GO MOBILE version!
ديسمبر3020189:25:56 مـربيع آخر211440
أئِمَّة من ورقٌ-02
أئِمَّة من ورقٌ-02
ديسمبر3020189:25:56 مـربيع آخر211440
منذ: 6 شهور, 13 أيام, 10 ساعات, 39 دقائق, 23 ثانية

 
بسم الله الرحمن الرحيم
ننطلق في البداية من مقولة مشهورة تقول :"أن أئمة الدين -رجال الدين -قوة عميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء جاهــــــــــــــــــــــلة فعلينا أن نوجهها التوجيه الصالح إذا شئنا أن نفـيد من نشاطها الفائدة المرجوة ".وهذا نتجــــــــــــــــية ما ارتكبوه من فساد وتفكك في الوسط الاجتماعي نتجية شرذمة أفكارهم ونشر فتاوى جامــــدة تشتت الرابطة الاجتماعية.
نحو: الطلاق ،تعنيف المرأة ،الكره والحقد والعداء ...الخ ،وذلك من خلال التلاعب بالألفاظ وقد صدق قول زفر بن الحارث عندما قال:
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هي .
وقد أثبتت الدراسة أن الكثير من الناس سواء أكانوا من الطبقة المثقفة المتعلمة أو العامة بنسة حوالي 75 % يرفضون أفكارهم ويحاولون التملص منهم.ومن فتاويهم وأشعارهم الراننة التي أثبتت ازدوجية واضحة في سيكولوجية رجال الدين -أئمة الدين -كما أن الكثير منهم يعاني من مرض الوهم والكبت فتحول كل ذلك الى غريزة وعزلة عن اليبئة الاسلامية الصحيحة والمعتدالة.
إن المتمعن في عينات الدراسة لرجال الدين يجد أنهم يتوزعون في الجزائر وفق الانتماء العقدي إلى :
الأشعرية والصوفية- رجال الزوايا -والسلفية-الوهابية - وال...وقد اجتمعوا في النقاط التالية:
*أن أئمة الدين -رجال الدين -كانوا من الطلاب الفاشلين في دراساتهم - محدودي الذكاء - والواقع أثبت أن الكثير منهم لم يتجاوز شهإدة التعليم المتوسط وشهادة التعليم الثانوي وهي لاتكفي للحصول على وظيفية رسمية إلا العمل كأئمة في المساجد-رجال الدين -.
*أن الكثير منهم عاشوا حياة اليتم والفقر قضوا طفولتهم ومراهقتهم على هامش الحياة يتنقلون بين أعمال وأفعال ومهن حرة فتكفلت الدولة بهم من الناحية المادية والمعنوية في الاعتناء بهم من خلال تخصيص الزوايا ملجأ لهم في الماكل والمشرب والقيلولة ...الخ
و المتتبع لهؤلاء يجد أن الكثير منهم ارتكبوا أخطاء فادحة مست المجتمع يعجز اللسان عن الافصاح عنها نحو:السرقة ،ممارسات جنسية،السحر بأنواعه ...الخ
وهذا نتجية تدهور الحالة النفسية للكثير منهم حيث قدرت نسبتهم بأكثر من 8 % يتوزعون على التراب الوطني وهذه الظاهرة قد برزت نتجية العزلة التي يعيشونها في الزوايا والمدراس القرآنية
والملاحظ أن رجال الدين -ائمة الدين- جعلوا الدين سلعة جيدة للسيطرة على النفوس مما سولت لهم انفسهم في استغلال العوام في ممتلكاتهم وأموالهم نحو :الزواج بمهور بسيطة،..الخ تصدق عليهم المقولة المشهورة لفولتير :"الدين مؤمرة "؟؟؟.
في اعتقادهم أن امتهان الدين قد يوفر لهم حياة الرفاهية لا يمكن أن يحققوها في مجالات الحياة الأخرى، مع تدني قدراتهم العقلية والمعرفية. وقصورهم العقلي وتدني مستويات الذكاء عندهم، لذلك نراهم يلجؤون إلى متابعة ما هو متدن وتافه من الكتب التجارية المكتوبة بلغة ومنهج خرافي مبسط يعتمد اختلاق القصص الخرافية الأقرب للهلاوس عن كرامات الأئمة ومكانتهم قد يصل بعض هذه الروايات إلى حد الشرك.
ونحن نعلم أن الكثير من أئمة الدين قد نقلوا لنا الكثير من الأخبار والأقوال الملئ بالخرافة والوهم والمرض والكبت الذي كانوا يعيشونه نتجية العزلة والتظاهر بالزهد أمام العوام
إن تخلف أئمة الدين - رجال الدين- في الجزائر هو نتجية تفاقم دائرة الاختلاف والتكفير بينهم وقد وصل بهم الحال الى الضرب والقتل وكل أنواع العنف والجهل نتجية الطائفية التي نبذتها الشريعة الاسلامية لقوله تعالى :﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ سورة ال عمران ،الاية 19.
ومما شجع غباء رجال الدين وحفزهم على التطاول في الخطاب هو الاعلام حيث منح للكثير منهم الحرية في الكلام والانتقاد والتهجم على النخبة من الأمة في شتى العلوم وقد أرجع المفكر موسى الحسيني هذه الانتكاسة سيكولوجية لرجال الدين إلى مجموعة من النقاط أهمها:
أولا: إن تدني مستويات الذكاء التي تحكمهم وتحد من قدراتهم على الإبداع والتجديد، تجعلهم يتهربون بقراءة ما هو تافه ومتدني من كتب الأخبار أو الفقه المبسط التي كان قد كتبها من هم بمستوياتهم. لذلك لم نسمع منهم مناقشة أي من موضوعات الحياة المهمة والحساسة للمجتمع، مثل الدعوة للاستقلال الاقتصادي والتوقف عن التبعية للخارج في استيراد كل مقومات الحياة حتى البسيطة منها، العقال والدشداشة أو حتى النعال والحذاء ناهيك عن بقية الصناعات، إلى المواد الغذائية الأولية كالخبز واللحوم والخضروات والفواكه. وكأنهم يعيشون بعزلة عن الحياة والواقع من حولهم، فيعمدون لإثارة انتباه السامع أو المريد من خلال دغدغة الغرائز الشاذة في نفسه وتبريرها، كالفتاوى الخاصة ببول البعير ونكاح الوداع، وإرضاع الكبير، وتحريم جلوس البنت بمفردها مع أبيها وغيرها من التفاهات الثانوية التي لا صلة لها بالحياة العامة للمسلم وما يعيشه من حالة تخلف تجعله يقف خارج التاريخ وحركـــــــــــة التطور البشري .
ثانيا: إن تدني مستويات ذكائهم التي تحرمهم من القدرة على الإبداع، تعيقهم حتى من الوصول للقدرة على استنباط الحكم الشرعي المناسب، وهم يدركون طبيعة عجزهم ومحدودية تفكيرهم لذلك نراهم عند الضرورة والاضطرار يلجؤون إلى استنباط أحكامهم من التاريخ أو السلف كما يسمونه، فيعالجون مشكلات عصرية بأحكام مر عليها أكثر من ألف عام ، دون الأخذ بالحسبان تطورات العصر التي يعيشها المجتمع الإنساني. والتغيرات الكبيرة التي فرضها التقدم التكنولوجي على الحياة. ولعل قضية المرأة والمطالبة بعودتها إلى المنزل واعتبارها عورة لا يصح حتى أن تسير في الشارع بمفردها. أي حرمان المجتمع من نصف تعداده، بل إلغاء دور الأم التربوي من خلال حرمانها من المعرفة والتعلم، ما ينعكس بالسقوط على النصف الآخر، أولئك الرجال الذين تربيهم هذه المرأة المراد لها أن تتحول إلى مجرد بضاعة لقضاء حاجة الرجل في الفراش، دليل على فشلهم في حل المشكلات الجنسية للشباب. من خلال الدعوة لتخفيض المهور أو بناء المؤسسات الخدمية التي تيسر الزواج وتطور بُنَى العائلة ورعاية احتياجاتها، إعطاء المرأة الحق في اختيار زوجها كما هو معروف في أحكام الشريعة .
ثالثا: إنهم ورغم كل ما يتمتعون به من امتيازات، ومكانة اجتماعية لاشك أنها لا تطفئ مشـــــــــــــــــــاعر الإحساس بالفشل والدونية عندهم. ومشاعر الفشل تشكل عادة أساس لمشاعر الحسد و الحـــــــــــقد والكراهية من أولئك الناجحين ممن شق طريقه الاعتيادية في الحياة دون أن يحتاج للكذب والنصـــــب والاحتيال باسم الدين. كما أن من خصائص الفشل أن الفاشل يلقي اللوم دائما على الظــــروف أو الناس من حوله، لذلك نجد بوضوح أمارات الحقد على المجتمع والعداء له والرغبة بتدميره قصــــــاصا
منه لأنه بتصوراتهم كان السبب في ما يعيشونه من ضغوطات الإحساس بالدونية والفشل.
وليس ما نراه من خطب ووعظ وحث على استنهاض التعصب الطائفي إلا شكلا من أشكال العداء للمجتمع والرغبة في الانتقام منه بجره إلى معارك ونزاعات دموية تقوم على أساس ادعاءات لا تصمد أمام العقل والمنطق. وهم لا يتورعون عن إيذاء الغير بأي أسلوب وأية فرصة تتوفر لهم. لا يؤتمنون على شئ، فالكراهية والحقد هي من أقوى المشاعر التي تتحكم بهم.
رابعا: أن علاقتهم بالدين لم تأت من إيمان عميق ورغبة في تجسيد هذا الإيمان بالعمل على تعميمه ونشره بين المريدين، بل الدين بالنسبة لهم وسيلة عيش والحصول أو كسب متع الدنيا، كل المتع بكل الطرق والوسائل. لذلك تغدو الفتاوى الشاذة والغريبة أفضل الطرق لمن هو مستعجل منهم للشهرة والكسب فيأتي بالفتاوى المنكرة، ليظهر اسمه ويزداد أجره للتسريع في حيازته لملذات التي حُرم منها قياسا لذوي المهن الناجحة، فكانت فتاوى بول البعير ونكاح الوداع ونكاح الجهاد وغيرها والترويج للمتعة، وإرضاع الكبير والدعوة لتحجب الشاب الجميل، وجواز استخدام المرأة للجزر لإشباع رغبتها، وغيرها ، مما هو شاذ وتافه من الموضوعات الفتاوى التي تعكس تركيبة سيكولوجية وبنى لاشعورية مريضة".
سيكولوجية رجال الدين الجدد،موسى الحسيني،2014 .
إن السلطة في الجزائر تركت أئمة المساجد- رجال الدين- يعبـــــــــــــــــــــــــرون كمايشؤون -كما أوضحت سلفا- كما خصصت لهم برامج عديدة في الفتاوى والتفسيروالفـــــــــــــــــــــــــقه والعقيدة ...وذلك لغرض فتح الفضاء المعرفي أمامهم والانشغال بالمواضيع التي تهم الامة وتحرك الوتيرة الاقتصادية والفعالية العقدية ولايتأتى ذلك كله إلا بالفهم الصحيح للدين الاسلامي...
ولكن للأسف أئمة المساجد-رجال الدين- ظلوا على مبدأ واحد هو جمع المال وتناسوا أن الدين وظيفية الهية ...حيث أن أغلبهم لا يتقنون عملهم كما وجب عليهم نحو: ترك الصلاة الفجر والعشاء والعصر...الخ، وهذا دليل واضح على نقص إيمانهم بالله سبحانه الذي نص على العمل والاتقان لقوله تعالى : ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ سورة التوبة ،الاية 105.
قال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: "إن الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ".
فالقيامَ بالعملِ على أتمِّ وجهٍ عبادة تُضاعِفُ الأجرَ، ولم يُقصد بهذا الحديث العبد فقط بنصحه وإتمام عمله، وإنما هو ينطبقُ على جميعِ الأعمالِ، وعلى كلِ من وُلِّيَ أمراً من أمورِ المسلمين، فالعبرةُ بعمومِ اللفظِ لا بخصوصِ السببِ.
رواه مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، في موطأ الإمام مالك، عن عبد الله بن عمر، ج2 ، ص161.

إ

أُضيفت في: 30 ديسمبر (كانون الأول) 2018 الموافق 21 ربيع آخر 1440
منذ: 6 شهور, 13 أيام, 10 ساعات, 39 دقائق, 23 ثانية
0

التعليقات

144585
أراء وكتاب
وزير التعليم يصنع أزمة مدمرة في بيلاوزير التعليم يصنع أزمة مدمرة في بيلاد. حامد الأطير2019-07-15 22:30:07
عنصرية العفولة ..!!عنصرية العفولة ..!!شاكر فريد حسن 2019-07-15 05:46:33
قطر النظام الملعونقطر النظام الملعونأحمد نظيم2019-07-14 09:52:19
استراتيجية نتانياهو: ضفة غربية دون غزةاستراتيجية نتانياهو: ضفة غربية دون غزةد. فايز أبو شمالة2019-07-14 05:23:31
اعيدوا هذا التراثاعيدوا هذا التراث ياسمين مجدي عبده2019-07-13 21:25:16
سي السيدسي السيدأحمد محمود القاضي2019-07-13 05:39:24
ولما التأقلم ؟ولما التأقلم ؟هاله أبو السعود 2019-07-10 18:23:20
إبداعات
حديقة الطيور ,سندبادة اكاديرحديقة الطيور ,سندبادة اكاديرطيرا الحنفي2019-07-14 18:42:36
مُعَلَّقَاتِي التِّسْعُونْ {88}مُعَلَّقَةُ الْحَبِيبَاتْمُعَلَّقَاتِي التِّسْعُونْ {88}مُعَلَّقَةُ الْحَبِيبَاتْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-07-14 10:21:42
قراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري السيدالنجارقراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري... بقلم الاديب المصري صابرحجازي 2019-07-13 22:28:34
كلماتكلماتإيمان مصطفي محمود2019-07-12 23:35:27
ديوان لوحة الأطفال الخامسديوان لوحة الأطفال الخامس محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-07-11 12:49:19
مُعَلَّقَاتِي التِّسْعُونْ {86}مُعَلَّقَةُ رُوزْ وَفُتُونْمُعَلَّقَاتِي التِّسْعُونْ {86}مُعَلَّقَةُ رُوزْ وَفُتُونْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-07-10 17:38:35
فرصة ثانيةفرصة ثانيةميار طارق2019-07-10 13:17:48
قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيلقنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيلابراهيم امين مؤمن2019-07-10 00:15:42
مساحة حرة
شكراً لجريدة الأهرام .. ولكن !شكراً لجريدة الأهرام .. ولكن !محمود قاسم أبو جعفر2019-07-15 12:59:36
نتائج مشروع شراكة التنقّل بين الاتحاد الأوروبي والأردننتائج مشروع شراكة التنقّل بين الاتحاد الأوروبي والأردندوسلدورف/أحمد سليمان العمري2019-07-14 21:17:05
البطالةالبطالةعامر بلغالم2019-07-14 13:53:41
صغيرة على الحبصغيرة على الحببسملة محمود2019-07-14 00:41:47
لا شفاعة لمن لا يصدق نفسهلا شفاعة لمن لا يصدق نفسهبانسيه البنا2019-07-14 00:30:48
شعور سيئ_القسم الأولشعور سيئ_القسم الأولعبد الوهاب اسماعيل2019-07-13 21:16:33
ضربات القدر 135ضربات القدر 135حنفى أبو السعود 2019-07-13 15:07:10
سألت الشاعر الحقيقيسألت الشاعر الحقيقيكرم الشبطي2019-07-12 15:38:31
ضربات القدر 134ضربات القدر 134حنفى أبو السعود 2019-07-10 15:34:26
سر الحزن المتداري_القسم الثانيسر الحزن المتداري_القسم الثانيعبد الوهاب اسماعيل2019-07-09 22:26:44
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر