GO MOBILE version!
مايو420197:50:34 مـشعبان281440
قراءة سيكولوجية فى المسألة
قراءة سيكولوجية فى المسألة
مايو420197:50:34 مـشعبان281440
منذ: 1 سنة, 26 أيام, 21 ساعات, 56 دقائق, 30 ثانية


الحرب الضروس التى يشنها البعض دفاعاً عن وحماية للميكروفون الخارجى وقت الأذان والتراويح والدروس الدينية، تدل على خلل نفسى واجتماعى أصاب العقل الجمعى المصرى نتيجة فيروس التعصب الدينى والتشنج المذهبى واستخدام الدين كهراوة فزاعة وليس كصوت ضمير. تفاصيل المعركة وهستيريا الصراخ حولها والموت من أجلها، جعلتنى أراجع أركان الإيمان وفرائض الإسلام، وأنا أفرك عينىّ وأراجع كتب الفقه والتراث وجدت أن الإسلام بُنى على خمس ليس من بينها مكبّر الصوت أو الميكروفون. الدولة الحديثة الحداثية المتحضرة عندها مبدأ مهم: لا تقتحم مساحتى الخاصة، ولا أقتحم مساحتك. الفضاء العام مشترك، لكن الخاص ملكى أنا فقط، وليس من حقك اقتحامه أو دس أنفك فيه أو حشر نفسك داخله. هذه الحشرية والفضولية والاستعراضية هى أعراض مجتمعات مريضة بفوبيا الحداثة، كلما كنت هشاً صرخت أكثر، وكلما كنت مرعوباً فى شارع مظلم أخذت فى الهتاف لتخفف من درجة رعبك وحدّة رعشتك، مثل الفنان محمد هنيدى فى «سور الصين العظيم» عندما كان يعانى من مرض الخوف، فألبسته العصابة مانيكان بطل كمال الأجسام لكى يتخيل نفسه هركليس!!
الميكروفون من أخطر أدوات اقتحام الخصوصية بلزوجة ورذالة وغتاتة، غير مسموح لحضرتك تحت أى اسم أو شعار، حتى ولو شعار دينى أو لافتة عقائدية فى دولة تحترم القانون والمواطنة، غير مسموح أن تقتحم مساحتى الإنسانية الخاصة بميكروفون صلاة أو فرح أو عزاء... إلخ، «صلى وافرح واحزن» فى مساحتك، ومن حقى مشاركتك أو رفض مشاركتك فى بهجتك أو شجنك أو طقسك الدينى. أنت لم تأخذ توكيلاً من الرب، وأنا لم أسمح لك باقتحامى واغتصاب مساحتى وخصوصيتى. هناك قوانين تمنع التعدى على الأراضى الزراعية، والأهم منها صدور قوانين تمنع التعدى على الأراضى الإنسانية للأفراد. ما يحدث من وجود ميكروفون مسجد على بلكونة جار، هو من قبيل التحرش الدينى!! مرض الاستعراض الدينى والاستعلاء الفاشى الذى يمارسه ذوو المزاج السلفى على المجتمع فى منتهى الخطورة، إنه مسخ للهوية وقتل للمواطنة وإهدار للقانون، والتخاذل فى مواجهته هو انسحاب من أرض المعركة وتضحية بمستقبل الوطن.
--------
بقلم / خالد منتصر
كاتب وباحث ومفكر مصري

أُضيفت في: 4 مايو (أيار) 2019 الموافق 28 شعبان 1440
منذ: 1 سنة, 26 أيام, 21 ساعات, 56 دقائق, 30 ثانية
0

التعليقات

147181
أراء وكتاب
مواقف مخزيةمواقف مخزيةالدكتوره ريهام عاطف2020-05-16 21:28:36
أجراس  التظاهرات تقرع من جديدأجراس التظاهرات تقرع من جديدعلي الكاش2020-05-08 20:43:16
فضيحة فصيحةفضيحة فصيحةحيدر محمد الوائلي2020-05-08 16:36:43
الأخلاق  .. حجر الأساس لبناء مصنا الغاليةالأخلاق .. حجر الأساس لبناء مصنا الغاليةنبيل المنجى محمد شبكة2020-05-08 14:51:32
الغذاء ومرض الزهايمر (الخرف)الغذاء ومرض الزهايمر (الخرف)د مازن سلمان حمود2020-05-07 23:31:28
الأنظمة التربوية قلقة بشأن تقييم الطلبةالأنظمة التربوية قلقة بشأن تقييم الطلبةالدكتور: رشيد عبّاس2020-05-07 10:55:57
هل نحن صائمون أم عن الطعام ممتنعونهل نحن صائمون أم عن الطعام ممتنعوندكتور / محمد زهران زايد2020-05-05 17:39:30
الكورونا.. ماذا لو كانت.. حربا نفسية !!!الكورونا.. ماذا لو كانت.. حربا نفسية !!!الدكتور ميثاق بيات الضيفي2020-05-04 19:51:18
لماذا كان الله وحده القيوم ؟لماذا كان الله وحده القيوم ؟أحمد الديب 2020-05-04 19:23:54
أقلام وإبداعات
لست بإلهلست بإلهالدكتوره ريهام عاطف2020-05-10 05:34:31
كل الطُّرق تؤدي إلى الصفر!كل الطُّرق تؤدي إلى الصفر!مروة عبيد2020-05-09 18:18:42
ليالينا 80 ... في صالون النوستالجياليالينا 80 ... في صالون النوستالجياايفان علي عثمان 2020-05-08 00:03:05
هالة الملح والألوان ... قصيدةهالة الملح والألوان ... قصيدةايفان علي عثمان 2020-05-06 12:43:42
النحات ... إقنعة الضوءالنحات ... إقنعة الضوءايفان علي عثمان 2020-05-05 22:11:49
نسياننسيانالشاعر / أيمن أمين2020-05-04 19:09:51
فتاة غير تقليديةفتاة غير تقليديةالدكتوره ريهام عاطف2020-05-04 05:48:44
مساحة حرة
أحمد المنياوي ، صديق بدرجة أخأحمد المنياوي ، صديق بدرجة أخعمرو أبوالعطا 2020-05-08 23:43:46
في وقت الشدائدفي وقت الشدائدد. عبدالله ظهري2020-05-08 12:20:56
سر الجاذبيةسر الجاذبيةكرم الشبطي2020-05-06 18:26:43
هي فرصة خير .. فعسى أن نكره ما هو خير لناهي فرصة خير .. فعسى أن نكره ما هو خير...حاتم عبد الحكيم عبد الحميد 2020-05-06 16:44:23
خواطر أكتبها للمستقبل (فيروس كورونا) 7 -12خواطر أكتبها للمستقبل (فيروس كورونا) 7 -12سعيد مقدم أبو شروق2020-05-06 08:13:08
ذكريات الاصدقاءذكريات الاصدقاءكرم الشبطي2020-05-04 18:22:10
عربيعربيكرم الشبطي2020-05-02 19:48:12
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر