GO MOBILE version!
أبريل1620198:52:40 مـشعبان101440
إلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحداد
إلى روح فقيد الشباب في النمسا: خالد الحداد
أبريل1620198:52:40 مـشعبان101440
منذ: 1 شهر, 3 أيام, 49 دقائق, 43 ثانية

 
الحمد لله الذي هدانا للإيمان، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله أن جعل الموت والحياة آية .. كي يتعظ كلَ منا بعد موت أخيه . وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادقُ المُصدق الأمين، اللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحابته ومن تمسك بهديهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين. أما بعد:
إعلموا أيها الحضور الكرام، أن اللهَ سبحانه وتعالى خلق لنا الحياة الدنيا كي يتبينَ العاصي من المُطيع، والمُحسن من المُسيء، وابتلانا جميعاً بالموت لنتعظَ بآياته ونهتديَ إلى هديه، ونفكر في العمل الصالح الذي يرفعُ الإنسانَ إلى الدرجات العُلا .. وكي نعلمَ أنَ الموتَ لا مفرَ منهُ ولا مهرب، وأنهُ مكتوبٌ في كتابِ مُبين، لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴿١٤٥﴾) آل عمران: 145
ولقوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴿١٨٥﴾) آل عمران: 185
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه عن رب العزة: (إنَّ اللهَ إذا أحَبَّ عبدًا قال لجِبْريلَ إنِّي أُحِبُّ عبدي فُلانًا فأحِبَّه فيُحِبُّه جِبريلُ ويقولُ لأهلِ السَّماءِإنَّ اللهَ يُحِبُّ عبدَه فُلانًا فأحِبُّوه فيُحِبُّه أهلُ السَّماءِ ويُوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ) . أخرجه الطبراني ٣٦٠ هـ ـ المعجم الأوسط ٥/١٧٩
وشرح الحديث كالآتي: إذا أَحَبَّ اللهُ عبدًا نادى جِبْريلَ، فقال: إنِّي أُحِبُّ عبدي فأَحِبُّوهُ، فيُنَوِّهُ بها جِبريلُ فى حَمَلةِ العرشِ، فيَسمَعُ أهلُ السَّماءِ لغَط حَمَلةِ العرشِ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ السّابعةِ، ثُمَّ سَماءً سَماءً، حتّى يَنْزِلَ إلى السَّماءِ الدُّنيا، ثُمَّ يَهْبِطُ إلى الأرضِ، فيُحِبُّهُ أهْلُ الأرضِ. أبو هريرة • الذهبي ٧٤٨ هـ، العرش ٤٤ • صحيح• أخرجه بنحوه البخاري (٧٤٨٥)، ومسلم ٢٦٣٧.
ونحسبُ ولا نزكي على اللهِ أحداً .. أن أخانا الأستاذ: خالد الحداد، رحمه الله . من هؤلاء الناس الذين أحبهم اللهُ تعالى، لِما شهدناه من الحب الجارف الذي تبين لنا من تهافتِ الناسِ وتسابقهم لإعلان حالة وفاته على الشبكة العنكبوتية كي يظفرَ بمزيد مِنْ ترحُم الناس عليه، وأن يكون السبق لمن نبه إلى ذلك .
ثم بعد ذلك شهدنا حب الناس وتعاطفهم وتوادهم وتراحمهم عندما حضروا جِلسة للتساؤل عن كيفية مراسم العزاء لاحقاً، وذلك كله كان في مقر الاتحاد العام للمصريين مساء يوم الأحد الذي فُجعنا فيه صباحاً لموته .
ثم بعد ذلك ما قد شاهدناه من كثرة الحضور لمن حضروا سُرادق العزاء الذي أقيم على روحه الطاهرة في بلده في محافظة كفر الشيخ، التي هي إحدى مُحافظات بلدنا الطيب .. مصرنا الحبيب، وإن كنتُ أحسب ولا نُزكي أحداً على الله، أن المغفور له بإذن الله تعالى، الأستاذ: خالد الحداد ممن عاشوا وماتوا وقد استحوذوا على قلوب الناس جميعاً سواء كانوا من المصريين أو من البلدان العربية، ومعظم بلدان أمتنا الحبيبة، وذلك عن طريق أصدقاء العمل والتعاملات من باكستان وأفغانستان وغيرها من البلاد .
كما ننوه أن ذلك قد ظهر بكلِ وضوحِ عندما حضر عددُ كبير جداً مشهد جِنازته للصلاة عليه في وداعه الأخير .. ذلك الوداع الكبير .. وسط هذا العدد الخفير من الرجال والنساء .
وكم سعدتُ سعادةَ بالغةً .. عندما رأيت حضور البعثة الدبلوماسية لسفارة بلدنا الحبيب جمهورية مصر العربية لهذه الجِنازة، والتي كان على رأسها، سعادة السفير: عمر عامر .
الذي حباه الله بحب المصريين لدماثة خلقه وأدبه ومشاركته لأفراحهم وأحزانهم .
وكذلك .. سعادة القنصل، المستشار: محمد فرج .
الرجل الخلوق والمحبوب والمٌقرب من قلوب المصريين والعرب .
وسعادة المستشار الدكتور: عمرو الأتربي . رئيس المركز الثقافي المصري بفيينا .
والذي أكن له كل الاحترام والتقدير لبصماته وقدراته التي لامسناها في المركز الثقافي المصري في فيينا ولمشاركته الدائمة لكل حدث وكل مناسبة تخُصنا جميعاً هنا في النمسا، سواء كانت في الاتحاد العام للمصرين، أو في النادي المصري، وغيرهما في فيينا . والذي حاز من خلالها على احترام كل الناس .
وكما كان هناك نُخبه كبيرة من وجهاء مصرنا الحبيب مثل المهندس: مصطفى عبد الله مدير مكتب الأهرام بالنمسا وشرق أوربا، ومراسل التلفزيزن المصري، والرئيس السابق للنادي المصري بفيينا، والكابتن المحبوب: مجدي رمضان ـ الرئيس الحالي للنادي المصري بفيينا .
والاستاذ: أحمد الشرقاوي .. الذي لا يتأخر عن تقديم أي خدمة تخص الجالية المصرية والعربية، كما أنه قد سعى سعياً حثيثاً ومن معه في القيام بكل إجراءات الدفن للمرحوم بإذن الله، خالد الحداد، وأخ مصري آخر، توفي في مقاطعة من مقاطعات النمسا، وكما حضر المهندس المحبوب: مصطفى النمر كل مراسم العزاء، والدكتور: عصام بسيوني، والدكتور: عز الدين إبراهيم، خطيب الجالية المعروف، والدكتور: محمد الرمادي، والمهندس المحبوب: سامي أبو ضيف، والأستاذ والأخ الفاضل: أبو إسلام، والأستاذ المحبوب: شرف الدين، والأخ الفاضل الحاج: جمعة، ورجل الأعمال المعروف الأستاذ: محمود الأسيوطي، ورجل الأعمال الشهير الأستاذ: أحمد سليمان، والإعلامي الكبير الأستاذ: أيمن وهدان، وغيره من الإعلاميين المصريين والعرب، والمهندس: مجدي حنا والأستاذ: محمود عياد، الذي قام بتصويره للحدث تصويراً فنياً رائعاً ألم بكل جوانب الحدث الذي أفجعنا جميعاً، ولا ننكر جَهد وحضور الأخوة الأعزاء أفراد الجالية العربية والمصرية المحبوبين الذين شاركوا وشاطروا الأخ الأستاذ: ماهر الحداء الأحزان في وفاة أخيه .. كما أنه برغم كل ما ذُكر لايسع هذا المقال ذكر كل من قاموا بالمشاركة بأي دور ملموس بالنسبة للأخ الأستاذ: خالد الحداد، والأخ المهندس: سامي الحلواني . رحمهما الله جميعاً .
العمر لحظة يا أهل الشهداء
مِنْ قَبْرِيْ يَا أمِّيُّ أرجوك الْدُّعَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءِ وَاتَّقِ الله لِئَلَّا يُضَيِّعُ الْرَّجَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءِ
فَلا تِبكِ عَلَيْ فَمَا عَادَ يَنْفَعُنِيْ الْبُكَـــــــــــــــــــاءِ عِشْتُ ابْكِيُّهَا وَتَبْكِيْنَيْ دُوْنَمَا جُفَــــــــــــــــــــــاءً
وَالعِمَرَ اخْتَفِيّ مِنِّيْ فِيْ دُنْيَا الْخَفَــــــــــــــــــــــــاءِ كَمَا الْوَقْتِ تُوَلِّدُ فيه وَتُفْتَقُدُّ الأشيـــــــــــــــاء
كُنْتُ أدرك دَوْمَا لَوْعَةَ الابتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاء كَوْنِي لِلْنَّاسِ شَمْعَةً تَكُوْنِيْنَ اقتــــــــــــــــــداء
لَا تُقَوُلِ الْمَوْتُ يَتَرَبَصُّ بِنَا بأيد الْجُبَنَــــــاءُ فَهَلْ يُمِيْتُ الْمَوْتِ غَيْرَ الْأحْيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــَاءِ
كَمَا الْحَظِّ مَاتَ وَمَا لعودته رَجَــــــــــــــــــــــــــــــــاءَ وما الموت رَاحَةُ مَنْ الْدُّنْيَا إلِا للأتقيــــــــــــاء
عَسَيَ الله يَجْعَلْنِيْ وأنتِ مِنْ الْسُـــــــــــــــــعَدَاءِ سَلَامٌ يَا أمي كَيْ لَا يُضِيعُ الْوَفـــــــــــــــــــــــــــــــَاءِ
أمثالك قادرة علي الْبِنَاءِ وَالْعَطَــــــــــــــــــــــــــــــــــاءِ.
الكاتب ـ ماجستر: أحمد إبراهيم مرعوه
فيينا ـ النمسا

أُضيفت في: 16 أبريل (نيسان) 2019 الموافق 10 شعبان 1440
منذ: 1 شهر, 3 أيام, 49 دقائق, 43 ثانية
0

التعليقات

146679
  • نستلة
  • بنك الإسكان
أراء وكتاب
إبداعات
حارس الروحةحارس الروحةشاكر فريد حسن 2019-05-14 13:56:16
حتما لم يكن هوحتما لم يكن هومحمد بتش 2019-05-13 15:55:39
ترتيلة حب قصيرةترتيلة حب قصيرةإيناس ثابت2019-05-11 20:19:55
يوميات السيول السوداء (10)يوميات السيول السوداء (10)سعيد مقدم أبو شروق2019-05-11 18:26:20
نصوص ــــ انطباعات في وقت متضاربنصوص ــــ انطباعات في وقت متضارب مصطفى محمد غريب2019-05-11 17:31:40
مَلِكَةُ الْهَمَسَاتْمَلِكَةُ الْهَمَسَاتْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-05-11 05:43:18
حوار هامسحوار هامسماجستر: أحمد إبراهيم مرعوه2019-05-08 04:43:59
أجري يا ميناأجري يا ميناعماد ملاك فهمي2019-05-07 10:30:40
نص ــــ صهيل متقطعنص ــــ صهيل متقطعمصطفى محمد غريب2019-05-06 19:07:30
مقامة البداية والنهايةمقامة البداية والنهايةابراهيم امين مؤمن2019-05-03 10:27:49
مساحة حرة
يوميات السيول السوداء (11)يوميات السيول السوداء (11)سعيد مقدم أبو شروق2019-05-17 13:54:50
ما هي شمس حياتى??ما هي شمس حياتى??عبد الوهاب اسماعيل2019-05-16 23:26:03
مصيدة من مصائد القدرمصيدة من مصائد القدرعبد الوهاب اسماعيل2019-05-16 00:33:58
أستغاثة بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسىأستغاثة بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسىممدوح محمد عبد العاطى2019-05-15 22:27:46
عزاء واجبعزاء واجبم. محمد رجب عبدالرحمن2019-05-15 21:52:16
بوح أخضر أزفهُ إلى أميبوح أخضر أزفهُ إلى أميحسين حسن التلسيني2019-05-15 21:48:30
إلى أين ستأخذني تلك الرغبة??إلى أين ستأخذني تلك الرغبة??عبد الوهاب اسماعيل2019-05-15 03:55:02
ضربات القدر 116ضربات القدر 116حنفى أبو السعود 2019-05-14 12:46:19
ضربات القدر 115ضربات القدر 115حنفى أبو السعود 2019-05-13 17:26:00
  • ads
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
أزياء
بنك الإسكان
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر