GO MOBILE version!
ديسمبر2220185:42:59 مـربيع آخر131440
اغتصبوا وذبحوا لنصرة الدين والدين منهم براء ليوم القيامة !
اغتصبوا وذبحوا لنصرة الدين والدين منهم براء ليوم القيامة !
ديسمبر2220185:42:59 مـربيع آخر131440
منذ: 28 أيام, 1 ساعة, 48 دقائق, 44 ثانية


استيقظ العالم، منذ يومين، على كابوس بشع دراكيولى، ذبح سائحتين فى المغرب بعد اغتصابهما، إحداهما نرويجية والأخرى دنماركية. أتيتا من بلاد الشمال، حيث مؤشر السعادة فى أعلى درجاته، حضرتا من ريف اسكندنافيا، حيث ينام الناس وأبواب البيوت مفتوحة، ثقافة لا تعرف الأسوار ولا الأسلاك الشائكة ولا التوجس أو التربص، استمعتا إلى حكايات بلاد الشرق الجميلة، حيث وُلدت ألف ليلة وليلة، اختارتا بقعة بجوار مراكش، حيث السحر والجمال. كل منهما كانت قد قرأت أنها ستسافر إلى حيث خير أمة. على صفحتها كتبت النرويجية تدافع ضد خوف البعض من شكل أحد السلفيين فى أوروبا، هاجمت التعليقات وقالت: لا تحكموا على الناس بالمنظر الخارجى، لم تكن تعرف هى وصديقتها أن بنات الصفر هن وجبة شهية للدواعش، وأن أسعار السبايا الشقراوات هى الأعلى والأغلى فى سوق النخاسة.

استيقظ العالم على صدمة صراخ البنت البريئة تحت نصل السكين «لايف فيديو». يجز المجرم عنقها بكل تلذذ، منتشياً بنافورة الدم الساخن، يفرغ فيها شهوته السيكوباتيه، بعد أن أفرغ فيها شهوته الجنسية. الصادم أكثر هو الفيديو الذى سجله هؤلاء الحقراء السفلة، يبررون فيه ما هم مقدمون عليه، تلاوة آيات فيها ألفاظ القتل والجزية، ثم يقولون إنهم سيفعلون كل ما يفعلونه لنصرة الدين!! اغتصاب وذبح لنصرة الدين؟! أى دين ستنصرونه؟ من أى عجينة وضاعة تشكلتم؟ إن الضباع لتستحى أن تفعل فعلتكم، كيف يصل العقل الإنسانى إلى هذا المستوى المنحط؟ كيف تحدث تلك «الفرمتة» فيصبح قابلاً لتلك الهرتلات والهلوسات؟ وكيف تقبل مجتمعاتنا أن تصرف مليارات على مؤسسات دينية تزيف وعينا وتدشن وتخلق وتصنع تلك العقول من خلال نصوص تحمى ترساناتها بكل ما تملك من أموال وأسلحة؟! وعندما نتسول منها الإصلاح والتجديد، تتدلل حتى نتذلل، ثم تكون النتيجة مزيداً من التخلف والتزمت والانغلاق.

القتلة ذكروا فى تبرير فعلتهم الحقيرة نصوصاً دينية، هل انتبه أحد المؤلفة جيوبهم من مكتنزى المليارات وأصحاب بازارات الدعوة وبوتيكات الفتاوى إلى تلك النصوص؟؟ المشكلة فى المنهج المصرّ والمتمسك بتديين المجتمع وتحويله إلى جيتو دينى. العالم فى صدمة، والسؤال الملح الذى يفرض نفسه عليهم: لماذا سكان تلك البقعة، التى هبطت فيها الأديان السماوية، على خصام مع الأرض؟! لماذا يشغلهم الموت أكثر من الحياة؟ لماذا هم دوناً عن غيرهم لا يندمجون فى الحداثة؟ لماذا يتآلفون مع الدم ويمجدون الذبح ويعيشون فى وهم الجهاد وشرنقة الغزو وخداع التعالى على كل الثقافات والأديان الأخرى؟ يتساءلون: كيف، وهم الأكثر تخلفاً فى العالم، يمتلكون كل تلك الثقة والزهو والفخار؟! يستوردون طعامهم وملابسهم وأسلحتهم منا، ثم يبثون كراهيتهم وينفثون سمومهم ويذبحون لحم بناتنا بعد إفراغ كبتهم المزمن!! أسئلة تزعج العالم، لكنها للأسف لا تزعجنا، فنحن نعيش فى حجرة المرايات، لا نرى إلا أنفسنا، وفى النهاية ستتحول تلك الحجرة إلى مقبرة كبيرة، تجمع جثث كل الكائنات المنقرضة.
---
بقلم/ خالد منتصر
كاتب وباحث مصري

أُضيفت في: 22 ديسمبر (كانون الأول) 2018 الموافق 13 ربيع آخر 1440
منذ: 28 أيام, 1 ساعة, 48 دقائق, 44 ثانية
0

التعليقات

144440
  • بنك مصر
أراء وكتاب
لنمو المواطنة .. نطبق القوانينلنمو المواطنة .. نطبق القوانينرفعت يونان عزيز 2019-01-16 07:15:14
معنى الفساد !!معنى الفساد !!حسن غريب 2019-01-15 19:27:15
سباق القراءةسباق القراءةحسن غريب 2019-01-13 22:26:05
إبطال المفرقعات التكفيريةإبطال المفرقعات التكفيريةخالد منتصر2019-01-12 18:58:29
بعثي يطلب صداقتي !بعثي يطلب صداقتي !ثامر الحجامي2019-01-12 08:13:32
جهاد الادعياءجهاد الادعياءعلي الكاش2019-01-11 19:16:58
هدى سلطان وحبيبى مالقيتش مثالههدى سلطان وحبيبى مالقيتش مثالهوجيــه نــدى بحار كل الفنون 2019-01-11 06:40:16
الاستعمار التوجيهي: أكذوبة تحرر الشعوب من الإمبرياليةالاستعمار التوجيهي: أكذوبة تحرر الشعوب من الإمبرياليةبقلم الكاتب: دحمور منصور (ابن الونشريس الحسيني)2019-01-10 23:17:39
إبداعات
مازال فى قلبى أملمازال فى قلبى أملنبيل زيدان2019-01-18 17:24:01
حُسَيْنُ وَشَيْمَاءْحُسَيْنُ وَشَيْمَاءْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-01-18 16:37:27
تعويذة حب الى الشامتعويذة حب الى الشامشاكر فريد حسن 2019-01-17 06:34:36
نجم الشرقنجم الشرقالشاعر على أحمد2019-01-16 21:51:43
في بيتنافي بيتناكاتيا متوكل 2019-01-16 21:02:00
صباح نادىصباح نادىايمن ابو الدنيا2019-01-16 20:15:45
لا وألف لالا وألف لاطائر الليل الحزين 2019-01-16 16:52:00
أَحْمَدُ عِشْتَ مُدَرِّسَ حُبّأَحْمَدُ عِشْتَ مُدَرِّسَ حُبّ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-01-15 21:13:50
لاتلمْنـــــــــــيلاتلمْنـــــــــــيعبد الله الخيام2019-01-14 12:49:47
حَسَنُ الْغَالِيحَسَنُ الْغَالِيالشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم2019-01-14 10:27:50
لاتلمْنـــــــــــيلاتلمْنـــــــــــيعبد الله الخيام2019-01-12 11:05:35
مساحة حرة
ضربات القدر 80ضربات القدر 80حنفي ابو السعود 2019-01-15 17:07:11
رز مع الملايكةرز مع الملايكةمروة عبيد2019-01-15 02:43:27
مهرجان شتاء طنطورة الاولمهرجان شتاء طنطورة الاول ياسمين مجدي عبده2019-01-13 20:25:20
العيب عيبىالعيب عيبىشريف دياب2019-01-12 04:28:54
العيب عيبىالعيب عيبىشريف دياب2019-01-12 04:27:43
ضربات القدر 79ضربات القدر 79حنفي ابو السعود 2019-01-10 21:10:51
خُطوةً خُطوةخُطوةً خُطوةمروة عبيد2019-01-10 15:07:03
خُطوةً خُطوةخُطوةً خُطوةمروة عبيد2019-01-09 13:02:18
نصائح هامة للمحاميننصائح هامة للمحامينجمال المتولى جمعة 2019-01-08 21:51:18
اوجاع معلماوجاع معلمhassan ghrib ahmed2019-01-08 19:24:57
الهروب هو الحلالهروب هو الحلhassan ghrib ahmed2019-01-08 19:22:43
روايه مائه عشيقهروايه مائه عشيقههانم داود2019-01-08 19:03:12
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر