GO MOBILE version!
أبريل520195:04:20 مـرجب291440
مباراة اهلية المحاماة بالمغرب ,مناسبة لمناقشة قضايا الفلسفة الجنائية
مباراة اهلية المحاماة بالمغرب ,مناسبة لمناقشة قضايا الفلسفة الجنائية
أبريل520195:04:20 مـرجب291440
منذ: 3 شهور, 11 أيام, 10 ساعات, 26 دقائق, 56 ثانية


منذ سنة 1924 تاريخ ظهور المحاماة بالمغرب ,كانت مباريات مهنة المحاماة تمر بسلام ,دون ان تلفت اليها انتباه احد
لكن خلال مباراة سنة 1996قررت الوزارة امتحان المتبارين في قضية المهاجر المغربي بفرنسا عمر رداد ,والتي ستكون لاحقا موضوع فيلم ,وقتها صوبت السهام نحو نقطتين العفو الرئاسي الجزئي ,الذي لايوازي امنيستي البرلمان ,وكذلك لزوم استئناف الجنايات الابتدائية ,حتى لايترك اي شعور بالحرمان من جهة طرق الطعن ,وبالاجمال فقد كان النقاش العلني جد مفيد ,تلته لاحقا تعميقات تشريعية مغربية ,بجعل العفو الملكي ذي اثار امنيستي البرلمان وموازي له ,في اطار توازي الاسلحة الدستورية الملكية والبرلمانية ,وكذلك تدارك الامر للتماشي مع محتوى الدستور, لافيما يخص سلاح الحل البرلماني بل ايضا حتى الزامية الخطب للبرلمان ,التي تفيد كلها تسلسلية العلاقات المؤسساتية عموديا ,وان كانت يغمرها التفاهم افقيا وميدانيا
مثل هذا اثاره الاستاذ النقيب بوعشرين, بشان لزومية تماشي اماد رد الاعتبار القانوني ,مع تراتبية الجرائم ,والا سوف تقرا الامور بالمقلوب
الحالة الثانية التي اثارت فيها مباراة ولوج المحاماة النقاش ,هي حالة سؤال امتحان المادة الجنائية لسنة 2019
جلس الممتحنون – بفتح الحاء-ينتظرون سؤال تلك المادة فكان كالتالي ,على طريقة اذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون ,فالممتحن لم يرد رد البضاعة كما في سورة يوسف *بضاعتنا ردت الينا*بل يريد زيادة * نمير اهلنا ونحفظ اخانا ونزداد كيل بعير فذلك كيل يسير *ومعظم الطلبة الممتحنين ,اقروا ان الممتحن لم يكل لهم كيلا ,بل ال لهم ايلا ,كما تقول العرب ,لنمضي لمحتوى ورقة الامتحان التي تقول =
***متهم حكم عليه من اجل جناية السرقة ,حكم باربعة سنوات حبسا نافذا ,طبقا للفصل 510من القانون الجنائي ,بعد تمتيعه بظروف التخفيف
وبعد مرور ست سنوات على صيرورة الحكم حائزا لقوة الشيئ المقضي ,القي عليه القبض من اجل تنفيذ العقوبة ,فدفع بالتقادم
تكلم عن الظروف القضائية المخففة للعقوبة بخصوص جريمة السرقة ,وعن مدة تقادم العقوبة المحكوم بها ***
في هذا السؤال سكتت شهرزاد في حكم عليه هل حضوريا ام غيابيا ؟لكن قبل ان يدرك شهريار الصباح ,فطن الكل ان المتهم حكم حضوريا وكان وقتها في حالة سراح ,وبسط كافة اوجه دفاعه التي انتهت لتمتيعه بظروف التخفيف ,وبعقوبة غير معادة التكييف بل هي حبسية لاتفوق خمس سنوات ,واصبغت على المتهم صفة الظنين,هي جريمة طينة قلت العقل كما تقول العامة
وقبل الانتقال لمبتغى ورقة الامتحان ,اي الحديث عن الظروف القضائية في جريمة السرقة ,وعن مدة تقادم العقوبة ,نسطر الاصطدام الحاصل بين ضباط تنفيد العقوبة وبين المطلوب في تنفيذها
الدستور المغربي رفي الفصل 120 ينص على ان حق الدفاع مكفول لدى جميع محاكم المملكة ,نحن اذن مطمئنون على واقع المقبوض عليه ,الموجود بين يدي ضباط الحراسة النظرية وقاضي تنفيذ العقوبة وادارة السجون ,لاجل اعداد ملف اجباري لانه لم يتقدم اختياريا ,كما في حالة الاختيار الواردة في المادة 609 من ق م ج ,ولتلافي معتقليه ارتكابهم لجريمة الاعتقال التحكمي ,فقد استندوا لتقادم العقوبة,او في كل الاحوال تدبير المنع من الاقامة
القابضين عليه الماسكين به ,تذرعوا بان تقادم العقوبة تضبطه مقتضيات المادة 649من ق م ج التي تنص على ما يلي =***تتقادم العقوبات الجنائية بمضي خمسة عشر سنة كاملة ,تحتسب ابتداء من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم الصادر بالعقوبة مكتسبا لقوة الشيئ المقضي به .
اذا تقادمت عقوبة المحكوم عليه ,فانه يخضع بقوة القانون طيلة حياته للمنع من الاقامة في دائرة عمالة الاقليم التي يستقر بها الضحية الذي ارتكبت الجريمة على شخصه او على امواله ,او يستقر بها ورتثه المباشرون
تطبق على المنع من الاقامة في هذه الحالة مقتضيات القانون الجنائي ***
الواضح اذن ان التشريع المسطري يلزم العمال ووكلاء الملك والوكلاء العامون بالالتزام بتطبيق نظرية عدم تعايش السارق مع المجني عليه بنفس العمالة والاقليم ,فتقادم العقوبة يلزمك بمغادرة تراب ذلك الاقليم ,والسلطات العمومية تخشى من المساس المتكرر بالنظام العام ن طرف طينة من السراق ,سراق المواشي واصطبلات البهائم ,فهؤلاء السراق ولو تقادمت عقوباتهم فالمنع من الاقامة لهم بالمرصاد ,لكن ماذا لو برئوا ولو لفائدة الشك ؟واحترفوا سرقة مواشي الاصطبلات دون ان تطالهم يد العدالة ,في هذه الحالة يطبق المثل المغربي ,حاميها حراميها
تقادم عقوبة السارق اذن تطالها يد العدالة بالمنع المؤبد من الاقامة بمكان ونفوذ تراب تلك العمالة تماشيا مع ضوابط الفقرة التالثة من المادة 61 من القانون الجنائي
المحكوم عليه لايزال مقبوضا عليه بدائرة نفوذ الاقليم الذي حصلت به السرقة ,فاكدوا له جميعا بحضور محاميه ان التشريع واضح ,سواء استفدت من التقادم الرباعي طبقا للمادة 650 من ق م ج او من التقادم 15 سنة الذي تنص عليه المادة 649 والتي سوف تلزمك بمضي العقوبة ,لكن طالما انك حوكمت في وضعية السراح المؤقت ,وطالما ان العقوبة وفق مبدا الدفاع والمادة الاصلح للمتهم ,لاتبرر ايداعك السجن بعد كل هذه المدة ,فكن متيقنا بان المنع من الاقامة بشكل ابدي في دائرة جرمك اللصوصي بانها لاخلاف عليها ,والسادة حراس النظام العام من كل الاطياف ,ملزمون بتطبيق نظرية عدم تعايش السارق مع المجني عليه ,ففلسفة التشريع عندنا تروم تحقيق مجتمع مضاد للصوصية ,ومجتمع حاميها حاميها وللابد
جمع المتهم الظنين المسجون المحبوس ,امتعته ,واتجه صوب اقرب حافلة وغير المكان والعنوان ,وهدئت واطمئنت بلاد القايد عيسى ,وعندما نزل بمستقره الجديد ,سبقته اخبارية لزومية التوبة من فعلته الشنعاء
سنتكلم الان كيف استطاع هذا السارق ان ينفلت من تقادم العقوبة المسطرة بالمادة 650 من ق م ج في فقرتها الاخيرة التي تجعل حالة تجاوز العقوبة لخمس سنوات ,فان مدة التقادم تكون مساوية لمدة العقوبة بالطبع الامر له علاقة بالظروف القضائية ,المتجاذبة بين الفصل 510 من القانون الجنائي الخاص بفعل تلك السرقة ,وكذلك كاتالوغ ظروف التخفيف الوارد بالمادة 147من ق ج
برجوعنا للفصل 510 ينص على عقوبة هذا النوع من السرقة المتراوحة بين خمس وعشر سنوات ,وبعدما يعلل القاضي قرار تقديره الخاص بمنح ظروف التخفيف طبقا للمادة 146 من ق ج كتبرير مخفف عن قساوة الجزاء القانوني المسطر بمادة العقوبة
وبرجوعنا للبند الخامس من كاتالوغ ظروف التخفيف من قساوة الجزاء التشريعي ,فهي تنص على ما يلي ***اذاكان الحد الادنى للعقوبة المقررة هو خمس سنوات سجنا ,فانها تطبق عقوبة الحبس من سنة الى خمس سنوات **
التابث اذن من خلال سؤال الامتحان ,ان الفلسفة الجنائية المغربية ,من خلال اعتمادها اساسي التقادم وكذلك ظروف التخفيف القضائية التي تحد من قساوة الجزاء التشريعي ,فانها بذلك لاتزال فلسفة تشريعية ناجعة ,لكن ذلك لايعني الابقاء على تشريعات 1959و1962 في سنة 2019
فتوالي الدساتير المركزة على التطور الحقوقي تؤكد ,اننا في حاجة الى تشريعات مواكبة لزمننا الحقوقي ,تشريعات واضحة وخفيفة على طريقة كاتالوغ ظروف التخفيف

أُضيفت في: 5 أبريل (نيسان) 2019 الموافق 29 رجب 1440
منذ: 3 شهور, 11 أيام, 10 ساعات, 26 دقائق, 56 ثانية
0

التعليقات

146395
أراء وكتاب
وزير التعليم يصنع أزمة مدمرة في بيلاوزير التعليم يصنع أزمة مدمرة في بيلاد. حامد الأطير2019-07-15 22:30:07
عنصرية العفولة ..!!عنصرية العفولة ..!!شاكر فريد حسن 2019-07-15 05:46:33
قطر النظام الملعونقطر النظام الملعونأحمد نظيم2019-07-14 09:52:19
استراتيجية نتانياهو: ضفة غربية دون غزةاستراتيجية نتانياهو: ضفة غربية دون غزةد. فايز أبو شمالة2019-07-14 05:23:31
اعيدوا هذا التراثاعيدوا هذا التراث ياسمين مجدي عبده2019-07-13 21:25:16
سي السيدسي السيدأحمد محمود القاضي2019-07-13 05:39:24
إبداعات
أنا أكره غزةأنا أكره غزةكرم الشبطي2019-07-15 17:59:04
حديقة الطيور ,سندبادة اكاديرحديقة الطيور ,سندبادة اكاديرطيرا الحنفي2019-07-14 18:42:36
مُعَلَّقَاتِي التِّسْعُونْ {88}مُعَلَّقَةُ الْحَبِيبَاتْمُعَلَّقَاتِي التِّسْعُونْ {88}مُعَلَّقَةُ الْحَبِيبَاتْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-07-14 10:21:42
قراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري السيدالنجارقراءة في ديوان " أصداف في بحر الهوي" للشاعر خيري... بقلم الاديب المصري صابرحجازي 2019-07-13 22:28:34
كلماتكلماتإيمان مصطفي محمود2019-07-12 23:35:27
ديوان لوحة الأطفال الخامسديوان لوحة الأطفال الخامس محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-07-11 12:49:19
مساحة حرة
شكراً لجريدة الأهرام .. ولكن !شكراً لجريدة الأهرام .. ولكن !محمود قاسم أبو جعفر2019-07-15 12:59:36
نتائج مشروع شراكة التنقّل بين الاتحاد الأوروبي والأردننتائج مشروع شراكة التنقّل بين الاتحاد الأوروبي والأردندوسلدورف/أحمد سليمان العمري2019-07-14 21:17:05
البطالةالبطالةعامر بلغالم2019-07-14 13:53:41
صغيرة على الحبصغيرة على الحببسملة محمود2019-07-14 00:41:47
لا شفاعة لمن لا يصدق نفسهلا شفاعة لمن لا يصدق نفسهبانسيه البنا2019-07-14 00:30:48
شعور سيئ_القسم الأولشعور سيئ_القسم الأولعبد الوهاب اسماعيل2019-07-13 21:16:33
ضربات القدر 135ضربات القدر 135حنفى أبو السعود 2019-07-13 15:07:10
سألت الشاعر الحقيقيسألت الشاعر الحقيقيكرم الشبطي2019-07-12 15:38:31
ضربات القدر 134ضربات القدر 134حنفى أبو السعود 2019-07-10 15:34:26
سر الحزن المتداري_القسم الثانيسر الحزن المتداري_القسم الثانيعبد الوهاب اسماعيل2019-07-09 22:26:44
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر