GO MOBILE version!
أبريل2420198:00:59 مـشعبان181440
كل شيء حي
كل شيء حي
أبريل2420198:00:59 مـشعبان181440
منذ: 25 أيام, 1 ساعة, 27 دقائق, 52 ثانية


أنا إسكندراني أصيل جدودي من رشيد.. وفي حارة سلطان أمام سيدي العدوي بحى الجمرك كان مسقط رأسي.. بحري والأنفوشي ورأس التين والسيالة أماكن محفورة في ذاكرتي لاأنساها أبدا ... سيدي بشر وأبو العباس مساجد أصلي فيها ... تعلمت السباحة والغوص وصيد السمك منذ الصغر!!! البوري والدنيس والسبيط والجمبري من الأكلات التي أحبها... المعمورة وأبو قير شواطيء أحبها ... وعلى شاطىء عايدة بقصر المنتزة كتبت معظم قصصي... وبالرغم من أنني أؤمن تمام الإيمان أن ما أكتبة ليس له فائدة ولا يهم أحدا .. وليس له صدى أو صوت .. إلا أنني أكتب ولا أعرف لماذا ؟ أعرف أنني كمن يلقي بورقة من طائرة ويريد أن يسمع إنفجارها على الأرض .. وأعرف أنني لن أسمع ذلك الإنفجار أو الدوي أبدا... وأن ذلك ليس له فائدة حتى لو سمعتة .. ومع ذلك أكتب؟! أعتقد أنني أكتب لأنني أقرأ والكتابة والقراءة وجهان لعملة واحدة !! وأنا عندما أقرأ أكتب ؟ وعندما أكتب أقرأ ؟ ولله سبحانه وتعالى قال (إقرأ بسم الذي خلق ) وقال تعالى (إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) وعندما أجلس لأكتب على شاطىء عايدة لا أنصرف إلا بعد الغروب ؟ وبحثت في أوراقي التي كتبتها منذ سنين ! ووجدت هذه القصة !!
كل شيء حي

في يوم من أيام الصيف كان الجو حارا , ذهبت مع أمى إلى النادي ونزلت حمام السباحة لأستحم. الماء فى حمام السباحة لذيذ ,وبارد , ومنعش . كل الأطفال يلعبون ويغوصون فى الماء بفرح وسعادة . كل الأمهات يجلسون على الطاولات حول الحمام يستمتعون بأكل المثلجات.
المنقذ يستعمل الصفارة بكثرة لتحذير الأولاد !
كنت فى غاية السعاده أغطس وأعوم وأنط فى الماء . كان هناك طفل صغير جميل شعرة أصفر طويل يرتدى لباس سباحة أزرق ويحمل عوامة حمراء.
كان الطفل الصغير خائف من نزول الحمام يقف مع أمه على حافة حمام السباحة ينظر إلى الأطفال وهى تلعب فى الحمام بدهشة ويقول :-
- ماما هو فيه أسماك كبيرة فى حمام السباحه ؟
الأم تجيب :-
لا ياحبيبى السمك الكبير في البحر .
ينظر الطفل الصغير إلى الماء بخوف ويقول :-
- ماما هو فيه كلاب وقط تحت الماء ؟
الأم تجيب :- لا ياحبيبى الكلاب والقطط في الشارع .
يلمس الطفل الماء بأصابعه ويقول :-
- ماما هو أنا لو نزلت في حمام السباحة ممكن أطلع تاني .
الام ترد :-
لاتخاف ياحبيبى إن شاء الله تطلع بسهوله .
الطفل يقول بخوف :-
- ماما نزلينى الحمام.
عند حافه الحمام تمسك الأم الطفل الصغير بعطف , وينزل الطفل إلى الماء بخوف شديد. يقف الطفل مكانه لايتحرك وينظر إلى الأولاد بذعر شديد !
الأم تقول :-
إلعب مع الأولاد ياحبيبي .
الطفل يقول :-
- أنا خايف يا ماما .
كنت أغطس وأعوم بجانب الطفل . نظرت له بعطف وحب وغطست تحت الماء ولمست رجليه بأصابعي بحنان وعطف .
صرخ الطفل وقال :-
- ماما فيه أخطبوط حي فى حمام السباحة مسك رجلي !
أخرجت رأسى من الماء وقلت له وأنا أضحك :-
- أنا لمست رجليك تحت الماء.
ضحك الطفل وضحكت أمه بفرح شديد وأصبحت أنا والطفل أصدقاء . وغطس معى ولعبنا طول اليوم في حمام سباحة النادى بفرح وسرور وأمان .
تمت
كل شيء حي
إبراهيم مرسي

أُضيفت في: 24 أبريل (نيسان) 2019 الموافق 18 شعبان 1440
منذ: 25 أيام, 1 ساعة, 27 دقائق, 52 ثانية
0

التعليقات

146936
  • نستلة
  • بنك الإسكان
أراء وكتاب
إبداعات
حارس الروحةحارس الروحةشاكر فريد حسن 2019-05-14 13:56:16
حتما لم يكن هوحتما لم يكن هومحمد بتش 2019-05-13 15:55:39
ترتيلة حب قصيرةترتيلة حب قصيرةإيناس ثابت2019-05-11 20:19:55
يوميات السيول السوداء (10)يوميات السيول السوداء (10)سعيد مقدم أبو شروق2019-05-11 18:26:20
نصوص ــــ انطباعات في وقت متضاربنصوص ــــ انطباعات في وقت متضارب مصطفى محمد غريب2019-05-11 17:31:40
مَلِكَةُ الْهَمَسَاتْمَلِكَةُ الْهَمَسَاتْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-05-11 05:43:18
حوار هامسحوار هامسماجستر: أحمد إبراهيم مرعوه2019-05-08 04:43:59
أجري يا ميناأجري يا ميناعماد ملاك فهمي2019-05-07 10:30:40
نص ــــ صهيل متقطعنص ــــ صهيل متقطعمصطفى محمد غريب2019-05-06 19:07:30
مقامة البداية والنهايةمقامة البداية والنهايةابراهيم امين مؤمن2019-05-03 10:27:49
مساحة حرة
يوميات السيول السوداء (11)يوميات السيول السوداء (11)سعيد مقدم أبو شروق2019-05-17 13:54:50
ما هي شمس حياتى??ما هي شمس حياتى??عبد الوهاب اسماعيل2019-05-16 23:26:03
مصيدة من مصائد القدرمصيدة من مصائد القدرعبد الوهاب اسماعيل2019-05-16 00:33:58
أستغاثة بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسىأستغاثة بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسىممدوح محمد عبد العاطى2019-05-15 22:27:46
عزاء واجبعزاء واجبم. محمد رجب عبدالرحمن2019-05-15 21:52:16
بوح أخضر أزفهُ إلى أميبوح أخضر أزفهُ إلى أميحسين حسن التلسيني2019-05-15 21:48:30
إلى أين ستأخذني تلك الرغبة??إلى أين ستأخذني تلك الرغبة??عبد الوهاب اسماعيل2019-05-15 03:55:02
ضربات القدر 116ضربات القدر 116حنفى أبو السعود 2019-05-14 12:46:19
ضربات القدر 115ضربات القدر 115حنفى أبو السعود 2019-05-13 17:26:00
  • ads
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
أزياء
بنك الإسكان
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر