GO MOBILE version!
ديسمبر2920189:07:57 مـربيع آخر201440
الانتخابات الإسرائيية بين غزة والضفة الغربية
الانتخابات الإسرائيية بين غزة والضفة الغربية
ديسمبر2920189:07:57 مـربيع آخر201440
منذ: 20 أيام, 23 ساعات, 20 دقائق, 58 ثانية

 
مجال اهتمام الناخب الإسرائيلي وقبان الرأي العام الذي سيؤثر على نتائج الانتخابات الإسرائيلية هي أرض الضفة الغربية وغزة، وما برحت هذه الأراضي المحتلة هي بورصة المزايدة الحزبية، وما انفك الأمن هو المجال الرحب للطعن بكفاءة أي حزب أو زعيم.
وإذا كان مطلب الإسرائيليين من غزة هو الأمن، فإن السمن هو مطلبهم من الضفة الغربية، لذلك فإنني أقدر أن حرص نتانياهو على عدم التصعيد مع غزة، سيقابله المزيد من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وذلك إرضاءً للناخب المتطرف، الذي ينتقد خنوع نتانياهو لغزة، ولكنه راضٍ عن نتانياهو الذي حقق له الأمن، وراضٍ عن نتانياهو الذي جلب له السمن من الضفة الغربية، ليعبئ جرار الطمع والأحلام اليهودية الخرافية.
في الأشهر القادمة، سيتحمل نتانياهو كل النقد الموجه إليه، وسيواصل تقديم المزيد من التسهيلات لأهل غزة مقابل عدم التصعيد، وضمان الهدوء على هذه الأرض الصلبة، وفي المقابل سيحرص نتانياهو على تقديم المنح والعطايا والهدايا والمكافآت للمستوطنين على حساب أرض الضفة الغربية، الأرض الرخوة، من وجهة نظر كل الأحزاب الإسرائيلية، لذلك كانت الموافقة على بناء 2500 وحدة استيطانية، وإنشاء منطقتين صناعيتين على أرض الضفة، هي أول رشوة انتخابية قدمها نتانياهو للناخب الإسرائيلي.
الأشهر القادمة قد تكون فرصة جيدة للمقاومة في غزة لتبتز نتانياهو، وتأخذ منه الكثير من التنازلات، وقد ينجح أهل غزة في تحصيل المزيد من المكاسب، والمزيد من الوعود، ولكن الحسرة والخسارة كلها ستكون على أرض الضفة الغربية، هناك الوجع الفلسطيني وهناك الطمع الإسرائيلي، ولاسيما في ظل هذه الحرب الشرسة التي تشنها السلطة الفلسطينية ضد المقاومة، حتى باتت ملايين الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية خارج إطار الفعل والتأثير، وغير قادرة على العمل المتواصل والموجع للاحتلال الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه فإن السلطة الفلسطينية غير قادرة على إحداث أي ضغط دبلوماسي على نتانياهو؛ من أجل وقف التهام الأرض، وتهويد المقدسات، لينتظر أهل الضفة الغربية ما يجود به نتانياهو عليهم من مساعدات اقتصادية، أو المزيد من فرص العمل في المستوطنات اليهودية.
ضمن معادلة تحقيق الأمن مع غزة، وجلب السمن من الضفة، يخوض نتانياهو معركته الانتخابية دفاعاً عن البيت، وعن الاستيطان كما قال، وبهذا الشعار سيضمن الفوز برئاسة الحكومة لأربع سنوات قادمة، ستظل خلالها السياسية الإسرائيلية تسير على الخطى ذاتها التي مشت عليها كل السنوات السابقة، متجاهلاً وجود الشعب الفلسطيني، الذي يعيش كالموقوف في الأسر، ينتظر صدور الحكم بمستقبله وفق ما تقرره السياسة الإسرائيلية.
هذا الواقع السياسي الفلسطيني البائس لن يتغير إلا إذا تكسر الزجاج المزخرف الذي يكشف عن تحسين الوضع الاقتصادي لسكان الضفة الغربية، ويخفي كل المكائد السياسة الإسرائيلية.
انكسار الحالة الأمنية البائسة في الضفة الغربية كفيل بأن يسكب جرة السمن على مفاصل السياسة الفلسطينية، وكما قال المثل: لا جبر يأتي دون كسر.
 

أُضيفت في: 29 ديسمبر (كانون الأول) 2018 الموافق 20 ربيع آخر 1440
منذ: 20 أيام, 23 ساعات, 20 دقائق, 58 ثانية
0

التعليقات

144570
  • بنك مصر
أراء وكتاب
لنمو المواطنة .. نطبق القوانينلنمو المواطنة .. نطبق القوانينرفعت يونان عزيز 2019-01-16 07:15:14
معنى الفساد !!معنى الفساد !!حسن غريب 2019-01-15 19:27:15
سباق القراءةسباق القراءةحسن غريب 2019-01-13 22:26:05
إبطال المفرقعات التكفيريةإبطال المفرقعات التكفيريةخالد منتصر2019-01-12 18:58:29
بعثي يطلب صداقتي !بعثي يطلب صداقتي !ثامر الحجامي2019-01-12 08:13:32
جهاد الادعياءجهاد الادعياءعلي الكاش2019-01-11 19:16:58
هدى سلطان وحبيبى مالقيتش مثالههدى سلطان وحبيبى مالقيتش مثالهوجيــه نــدى بحار كل الفنون 2019-01-11 06:40:16
الاستعمار التوجيهي: أكذوبة تحرر الشعوب من الإمبرياليةالاستعمار التوجيهي: أكذوبة تحرر الشعوب من الإمبرياليةبقلم الكاتب: دحمور منصور (ابن الونشريس الحسيني)2019-01-10 23:17:39
إبداعات
مازال فى قلبى أملمازال فى قلبى أملنبيل زيدان2019-01-18 17:24:01
حُسَيْنُ وَشَيْمَاءْحُسَيْنُ وَشَيْمَاءْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-01-18 16:37:27
تعويذة حب الى الشامتعويذة حب الى الشامشاكر فريد حسن 2019-01-17 06:34:36
نجم الشرقنجم الشرقالشاعر على أحمد2019-01-16 21:51:43
في بيتنافي بيتناكاتيا متوكل 2019-01-16 21:02:00
صباح نادىصباح نادىايمن ابو الدنيا2019-01-16 20:15:45
لا وألف لالا وألف لاطائر الليل الحزين 2019-01-16 16:52:00
أَحْمَدُ عِشْتَ مُدَرِّسَ حُبّأَحْمَدُ عِشْتَ مُدَرِّسَ حُبّ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-01-15 21:13:50
لاتلمْنـــــــــــيلاتلمْنـــــــــــيعبد الله الخيام2019-01-14 12:49:47
حَسَنُ الْغَالِيحَسَنُ الْغَالِيالشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم2019-01-14 10:27:50
لاتلمْنـــــــــــيلاتلمْنـــــــــــيعبد الله الخيام2019-01-12 11:05:35
مساحة حرة
ضربات القدر 80ضربات القدر 80حنفي ابو السعود 2019-01-15 17:07:11
رز مع الملايكةرز مع الملايكةمروة عبيد2019-01-15 02:43:27
مهرجان شتاء طنطورة الاولمهرجان شتاء طنطورة الاول ياسمين مجدي عبده2019-01-13 20:25:20
العيب عيبىالعيب عيبىشريف دياب2019-01-12 04:28:54
العيب عيبىالعيب عيبىشريف دياب2019-01-12 04:27:43
ضربات القدر 79ضربات القدر 79حنفي ابو السعود 2019-01-10 21:10:51
خُطوةً خُطوةخُطوةً خُطوةمروة عبيد2019-01-10 15:07:03
خُطوةً خُطوةخُطوةً خُطوةمروة عبيد2019-01-09 13:02:18
نصائح هامة للمحاميننصائح هامة للمحامينجمال المتولى جمعة 2019-01-08 21:51:18
اوجاع معلماوجاع معلمhassan ghrib ahmed2019-01-08 19:24:57
الهروب هو الحلالهروب هو الحلhassan ghrib ahmed2019-01-08 19:22:43
روايه مائه عشيقهروايه مائه عشيقههانم داود2019-01-08 19:03:12
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر