GO MOBILE version!
ديسمبر17201810:24:33 مـربيع آخر81440
رائحة انتخابات إسرائيلية تزكم أنف غزة والضفة الغربية
رائحة انتخابات إسرائيلية تزكم أنف غزة والضفة الغربية
ديسمبر17201810:24:33 مـربيع آخر81440
منذ: 5 شهور, 30 أيام, 7 ساعات, 19 دقائق, 17 ثانية

 
على ضوء الفشل الأمني في غزة والضفة الغربية، تفوح في الإعلام الإسرائيلي رائحة انتخابات إسرائيلية مبكرة، انتخابات قد يقررها حزب البيت اليهودي نفتالي بينت أو حزب كولانو موشي كحلون، ليجد حزب الليكود نفسه أمام أغلبية برلمانية تطالب بحل الكنسيت..
انهيار الحكومة الإسرائيلية على خلفية الفشل الأمني كما يريد البيت اليهودي لا يخدم حزب الليكود في الانتخابات القادمة، وفي الوقت نفسه لا يخدم حزب المعسكر الصهيوني الذي يتزعمه آفي جباي ومن يلتف حوله من أحزاب اليسار، فمشهد المستوطنين في الضفة الغربية وعلى غلاف غزة، وهم يتظاهرون ضد انعدام الأمن، يشير إلى انزياح المجتمع الإسرائيلي باتجاه التطرف، وتزايد التأييد للأحزاب اليمينية، التي ستغدو صاحبة الكلمة العليا في المرحلة القادمة.
استطلاعات الرأي داخل المجتمع الإسرائيلي متذبذبة، وقابلة للصعود والهبوط وفق تطور الأحداث الأمنية على الأرض، ولاسيما في غزة والضفة الغربية، لذلك فإن تراجع التأييد لحزب الليكود، وفق آخر استطلاع للرأي، وحصوله على 28 مقعداً قد يدفع نتانياهو إلى احتمالين:
الأول: التصعيد مع غزة قبل الانتخابات بهدف استرداد هيبته الأمنية، وتحقيق مكاسب حزبية، وقد هدد نتانياهو بذلك، وتوعد غزة، وللإسرائيليين تجربة سابقة في هذا المضمار، حين أعطى شمعون بيرس أوامره بقصف لبنان قبل فترة قصيرة من انتخابات 1996؛ واقترف في تلك الأيام مجزرة قانا، ومع ذلك لم يكسب أصوات المتطرفين، فشل، وأعطى الناخب صوته لحزب الليكود في ذلك الوقت، وعليه فإن اختيار التصعيد غير مضمون النتائج، ولاسيما أن لدى غزة مفاجآت قد تقلب المشهد الانتخابي رأساً على عقب.
الثاني: تعزيز حالة الهدوء على بوابات غزة، وهذا بحد ذاته مكسب كبير لنتانياهو، الذي يستطيع أن يقدم الهدوء مع غزة هدية للناخب الإسرائيلي، وسيحرص نتانياهو على تقديم نفسه كرجل الأمن الذي ضمن الهدوء على حدود غزة، وأنه الأجدر بالقيادة، ولكن مكمن الخطر على مستقبل نتانياهو في هذه الحالة يكمن في الضفة الغربية، ومدى اتساع نطاق المقاومة، والتي ستنعكس بشكل مباشر على حالة الهدوء مع غزة.
فهل ستعمل حركتي حماس والجهاد على التصعيد في الضفة الغربية بهدف إسقاط حكومة نتانياهو، واستقبال ائتلاف حكومي أكثر تطرفاً من الائتلاف الحالي، أم ستحرصان على شد حيل المقاومة بدرجة محسوبة، ودون قطع، بحيث لا يصل إلى مواجهة شاملة في غزة؟
الأيام القادمة محكومة بالمفاجآت، والتطورات الميدانية، مع إدراك الجميع أن تبكير الانتخابات الإسرائيلية على خلفية الفشل الأمني سيصب في صالح الأحزاب اليمينية المتطرفة، نفتالي بينت على سبيل المثال سيفوز بعدد 10 مقاعد، وسيحصل مؤيدي قائمة رئيس الأركان السابق ببني غانتيس وفق استطلاعات الرأي الأخيرة على 16 مقعداً، بينما سيحصل حزب المعسكر الصهيوني الذي يعطي الوعود للسلطة الفلسطينية بحل سياسي، سيحصل على عشرة مقاعد فقط، ولن يفوز حزب ميرتس الذي صديق السلطة الفلسطينية بأكثر من أربع مقاعد.
السلطة الفلسطينية ستكون الخاسر الأكبر من جولة الانتخابات الإسرائيلية القادمة، لأن برنامجها السياسي يقوم على المفاوضات، والحكومة الإسرائيلية القادمة لن تكون حكومة مفاوضات، بل ستكون أكثر تطرفاً من حكومة نتانياهو الحالية التي ترفض عقد أي لقاء مع محمود عباس، رغم تدخل أكثر من طرف دولي بناء على طلب الأخير، بما في ذلك روسيا، وكان الرد الإسرائيلي برفض أي لقاء، بل ورفض صفقة القرن التي قد تؤدي إلى تنازلات ولو شكلية، ورفض أي حلول للقضية الفلسطينية بعيداً عن بسط النفوذ والسيطرة على أرض الضفة الغربية.
والحالة هذه، لم يبق للفلسطينيين إلا أنفسهم، وتعزيز وحدتهم الميدانية في غزة والضفة الغربية والقدس، هذه الوحدة هي القادرة على خطف زمام المبادرة من الاحتلال، ودفن مخططاته تحت جبال الضفة الغربية المهيأة لاحتضان المقاومة الشعبي والمسلحة، والتي ستفرض نفسها بالإرادة نداً للتطرف الصهيوني، ولنا بتجربة المقاومة في غزة ولبنان خير شاهد ودليل.
 

أُضيفت في: 17 ديسمبر (كانون الأول) 2018 الموافق 8 ربيع آخر 1440
منذ: 5 شهور, 30 أيام, 7 ساعات, 19 دقائق, 17 ثانية
0

التعليقات

144373
  • نستلة
  • بنك الإسكان
أراء وكتاب
المشروع العملاقالمشروع العملاقجمال المتولى جمعة 2019-06-15 03:15:53
التسيير والتخيير وحيرة الحميرالتسيير والتخيير وحيرة الحميرحيدر حسين سويري2019-06-14 20:43:31
شبح الغلاءشبح الغلاءفوزى يوسف اسماعيل2019-06-13 20:33:13
رسالة غزة إلى العدو والصديقرسالة غزة إلى العدو والصديقد. فايز أبو شمالة2019-06-12 22:48:13
البحار و المحيطات.. في خطر داهمالبحار و المحيطات.. في خطر داهمحامد الله محمد2019-06-12 21:32:24
ذكرى استشهاد الشهيد / مصطفى محمد أبو عوكلذكرى استشهاد الشهيد / مصطفى محمد أبو عوكلسامي إبراهيم فودة2019-06-11 15:47:26
بين وعد فريدمان ووعد بلفوربين وعد فريدمان ووعد بلفورد. فايز أبو شمالة2019-06-10 21:48:51
إبداعات
مقارنة بين زمنينمقارنة بين زمنينكرم الشبطي2019-06-14 21:05:06
جئت لكِجئت لكِأحمد يسري عبد الرسول2019-06-12 21:06:13
مَاذَا إِذَا أَعْلَنْتُ حُبِّي لِقَلْبِكْ ؟!!!مَاذَا إِذَا أَعْلَنْتُ حُبِّي لِقَلْبِكْ ؟!!! محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-06-12 07:24:37
سامحتك مليون مرة وقلتسامحتك مليون مرة وقلتكرم الشبطي2019-06-11 19:11:50
اللقاء الأخيراللقاء الأخيرالشاعر / أيمن أمين 2019-06-10 10:03:24
عودة العزفعودة العزفكرم الشبطي2019-06-09 19:11:48
قد نختلف معكقد نختلف معككرم الشبطي2019-06-09 04:11:00
مُعَلَّقَاتِي الثَّمَانُونْ {77}مُعَلَّقَةُ..محمد صلاحمُعَلَّقَاتِي الثَّمَانُونْ {77}مُعَلَّقَةُ..محمد صلاح محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-06-08 20:31:37
امرأة كامواج البحرامرأة كامواج البحركرم الشبطي2019-06-07 19:36:15
شجون محكيةشجون محكية مصطفى محمد غريب2019-06-05 17:47:20
بنطلون سعادة المديربنطلون سعادة المديرد. عبدالله ظهري2019-06-02 12:43:23
مساحة حرة
هموم العقولهموم العقولعبد الوهاب اسماعيل2019-06-14 19:39:48
ضربات القدر 126ضربات القدر 126حنفى أبو السعود 2019-06-12 18:36:17
ضربات القدر 125ضربات القدر 125حنفى أبو السعود 2019-06-11 17:54:06
عُصفور الخوفعُصفور الخوفعبد الوهاب اسماعيل2019-06-11 14:51:05
هنتلاقى?!هنتلاقى?!ندى أحمد الكيكي2019-06-10 22:54:22
بنت حوابنت حواشيماء رميح2019-06-10 22:49:37
الغبى .. ذكى!!الغبى .. ذكى!!فادى ماهر2019-06-10 13:18:23
حالة حب - الجزء الثانيحالة حب - الجزء الثانيرانية محي2019-06-10 08:39:08
تحية عيد الفطر المباركتحية عيد الفطر المباركفوزية بن حورية2019-06-09 19:05:31
حالة حب - الجزء الثانيحالة حب - الجزء الثانيرانية محي2019-06-08 17:20:02
  • ads
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
أزياء
بنك الإسكان
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر