GO MOBILE version!
ديسمبر720187:13:07 مـربيع أول281440
الفرق بين الحناطير زمان والتكاتك الآن
الفرق بين الحناطير زمان والتكاتك الآن
ديسمبر720187:13:07 مـربيع أول281440
منذ: 10 شهور, 15 أيام, 8 ساعات, 14 دقائق, 35 ثانية

سيارة الحنطورظهرت في بداية القرن العشرين بكثرة وحتى عصر الستينات وكانت هذه الحناطير
من المواصلات الراقية والتي تحافظ علي البيئة بشكل كامل مع أنها كانت عبارة عن عربة بها غطاء
نصفي ويجرها حصان كبير ويقوم بقيادتها سائق متدرب علي التعامل معها وهذه السيارة كانت تحمل
حوالي ثلاثة أو أربعة أشخاص وكان صاحبها يقوم بنظافتها وتلميعها من الداخل والخارج من الغبار والأتربة
كل يوم ويقوم أيضا بالاعتناء بالحصان الخاص بهذه السيارة من ناحية تنظيفه واستحمامه وإطعامه
والكشف طبيا بصفة دائمة عليه وكان يقوم أيضا بوضع الحفاضات أو البمرز حول موضع تبوله وقضاء
حاجته حتى لا يلوث المكان في أثناء سيره أو وقوفه وكانت هذه السيارات الحنطورية النظيفة والمحافظة
علي البيئة تتجول في الشوارع الواسعة وتمشي بنظام رغم خلو الشوارع حين ذاك من السيارات
المركونة علي الجانبين بها ومن أراد التأكد فعليه بمشاهدة الأفلام السينمائية المصرية القديمة التي أنتجت
من عام 1930 وحتى 1970 خاصة في أفلام الفنانين الكبار يوسف وهبي ومحمد عبد الوهاب وأمينة رزق
وإسماعيل يس وعلي الكسار وفريد شوقي وفردوس محمد وعزيزة أمير ومحمود شكوكو وعبد الوارث عسر
وزكي رستم وسراج منير وأنور وجدي وليلي مراد ومحمود المليجي وعماد حمدي وغيرهما الكثير.
فهذه السيارات الحنطورية كانت تمشي بنظام واحترام من كافة الذين يقودانها ويركبونها وكانت بمثابة ركوبة
مثالية وسريعة ونظيفة وجميلة ويستفيد سائقيها من عائد مادي ويومي كبير هذه بعض مميزات هذه السيارات
الحنطورية في الزمن الماضي ومازال البعض منها يعمل حتى الآن في الأماكن السياحية وغيرها .
أما سيارات التكاتك والتي ظهرت في بداية القرن الواحد والعشرين في القاهرة الكبرى وغيرهما مثل الأشباح التي تسير أو تطير في الهواء من كثرة أعدادها في المدن الشعبية وفي القري بدون قواعد صحيحة وبدون نظام
فهذه السيارات غير مرخصة من قبل الدولة والحكومة ولا توجد لها قوانين لضبطها وهي سيارات ضارة بالبيئة
فيقودها صبية وكثير من البلطجية والمدمنين والخارجين علي القانون وتتسبب في زحام الشوارع الرئيسية والجانبية رغم أنها مزدحمة من أساسها هذا بجانب أنها لا تؤدي الغرض المطلوب منها فهي تحمل فرد أو اثنين
ومسافتها لا تتعدي الواحد كيلو متر مربع ومرتفعة الثمن وأصحابها يستفيدون من دعم السولار والبنزين من قبل
الدولة هذا بجانب أن هذه التكاتك تسبب أيضا مشاكل يومية للناس في أثناء ركوبها والاختلاف علي أجرتها وما ينتج من مشاجرات بالأسلحة البيضاء والنارية في كثير من الأيام وأيضا تتسبب في مشاكل أخري عند ركنها
أمام المنازل أو المحلات التجارية وما يترتب عليه من مشاجرات عنيفة وسقوط بعض المصابين والقتلى بسبب ركنها في هذه الأماكن الخاصة المذكورة وما ينتج عنه أيضا من سرقتها وتفكيكها وبيعها لمحلات قطع الغيار المسروقة كذلك ما تسببه هذه السيارات من نشر الضوضاء من المسجلات التي تذيع الأغاني بصوت صاخب وهي تجري بالركاب في الطرقات وغيرها من مشاكل أخري.
هذا هو الفرق بين سيارات الحناطير وسيارات التكاتك زمان والآن فالأولي طبعا هي الأفضل بكل المعايير أما الثانية فضررها اكبر من نفعها ولذلك نطالب من يهمه الأمر في إدارة المرور المصرية من ضبط مواصلات التكاتك ومنعها من السير في الأماكن المزدحمة وترخيصها وإعطاء دورات تدريبية سليمة لمن يقودونها وكذلك الكشف الطبي عليهم باستمرار ووضع تسعيرة مناسبة لمن يركبها من الناس ومنع وضع أجهزة الكاسيت بكافة أنوعها بها كل ذلك لكي يحافظوا علي راحة وسلامة الركاب وسلامتهم أيضا فالسائق يجب أن ينتبه وهو يقود سيارته المحملة بالناس في أثناء سيرها فإذا لم يفعل السائق بهذه القواعد السليمة هنا تقع الحوادث المؤسفة وسقوط الجرحى والمصابين والموتى أيضا وهروب سائقيها من العقاب لأنهم ليسوا معهم رخص من إدارة المرور ونقول أيضا إذا لم تطبق هذه القواعد علي سيارات التكاتك في مصر فعلينا بمنعها نهائيا حتى يستريح الناس من شرها ولا نقول أنها فرصة عمل طيبة تقضي علي طوابير العاطلين الذين لا يجدون فرصة للعمل
حاليا فهذا كذب فكثير من أصحاب المهن الطيبة ومنها النجارة والسباكة والدهانات وصيانة الثلاجات والغسالات
وغيرهما تركوا هذه المهن الهامة والضرورية والتي لا يستغني عنها الناس أبدا وذهبوا للعمل سائقين علي هذه التكاتك الغير مرخصة والتربح من وراءها الأموال الكثيرة كل يوم والبعض الآخر ترك مهنته أيضا وقام بشراء أكثر من توك توك وتأجيرها لبعض السائقين والجلوس في منزله ليأخذ عائدها كل شهر فهو لا يريد أن يتعب نفسه في إي مهنة وإنما يريد العمل السهل من وراء هذه التكاتك التي أفسدت علي كثير من الناس حياتهم وأضاعت المهن الضرورية والتي يحتاجها جميع أفراد المجتمع والتي لا يستغنون عنها أبدا.
-----
بقلم/ عبد العزيز فرج عزو
كاتب وباحث ومحرر مصري

أُضيفت في: 7 ديسمبر (كانون الأول) 2018 الموافق 28 ربيع أول 1440
منذ: 10 شهور, 15 أيام, 8 ساعات, 14 دقائق, 35 ثانية
0

التعليقات

144216
أراء وكتاب
إبداعات
أوراق التاروت ... مقاطع شعريةأوراق التاروت ... مقاطع شعريةايفان علي عثمان 2019-10-22 02:18:10
مُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {30} مُعَلَّقَةُ زَفَّةِ الْحُبْمُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {30} مُعَلَّقَةُ زَفَّةِ الْحُبْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-10-21 10:38:52
السّكة سكة غلطالسّكة سكة غلطعبدالعزيز المنسوب2019-10-20 22:52:09
ريح الهواجرريح الهواجرعبد المجيد اليوسفي2019-10-19 14:26:20
سوريا أمن وأمانسوريا أمن وأماند . ملك محمود الأصفر2019-10-19 14:24:24
شهباءشهباءسميرة البتلوني2019-10-19 14:20:19
لست شاعرا ...لست شاعرا ...أيمن أبو الدنيا2019-10-19 14:17:44
عادىعادىشفيق السعيد2019-10-19 07:59:27
في عيادة الأسنان.....الجزء الأولفي عيادة الأسنان.....الجزء الأولآمال الشرابي2019-10-18 21:50:12
الرقص على خريف الزمنالرقص على خريف الزمنإيناس ثابت2019-10-18 12:22:24
مساحة حرة
بصمتُك في الحياةبصمتُك في الحياةمروة عبيد2019-10-19 17:16:40
النشاط اللاصفي في حياة الطالبالنشاط اللاصفي في حياة الطالبأحمد جهاد أحمد عبدالقادر2019-10-19 14:40:14
لماذا تعطي غرامة على الوزن الزائد في المطارات ؟لماذا تعطي غرامة على الوزن الزائد في المطارات ؟المتنبئ الجوي كرار الغزالي2019-10-13 12:35:03
تحيا مصرتحيا مصرسميرة محمود أبو رقية2019-10-08 22:16:35
النظافة قيمة انسانيةالنظافة قيمة انسانيةجمال المتولى جمعة 2019-10-06 08:29:53
العاصمة الادارية مستقبل مصرالعاصمة الادارية مستقبل مصرشادى وجدي2019-09-26 15:40:48
عبدالفتاح النجار من الرواد الاوائلعبدالفتاح النجار من الرواد الاوائلجمال المتولى جمعة 2019-09-25 21:33:09
معرض عمان الدولى للكتاب 2019معرض عمان الدولى للكتاب 2019هانم داود2019-09-24 18:30:10
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر