GO MOBILE version!
أبريل1420197:36:16 مـشعبان81440
تفريع الأهداف ... تقزيم القضية
تفريع الأهداف ... تقزيم القضية
أبريل1420197:36:16 مـشعبان81440
منذ: 9 أيام, 11 ساعات, 28 دقائق

 

عجيبة هي التسمية الأخيرة لمسيرات العودة والتي اتخذت من كسر الحصار شعارا لها والذي يعني بالنتيجة الإبقاء على جذوة مواجهة الاحتلال كأساس لتلك المسيرات بعيدا عن التراجع عنها لصالح فتح جبهات داخلية أو جانبية كتلك التي تتحدث عن التطبيع فعلى حدود غزة وعلى ارض فلسطين لا يقف المطبعين أبدا هناك وأيا كانت مساندتهم للاحتلال وتداعياته فإنها لا تصل للحلول مكان جيش الاحتلال ومن جانب آخر جاءت إضرابات الأسرى بحالة التفكك الداخلي للحركة الأسيرة كعنوان جانبي لقضية اخرى تضع نفسها في المقدمة وبظروف انقسامية حتى بالموقف منها والى جانب ذلك جاءت قضية الرواتب والظروف المعيشية والاقتصادية في الضفة الغربية لتطرح موضوعا جديدا معقدا وحادا يطال قوت الناس قبل أرضهم مما يعني انشغالات فلسطينية متداخلة ومختلفة ومعقدة تضع المواطن الفلسطيني أمام حالة من التوهان فهو بحاجة قطعا لمسيرات العودة التي شكلت تحديا قويا للاحتلال في بداياتها في حين ينشغل المواطن الغزي منفردا بانتظار حول لقضاياه الحياتية اليومية وفي الضفة الغربية انخرط المواطنين رغما عنهم في قضية الرواتب بعد أن انتهوا قريبا من قضية صندوق الضمان وقبلها قضية المعلمين واليوم لا يدري احد ما مستقبل راتبه رغم انه ينصت جيدا لقرارات القمة اللفظية أو الورقية عن سد العجز في ميزانية السلطة وينشغل المقدسيين وحدهم بالدفاع عن المقدسات والقدس ومقاومة الاستيطان والاقتلاع اليومي الذي يتعرضون له هم وبيوتهم ومواطنتهم نفسها وفي الجليل والمثلث والنقب تتعالى الأصوات اليائسة من المؤسسة السياسية والحزبية الفلسطينية بعد تحطيم القائمة العربية الموحدة وتراجع عدد النواب من 12 إلى عشرة مقاعد ناهيك عن إيذاء الحالة الفلسطينية في العمق الفلسطيني بتكريس الانقسام من جديد بعد الشعور بتجاوزه في الانتخابات السابقة وهو ما افقد المواطن الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب ثقته بممثليه وظهر ذلك جليل بارتفاع نسبة الناخبين العرب الذين أدلوا بأصواتهم للأحزاب الصهيونية وحسب موقع عرب 48 فان " النتائج الرسمية غير النهائية، أظهرت حصول الأحزاب الصهيونية على 123 ألف صوت تقريباً في البلدات العربية، أي ما يوازي نسبة 29.7% من مجموعة الأصوات العربية الصحيحة وأوضح الموقع، أن ذلك لا يشمل المدن المختلطة يافا واللد والرملة وعكا وحيفا ومعلوت ترشيحا ونتسيرت عيليت، فيما حصلت الجبهة والطيبي على 182 ألف صوت، وتحالف الموحدة والتجمع على 138 ألف صوت تقريباً." ناهيك عن النكوص الواسع عن المشاركة في التصويت غضبا أو رفضا أو فقدان للثقة بكل الحراك السياسي الغير مجدي برأي البعض ممن لم يجدوا في المشاركة العربية في الكنيست الصهيوني أي معنى على الإطلاق.
إلى جانب كل ذلك تأتي قضية الأسرى كقضية أخرى تظهر الأحداث المرافقة للإعلان عن بدء الإضراب تراجع خطير في تأييد ذلك الإضراب ليس في الشارع الفلسطيني فقط وإنما في أوساط الأسرى الذين انقسموا أيضا على حالهم في موضوعة حقوقهم بين مؤيد أو معارض لخوض الإضراب وبعكس حالة التأييد الشعبي الواسع الذي حظي به الإضراب السابق يأتي الإضراب الحالي وكأن الشارع الفلسطيني قد أدار ظهره لمطالب الأسرى وحقوقهم ويعتقد البعض أن نتائج الإضراب السابق لم ترق لمستوى النضال الذي خاضه الأسرى وشعبهم من خلفهم وهم يخشون أيضا من تكرار تجربة للفشل من جديد علما أن الشعب الفلسطيني لم يعد قادرا على احتمال الذهاب به إلى فشل متواصل على عديد الجبهات وفي المقدمة الجبهة الداخلية وقضية الانقسام على كافة الأصعدة.
هناك معركة حقيقة تطيح بكل شيء وهي معركة شطب القضية الوطنية الفلسطينية بمؤامرة كونية أيا كان اسمها صفقة أو صفعة للعصر أو للقرن فهي في المحصلة القضية الأكبر والأبرز والانشغال عنها بأي قضية جانبية أيا كانت أهميتها لا تعني سوى العجز عن المواجهة ورفض التوحد في مواجهتا على الأرض والابتعاد حتى عن التفكير والبحث عن آليات لهذه المواجهة يصل حد الاستكانة وانتظار ما سيحدث لا مواجهته قبل حدوثه علما أن الجميع على الإطلاق يتحدث علنا عن أن تلك الصفعة يجري تنفيذها ولا نفعل شيئا سوى قراءة الأحداث والتداعيات اليومية لمثل هذا التنفيذ وما ضعف وسخافة الرد على أسرلة الجولان إلا مواصلة لسخافة ما جاء من رد على أسرلة القدس وبالتالي فان الحال الذي نحن عليه لا يبشر بأي خير على الإطلاق حين ستسعى جبهة الأعداء غدا إلى أسرلة وتمزيق أراضي الضفة الغربية والقدس في حال الترهل والفرقة الذي نعيش والذي قد يصل بنا إلى شعار كل فرد فينا أيا كان موقعه " ما دام راسي سالم " فلتخرب كل الدنيا وهو ما يحاول البعض إغلاق عينيه وإذنيه عن سماعه حاليا في الشارع الفلسطيني ولدى المواطن العادي الذي فقد ثقته بكل شيء ولا يخفى على احد على الإطلاق أن تحطيم القيمة والقدوة شخصا أو حزبا أو فكرة هي مقدمة الهزيمة الأسوأ في حياة أي شعب وهو ما نفعله حاليا بأنفسنا.

أُضيفت في: 14 أبريل (نيسان) 2019 الموافق 8 شعبان 1440
منذ: 9 أيام, 11 ساعات, 28 دقائق
0

التعليقات

146571
  • نستلة
  • بنك الإسكان
أراء وكتاب
إذا تم الطلاق فلا تهدد بالفراقإذا تم الطلاق فلا تهدد بالفراقد. فايز أبو شمالة2019-04-22 19:56:07
وراء الشمس..أمنية!وراء الشمس..أمنية!دكتور السيد إبراهيم أحمد2019-04-22 17:03:04
يوميات السيول السوداء (3)يوميات السيول السوداء (3)سعيد مقدم أبو شروق2019-04-22 16:20:37
تحالفات لإسقاط الحكومةتحالفات لإسقاط الحكومةسلام محمد العامري2019-04-21 07:04:06
يوميات السيول السوداء (2)يوميات السيول السوداء (2)سعيد مقدم أبو شروق2019-04-21 05:09:39
رنين هاتف وحنينرنين هاتف وحنيند. فايز أبو شمالة2019-04-20 20:57:29
هل تظن حقًّا أنك الأفضل!هل تظن حقًّا أنك الأفضل!مروة عبيد2019-04-20 20:48:44
إبداعات
وَلِلْقُدْسِ الْمُعَشِّشِ فِي دِمَاهَاوَلِلْقُدْسِ الْمُعَشِّشِ فِي دِمَاهَا محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-22 16:30:36
سرد البلابل و قيثارة واحدةسرد البلابل و قيثارة واحدة أيمن أمين أبو لبدة2019-04-21 13:58:27
وَزِيرٌ أَنْتَ فِي عَلْيَاءِ قَلْبِيوَزِيرٌ أَنْتَ فِي عَلْيَاءِ قَلْبِيمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-04-21 03:28:48
الميلاد ..الميلاد ..نورا محمد 2019-04-19 16:00:08
عَبْدَ الْعَزِيزِ لَقَدْ أَنَرْتَ الْأَزْهَرَاعَبْدَ الْعَزِيزِ لَقَدْ أَنَرْتَ الْأَزْهَرَا محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-18 09:53:52
تَحِيَّاتِي إِلَى الْعَزَبِ الْعَظِيمِتَحِيَّاتِي إِلَى الْعَزَبِ الْعَظِيمِ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-18 01:21:58
دعوة للتزلج على منحدرات صنيندعوة للتزلج على منحدرات صنينإبراهيم يوسف2019-04-17 18:12:28
بطاقة إلى السجين الفلسطينيبطاقة إلى السجين الفلسطينيشاكر فريد حسن 2019-04-17 05:19:13
دخان نوتردام دوباري ,ليس انتخابيادخان نوتردام دوباري ,ليس انتخابياطيرا الحنفي 2019-04-16 19:26:09
عَمِيدُ النَّابِغِينْعَمِيدُ النَّابِغِينْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-04-16 08:35:52
بورتريه الوشمبورتريه الوشمايفان علي عثمان 2019-04-15 20:57:24
مساحة حرة
الأفكار الإبداعية الهائمه1الأفكار الإبداعية الهائمه1عبد الوهاب اسماعيل2019-04-22 20:14:39
ضربات القدر 107ضربات القدر 107حنفى أبو السعود 2019-04-22 11:30:26
يوميات ميس بسمهيوميات ميس بسمهبسمه بكير 2019-04-22 10:25:55
وااااا مسرحاهوااااا مسرحاه ياسمين مجدي عبده2019-04-21 19:58:44
" الخازوق " عمل مسرحي جديد" الخازوق " عمل مسرحي جديدشاكر فريد حسن 2019-04-21 05:22:39
سلطان العويس في دراسة لباحث من كلية الآداب بجامعة عنابةسلطان العويس في دراسة لباحث من كلية الآداب بجامعة عنابةالدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة-قسم الأدب العربي 2019-04-21 04:07:33
ضربات القدر 106ضربات القدر 106حنفى أبو السعود 2019-04-20 11:24:26
طرق على البابطرق على البابعماد ملاك فهمي2019-04-20 04:15:52
الحياة أمامنا والكراهية بينناالحياة أمامنا والكراهية بينناعبد الوهاب اسماعيل2019-04-19 23:09:29
الشعور بالإمتنانالشعور بالإمتنانعبد الوهاب اسماعيل2019-04-17 21:39:25
إلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحدادإلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحدادماجستر: أحمد إبراهيم مرعوه2019-04-16 20:52:40
  • ads
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
بنك الإسكان
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر