GO MOBILE version!
مايو1201912:29:14 صـشعبان241440
كوما
كوما
مايو1201912:29:14 صـشعبان241440
منذ: 3 شهور, 20 أيام, 8 ساعات, 47 دقائق, 9 ثانية

كالعادة استيقظ من النوم ف السابعة صباحاً ، لتنعم آذاني بصوتها الرقيق المتناغم وهي تدندن كوبليهات السيدة فيروز، ولم ابالغ إن قلت ان صوتها اجمل من صوت فيروز..
نادية " جارتي وحبيبتي الفتاه التي اعشقها منذ ان رآتها عيني .. فتاه احلامي وفتاه احلام كل من يراها ..التي دومآ ما تقول عنها جدتي (جمالها وِحِش) ، ولم افهم معني هذه العبارة ، ولكن ادرك ان ورائها مغزي عميق.. نادية صاحبة الثالثة والعشرين عاماً ذات العود الممشوق والجمال الغير طبيعي كنجمات السينما.. نادية التي لم اتمني من الدنيا سواها.. وماذا اْريد من الدنيا غير ذلك ! فتاه فاتنة الجمال تعزف الكمانجا ، وتهوي الرقص ، وتحب السينما.. ورغم ذلك لم اجرؤ علي التحدث معها يوماً إلا بكلمتين: (نهارِك سعيد) حتي هي ترد بنفس الكلمتين (نهارَك سعيد) لا اكثر ولا اقل .. وذلك حينما القاها يوميآ عند باب الأسانسير بصدفة مخطط لها بواسطتي طبعاً.. ولم أعرف هل هذه فلسفة ( الصمتْ فى حرم الجمالِ جمالَ) ،ام هي حماقة خجلي الذي يمنعني من التحدث معها.. وكل ما يربطني بها حسن الحظ الذي جعل غرفتي بجوار غرفتها ، ونظرات مختلسة من خلف الشباك...
فأنا الشاب المراهق البائس الخجول (أحمد شاهين) وحيد أبي وأمي.. بكالوريوس تجارة ، حديث التخرج ، عملي الوحيد هو مراقبة نادية دون ان تشعر بي ولو لمرة واحدة.. وها نحن علي قدوم عام جديد.. وقد قررت اخيرآ أن أتخذ خطوة جادة لخطبتي من نادية ، وساعدتني ف ذلك مقولة جدتي المتكررة :- " ياسلام لو البت الحلوة جارتنا تكون من حظك ونصيبك يا واد ياحمد " وبالفعل تجرأت وفاتحت أبي ف الموضوع وإندهشت لترحبيه بالفكرة ، وإتفقنا علي انه بحلول عام 1983 سنذهب إليهم ،
وحدث ما لم اتوقعه .. وافقت نادية وبدون مقدمات.. وبعد ثلاثة أشهر سيتحقق الحلم الذي لم أذق النوم من اجله لسنين طويلة ، سأتزوج فتاه احلامي.. برغم أن فترة الخطوبة كانت قصيرة جدآ.. ولكن لا يهم فأنا اعرفها جيدآ ، واعرف كل تفاصيلها ، ماذا تحب وماذا تكره .. و كانت أسعد أيام حياتي ، لم أصدق انني معها الآن.. وكلها أيام وتبقى زوجتي وملكي للأبد..لا لا ..
لا بد أنني في حلم جميل من خيالي.. لم استوعب انها معي ف الواقع ، إلا فى يوم زفافنا..
تلك الليله المشؤومة فى ال 17 من أبريل ، تزوجنا وكانت الطامة الكبرى.. إكتشفت أن نادية لم تكن بنت بنوت.. يا لها من صادمة كادت أن تسقطني فريسة لجلطة ما ، لم اعرف ماذا أفعل ! هل اقتلها ؟ ام اقتل نفسي ؟ ام اطلقها ؟ ولكني اْحبها لدرجة الهوس.. يارب ماذا افعل ؟! لماذا انا؟! ودار بداخلي حوار طويل كدت اصاب بالجنون .. فكان
أبي دائما يقول أن :- ( الرجل فى مثل هذه المسائل يفقد شعره من عقله )
تمالكت نفسي بعد فترة ولم أتحدث معها بكلمة.. وقررت ان اسافر لبيروت بدعوة من احد الأقارب للعمل ف إحدي الشركات ، وكانت فرصة جيدة لكي أبعد عنها ، وافكر ماذا افعل بهدوء. وبالفعل جهزت نفسي للسفر تاركها ف البيت بدون اى نقاش بيني وبينها.. وهناك استغرقت ف التفكير بكل هدوء.. ما العمل؟! ماذا افعل؟! ..ولم اجرؤ علي التحدث مع اي شخص في هذه الصاعقة.. وقد حاولت نادية الأتصال بي اكثر من مائة مرة ، ولكني لم استطع الرد عليها رغم إنى كنت بموت كل يوم بدونها.. هل انتظر فترة واطلقها واخترع اي سبب لأهلي وأهلها؟!ولو طلقتها هموت ببعدي عنها ؟.. ولو كملت حياتي معاها هموت بجرحي منها ؟ أسئلة كثيرة تدور داخل عقلي ولم أجد لها أجوبة.. وفي النهاية غلبني حبي لها وتعلقي بها ،وقررت أن اسامحها وأغفر لها جريمتها ، مبررآ لنفسي انها إنسانة محتمل انها تغلط وتضعف..
ومن منا ملاك لا يرتكبْ خطأ ،وكلنا بني آدمين خطائين،حتي أنت أيها القارئ ..
سأرفع عنها حبل المشنقة واسامحها ،وأفتح معها صفحة جديدة..
وفورآ جهزت نفسي للعودة مقررآ البدء معها من جديد .. بدون ان أفتح هذا الموضوع تاركآ ورائي الماضى للماضى.. حجزت ف أول طيارة للقاهرة وذهبت إلي البيت حاملآ معي كثير من الهدايا لنادية ، حبي الأول والأخير.. ادخلت مفتاح الشقة بهدوء وفتحت الباب بدون صوت ،متعمداً أن اْفاجئها.. ودخلت ماشيا علي أطراف أصابع قدمي لغرفة النوم... ..
.. ووجدت نادية ف حضن رجل
اصابني شئ لم استطع وصفه ، وبسرعة ولوهلة إتخذت القرار الصحيح .. سأقتلها..اسرعت إلى المطبخ وأخذت السكينة... ..
..لأفتح عيني علي صوت رجل .. يرتدي بالطو أبيض ، ويقول لي بنبرة إرتياح وإبتسامة خفيفة ..
حمدالله على السلامة-
!!هو ايه اللي حصل ؟ -
-انت دخلت فى غيبوبة نتيجة حادث عربية بقالك 6 شهور وإتكتبلك عمر جديد..
.حمدلله علي سلامتك يا أستاذ أحمد
 

أُضيفت في: 1 مايو (أيار) 2019 الموافق 24 شعبان 1440
منذ: 3 شهور, 20 أيام, 8 ساعات, 47 دقائق, 9 ثانية
0

التعليقات

147086
  • نستلة
أراء وكتاب
إباء المتوكلينإباء المتوكلينسلام محمد العامري2019-08-17 10:08:51
فلسفتنا بأسلوبٍ و بيانٍ واضحفلسفتنا بأسلوبٍ و بيانٍ واضحمحمد الخيكاني2019-08-16 01:27:11
حوار قلم عن رحلة الندمحوار قلم عن رحلة الندمرفعت يونان عزيز 2019-08-14 05:04:36
بائعة الشاي بالأزهربائعة الشاي بالأزهرد. علي زين العابدين الحسيني الأزهري2019-08-14 03:39:06
الاستعمار الجديدالاستعمار الجديدمهاب مصطفي فتحي2019-08-14 01:29:27
الخطاب المعارض للحكومةالخطاب المعارض للحكومةثامر الحجامي2019-08-13 23:08:25
إبداعات
مُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {100} مُعَلَّقَةُ أَسِيرِ الْحُبْمُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {100} مُعَلَّقَةُ أَسِيرِ الْحُبْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-08-20 14:28:59
الفيل الأزرق ... مقاطع شعريةالفيل الأزرق ... مقاطع شعريةايفان علي عثمان 2019-08-20 01:22:51
لماذا تبحث عني...؟لماذا تبحث عني...؟آمال الشرابي2019-08-19 16:39:00
كفاكَ موتًا ..!!كفاكَ موتًا ..!!شاكر فريد حسن 2019-08-19 09:00:51
الانسان وبهيمته,تواد لامحدودالانسان وبهيمته,تواد لامحدودطيرا الحنفي2019-08-19 02:59:05
مُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {98}مُعَلَّقَةُ بَابُ الْقَبُولْمُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {98}مُعَلَّقَةُ بَابُ الْقَبُولْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-08-16 12:53:34
سبع صلوات على وجه القمرسبع صلوات على وجه القمرإيناس ثابت2019-08-15 10:10:20
نص ـــ امرأة العصافيرنص ـــ امرأة العصافيرمصطفى محمد غريب2019-08-14 11:37:33
أيقونة فلسطينأيقونة فلسطينشاكر فريد حسن 2019-08-09 21:26:14
مساحة حرة
قضية وطن - حل المجلس القومي للمرأهقضية وطن - حل المجلس القومي للمرأه حمدي الغاوي2019-08-20 08:54:21
أمسية شعرية ناجحة لنادي أدب بيلاأمسية شعرية ناجحة لنادي أدب بيلاحامد الأطير2019-08-15 23:47:00
بشبيش تختنق من القمامةبشبيش تختنق من القمامةجمال المتولى جمعة 2019-08-15 10:56:10
تجارة الأدوية منتهية الصلاحيةتجارة الأدوية منتهية الصلاحية----- د. فتحي حسن2019-08-10 17:06:47
ذبح الأضاحي في أماكن مخصصهذبح الأضاحي في أماكن مخصصهعبد العزيز فرج عزو2019-08-10 16:48:29
تذكروا في عيد الأضحيتذكروا في عيد الأضحيرفعت يونان عزيز 2019-08-09 09:23:59
يا من علمتموني الطيريا من علمتموني الطيربانسيه البنا2019-08-08 01:17:12
  • ads
html slider by WOWSlider.com v8.0
أزياء
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر