GO MOBILE version!
يناير4201910:15:54 مـربيع آخر261440
السماء تبكي دماً على المظلوم
السماء تبكي دماً على المظلوم
يناير4201910:15:54 مـربيع آخر261440
منذ: 14 أيام, 22 ساعات, 13 دقائق, 53 ثانية

المظلوم: هو مسلوب الحق، الذي لا يستطيع ولا يتمكن من إرجاع حقه، لعدة أسباب: منها قوة الظالم وضعف المظلوم، ومنها عدم وصول صوته لمن يستطيع إرجاع حقه، لذا تكفل الله ذلك، جاء في الحديث الشريف:" إتقوا دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب، يرفعها الله فوق الغمام ويقول: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".
الظلمُ أنواع، ومن أقسى أنواعهِ سرقة الإبداع، سرقة جهد الليالي والايام الذي يبذله المرء، في سبيل إنتاج فكرة جديدة، للوصول لهدف وغاية مُعينة؛ سرقة لا يقوم بها الا الوضيع والحقير، الدون الذي لا يستطيع الاعتراف بالابداع لغيرهِ، لمرضٍ في نفسهِ، أو لمالٍ يكسبه، أو لشهرةٍ مزورة، لا أعرف كيف ينظر هذا السارق إلى نفسهِ في المرآة!؟ وكيف يفسر نظرة الناس إليه!؟
حينما يكون ضحية السارق، شخص يمثل قمة الإنسانية، يُؤمن من ردة فعلهِ، لأنهُ إنسان بحق ولا يستطيع رد الأذى بالأذى، ذلك هو المثقف(الكاتب والشاعر والفنان وغيرهم)، ماذا يفعل مع سارقٍ لا يعرف معنى الإبداع ولا يستطيع أن يفهم معنى الحياة التي يرسمها المثقف؛ السارق شخص طفيلي يعتاش على دماء الأخرين ونتاجاتهم، التي بذلوا من أجلها مهجهم، وضحوا بروحهم وريحانهم من أجل إخراجها إلى النور، أفلم يجد هذا السارق غير المثقف ليسرقه!؟ أم هو يفهم أن ما يسرقهُ ثمين!؟
في لقاء للأحبة من الأصدقاء المثقفين في شارع المتنبي، حضره وزير الثقافة(د.عبد الأمير الحمداني) صدفةً، كنت أتداول الحديث مع ثلة من الذين تعرضوا للسرقة، فكان منهم من سرقوا مقالةً لهُ، آخر قصيدة شعرية تمكن من إعادتها، وآخر تم سرقة كتابهِ برمتهِ، وآخر قصتهُ وروايتهُ، وبينما كنا نتجاذب أطراف الحديث، إذ إنتبهت إلى أحد الأصدقاء وهو ساكت، يكبت غضباً وحزناً بات واضحاً على مُحياه، فسألته: إستاذ حسين ما بك؟ قال بإبتسامة وخجل: لقد سرقوا مشروعي بأكمله. قلتُ: مَنْ؟ قال: أقرب الناس إلي، الجماعة التي كُنتُ أنتمي إليها ونمثل تياراً وطنياً. لكن ما يزعجني حقاً، هو: لماذا فعلوا ذلك؟!
بقي شئ...
السياسيون بدئوا يسرقون أفكارنا بعد أن سرقوا أموالنا! ما هذا؟ أي بلاءٍ نحنُ فيه!؟ ماذا نفعل؟ وإلى أين المشتكى؟
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
البريد الألكتروني:[email protected]

أُضيفت في: 4 يناير (كانون الثاني) 2019 الموافق 26 ربيع آخر 1440
منذ: 14 أيام, 22 ساعات, 13 دقائق, 53 ثانية
0

التعليقات

144665
  • بنك مصر
أراء وكتاب
لنمو المواطنة .. نطبق القوانينلنمو المواطنة .. نطبق القوانينرفعت يونان عزيز 2019-01-16 07:15:14
معنى الفساد !!معنى الفساد !!حسن غريب 2019-01-15 19:27:15
سباق القراءةسباق القراءةحسن غريب 2019-01-13 22:26:05
إبطال المفرقعات التكفيريةإبطال المفرقعات التكفيريةخالد منتصر2019-01-12 18:58:29
بعثي يطلب صداقتي !بعثي يطلب صداقتي !ثامر الحجامي2019-01-12 08:13:32
جهاد الادعياءجهاد الادعياءعلي الكاش2019-01-11 19:16:58
هدى سلطان وحبيبى مالقيتش مثالههدى سلطان وحبيبى مالقيتش مثالهوجيــه نــدى بحار كل الفنون 2019-01-11 06:40:16
الاستعمار التوجيهي: أكذوبة تحرر الشعوب من الإمبرياليةالاستعمار التوجيهي: أكذوبة تحرر الشعوب من الإمبرياليةبقلم الكاتب: دحمور منصور (ابن الونشريس الحسيني)2019-01-10 23:17:39
إبداعات
مازال فى قلبى أملمازال فى قلبى أملنبيل زيدان2019-01-18 17:24:01
حُسَيْنُ وَشَيْمَاءْحُسَيْنُ وَشَيْمَاءْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-01-18 16:37:27
تعويذة حب الى الشامتعويذة حب الى الشامشاكر فريد حسن 2019-01-17 06:34:36
نجم الشرقنجم الشرقالشاعر على أحمد2019-01-16 21:51:43
في بيتنافي بيتناكاتيا متوكل 2019-01-16 21:02:00
صباح نادىصباح نادىايمن ابو الدنيا2019-01-16 20:15:45
لا وألف لالا وألف لاطائر الليل الحزين 2019-01-16 16:52:00
أَحْمَدُ عِشْتَ مُدَرِّسَ حُبّأَحْمَدُ عِشْتَ مُدَرِّسَ حُبّ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-01-15 21:13:50
لاتلمْنـــــــــــيلاتلمْنـــــــــــيعبد الله الخيام2019-01-14 12:49:47
حَسَنُ الْغَالِيحَسَنُ الْغَالِيالشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم2019-01-14 10:27:50
لاتلمْنـــــــــــيلاتلمْنـــــــــــيعبد الله الخيام2019-01-12 11:05:35
مساحة حرة
ضربات القدر 80ضربات القدر 80حنفي ابو السعود 2019-01-15 17:07:11
رز مع الملايكةرز مع الملايكةمروة عبيد2019-01-15 02:43:27
مهرجان شتاء طنطورة الاولمهرجان شتاء طنطورة الاول ياسمين مجدي عبده2019-01-13 20:25:20
العيب عيبىالعيب عيبىشريف دياب2019-01-12 04:28:54
العيب عيبىالعيب عيبىشريف دياب2019-01-12 04:27:43
ضربات القدر 79ضربات القدر 79حنفي ابو السعود 2019-01-10 21:10:51
خُطوةً خُطوةخُطوةً خُطوةمروة عبيد2019-01-10 15:07:03
خُطوةً خُطوةخُطوةً خُطوةمروة عبيد2019-01-09 13:02:18
نصائح هامة للمحاميننصائح هامة للمحامينجمال المتولى جمعة 2019-01-08 21:51:18
اوجاع معلماوجاع معلمhassan ghrib ahmed2019-01-08 19:24:57
الهروب هو الحلالهروب هو الحلhassan ghrib ahmed2019-01-08 19:22:43
روايه مائه عشيقهروايه مائه عشيقههانم داود2019-01-08 19:03:12
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر