GO MOBILE version!
فبراير320193:35:47 صـجمادى أول271440
رغم برودة الطقس ,فحرارة جسم الانسان, لاتخلو من اهتمام طبي
رغم برودة الطقس ,فحرارة جسم الانسان, لاتخلو من اهتمام طبي
فبراير320193:35:47 صـجمادى أول271440
منذ: 2 شهور, 17 أيام, 2 ساعات, 28 دقائق, 29 ثانية


السياسات الطبية تشكل جزء من السياسات العامة باجمال ,والتي تتعاطى معها العلوم السياسية وكذلك الفلسفة السياسية, في اطارالتقويم وتمحيص نجاعات السياسات العمومية في المجال الطبي ,لاعتبارين اساسيين ,لانها اولا تمول عموميا وتكون من ثمة موضوع تقويم وتقييم عام
التعاطي مع السياسات الصحية في المجال الجغرافي والديموغرافي ,فيه عدة مستويات ,فهناك مجالات تخص الوقاية ,اعمالا لمبدا درهم وقاية خير من قنطار علاج ,وفي هذا المجال تعتمد بشكل كبير على البرامج الاعلامية ,وحق الاعلام الايجابي قصد حث المواطنين على اتخاذ الاحتياطات الوقائية الضروية ,والاهتمام كثيرا بعدم تلويث البيئة ,لاجل الحفاظ على وسط طبيعي نقي يسوده الهواء النقي المفعم بالاكسجين الضروري للحياة
هذه الامور الوقائية تكون بقدر مناسب ,لانه كما هو معروف عند رجال القانون ,ان الجريمة تشكل بالنسبة للاجرام ,ما يشكله المريض بالنسبة للمرض ,ورغم ذلك فلو قرا الناس التشريعات الزجرية العامة والخاصة لن يخرجوا من بيوتهم ,بالمثل التدابير الوقائية من المرض المبالغة فيها ,تزعج الاهتمام العام وكذلك
الراي العام ,ومع ذلك فقد مرت مراحل شكل فيها مرض ايبولا والسارس وانفلونزا الخنازير والصول ,مشاغل اثارت اهتمام الراي العام راهنيا ,كما شغلته في بدايات القرن الفائت امراض الجذري والسل والمالريا والبلهاريسيا ,التي حصدت ملايين من البشر ,فالوقاية من الامراض الوبائية تشكل دوما جزء من اهتمام السياسات الصحية ,خاصة حينما تحصد الامراض العديد من المرضى ,والتخوف يكون مضاعفا بالنسبة للامراض العدواتية اي التي تنقل العدوى للعموم ,فتتخذ بشان هذا الاجراء تدابير وقائية خاصة بضبط النظام العام ,كاغلاق ملاعب كرة القدم والاسواق وقاعات الدروس بالمدارس والكليات وجلسات المحاكم ,لغاية اتضاح زوال اسباب العدوى,وناذرا ما تحصل تلك القرارات ,لكن في المجال البيطري فان السلطات البيطرية تتخذ تدابير استعجالية لدرء مخاطر وبائية ,اما من جهة الاستيراد او الاصطبلات او اسواق البهائم وكذلك المجازر
السياسات الطبية تهتم ايضا في مجالات الطب العضوي البشري البيولوجي ,بالجودة الدموية من خلال المناخ الجيد والتغذية الجيدة ,كما ان هناك ايضا اهتمام بالتغطيات الصحية العمومية والخصوصية ,التي تحس العموم بالاطمئنان على رجع الصحة في حال المرض ,لكن بالاجمال البشر جميعهم بما فيهم مهنيي الصحة ,يتقاسمون ذات المخاوف ,فكم من طبيب حصدته السكتة القلبية والدماغية او الشلل الكلي او النصفي ,فالصحة والاهتمام بها شيئ يتقاسمه معظم البشر بمافيهم مهنيي الصحة انفسهم ,بل احيانا يعجب الناس من اطباء التجميل الزارعين للشعر وهم انفسهم فاقدي الشعر او مصابين بالصلع الذي يعالجونه ,وهنا تطبق قاعدة خذ بكلام الفصيح ولاتتبع عمله ,فسوف نركز في هذه المقالة على الوبائيات ,تاركين المواضيع الاخرى لحينها
انشغل الناس هذه الايام مجددا بمرض انفلونزا الخنازير ,على غرار ماكان حاصلا منذ اواخر ابريل ومبتدى ماي 2009,حيث ظهر وقتها بالمكسيك وشمل 331حالة باحد عشر بلدا ,وليس بالجديد بل عرفت به كل الموسوعات الطبية ,على انه مرض الحمى القلاعية – فييفر انديلونت –الذي ظهر منذ سنة 1863حيث تبث جليا ان الخنازير تنقله للبشر ,لان مناعة حيوان الخنزير تجاه تلك الحمى مناعة مفتقدة ,وكل التخوفات عند البشر الفاقدين للمناعة تجاهها اي الحمى القلاعية ,تكمن في التخوف من فقد الدواء الناجع وبالكميات الكافية ,وبالطبع هنا تدخل على الخط مصالح الصفقات الطبية الخاصة بالادوية ,لكن بالاجمال في هذه الامور وكما وضحتها مسرحية اوديب ملكا ,فالناس تفضل صحتها على الخوض في مصالح وكهنوت الحاكمين وارباحهم ,فالوباء كالحروب وكايها ازمة يترك ورائه اغنياء ,لكن ولله الحمد لايزال الناس يؤمنون ويثقون في انسنة الطب وانسانية الاطباء ,رغم بحر المصاريف التي يغرقون فيها اكانوا في الطب العام او الخاص ,فتشابك المشاكل مع بعضها ,لايجب ان تلفت اهتمام الناس الى تشابه الازمنة ,بل تترك معضلتها بين قوسين
الطبيب الهلندي لوين هوك مخترع الميكروسكوب المختبري ,استطاع من خلال اختراعه ضبط الوباء وتمييز الفيروسي منه عن البكثيري ,فالفيروسات تلتهم البكثيريا ,والبكثيريا تنعم في الحرارة لغاية 90درجة ,حتى مناعة الناس تختلف بين الذكور والنساء ,فالاناث يملن كثيرا للحرارة ,وهذا مرتبط بطبيعتهن الانثوية ,المرتبطة بالسياسة الانجابية والجنسية باجمال
اكتشاف اللقاح كان سابقا على اكتشاف الميكروسكوب ,وكان او لقاح للوقاية من جنون البقر-لافاريول- ,هو اللقاح الذي اكتشفه الطبيب ادوارد جينير,الذي عاش بين 1759-1863 وقام بلقح جاره جيمس فيليب,مستعملا المبدا النواسي ,داوني بالتي كانت هي الداء ,مع ان جنون البقر بسببه مات لويس الخامس عشر سنة 1774,ومنذ هذا التاريخ صار اللقاح ضد الوباء المرضي عادة طبية مسترسلة
الطبيب ايرسين وجد سنة 1894 لقاح مرض الجذري- لابيست اسم لرواية لالبير كامي – المرض الذي فتك بالملايين ,واللقاح نسب لمكتشفه ويسمى اليرسينية
مرض الكوليرا هو الاخرانتشر بفرنسا سنة 1832 اجهز على عشرين الف نفر ,بما فيهم رئيس وزراء ذلك الابان ,السيد كزيمير بيريير
والطبيب روبير كوش هو الذي اكتشف العلاج لداء الكوليرا وداء السل ,بفضل تدخل خاص من زوجته ايمي التي زودته بمكروسكوبها الخاص
بعد ازمة الحرب العالمية الاولى التي حصدت ستة ملايين جنود ,بينما مرض الجذري حصد 15مليون نفر ,واعلن الاطباء النفير العام لطوق الداء ,ولم يهدا لهم بال الا بعد اكتشاف البنيسلين من طرف الطبيب الكسندر فليمينغ ,واستخرجه من داء بيليسنيوم الابقار ,وهو اللقاح الذي حرمه الكسندر المقدوني في زمنه والذي فتك به داء المالاريا ,وهو من وبائيات المستنقعات على غرار البالهاريسيا ,بالاجمال عظماء الطب الذين وفقوا في اللقاحات وضعوا جميعهم المجهر الصدري وحملوا ميكروسكوب الوبائيات ,اما اطباء اخرين كغيفارا وعمر الخطيب والظواهري , فقد حملوابنادق الثوار ,وقسموا حياة المقاتلين الى امبرياليين محميين ,وارهابيين مطاردين ,فقد راينا في اكثر من موضع ان شخصية الاطباء ترشحهم لاكثر من مهمة ,وربما حتى مسارهم الدراسي العبقري يؤيد ذلك ,فتجدهم في الموسيقى والعسكراتية الى جانب مجالهم العيادي الخاص
دواء المالريا التي اشتكى منها نابوليون بونابارت وكذلك لويس الرابع عشر ,وجدوه في شجرة الكينكا التي شربها احد المصابين وشوفي منها ,والمالاريا من اوبة قمل المستنقعات ,وكان الناس يلجئون ايضا لعادة صفد ايديهم مع الحرباء ,قصد الشفاء
في سنة 1986 ظهر مرض السيدا وهو مرض قيل ان مصدره هو القرود الافريقية ,اي المعاشرة الجنسية بين البشر والقرود ,بينما القرود الاسيوية فقد اكتشف فيها الريزوس بليس بالنسبة للفصائل الدموية
مرض ايبولا الفيروسي استنفر معظم المطارات الدولية منذ عدة سنوات خلت ,وقد كان سكانير المطارات لحظة فاصلة ,في التدليل على الانتقال من الطب البيولوجي التقليدي حيث ادوية المضادات ,اسبرو اسبيجيك وروفاميسين وغيرها ,الى طب الترياقات ومضادات الفيروسات على طريقة الكمبيوترات ,خاصة وان البشر هم ايضا كائنات فيزيائية الى جانب كينونتهم البيولوجية ,فالتقنية واستعمالها ولدت الكائن التقني ,فالطبيعة بدات تتوارى في كل شيئ ,حتى في حياة الناس
ايبولا الذي انشغل به الناس بالاخص المهاجرين والمسافرين عبر المطارات قبل سنوات ,هومرض فيروسي يتفقص حينما يجد سبيلا للتكاثر ,لان طبيعته الفطرية الفضولية تحتم ذلك, طالما انه لايملك جهازا للتكاثر, فتناسله لايتم بالطرق التناسلية المعتادة ,بل بالتلاقح الفيروسي المعقد بين البروتينات النووية الموجبة
درجة الحرارة لها اهميتها القصوى ,لان درجة الصفر تجمد المياه ودرجة المائة تغليها ,والكائن البشري يستحمل العيش وسط الدرجتين أي خمسين درجة
فقارة الانتيكا مثلا غير قابلة للحياة لان بها 72درجة حرارية, وكذلك بعض صحاري الولايات المتحدة الامريكية ,وصحراء الربع الخالي بالحجاز, حيث يقولون ان الداخل اليها مفقود والخارج منها مولود
بالاجمال البرودة تؤمن الناس من الامراض ,وتقلل الخطر على حياتهم ,وقد جرى التقليد منذ القدم على القضاء على الحمى بالغطس بالماء البارد ,واصبح الاستحمام البارد منذ تراجع درجات البرودة تقليد عام عند معظم الناس ,كما ان فخر الدين الرازي اورد في كتابه الحاوي في الطب ,مداواة جالينوس لمرضى الحمى ,بعصير الرمان الطري واليابس
هناك امراض اخرى ,كمرض نبض القلب والدبحة الصدرية وانحصار التنفس بالقصبات الهوائية , والفشل الكلوي والسكري وضغط الدم ,ومختلف السرطانات والروبو ,وامراض المتشابكات العصبية الدماغية وغيرها ,كلها امراض صامتة تجهز على ضحاياها بشكل بطيئ وصامت,وصنفت لدى الدوائر الصحية بالمزمنات التي لاعلاج لها – انكي رابل- أي غير القابلة للشفاء ,وبين الحين والاخر يلجا الناس للطب البديل للبحث عن الدواء – روميد- لكن لحد الان بقيت المزمنات في مكانها ولم تتزحزح قط ,بل دخلت على الخط مشاكل اخرى تخص التراكمات الاصطناعية التي انضافت لهموم التراكمات الطبيعية ,وكلها مؤشرات دالة على انزعاج الانسان المعاصر ,من الشيخوخة المبكرة التي لاتمهل احدا

كل الامراض اذن تخضع لمعيار التصنيف وفق صمودها امام درجات الحرارة ,الى فيروسية وبكثيرية ,لكن العديد من الامراض والاوبئة بقيت لحد الان عصية عن التصنيف,الذي تجمد سلمه منذ 1977
بالنسبة لمرض انفلونزا الخنازير الذي شغل الاعلام المغربي والعربي عموما ,والذي حصد لحد الان مغربيا قرابة الخمس حالات وبائية ,فلم نعد في نفس ظروف 2009 حينما حددت المنظمة العاملية للصحة اربعة اشهر لايجاد لقاح ,فالان هناك لقاح لذلك الداء كما تناقلت ذلك, المصادر الرسمية الحكومية والاعلامية
المزيد اذن من الجهود للحد من بقية المزمنات التي ظلت لحد الا بلا علاج ,بالاخص مرضي العصر بامتياز السكري وضغط الدم
فيما مضى قال مونطيسكيو ان المناخ الحار يولد الكسل ,والشعوب ذات المناخ الحار شعوب كسلانة ,وهانحن الان رغم برودة الطقس ,فان معظم النقاشات تنصب على الحمى ,فهل الخطا في برودة المياه ؟ام في حرارة جسم الانسان ؟شيئ ما غير مفهوم في فقد بوصلة الوسط العادل بين رغبة الانسان في دفع الحمى ,وبين انفاع الحمى نحو جسم الانسان حتى في عز البرد




 

أُضيفت في: 3 فبراير (شباط) 2019 الموافق 27 جمادى أول 1440
منذ: 2 شهور, 17 أيام, 2 ساعات, 28 دقائق, 29 ثانية
0

التعليقات

145133
  • بنك مصر
أراء وكتاب
أبو الدستور المصري في ذكراه !أبو الدستور المصري في ذكراه !أحمد محمود سلام2019-04-19 21:08:25
الطفلة بسنت نادر حسونة - لازم- تتعالجالطفلة بسنت نادر حسونة - لازم- تتعالجسامي إبراهيم فودة2019-04-18 20:20:46
إسكن أنت و زوجك الجنةإسكن أنت و زوجك الجنةإبراهيم مرسى 2019-04-18 17:55:14
العمامة في العراق فوق القانونالعمامة في العراق فوق القانونعلي الكاش2019-04-18 13:25:16
غبار الإصلاح جرفته السيولغبار الإصلاح جرفته السيولسلام محمد العامري2019-04-18 07:42:19
النهوض العربى المعاصرالنهوض العربى المعاصرجمال المتولى جمعة 2019-04-17 23:01:14
لقد انتصر بكم، وانتصرتم بنصرهملقد انتصر بكم، وانتصرتم بنصرهمد. فايز أبو شمالة2019-04-17 21:20:01
لو دامت لغيرك ما اتصلت اليكلو دامت لغيرك ما اتصلت اليكخالد احمد واكد 2019-04-17 19:35:21
حدث في 15 إبريل 1975 !حدث في 15 إبريل 1975 !أحمد محمود سلام2019-04-16 17:43:15
الشّعب والملك في خندق واحدالشّعب والملك في خندق واحدالدكتور رشيد عبّاس2019-04-16 10:15:03
إبداعات
تَحِيَّاتِي إِلَى الْعَزَبِ الْعَظِيمِتَحِيَّاتِي إِلَى الْعَزَبِ الْعَظِيمِ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-18 01:21:58
دعوة للتزلج على منحدرات صنيندعوة للتزلج على منحدرات صنينإبراهيم يوسف2019-04-17 18:12:28
بطاقة إلى السجين الفلسطينيبطاقة إلى السجين الفلسطينيشاكر فريد حسن 2019-04-17 05:19:13
دخان نوتردام دوباري ,ليس انتخابيادخان نوتردام دوباري ,ليس انتخابياطيرا الحنفي 2019-04-16 19:26:09
عَمِيدُ النَّابِغِينْعَمِيدُ النَّابِغِينْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-16 08:35:52
بورتريه الوشمبورتريه الوشمايفان علي عثمان 2019-04-15 20:57:24
التبريكات القلبيةالتبريكات القلبية محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-15 15:58:20
إهليجٌ بين عينيهاإهليجٌ بين عينيهاأحمد بهجت سالم2019-04-15 05:48:31
بِوَادِي الْعَمْرِ يَرْأَسُهَا نَفَادِيبِوَادِي الْعَمْرِ يَرْأَسُهَا نَفَادِيمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-04-13 02:36:38
قمة التواضع المطلوب..قمة التواضع المطلوب..بنعيسى احسينات - المغرب2019-04-05 17:39:02
نصوص نديةنصوص نديةمصطفى محمد غريب2019-04-03 11:25:47
مساحة حرة
الشعور بالإمتنانالشعور بالإمتنانعبد الوهاب اسماعيل2019-04-17 21:39:25
الأفكار الإبداعية لشاب منعزلالأفكار الإبداعية لشاب منعزلعبد الوهاب اسماعيل2019-04-16 21:16:13
إلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحدادإلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحدادماجستر: أحمد إبراهيم مرعوه2019-04-16 20:52:40
ضربات القدر 105ضربات القدر 105حنفى أبو السعود 2019-04-16 17:57:25
ضربات القدر 104ضربات القدر 104حنفى أبو السعود 2019-04-14 19:54:17
ضربات القدر 103ضربات القدر 103حنفى أبو السعود 2019-04-11 05:17:09
قلميقلميعماد ملاك فهمي2019-04-10 05:29:53
ألم الفقدألم الفقدعبد الوهاب اسماعيل2019-04-09 19:44:44
ضربات القدر 102ضربات القدر 102حنفى أبو السعود 2019-04-07 08:58:39
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر