GO MOBILE version!
فبراير1020198:05:07 مـجمادى آخر41440
همسات نفسية .. الحوار الزوجى الناجح
همسات نفسية .. الحوار الزوجى الناجح
فبراير1020198:05:07 مـجمادى آخر41440
منذ: 13 أيام, 4 ساعات, 6 دقائق, 38 ثانية

يعتبر الحوار من أهم مقومات التواصل والتفاعل، والتقارب الروحي والعاطفي بين الزوجين، وهو مفتاح التفاهم والانسجام، وهو كذلك القناة التي تَعبر من خلالها المشاعر والأحاسيس المتدفقه.. فعندما نتحاور نعبر عن شعورنا تجاه الآخر.. كما نعبر عن أنفسنا وأفكارنا وطموحاتنا مع شريك الحياة.. فالحوار ليس فقط لغة للتفاهم، وإنما هو بريد الحب بين الزوجين ومؤشر العلاقة العاطفية ، وأيضا يَخلق ما يسميه الطب النفسى بالتراكمات الايجابيه بين الزوجين .
وعندما نتأمل في واقع حياتنا الأُسَرِيّة نجد اللهفة على الاستماع لشريك الحياة والتشوق للحظة اتصاله في فترة الخطوبة، أما بعدها ومع مرور الأشهر الأولى، وإنجاب الأبناء فالأمر يختلف , حيث تغيب ثقافة الحوار عن سلوكنا.. فنجد الصمت يحول حياة الشريكين إلى جبل من جليد ثقيل الظل .
ومن هنا جاءت أهمية الحديث عن الحوار الزوجى وكيف يكون ناجحاً ؟؟ ..و أقول
1/ يختلف الرجل عن المرأة في طريقة استخدام اللغة، فعندما يتكلم الرجل يمتاز حديثه بالموضوعية، والترتيب ويبتعد عن استخدام العاطفة، بينما المرأة عندما تتحدث لا تجيد غالبًا إلا لغة العاطفة في كلامها، وتطلق أحكامًا عامة لا تقصدها لذاتها إنما لتبالغ في التعبير عما تشعر به. وقد وصف القران هذا الحال بقوله تعالي: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [سورة الزخرف:18]. وهذا قد يؤدي إلى مشكلات ضخمة في الحوار والتفاهم بين الزوجين، إذ يُنَزِّل الرجلُ كلامَ زوجته على قواعد فهمه ومنطلقاته في التعبير، فكل كلمة لها مقصودها ومدلولها الذي بالضرورة تعيه شريكة الحياة, في ظنه.. وقد لا تجد المرأة بدورها مبررًا لغضب زوجها وانفعاله أثناء الحوار، وتظن أنه ضاق بها ذراعًا وما عاد يحتملها.. فعلى الزوج أن يعي جيدًا وهو يستمع لزوجته أن ينزل كلامها محله ولا يخضعه للتحليل العقلي بل يتفهمه من خلال عاطفة المرأة وشعورها.
2/ علينا أن نعلم جيداً أن لغة الجسد تمثل 55% من قوة تأثير الحديث على الطرف الاخر المُتلقى ، وأن نبرة الصوت ومستواه يمثل 38 % من قوة التأثير والمفاجئه أن مضمون الحوار والحديث نفسه لا يمثل الا 7% فقط من قوة التأثير على المُتلقى ، وهذا يعنى أن على الزوج والزوجه أن يهتموا للغايه بلغة الجسد أثناء حوارهما سوياً ... انا بتكلم وانا مبتسم أم وانا مكشر ... وانا بشاور بيدى ام يدى بجانبى ... ملامح وجهى كيف تكون ..وهكذا ...ثم نبرة الصوت ...هل فيها من الحزم والصرامه ام انها تحمل من الحب والود ، اما انها فيها شئ من الرقه والدلال ..ام ان فيها شئ من الاستعطاف ، كل تلك الامور يجب أن تراعى عند الحوار بين الزوجين ... ونقصد هنا اى حوار على مدار ال 24 ساعه ولا نقصد حوار معين فى نقطه معينه او فى توقيت معين ولكن الحوار بين الزوجين بشكل عام
3/ الابتسامه أثناء الحوار ... إن العلاقة الزوجيه فى اصلها إنها علاقه تراحميه يحكمها الحب والرحمه والمودة والاحترام والاهتمام والرعايه والعطاء والتضحيه والوفاء والايثار ... فهل يعقل بعد كل هذا أن يكون صعبا أن ابتسم حين أتحدث الى زوجتى او الى زوجى حتى و لو كنت غاضبه منه او غاضب منها ، فالابتسامه ستخلق روح وإحساس بالهدوء عند المُتلقى يجعله ربما تقبل حديثك بشكل اكبر
4/ التنازل بعض الشئ .... لا يَعيبُنا أبداً ونحن زوجين أن يقدم كلا الطرفين شئ من التازل من أجل الاخر .. حتى تسير الامور وحتى يصبح الحوار هادئ ودافئ بيننا ..... أنا عاوزة اروح ل ماما مرتين فى الاسبوع ... لا روحى مرة واحده .. من هنا جاء الخلاف .. هل صعب أن نقرب بيننا المسافه فلا مانع من حضرتك انك تسمح لها انها تذهب مرتين ...لان حضرتك موافق على المبدأ أساساً ... ثم لا مانع من حضرتك انت ايتها الزوجه إن وجدتى زوجك متمسك بهذا أن تذهبى مرة واحده فهو فى الاخير لم يمنعك ...وهكذا يجب أن يكون الحوار بيننا
5/ لا تجعلى الحوار إستجواب ... أقول للزوجات ... من فضلك فى حوارك مع زوجك لا تجعليه وكانه استجواب فطبيعة الرجل الذكوريه وبنيته النفسيه تجعله ينفر من هذا الاسلوب ...بل تستطيعى ان تجعلى الحديث أكثر دفئا وسوف تحصلى على كل ما تريدى أن تعرفيه فقط أختارى التوقيت الجيد والاسلوب الجيد
6/ إذا سألك عن رأيك أعطيه رأيك وشاركيه فكرته وموضوعه .. ولا تقولى اللى انت شايفه اعمله ... لو انت شايف ده صح خلاص اعمله ... لا هو لم يسألك كى تقولى له هذا ، إنما لانه يريد أن تشاركيه الرأى فربما تقولين شئ جديداً او تلفتين نظره لأمر لم يلتفت له ، او تعدلين مسار فكرته وهكذا
7/ فى الحوار يجب عدم التركيز على السلبييات ... بمعنى إنه ليس من المعقول إنه كلما تحدثنا وأختلفنا تذكرينى بأنى نسيت اخد هديه لماما وأحنا ريحين لها اخر مرة ... مش معقول كل ما نتكلم تفكرنى انك أكلت أكل عند زميلك عمرك ما أكلته فى البيت و أن زوجة زميلك تُجيد الطهى وانا لا أجيد شئ ... وهكذا ... بل يجب أن نُعلى من قيمة الايجابيات على حساب السلبيات
8/ عدم الحوار عند الغضب .... إذا زوج حضرتك غاضب الان فلا داعى ابداً أن تبدأ معه حوار او حديث ...اتركيه يهدأ ثم تحدثى معه ... لا ما انت مش عارف أنا اصلا جوزى طول الوقت غضبان وعصبى ... ربما هذا صحيح لكن أيضا اكيد يأتى وقت يكون فيه هادئ ...مش معقول ال 24 ساعه عصبى وغضبان وهكذا انت ايها الزوج ... فلا تجعلها لم تلمس قدميها ارض الشقه وهى راجعه من شغلها وتطلب منها تعملك الاكل وتستعجلها كمان راعى إنها هى ايضا كانت فى عملها مثلك ، مثل هذا التصرف يجعل زوجتك تنفر من الحديث معك ... انت حتى مش مقدر تعبى وانى لسه راجعه من الشغل .. ده بدل ما تخدنى فى حضنك وتقولى حمدالله على السلامه ... دا انا كدا ولا الخدامه ... تعتقد ايها الزوج بعد هذا الاحساس سيكون لديها قدرة او قابليه للحديث معك اساساً
9/ عدم الحديث فى اكثر من موضوع .... يجب عن الحوار والحديث أن نركز فقط على موضوع واحد ، ولا ننتقل الى اكثر من موضوع دون أن نكون قد أنهينا ما بدأناه ...فهذا الامر وبعد دقائق بسيطه ينقل الامر من حوار الى شجار
10/ المفاهيم الخاطئة..... من أكبر العوائق أمام الحوار الزوجي الناجح أن يكون لدى الزوجين مفاهيم خاطئة، اكتسباها خلال مسيرتهما التربوية أو من الظروف البيئية، أو من وسائل الإعلام المحيطة, فبعض الرجال يعتقد أن زوجته لا بد وأن تطيعه في كل شيء من غير نقاش أو محاورة, وأنه يمكنه اتخاذ القرار دائمًا دون مشورة زوجته ... لذلك يجب مُرعاة طبيعه كل طرف للطرف الاخر
أخيراً... علينا جميعا أن نعلم إنه يجب أن تُغلف العلاقه الزوجيه كلها وليس فقط الحوار بمبدأ ما اروعه وهو ... الاحسان فى الرضا والغفران فى الغضب...
حفظ الله بيوتنا وأبنائنا ..... حفظ الله مصر ... أرضاً وشعباً وجيشاً
بقلم / عادل عبدالستار..... ممرض بالطب النفسى .... 2019/2/10
 

أُضيفت في: 10 فبراير (شباط) 2019 الموافق 4 جمادى آخر 1440
منذ: 13 أيام, 4 ساعات, 6 دقائق, 38 ثانية
0

التعليقات

145254
  • بنك مصر
أراء وكتاب
الطبيعه البشريهالطبيعه البشريهعبد الوهاب اسماعيل2019-02-22 20:57:33
مبارزة نشأت الأقطش عبر فضائية الجزيرةمبارزة نشأت الأقطش عبر فضائية الجزيرةد. فايز أبو شمالة2019-02-20 21:07:15
أصل الحكايه من البدايه للنهايةأصل الحكايه من البدايه للنهايةحماد حلمي مسلم2019-02-20 18:46:58
الغذاء واكياس المبيضالغذاء واكياس المبيضد مازن سلمان حمود2019-02-19 16:27:53
الشمول المالى وأثره على التنميةالشمول المالى وأثره على التنميةجمال المتولى جمعة 2019-02-18 16:56:35
مصر القوة والسلاممصر القوة والسلامرفعت يونان عزيز 2019-02-17 20:30:51
إيران وغدر الجيرانإيران وغدر الجيرانحيدر حسين سويري2019-02-16 09:26:23
كاس العالم للمحترفين الاجانبكاس العالم للمحترفين الاجانبخالد احمد واكد 2019-02-15 13:11:46
مصطفى الطائر والنبى ياجميلمصطفى الطائر والنبى ياجميلوجيــه نــدى بحاركل الفنون 2019-02-14 06:21:50
الشعب الفلسطيني أولى من موسكو بالاعتذارالشعب الفلسطيني أولى من موسكو بالاعتذارد. فايز أبو شمالة2019-02-13 21:54:00
ألفضائيات وفضائح الفسادألفضائيات وفضائح الفسادسلام محمد العامري2019-02-12 21:24:33
إبداعات
حسن ابراهيمي يسيمها كسرة خبزحسن ابراهيمي يسيمها كسرة خبزسلوى الطريفي2019-02-22 16:13:50
على سبيل الرصدعلى سبيل الرصدريمون سليمان2019-02-22 10:44:31
مُعَلَّقَاتِي الثَّمَانُونْ {72} مُعَلَّقَةُ {أبو خميسة}مُعَلَّقَاتِي الثَّمَانُونْ {72} مُعَلَّقَةُ {أبو خميسة} محسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-02-22 06:29:55
ماذا الآن أُُسمّيكِ ؟ماذا الآن أُُسمّيكِ ؟عبدالناصر أحمد الجوهري2019-02-22 02:26:51
دماء الورددماء الوردريمون سليمان2019-02-19 14:16:26
حياء حبحياء حبعصام صادق حسانين2019-02-18 11:37:54
شَاعِرَةُ الْعَالَمْشَاعِرَةُ الْعَالَمْمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-02-17 18:40:57
مَشْهدٌ خلْفيٌّمَشْهدٌ خلْفيٌّعبدالناصر الجوهري2019-02-16 15:09:41
حَقِيقَةُ.. الْحَيَاةْحَقِيقَةُ.. الْحَيَاةْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-02-15 15:48:09
إليها في عيد الحبإليها في عيد الحبشاكر فريد حسن 2019-02-14 19:22:06
مساحة حرة
ضربات القدر 87ضربات القدر 87حنفي ابو السعود 2019-02-22 20:55:34
تكريم الأستاذة خديجة أحمدتكريم الأستاذة خديجة أحمدناديه شكري2019-02-22 16:08:48
ضربات القدر 86ضربات القدر 86حنفي ابو السعود 2019-02-19 18:41:59
الانفعالات في عملية التعلمالانفعالات في عملية التعلمطارق عبدالمجيد كامل أحمد2019-02-12 16:50:12
ضربات القدر 85ضربات القدر 85حنفي ابو السعود 2019-02-12 14:38:28
صدر  حديثاصدر حديثاسهيل عيساوي 2019-02-10 16:36:10
ضربات القدر 84ضربات القدر 84حنفي ابو السعود 2019-02-09 05:23:19
عذرا لك ياأمىعذرا لك ياأمىسمر طلال فياض2019-02-05 16:38:01
عتاب الى المسؤلين فى التحرير ـ ورد من جريدة شباب مصرعتاب الى المسؤلين فى التحرير ـ ورد من جريدة شباب...وجيــه نــدى بحاركل الفنون 2019-02-04 19:42:48
فوائد التمر في الصباح الباكرفوائد التمر في الصباح الباكرميزا فودز2019-02-03 13:27:51
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك التعمير والإسكان
البنك الأهلى
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر