GO MOBILE version!
يناير4201910:15:54 مـربيع آخر261440
السماء تبكي دماً على المظلوم
السماء تبكي دماً على المظلوم
يناير4201910:15:54 مـربيع آخر261440
منذ: 7 شهور, 19 أيام, 15 ساعات, 18 دقائق, 40 ثانية

المظلوم: هو مسلوب الحق، الذي لا يستطيع ولا يتمكن من إرجاع حقه، لعدة أسباب: منها قوة الظالم وضعف المظلوم، ومنها عدم وصول صوته لمن يستطيع إرجاع حقه، لذا تكفل الله ذلك، جاء في الحديث الشريف:" إتقوا دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب، يرفعها الله فوق الغمام ويقول: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".
الظلمُ أنواع، ومن أقسى أنواعهِ سرقة الإبداع، سرقة جهد الليالي والايام الذي يبذله المرء، في سبيل إنتاج فكرة جديدة، للوصول لهدف وغاية مُعينة؛ سرقة لا يقوم بها الا الوضيع والحقير، الدون الذي لا يستطيع الاعتراف بالابداع لغيرهِ، لمرضٍ في نفسهِ، أو لمالٍ يكسبه، أو لشهرةٍ مزورة، لا أعرف كيف ينظر هذا السارق إلى نفسهِ في المرآة!؟ وكيف يفسر نظرة الناس إليه!؟
حينما يكون ضحية السارق، شخص يمثل قمة الإنسانية، يُؤمن من ردة فعلهِ، لأنهُ إنسان بحق ولا يستطيع رد الأذى بالأذى، ذلك هو المثقف(الكاتب والشاعر والفنان وغيرهم)، ماذا يفعل مع سارقٍ لا يعرف معنى الإبداع ولا يستطيع أن يفهم معنى الحياة التي يرسمها المثقف؛ السارق شخص طفيلي يعتاش على دماء الأخرين ونتاجاتهم، التي بذلوا من أجلها مهجهم، وضحوا بروحهم وريحانهم من أجل إخراجها إلى النور، أفلم يجد هذا السارق غير المثقف ليسرقه!؟ أم هو يفهم أن ما يسرقهُ ثمين!؟
في لقاء للأحبة من الأصدقاء المثقفين في شارع المتنبي، حضره وزير الثقافة(د.عبد الأمير الحمداني) صدفةً، كنت أتداول الحديث مع ثلة من الذين تعرضوا للسرقة، فكان منهم من سرقوا مقالةً لهُ، آخر قصيدة شعرية تمكن من إعادتها، وآخر تم سرقة كتابهِ برمتهِ، وآخر قصتهُ وروايتهُ، وبينما كنا نتجاذب أطراف الحديث، إذ إنتبهت إلى أحد الأصدقاء وهو ساكت، يكبت غضباً وحزناً بات واضحاً على مُحياه، فسألته: إستاذ حسين ما بك؟ قال بإبتسامة وخجل: لقد سرقوا مشروعي بأكمله. قلتُ: مَنْ؟ قال: أقرب الناس إلي، الجماعة التي كُنتُ أنتمي إليها ونمثل تياراً وطنياً. لكن ما يزعجني حقاً، هو: لماذا فعلوا ذلك؟!
بقي شئ...
السياسيون بدئوا يسرقون أفكارنا بعد أن سرقوا أموالنا! ما هذا؟ أي بلاءٍ نحنُ فيه!؟ ماذا نفعل؟ وإلى أين المشتكى؟
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
البريد الألكتروني:[email protected]

أُضيفت في: 4 يناير (كانون الثاني) 2019 الموافق 26 ربيع آخر 1440
منذ: 7 شهور, 19 أيام, 15 ساعات, 18 دقائق, 40 ثانية
0

التعليقات

144665
  • نستلة
أراء وكتاب
خصم شريف خير من صديق مخادعخصم شريف خير من صديق مخادعثامر الحجامي2019-08-22 18:17:22
همسات نفسية ...جوزى طفشان من البيت أعمل أيه ؟؟همسات نفسية ...جوزى طفشان من البيت أعمل أيه ؟؟عادل عبدالستار العيلة 2019-08-22 14:03:05
الشيعة ليسوا فاسدينالشيعة ليسوا فاسدينأحمد حسن العبودي 2019-08-21 19:47:42
أصداء سقوط مسئول كبير !أصداء سقوط مسئول كبير !أحمد محمود سلام2019-08-20 17:49:00
إباء المتوكلينإباء المتوكلينسلام محمد العامري2019-08-17 10:08:51
فلسفتنا بأسلوبٍ و بيانٍ واضحفلسفتنا بأسلوبٍ و بيانٍ واضحمحمد الخيكاني2019-08-16 01:27:11
حوار قلم عن رحلة الندمحوار قلم عن رحلة الندمرفعت يونان عزيز 2019-08-14 05:04:36
بائعة الشاي بالأزهربائعة الشاي بالأزهرد. علي زين العابدين الحسيني الأزهري2019-08-14 03:39:06
إبداعات
أحكي مع الليل...أحكي مع الليل...آمال الشرابي2019-08-23 18:29:52
مُعَلَّقَتَا وَمِيمِيَّتَامُعَلَّقَتَا وَمِيمِيَّتَا محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-08-21 15:57:11
مُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {100} مُعَلَّقَةُ أَسِيرِ الْحُبْمُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {100} مُعَلَّقَةُ أَسِيرِ الْحُبْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-08-20 14:28:59
الفيل الأزرق ... مقاطع شعريةالفيل الأزرق ... مقاطع شعريةايفان علي عثمان 2019-08-20 01:22:51
لماذا تبحث عني...؟لماذا تبحث عني...؟آمال الشرابي2019-08-19 16:39:00
كفاكَ موتًا ..!!كفاكَ موتًا ..!!شاكر فريد حسن 2019-08-19 09:00:51
الانسان وبهيمته,تواد لامحدودالانسان وبهيمته,تواد لامحدودطيرا الحنفي2019-08-19 02:59:05
مُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {98}مُعَلَّقَةُ بَابُ الْقَبُولْمُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {98}مُعَلَّقَةُ بَابُ الْقَبُولْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-08-16 12:53:34
سبع صلوات على وجه القمرسبع صلوات على وجه القمرإيناس ثابت2019-08-15 10:10:20
مساحة حرة
الموت في سبيل عقيدة قوية وقضية جوهريةالموت في سبيل عقيدة قوية وقضية جوهريةابراهيم يوسف ابو جعفر2019-08-21 22:01:26
قضية وطن - حل المجلس القومي للمرأهقضية وطن - حل المجلس القومي للمرأه حمدي الغاوي2019-08-20 08:54:21
أمسية شعرية ناجحة لنادي أدب بيلاأمسية شعرية ناجحة لنادي أدب بيلاحامد الأطير2019-08-15 23:47:00
بشبيش تختنق من القمامةبشبيش تختنق من القمامةجمال المتولى جمعة 2019-08-15 10:56:10
تجارة الأدوية منتهية الصلاحيةتجارة الأدوية منتهية الصلاحية----- د. فتحي حسن2019-08-10 17:06:47
ذبح الأضاحي في أماكن مخصصهذبح الأضاحي في أماكن مخصصهعبد العزيز فرج عزو2019-08-10 16:48:29
تذكروا في عيد الأضحيتذكروا في عيد الأضحيرفعت يونان عزيز 2019-08-09 09:23:59
  • ads
html slider by WOWSlider.com v8.0
أزياء
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر