GO MOBILE version!
يناير2620196:59:01 مـجمادى أول191440
أيها الوالدان إنكما متهمان
أيها الوالدان إنكما متهمان
يناير2620196:59:01 مـجمادى أول191440
منذ: 2 شهور, 24 أيام, 11 ساعات, 31 ثانية



فتاة تايلند المتهورة التي أشغلت العالم بقضيتها الشخصية بخلافها مع أهلها، وأشعلت مواقع التواصل بقصتها، وتجاوزها بتصرفاتها غير المنضبطة لكل الأعراف والتقاليد، وبالغت بجرأة تصرفاتها وتهورها كل حدود العقل والمنطق، لا شك أنها بدت في عيون الكثيرين فتاة بشعة جداً إلى درجة التقزز ليس شكلاً بالطبع، فبشاعتها تكمن في كونها فتاة مريضة في عقلها، منحلة في تصرفاتها، لا تملك المقدرة على تقدير تداعيات رعونة تصرفاتها، سرعان ما تفتقد اتزانها وتتهور بتصرفات مبالغ بجرأتها بل تفوق كثيرا معدلات المتوقع، فهي تعتقد أنّ بلدها الإسلامي يحُدّ من حريتها، وتتوهم أن أهلها يضيِّقون حولها الخناق، وفي واقع الأمر أن سبب ذلك فقط كونها فتاة تحمل طبيعة متمردة خارجة عن نواميس المجتمع، وقوانين النظام الاجتماعي العام، وفي نفس الوقت هي مصابة بالوهم، وتأثرها بالصورة المزيفة عن الحرية المنحلة التي تشاهدها في مجتمع الغرب.
إنها حالة مستعصية تمارس جنونها وعصيانها بحمق أرعن وغباء وتداني أخلاقي غير متحكم به، وتسيء لأهلها بشكل انتقامي مهيض يكسر فيهم خاطر إنسانيتهم ويجعلهم لقمة سائغة في أفواه الناس، فتقول في ذلك السيدة عائشة رضي الله عنها:
"والله لو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضها"
فما الذي أنزلته هذه الفتاة المتهورة الرعناء من ويلات بوالدها المعروف في مجتمعه ومنطقته؟
هي فتاة تتقن الجرأة بالحديث والرعونة بالتصرف ولا تتقن التفكير العقلاني المتزن، وجدت على مواقع التواصل من يتلاعب بها ويلون لها الحياة بغير ألوانها الحقيقية، ويرسم لها خطة هروبها من ألفها حتى يائها، بل ووجدت من يوجهها ويدعمها مادياً ومعنوياً على مستوى عالٍ، وصل إلى حد تدخل شخصيات رسمية عالمية لتسييس قضيتها، فقد وجدوا فرصتهم السانحة لاستغلال فتاة صغيرة متمردة يسهل عليهم قيادها والتلاعب بها وبعواطفها وبأفكارها، وما أظنهم إلا قد تواصلوا معها منذ فترة طويلة وطلبوا منها التريث حتى يتعدى عمرها الثامنة عشرة ليكون هروبها قانونياً بحساباتهم، خاصة أنّ رهف تعيش وسط مجتمع معروف بالتشدد والتضييق على حرية المرأة من بعض الجوانب فقط.
هل كانت ستستطيع شابة صغيرة تدّعي أنها مُعنّفة ومضطهدة من أهلها كما أعلنت ذلك أن تملك الجرأة الكافية والقوة النفسية والمادية لأن تسافر عبر رحلات مُكلفة جدا وبعيدة جداً؟ وتتحصل على فيَّز لعدة دول تفصل بينها قارات؟.. حقاً إن جرأة هذه الفتاة المتمردة بعمرها تفوق كلّ وصف وكلّ توقع.
فتاة متمردة بالصورة غير العقلانية، وواضح أنها متنمرة غير سوية أيضاً، تهرب من دفء العلاقات الأسرية داخل عائلتها وبين أهلها الذين وفروا لها حياة البذخ وحرية التنقل والسفر، وحرية التحرك مع أقرانها وحضور الحفلات الغنائية وما شابهها، وتغادر بلدها الذي هيء لها عيشاً كريما ووضعاً اجتماعياً ممتازاً، لترتمي في أحضان مجتمعات الانحلال لتشبع رغبات شكلية، فترتدي ملابس غير مُحتشمة، وتتساقى المُسكرات، وتأكل اللحم الفاسد المحرَّم على ما أظهرته صورها في الصحف وهي سعيدة أنْ أصبحت في بؤرة الضوء الإعلامي، فقط لتقول للعالم أنها خلعت نفسها من دينها وعقيدتها.
فتاة متنمرة مختلة عقلياً غير متحكمة بنفسها يمنحها ذووها أقصى طاقات الحرية بمصادقة الفتيات من جنسها والخروج بصحبتهن، ويسمحون لها حضور حفلات المطربين والفنانيين في ليالي أنس وطرب دون تقييد حريات، لتخرج بتهور جنوني من وسط الجمهور مخترقة الصفوف والحراسات بنقابها ولباسها السعودي التقليدي، تقتحم خشبة المسرح لتلقي بنفسها في أحضان المطرب ماجد المهندس تعانقه وتقبله أمام دهشته من المفاجأة، وأمام الكاميرات التي تنقل الحدث لكل العالم، وعلى مرأى من الجماهير الحاضرة الذين أخذتهم الدهشة مأخذها البعيد، معترضين على تهورها وجنونها الذي لا علاقة له بالحريات، وأساء إساءة بالغة لصورة السعوديات ولوضع أهلها وعشيرتها.
فمن هو ذلك الوالد الذي سيكون راضي وسعيد بمثل هكذا تصرف وقح وغير منضبط لإبنته؟ والوضع طبيعي لمثل هكذا فتاة جريئة ومتهورة أن يحاول ذووها ضبطها والسيطرة على جنوحها بكل الوسائل المتاحة وفي منتهاها وأبسطها على الاطلاق حلق شعرها.. أشفق على والدي هذه الفتاة التي تسببت بقضية سياسية لبلدها، والفضيحة لوالديها وشقيقاتها وأشقائها، أشفق عليها أيضاً حيث أتوقع أنْ سيكون سقوطها سريعا وذريعاً، وتتورط بقضايا لاحقة أكبر وأشد بلاءاً، فقط لأنّ تصرفاتها غير المنضبطة وغير العاقلة وتهورها غير المحسوب النتائج سيؤدي بها مستقبلاً إلى ما لا يُحمد عُقباه.
ودولة كندا غير بريئة في موقفها من تبني قضية فتاة جانحة غير سوية، وتسييس قضيتها لأهداف غير خافية عن ذي لب، حقاً كندا وقفت موقف المُدافع في القضايا الإنسانية السابقة، لكنها اليوم ترتكب تدخلاً سافراً في وسائل التربية الأسرية لفتاة جانحة في غير بلدها، وهذا العمل ليس له من تفسير إلا الكيد والعنصرية، فقط لأن الفتاة أعلنت خروجها عن ملتها الإسلامية، وأضحت بلا معتقد تحتفي بحريتها بالملابس الجريئة، والتصرفات غير السوية، والنطق بالكلام الذي يُدلل على اختلال عقلها، فهي ليست إلا فتاة مختلة العقل عاقة تصل بها الجرأة إلى درجة تحدي قيم مجتمعها لتُعانق مُطرباً على مرآى من العالم، تصرف لا تقوم به أكثر الفتيات انحلالا في عقر المجتمع الغربي.
وواضح أنها "تلتم" على فتيات على شاكلتها كمثل تلك التي كفلتها وأخرجتها من السجن مقابل كفالة مالية لتصورها على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تقول للعالم عبر تسجيل صوتي "أنها نالت أحلى حضن لولا أنّ رائحة المطرب حيل عرق"
"اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، وارزقنا من اليقين ما تهون علينا مصائب الدنيا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا في أبنائنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا"
فنسألك اللهم من اليقين ما يكون سبباً لتهوين المصائب والنوازل التي تحل علينا، واحفظنا من شر عقوق أبنائنا مما يُفطر أفئدتنا، ومتعنا بقوانا العقلية وحواسنا الظاهرة والباطنة وكل أعضائنا البدنية والنفسية.
وإنّ العيون لتدمع، والقلوب لتفجع، والأبدان لتقشعر، لعقوقِ أبناء أساءوا لوالديهم أو أحدهما بصورة يندى لها الجبين، فتسبب بكسر خاطرهما وجرح مشاعرهما وبكائهما ومرضهما بسبب فجيعة العقوق التي تساوي فجيعة الموت، إنها جريمة كبرى ورزية عظمى.
غدوتك مولوداً وعلتـك يـافعاً *** تُعَـل بـما أدني إليـك وتُـنهل
إذا ليلـةٌ نابـتك بالسـقم لم أبـت *** لـذكـرك إلا سـاهراً أتـملـمل
كأني أنا المطروق دونك بالذي *** طرقت به دوني وعيني تُهمِل
تخاف الردى نفسي عليك وإنها *** لتعلم أن الموت حتمٌ مؤجل
فلما بلغت السـن والغاية التي *** إليها مدى ما كنت فيك أؤمل
جعلت جزائي منك سوءً وغلظةً *** كأنك أنت المنعم المتفضل
وسميتني باسم المفند رأيـه *** وفي رأيك التفنيد لو كنت تعقل
تـراه معـداً للـخـلاف كأنـه *** برد على أهل الصواب موكل
فليتك إذا لم ترع حق أبوتي *** فعلت كما الجار المجاور يفعل
فأوليتني حق الجوار ولم تكن *** علي بمالي دون مالك تبخل



 

أُضيفت في: 26 يناير (كانون الثاني) 2019 الموافق 19 جمادى أول 1440
منذ: 2 شهور, 24 أيام, 11 ساعات, 31 ثانية
0

التعليقات

145031
  • بنك مصر
أراء وكتاب
غبار الإصلاح جرفته السيولغبار الإصلاح جرفته السيولسلام محمد العامري2019-04-18 07:42:19
النهوض العربى المعاصرالنهوض العربى المعاصرجمال المتولى جمعة 2019-04-17 23:01:14
لقد انتصر بكم، وانتصرتم بنصرهملقد انتصر بكم، وانتصرتم بنصرهمد. فايز أبو شمالة2019-04-17 21:20:01
لو دامت لغيرك ما اتصلت اليكلو دامت لغيرك ما اتصلت اليكخالد احمد واكد 2019-04-17 19:35:21
حدث في 15 إبريل 1975 !حدث في 15 إبريل 1975 !أحمد محمود سلام2019-04-16 17:43:15
الشّعب والملك في خندق واحدالشّعب والملك في خندق واحدالدكتور رشيد عبّاس2019-04-16 10:15:03
9 إبريل 2003 يوم الاحتلال يوم السقوط9 إبريل 2003 يوم الاحتلال يوم السقوطمصطفى محمد غريب2019-04-15 11:34:46
وما زالت الفوضى تلعب دورها ... ولم الغموض .. ؟!وما زالت الفوضى تلعب دورها ... ولم الغموض .. ؟!دكتور / عبد العزيز أبو مندور 2019-04-15 00:29:30
فيه حاجة غلط !!فيه حاجة غلط !!الحسين عبد الرازق 2019-04-14 21:38:28
سقطت الأقنعة.. وماذا بعد؟!!سقطت الأقنعة.. وماذا بعد؟!!الدكتور / رمضان حسين الشيخ2019-04-14 09:32:12
إبداعات
تَحِيَّاتِي إِلَى الْعَزَبِ الْعَظِيمِتَحِيَّاتِي إِلَى الْعَزَبِ الْعَظِيمِ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-18 01:21:58
دعوة للتزلج على منحدرات صنيندعوة للتزلج على منحدرات صنينإبراهيم يوسف2019-04-17 18:12:28
بطاقة إلى السجين الفلسطينيبطاقة إلى السجين الفلسطينيشاكر فريد حسن 2019-04-17 05:19:13
دخان نوتردام دوباري ,ليس انتخابيادخان نوتردام دوباري ,ليس انتخابياطيرا الحنفي 2019-04-16 19:26:09
عَمِيدُ النَّابِغِينْعَمِيدُ النَّابِغِينْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-16 08:35:52
بورتريه الوشمبورتريه الوشمايفان علي عثمان 2019-04-15 20:57:24
التبريكات القلبيةالتبريكات القلبية محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-15 15:58:20
إهليجٌ بين عينيهاإهليجٌ بين عينيهاأحمد بهجت سالم2019-04-15 05:48:31
بِوَادِي الْعَمْرِ يَرْأَسُهَا نَفَادِيبِوَادِي الْعَمْرِ يَرْأَسُهَا نَفَادِيمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-04-13 02:36:38
قمة التواضع المطلوب..قمة التواضع المطلوب..بنعيسى احسينات - المغرب2019-04-05 17:39:02
نصوص نديةنصوص نديةمصطفى محمد غريب2019-04-03 11:25:47
مساحة حرة
الشعور بالإمتنانالشعور بالإمتنانعبد الوهاب اسماعيل2019-04-17 21:39:25
الأفكار الإبداعية لشاب منعزلالأفكار الإبداعية لشاب منعزلعبد الوهاب اسماعيل2019-04-16 21:16:13
إلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحدادإلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحدادماجستر: أحمد إبراهيم مرعوه2019-04-16 20:52:40
ضربات القدر 105ضربات القدر 105حنفى أبو السعود 2019-04-16 17:57:25
ضربات القدر 104ضربات القدر 104حنفى أبو السعود 2019-04-14 19:54:17
ضربات القدر 103ضربات القدر 103حنفى أبو السعود 2019-04-11 05:17:09
قلميقلميعماد ملاك فهمي2019-04-10 05:29:53
ألم الفقدألم الفقدعبد الوهاب اسماعيل2019-04-09 19:44:44
ضربات القدر 102ضربات القدر 102حنفى أبو السعود 2019-04-07 08:58:39
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر