GO MOBILE version!
أبريل620197:17:58 صـرجب301440
تحويل القضية الفلسطينية الى قضية اسرائيلية!
تحويل القضية الفلسطينية الى قضية اسرائيلية!
أبريل620197:17:58 صـرجب301440
منذ: 7 شهور, 5 أيام, 19 ساعات, 14 دقائق, 57 ثانية


يحاول الصهاينة جادين تحويل قضية الشرق الاوسط من قضية فلسطينية الى قضية اسرائيلية بحته, فبعدما كان العالم يفهم ويتفهم قضية الشرق الاوسط على انها قضية تتمحور وتتمركز حول ان اليهود الاسرائيليون قاموا باحتلال فلسطين كل فلسطين وعلى مرحلتين, اصبح العالم اليوم يفهم قضية الشرق الاوسط على انها قضية تتمحور وتتمركز حول ان اليهود الاسرائيليين في دولتهم والمزعومة بدولة اسرائيل بحاجة ماسة الى أمن وأمان, وأن اليهود الإسرائيليين بحاجة الى سلام مع جيرانهم العرب المسلمين, وأن اليهود الاسرائيليين بحاجة ايضا الى التعايش مع جميع محيطهم العربي الاسلامي.
بهذا المفهوم المقلوب ومن وجهة نظر البعض اصبحت قضية الشرق الاوسط هي قضية اسرائيلية وعلى الدول العظمى وعلى رأسها الولايات الامريكية المتحدة العمل على حل قضية الاسرائيليين العالقة بين الاسرائيليين وبين مجموعة الدول العربية,..هذا الطرح الخطير عكس وقلب معادلة حق وحقوق الشعب الفلسطيني في منطقة الشرق الاوسط رأسا على عقب, وقلب المعايير الدولية المتعارف عليها بين ليلة وضحاها, وهزّ شِباك الاعراف والقوانين والانظمة الاممية التي وضعتها هيئة الامم المتحدة بكبسة زر, هذا الطرح الخطير مزّق ايضا المواثيق والدساتير التي صادق عليها دعاة الامن والسلام في هذا العالم.
اسرائيل اظهرت للعالم وبذكاء خارق انها (دولة تختنق) بين الدول العربية , وانها بهذا المنطق تدعو العالم اجمع للتخفيف من هذا الاختناق الذي تعيشه من خلال اعطاءها مزيد من المكاسب المادية والمعنوية من قبل جيرانها الدول العربية كخطوة اولى, لتنطلق الى الخطوة الثانية والتي تسعى فيها للامتداد والتوسع, والغريب العجيب ان التدرج في الحصول على المكاسب المادية والمعنوية التي يسعى اليها الاسرائيليين وبدعم من الامريكان قد لاقى قبولا عند البعض من دول العالم.
حل مشكلة اليهود القديمة في العالم وبالذات في اوروبا انتقل في العقد الاخير تدريجيا الى منطقتنا العربية (فلسطين) وبدأ اللوب الصهيوني يروّج الى ان اليهود الاسرائيليين في فلسطين لديهم قضية تحتاج الى حل ودعم دولي واقليمي, متناسين في ذلك ان دولة اسرائيل هي دولة احتلال واغتصاب لأرض اسلامية عربية فلسطينية منذ عام 1948م, والسؤال المطروح هنا هو هل تنجح اسرائيل بدعم من امريكا ترامب الى تحويل القضية الفلسطينية الى قضية اسرائيلية, ومن ثم العمل على حمايتها وتحقيق الامن والاستقرار لها, وجعلها اكثر تعايشا مع جيرانها العرب.
اعتقد جازما ان تحويل القضية الفلسطينية الى قضية اسرائيلية, ومن ثم العمل على حمايتها وتحقيق الامن والاستقرار لها, وجعلها اكثر تعايشا مع جيرانها العرب لن وام ينجح لثلاثة اسباب جوهرية,..اول هذه الاسباب هو (الشعب) الفلسطيني, وثانيها هو (المسلمين), وثالثها هو(اليهود) المتشددين, هذه الاسباب الثلاثة مجتمعة كانت وما زالت وستبقى ماثلة امام الاجيال المتعاقبة الى ان يُحدث الله سبحانه وتعالى بعد ذلك امرا.
(الشعب) الفلسطيني سواء كان داخل فلسطين او خارجة وبغض النظر عن الايدولوجيات التي ينتمي اليها لا يمكن ان يتنازل عن سم2 واحد من ارضه التي تم احتلالها سواء كان ذلك عام 1948م, ام كان عام 1967م, ويعتبر (الشعب) الفلسطيني الاحتلال الصهيوني احتلالا عابرا سيزول مهما طال امده,..هذه عقيده مزروعة في نفوس الفلسطينيين لا يمكن ان يغيرها لا إِنس ولا جانّ مهما طال الزمن.
في حين ان (المسلمين) يعتبروا فلسطين وعلى رأسها القدس الشريف ارض اسلامية لا يجوز التصرف بها او المساومة عليها, ولا يجوز لأي كان التفاوض بشأنها, وان المسجد الأقصى المبارك الموجود في فلسطين هو أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين, كيف لا وقلوب المسلمين في جميع انحاء العالم تتجه نحوه, ولا يمكن اسقاط اي جزء من القدس من حسابات المسلمين الدينية مهما كلف الامر.
في الوقت الذي لا يمكن فيه لـ(اليهودي) المتشددين قبول مبدأ التحول من القضية الفلسطينية الى القضية الاسرائيلية من منطلق التعايش بين اليهود والمسلمين, فان اليهودي المتشددين يرفضوا بشدة فكرة ان اليهود في فلسطين بحاجة ماسة الى أمن وأمان, ويرفضوا أن اليهود الإسرائيليين بحاجة الى سلام مع جيرانهم العرب المسلمون, ويرفضوا فكرة أن اليهود الاسرائيليين بحاجة ايضا الى التعايش مع جميع جيرانهم العرب المسلمين.
بقي ان نقول: للأسباب سابقة الذكر, وغيرها من الاسباب, نستطيع ان نؤكد ان عملية تحويل القضية الفلسطينية الى قضية اسرائيلية ..لن تنجح, فالقضية هي قضية فلسطينية في اساسها, وتنص على ان اليهود احتلوا ارض فلسطين, وأن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقهم المشروع في الرجوع الى وطنهم وارضهم, ولو بعد حين.

أُضيفت في: 6 أبريل (نيسان) 2019 الموافق 30 رجب 1440
منذ: 7 شهور, 5 أيام, 19 ساعات, 14 دقائق, 57 ثانية
0

التعليقات

146401
أراء وكتاب
جحيم المعرفةجحيم المعرفةأحمد محمود القاضي2019-11-08 14:52:44
ذكرى ميلاد سيد الخلق اجمعينذكرى ميلاد سيد الخلق اجمعينإسماعيل أبوعقاده2019-11-06 00:15:02
عن العنف مرة أخرى وأخرى ..!عن العنف مرة أخرى وأخرى ..!شاكر فريد حسن 2019-11-03 06:27:31
أحلى صوت ...عربيأحلى صوت ...عربي ياسمين مجدي عبده2019-10-28 13:04:23
الالتزام بالولاية الصادقةالالتزام بالولاية الصادقةسليم العكيلي2019-10-24 21:32:49
حسن نصرالله .. نهاية عتريس !حسن نصرالله .. نهاية عتريس !أحمد محمود سلام2019-10-24 14:49:59
نجم رغم الإحتلالنجم رغم الإحتلالشيماء شرف رميح2019-10-23 20:45:54
إبداعات
الفراغ ... مقاطع شعريةالفراغ ... مقاطع شعريةايفان علي عثمان 2019-11-08 22:14:25
لا تكتب بأشواكلا تكتب بأشواكعبدالعزيز المنسوب2019-11-04 23:44:20
رباعيات ( يا ناس يا ناسيه )رباعيات ( يا ناس يا ناسيه )محمد محمد علي جنيدي 2019-11-02 14:55:13
الزلم اللي شكت الكاع ... جيل الثأر والغارالزلم اللي شكت الكاع ... جيل الثأر والغارايفان علي عثمان 2019-11-02 00:49:23
يا نفسُ قومييا نفسُ قوميمحمد محمد علي جنيدي 2019-10-30 12:35:29
تَذُوبِينَ تَائِقَةً لِلْوَتَرْتَذُوبِينَ تَائِقَةً لِلْوَتَرْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-10-29 13:55:18
في حبّ مصرفي حبّ مصرعبدالعزيز المنسوب2019-10-28 18:44:39
نعمة الحب..نعمة الحب..بنعيسى احسينات - المغرب2019-10-28 10:26:28
إلامَ نحلمُ والأحلامُ هلوسةٌإلامَ نحلمُ والأحلامُ هلوسةٌمصطفى حسين السنجاري2019-10-27 20:21:19
قُدْوَةُ رَكْبِ الْعُلُومْقُدْوَةُ رَكْبِ الْعُلُومْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-10-27 16:49:10
مساحة حرة
النبيّ الموعود..بـ "المقام المحمود"النبيّ الموعود..بـ "المقام المحمود"ابراهيم يوسف ابو جعفر2019-11-08 20:34:06
سمو الشيخ فهد حمد العذاب الهاشميسمو الشيخ فهد حمد العذاب الهاشميعبدالسلام الشقيري 2019-11-07 17:40:26
مواقع النواصلمواقع النواصلأحمد محمود القاضي2019-11-05 00:45:19
ولنا كل الفخرولنا كل الفخر ياسمين مجدي عبده2019-11-04 13:03:56
الضمانالضمانرنيم محمود2019-11-03 20:53:14
عين العقلعين العقلأسامة عبد الناصر2019-11-02 22:18:32
من الجعبةمن الجعبةإبراهيم يوسف2019-10-30 14:50:17
الحذر.. من قيام المهدي المنتظرالحذر.. من قيام المهدي المنتظرابراهيم يوسف ابو جعفر2019-10-29 21:21:17
الملوخية والعقل الزفتاوىالملوخية والعقل الزفتاوىفرشوطى محمد2019-10-29 15:11:28
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر