GO MOBILE version!
مارس18201912:10:41 مـرجب111440
عفوا أمي … حاولت تجاهل عيدك هذا العام
عفوا أمي … حاولت تجاهل عيدك هذا العام
مارس18201912:10:41 مـرجب111440
منذ: 1 سنة, 2 شهور, 12 أيام, 20 ساعات, 17 دقائق, 7 ثانية

 أمي الحبيبة .. عذرا ! فقد حاولت تجاهل عيدك – عيد الأم – هذا العام ..حاولت البعد عن أي مؤثرات تثير عاطفتي.. حاولت اعتناق فضيلة اللامبالاة ..نعم اللامبالاة حقا فضيلة لأنها تحمينا أحيانا من الوجع ،

حاولت بالفعل الإبتعاد هذا العام عن كل تلك الذكريات التي دائما تلاحقني في مثل هذا اليوم ، حاولت أن أصم أذناي عن أي أغاني تتغنى بك.. و تجاهل المقولات والكتابات التي تكتب في أروقة الشبكات الإجتماعية في هذا اليوم ، حاولت يا أمي أن اعيش هذا العام إحساس الأم وليس الأبنة ، لربما أتناسى مرارة الفقد ولهف الوحشة ولو قليلا ..نعم يا أمي حاولت اصهر ذكرياتي معك في إحتفال أبنائي بي واتجاهل ذكري احتفالي بك ..أن أتناسى هذا اليوم وذكرياته الحلوة التي تحولت لمرارة بعدك ،
حاولت أتناسى لهفتي في احتضانك لي وأنا أقول لك. "كل سنه وأنتي طيبه يا ست الحبايب"
حاولت يا أمي هذا العام أن أكون أقوى وأصمد ،.. ولما لا وقد مر على فراقك ١٣ عاما وتسعة أشهر، ألا يجب أن أكون قد اعتدت غيابك ! ألا يجب أن أكون قد اعتدت وحدتي بدونك !
أليس طبيعي بعد كل هذه السنوات أن تمر علي تلك المشاعر التي كنتي تشاركيني إياها دون الشعور بالفقد أو بإلاحتياج !
أتتذكرين يا أمي كم كانت فرحتي لا تكمل بأي شيء إلا حينما تفرحين معي ، وكم كنت أجري إليك تحملني لهفتي في رؤية فرحتك بي وهنا فقط كنت أشعر بإكتمال الفرح.
أتتذكرين كم من أحزان أو مخاوف حملتيها عني ، وكم كان الحمل يهون حينما تحتويه وتحتويني !
آاااه يا أمي في القلب كثيرا من وجع بقدر إشتياقي لك .. حاولت كثيرا وكان للأسف مستحيلا !

كيف استطيع أن أنسى ضمة حضنك لي وانتي تستقبليني على باب البيت، كيف استطيع أن أنسى فرحة قلبك وخجل عينيك وأنا أهديكي ذرة من أفضالك علي في يوم عيدك !
كيف استطيع تناسي عطاءك اللامحدود حتى في أشد أوقات مرضك ..حينما كان المرض يتحول لطاقه عطاء وبذل في حضرة أبناءك وأحفادك ..
أااه يا أمي لقد مررت سنوات وسنوات ومازالت الذكريات قابعة في الوجدان لاتبرحه مهما حاولت التجاهل أو التناسي .. ومازالت الصور في المخيلة مكتملة ، ولن تمحيها عوامل زمن أو زهايمر
سنوات مرت يا أمي بدونك ، كبرت فيها أبنتك دهرا!
فرمتها كبوات الحياة وصدمات الواقع .. لن تتخيلي كيف أصبحت ابنتك المدللة التي كنتي دائما تخشين عليها من مدى حساسيتها .. لا تقلقي يا أمي فقد صاغتني جيدا الحياة ومنحتني حكمتك ونضجك واضافت لي تجربة الحزن قوة وصمودا في أحلك الأزمات.. حتى أحفادك يا أمي كبروا ومازالوا ويتذكرون هذا اليوم جيدا حينما كانوا يأتون أليك بهداياهم الطفولية وبطاقاتهم التي تحمل بصمات الحب لك .. وكم كنتي رائعة حينما كنت اراك تتحولين لطفله تلعب معهم وتسايرهم بساطتهم وبرائتهم.. حقا لقد كنت اكتشاف جديدا لي لم أكن اعرفه عنك من قبل !
نعم كل مرحلة كنت اكتشف فيك جديدا وكم أبهرتني اكتشافاتي لك .. لم تكونين مجرد أما عادية تربي وتضحي بل كنتي مثالا للرقي في التعامل مع الآخرين ..كنتي مثالا في الكرم مع المحتاجين والذي لم اكتشفه إلا بعد فراقك ..نعم في الخفاء كنت تعطين ، وكم كان يبهرني تسامحك و كم كانت تبهرني ضحكتك والدموع في عينيك ، ماهذا القلب الذي كان ينبض بين ضلوعك! هل هو قلب طفلة أم قلب ملاك!
أبعد كل هذا وأكثر أاستطيع أن أتجاهل ..أاستطيع أن أنسى أو أتناسى ..
اعذريني يا أمي لأنني حاولت أتجاهل عيدك كي أعفو نفسي من وجع الذكرى ، لقد حاولت ولكنني فشلت والسبب أنت أيتها العظيمة الحية المتجسدة داخلي فكيف انساكي وأنا اعيش فيك وتعيشين في.





أمي الحبيبة .. عذرا ! فقد حاولت تجاهل عيدك – عيد الأم – هذا العام ..حاولت البعد عن أي مؤثرات تثير عاطفتي.. حاولت اعتناق فضيلة اللامبالاة ..نعم اللامبالاة حقا فضيلة لأنها تحمينا أحيانا من الوجع ،

حاولت بالفعل الإبتعاد هذا العام عن كل تلك الذكريات التي دائما تلاحقني في مثل هذا اليوم ، حاولت أن أصم أذناي عن أي أغاني تتغنى بك.. و تجاهل المقولات والكتابات التي تكتب في أروقة الشبكات الإجتماعية في هذا اليوم ، حاولت يا أمي أن اعيش هذا العام إحساس الأم وليس الأبنة ، لربما أتناسى مرارة الفقد ولهف الوحشة ولو قليلا ..نعم يا أمي حاولت اصهر ذكرياتي معك في إحتفال أبنائي بي واتجاهل ذكري احتفالي بك ..أن أتناسى هذا اليوم وذكرياته الحلوة التي تحولت لمرارة بعدك ،
حاولت أتناسى لهفتي في احتضانك لي وأنا أقول لك. "كل سنه وأنتي طيبه يا ست الحبايب"
حاولت يا أمي هذا العام أن أكون أقوى وأصمد ،.. ولما لا وقد مر على فراقك ١٣ عاما وتسعة أشهر، ألا يجب أن أكون قد اعتدت غيابك ! ألا يجب أن أكون قد اعتدت وحدتي بدونك !
أليس طبيعي بعد كل هذه السنوات أن تمر علي تلك المشاعر التي كنتي تشاركيني إياها دون الشعور بالفقد أو بإلاحتياج !
أتتذكرين يا أمي كم كانت فرحتي لا تكمل بأي شيء إلا حينما تفرحين معي ، وكم كنت أجري إليك تحملني لهفتي في رؤية فرحتك بي وهنا فقط كنت أشعر بإكتمال الفرح.
أتتذكرين كم من أحزان أو مخاوف حملتيها عني ، وكم كان الحمل يهون حينما تحتويه وتحتويني !
آاااه يا أمي في القلب كثيرا من وجع بقدر إشتياقي لك .. حاولت كثيرا وكان للأسف مستحيلا !

كيف استطيع أن أنسى ضمة حضنك لي وانتي تستقبليني على باب البيت، كيف استطيع أن أنسى فرحة قلبك وخجل عينيك وأنا أهديكي ذرة من أفضالك علي في يوم عيدك !
كيف استطيع تناسي عطاءك اللامحدود حتى في أشد أوقات مرضك ..حينما كان المرض يتحول لطاقه عطاء وبذل في حضرة أبناءك وأحفادك ..
أااه يا أمي لقد مررت سنوات وسنوات ومازالت الذكريات قابعة في الوجدان لاتبرحه مهما حاولت التجاهل أو التناسي .. ومازالت الصور في المخيلة مكتملة ، ولن تمحيها عوامل زمن أو زهايمر
سنوات مرت يا أمي بدونك ، كبرت فيها أبنتك دهرا!
فرمتها كبوات الحياة وصدمات الواقع .. لن تتخيلي كيف أصبحت ابنتك المدللة التي كنتي دائما تخشين عليها من مدى حساسيتها .. لا تقلقي يا أمي فقد صاغتني جيدا الحياة ومنحتني حكمتك ونضجك واضافت لي تجربة الحزن قوة وصمودا في أحلك الأزمات.. حتى أحفادك يا أمي كبروا ومازالوا ويتذكرون هذا اليوم جيدا حينما كانوا يأتون أليك بهداياهم الطفولية وبطاقاتهم التي تحمل بصمات الحب لك .. وكم كنتي رائعة حينما كنت اراك تتحولين لطفله تلعب معهم وتسايرهم بساطتهم وبرائتهم.. حقا لقد كنت اكتشاف جديدا لي لم أكن اعرفه عنك من قبل !
نعم كل مرحلة كنت اكتشف فيك جديدا وكم أبهرتني اكتشافاتي لك .. لم تكونين مجرد أما عادية تربي وتضحي بل كنتي مثالا للرقي في التعامل مع الآخرين ..كنتي مثالا في الكرم مع المحتاجين والذي لم اكتشفه إلا بعد فراقك ..نعم في الخفاء كنت تعطين ، وكم كان يبهرني تسامحك و كم كانت تبهرني ضحكتك والدموع في عينيك ، ماهذا القلب الذي كان ينبض بين ضلوعك! هل هو قلب طفلة أم قلب ملاك!
أبعد كل هذا وأكثر أاستطيع أن أتجاهل ..أاستطيع أن أنسى أو أتناسى ..
اعذريني يا أمي لأنني حاولت أتجاهل عيدك كي أعفو نفسي من وجع الذكرى ، لقد حاولت ولكنني فشلت والسبب أنت أيتها العظيمة الحية المتجسدة داخلي فكيف انساكي وأنا اعيش فيك وتعيشين في.






 

أُضيفت في: 18 مارس (آذار) 2019 الموافق 11 رجب 1440
منذ: 1 سنة, 2 شهور, 12 أيام, 20 ساعات, 17 دقائق, 7 ثانية
0

التعليقات

145964
أراء وكتاب
مواقف مخزيةمواقف مخزيةالدكتوره ريهام عاطف2020-05-16 21:28:36
أجراس  التظاهرات تقرع من جديدأجراس التظاهرات تقرع من جديدعلي الكاش2020-05-08 20:43:16
فضيحة فصيحةفضيحة فصيحةحيدر محمد الوائلي2020-05-08 16:36:43
الأخلاق  .. حجر الأساس لبناء مصنا الغاليةالأخلاق .. حجر الأساس لبناء مصنا الغاليةنبيل المنجى محمد شبكة2020-05-08 14:51:32
الغذاء ومرض الزهايمر (الخرف)الغذاء ومرض الزهايمر (الخرف)د مازن سلمان حمود2020-05-07 23:31:28
الأنظمة التربوية قلقة بشأن تقييم الطلبةالأنظمة التربوية قلقة بشأن تقييم الطلبةالدكتور: رشيد عبّاس2020-05-07 10:55:57
هل نحن صائمون أم عن الطعام ممتنعونهل نحن صائمون أم عن الطعام ممتنعوندكتور / محمد زهران زايد2020-05-05 17:39:30
الكورونا.. ماذا لو كانت.. حربا نفسية !!!الكورونا.. ماذا لو كانت.. حربا نفسية !!!الدكتور ميثاق بيات الضيفي2020-05-04 19:51:18
لماذا كان الله وحده القيوم ؟لماذا كان الله وحده القيوم ؟أحمد الديب 2020-05-04 19:23:54
أقلام وإبداعات
لست بإلهلست بإلهالدكتوره ريهام عاطف2020-05-10 05:34:31
كل الطُّرق تؤدي إلى الصفر!كل الطُّرق تؤدي إلى الصفر!مروة عبيد2020-05-09 18:18:42
ليالينا 80 ... في صالون النوستالجياليالينا 80 ... في صالون النوستالجياايفان علي عثمان 2020-05-08 00:03:05
هالة الملح والألوان ... قصيدةهالة الملح والألوان ... قصيدةايفان علي عثمان 2020-05-06 12:43:42
النحات ... إقنعة الضوءالنحات ... إقنعة الضوءايفان علي عثمان 2020-05-05 22:11:49
نسياننسيانالشاعر / أيمن أمين2020-05-04 19:09:51
فتاة غير تقليديةفتاة غير تقليديةالدكتوره ريهام عاطف2020-05-04 05:48:44
مساحة حرة
أحمد المنياوي ، صديق بدرجة أخأحمد المنياوي ، صديق بدرجة أخعمرو أبوالعطا 2020-05-08 23:43:46
في وقت الشدائدفي وقت الشدائدد. عبدالله ظهري2020-05-08 12:20:56
سر الجاذبيةسر الجاذبيةكرم الشبطي2020-05-06 18:26:43
هي فرصة خير .. فعسى أن نكره ما هو خير لناهي فرصة خير .. فعسى أن نكره ما هو خير...حاتم عبد الحكيم عبد الحميد 2020-05-06 16:44:23
خواطر أكتبها للمستقبل (فيروس كورونا) 7 -12خواطر أكتبها للمستقبل (فيروس كورونا) 7 -12سعيد مقدم أبو شروق2020-05-06 08:13:08
ذكريات الاصدقاءذكريات الاصدقاءكرم الشبطي2020-05-04 18:22:10
عربيعربيكرم الشبطي2020-05-02 19:48:12
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر