالة2019-04-17 21:20:01
لو دامت لغيرك ما اتصلت اليكلو دامت لغيرك ما اتصلت اليكخالد احمد واكد 2019-04-17 19:35:21
حدث في 15 إبريل 1975 !حدث في 15 إبريل 1975 !أحمد محمود سلام2019-04-16 17:43:15
الشّعب والملك في خندق واحدالشّعب والملك في خندق واحدالدكتور رشيد عبّاس2019-04-16 10:15:03
9 إبريل 2003 يوم الاحتلال يوم السقوط9 إبريل 2003 يوم الاحتلال يوم السقوطمصطفى محمد غريب2019-04-15 11:34:46
وما زالت الفوضى تلعب دورها ... ولم الغموض .. ؟!وما زالت الفوضى تلعب دورها ... ولم الغموض .. ؟!دكتور / عبد العزيز أبو مندور 2019-04-15 00:29:30
فيه حاجة غلط !!فيه حاجة غلط !!الحسين عبد الرازق 2019-04-14 21:38:28
سقطت الأقنعة.. وماذا بعد؟!!سقطت الأقنعة.. وماذا بعد؟!!الدكتور / رمضان حسين الشيخ2019-04-14 09:32:12
إبداعات
تَحِيَّاتِي إِلَى الْعَزَبِ الْعَظِيمِتَحِيَّاتِي إِلَى الْعَزَبِ الْعَظِيمِ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-18 01:21:58
دعوة للتزلج على منحدرات صنيندعوة للتزلج على منحدرات صنينإبراهيم يوسف2019-04-17 18:12:28
بطاقة إلى السجين الفلسطينيبطاقة إلى السجين الفلسطينيشاكر فريد حسن 2019-04-17 05:19:13
دخان نوتردام دوباري ,ليس انتخابيادخان نوتردام دوباري ,ليس انتخابياطيرا الحنفي 2019-04-16 19:26:09
عَمِيدُ النَّابِغِينْعَمِيدُ النَّابِغِينْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-16 08:35:52
بورتريه الوشمبورتريه الوشمايفان علي عثمان 2019-04-15 20:57:24
التبريكات القلبيةالتبريكات القلبية محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-15 15:58:20
إهليجٌ بين عينيهاإهليجٌ بين عينيهاأحمد بهجت سالم2019-04-15 05:48:31
بِوَادِي الْعَمْرِ يَرْأَسُهَا نَفَادِيبِوَادِي الْعَمْرِ يَرْأَسُهَا نَفَادِيمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-04-13 02:36:38
قمة التواضع المطلوب..قمة التواضع المطلوب..بنعيسى احسينات - المغرب2019-04-05 17:39:02
نصوص نديةنصوص نديةمصطفى محمد غريب2019-04-03 11:25:47
مساحة حرة
الشعور بالإمتنانالشعور بالإمتنانعبد الوهاب اسماعيل2019-04-17 21:39:25
الأفكار الإبداعية لشاب منعزلالأفكار الإبداعية لشاب منعزلعبد الوهاب اسماعيل2019-04-16 21:16:13
إلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحدادإلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحدادماجستر: أحمد إبراهيم مرعوه2019-04-16 20:52:40
ضربات القدر 105ضربات القدر 105حنفى أبو السعود 2019-04-16 17:57:25
ضربات القدر 104ضربات القدر 104حنفى أبو السعود 2019-04-14 19:54:17
ضربات القدر 103ضربات القدر 103حنفى أبو السعود 2019-04-11 05:17:09
قلميقلميعماد ملاك فهمي2019-04-10 05:29:53
ألم الفقدألم الفقدعبد الوهاب اسماعيل2019-04-09 19:44:44
ضربات القدر 102ضربات القدر 102حنفى أبو السعود 2019-04-07 08:58:39
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر