GO MOBILE version!
مارس10201910:38:10 صـرجب31440
القَوَامَة..الوِصَايَة و سِيَادَةُ الدّولَة
القَوَامَة..الوِصَايَة و سِيَادَةُ الدّولَة
مارس10201910:38:10 صـرجب31440
منذ: 2 شهور, 13 أيام, 10 ساعات, 27 دقائق, 12 ثانية

القَوَامَة..الوِصَايَة و سِيَادَةُ الدّولَة
إن صراع الأشخاص داخل الأحزاب الموالية للسلطة و في مقدمتهم الأفلان الحزب الحاكم في البلاد ، و حتى أحزاب المعارضة التي فشلت في تقديم مرشحها التوافقي، هو سبب تعقد الأزمة في الجزائر منذ سقوط الرئيس أسير المرض، و من الصعب الآن التحكم في المسيرات التي يقوم بها الجزائريون، التي رافقتها عمليات تخريب ، و في حالة تأزم الوضع أكثر، لا شك أن الجزائر ستدخل في حالة طوارئ، و يخرج الجيش إلى الشارع لمواجهة العصيان المدني، لأن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة ، لا شك أن هذه الأزمة تخدم جهات خارجية تريد استمرار الأزمة و الحكم على مستقبل الشعب الجزائري و مصيره
لا أظن أن الشعب الجزائري يقبل فكرة وضع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تحت "القوامة" التي التمستها منظمة محامين بلا حدود غير الحكومية بسويسرا، طالما أن الرئيس بوتفيقة يتلقى علاجه باستمرار بأحد مستشفياتها، و هذا يعد اعتداءً على سيادة الدولة الجزارية، و لا شك أن الشعب سيرفض الإلتماس الذي قدمته المحامية ساسكيا ديتيشيم رئيسة فرع منظمة محامين بلا حدود غير الحكومية لمحكمة حماية كهول وأطفال جنيف السويسرية و المتضمن وضع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تحت القوامة، بحكم الحالة الصحية التي آل إليها بوتفليقة، سواء كانت هذه القوامة قانونية أو غير قانونية و سواء قبلت المحكمة السويسرية أم رفضت، خاصة و أن المبادرة مثلما جاء فيتقرير أورو نيوز، و على لسان المحامية السويسرية، جاءت من مواطنة مجهولة الهوية تقول أنها جزائرية ، التي قالت أن الحالة الصحية الهشة لبوتفليقة تعرضه للاستغلال من جانب من يحيطون به، بالرغم من أن هذا القول صحيح.
جاء في التماس القوامة بأن يسمح للقيمين بأن يرفعوا القيد عن أطباء المستشفيات الجامعية في جنيف، بشأن السرّ الطبي المتعلق بالرئيس بوتفليقة، وبأن يُمَكِّنُ الأطباء القيمين من الحصول على شهادة طبية تبين مدى قدرة بوتفليقة على حكم البلاد، كما ينص الالتماس على أن تتم تسمية القيم من خارج الدائرة المحيطة بالرئيس، وأن يكون محايدا ومجردا من أي تضارب محتمل للمصالح، وبحسب أستاذة القانون السويسرية في جامعة جنيف نيكولاس جوندان، فإن المسؤولية تعود للسلطات القضائية الجزائرية في تحديد مواطن كفء القوامة، ولكن إذا اعتبرت محكمة سويسرية بأنه توجد حاجة عاجلة لحماية شخص ضعيف، فإنها يمكن أن تتدخل و على القاضي السويسري أن يتجرد من الخطة السياسية، ويحدد إذا كان الشخص يستحق المساعدة.
نحن لا نشكك في ما نشرته أورو نيوز كصحيفة، و لكن نتساءل كيف تأكدت المحامية بأن صاحبة الإلتماس مواطنة جزائرية و هي لم تكشف عن هويتها، قد تكون من دولة أخرى غير الجزائر، و تحمل جنسية غير الجنسية الجزائرية ، بل قد يكون البلد التي تنتمي إليه عدو للجزائر، و هل يعقل أن تصدق محامية ( امرأة قانون) ما يصدر عن أشخاص مجهولي الهوية و تأخذ تصريحاتهم بمحمل الجدّ؟ لاسيما في الشأن القانوني؟ و حتى لو كان الرئيس بوتفليقة كما تقول المحامية يفتقد اليوم إلى الإدراك وهو في حالة صحية مزرية جدا، وأن جميع أفعاله سواء المتعلقة منها بتقديم ترشحه أو البيانات الصادرة باسمه لا يصدرها شخصيا، وإنما هي صادرة من عناصر محيطه العائلي والسياسي الذين يتحكمون فيه، و لو أن هذا صحيح، لكن المشكلة ليست في المبادرة نفسها، لكن في اتخاذ القرار، و من يحق له أن يقوم بالمبادرة؟ حتى لو كانت القوامة في صالح الرئيس، كونها تختلف عن الوصاية ( كما جاء في التقرير) بحيث تترك للشخص مساحة تصرف أكبر في حقوقه ومن بينها حق المشاركة في التصويت لكن دون الترشح للانتخابات.
هناك جماعات ضاغطة داخل الجزائر يستغل عناصرها مرض الرئيس ليقرروا مكانه ، همهم الوحيد الحفاظ على مصالحهم و بقائهم في السلطة، حتى يستمرون في حلب البقرة الحلوب ، و لا شك أن فكرة القوامة من شأنها أن تشعل الفتنة أكثر بين الجزائريين، لأنها ستكون في يد الحزب الحاكم ، كون الرئيس هو رئيس الحزب، و هذا سيزيد الطين بلة، لأن الأفلان يعيش انقاسامات داخلية و هناك مطالب بتطهيره سياسيا و إعادة الجبهة إلى نهجها الحقيقي، كما أن فكرة القوامة تؤثر في الرأي العام، و في مقدمتهم الطلبة الجامعيين، خاصة و أن هناك جهات تستغل "الحركات الشبانية" باعتبارها من أهم الفئات المؤثرة في المجتمع، إذا قلنا أن الحراك الطلابي وصل إلى مرحلة متقدمة جدا، و لم تعد تنظيماته تطالب بالحقوق المـألوفة ، بل تعدى دورهم إلى مجالات أخرى مثل النقاشات العامة التي تخص البلاد، سواء السياسية أو الإقتصادية أو الإجتماعية، و السؤال الذي يمكن أن يطرح هنا، من هي الجهة التي تحرك الطلبة و تدفعهم للخروج إلى الشارع؟، نتحدث هنا عن الطلبة المنضوين في منظمات و أحزاب سياسية، و أقصد بالذات اتحاد الطلابي الحر المحسوب على حركة مجتمع السلم الذي يمثل الإخوان في الجزائر ( تيار إسلامي)، و اتحاد الطلبة الجزائريين المنضوي تحت لواء حزب جبهة التحرير الوطني.
و السؤال الذي يلح على الطرح أكثر هو: ما هي الدوافع التي دفعت بوزير التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر لإصدار قرار خروج الطلبة في عطلة مبكرة و لمدة تقارب شهرا كاملا، قبل موعدها المحدد في 20 مارس؟، و هل هناك ضغوطات يواجهها الوزير و من هي الجهة التي تضغط عليه؟، إذا قلنا أن العطلة يراد بها "المقاطعة" عن الدراسة ، و ما موقف أساتذة الجامعات من هذا القرار، في كل هذا و ذاك، ففكرة القوامة هي مشروع تمهيدي لفرض "الوصاية" على الرئيس المريض، و الجزائريون الآن مطالبون بإنقاذ البلاد، و عدم الذهاب إلى حرب أهلية تكون عواقبها مثل الذي شهدته البلاد في التسعينيات، لأن انتصار الجزائر هو انتصار شعبها و مؤسساتها، و لذا على الشعب الجزائري التعقل قبل خوض أي مبادرة قد لا تأتي في صالحه و البلاد، البديل موجود طبعا، و هو القيام بمفاوضات بين الشعب و السلطة و تخلي هذه الأخيرة عن تعنتها و تصلبها، و بالتالي حل المشكل الجزائري داخليا و بطريقة سلمية، و هكذا لا يقع أي طرف منهما في حرج.
علجية عيش


 

أُضيفت في: 10 مارس (آذار) 2019 الموافق 3 رجب 1440
منذ: 2 شهور, 13 أيام, 10 ساعات, 27 دقائق, 12 ثانية
0

التعليقات

145807
  • نستلة
  • بنك الإسكان
أراء وكتاب
الامبريالية الامريكية ... سقوط الساقطينالامبريالية الامريكية ... سقوط الساقطينايفان علي عثمان 2019-05-23 01:22:36
أريد أنتحر...أريد أنتحر...حيدر حسين سويري2019-05-20 22:55:44
وأسقطت إسرائيل صفقة القرنوأسقطت إسرائيل صفقة القرند. فايز أبو شمالة2019-05-20 21:35:05
غيرة الحُكّام ... عشقٌ وأنتقامغيرة الحُكّام ... عشقٌ وأنتقامعزالدين القوطالي2019-05-20 17:34:15
العراق والوسطية الغاعلةالعراق والوسطية الغاعلةسلام محمد العامري2019-05-19 16:09:19
الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجيةالرئيس برهم صالح وزيرا للخارجيةثامر الحجامي2019-05-18 23:37:19
ترامب ... الأبهة المزيفة الفنجرة الكاذبةترامب ... الأبهة المزيفة الفنجرة الكاذبةايفان علي عثمان 2019-05-18 22:17:34
إبداعات
قَلْبُهَا فِي الْقُدْسْقَلْبُهَا فِي الْقُدْسْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-05-23 07:51:47
نكبة وطن  والكلمة الحرة كرمنكبة وطن والكلمة الحرة كرمكرم الشبطي2019-05-22 23:39:55
نـوستالجيـــــــا ....نـوستالجيـــــــا ....إيمان فايد2019-05-21 22:33:50
عرين الخطافعرين الخطافشاكر فريد حسن 2019-05-21 20:44:47
بنت حوابنت حواشيماء رميح2019-05-21 02:11:40
الجبلالجبلابراهيم امين مؤمن2019-05-20 16:20:18
مناجاة (إلهي)مناجاة (إلهي)د. علي زين العابدين الحسيني الأزهري2019-05-19 11:41:08
مات غريبًامات غريبًاشاكر فريد حسن 2019-05-18 09:39:34
حارس الروحةحارس الروحةشاكر فريد حسن 2019-05-14 13:56:16
حتما لم يكن هوحتما لم يكن هومحمد بتش 2019-05-13 15:55:39
ترتيلة حب قصيرةترتيلة حب قصيرةإيناس ثابت2019-05-11 20:19:55
مساحة حرة
كيف تحافظ على ذاكرتك أقوىكيف تحافظ على ذاكرتك أقوىرانية محي2019-05-23 07:49:21
هلوسة نص الليلهلوسة نص الليلأحمد الطوبجي2019-05-22 19:41:15
علا عمر نموذج مشرفعلا عمر نموذج مشرفجمال المتولى جمعة 2019-05-22 18:59:38
ضربات القدر 118ضربات القدر 118حنفى أبو السعود 2019-05-21 22:14:27
يا قلبي المظلميا قلبي المظلمعبد الوهاب اسماعيل2019-05-21 15:06:27
المريض النفسى أ.أالمريض النفسى أ.أاشرف اكمل محمد البنا 2019-05-20 08:14:58
داقوف وسور الوحدة الصحيةداقوف وسور الوحدة الصحيةرفعت يونان عزيز 2019-05-20 05:33:55
قصة بذرة الغرورقصة بذرة الغرورعبد الوهاب اسماعيل2019-05-19 23:37:11
ضربات القدر 117ضربات القدر 117حنفى أبو السعود 2019-05-18 16:55:10
رمضانيات  فلسفة الصومرمضانيات فلسفة الصوم د. احمد ابوعليو2019-05-18 16:08:27
يوميات السيول السوداء (11)يوميات السيول السوداء (11)سعيد مقدم أبو شروق2019-05-17 13:54:50
  • ads
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
أزياء
بنك الإسكان
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر