GO MOBILE version!
مايو1520193:55:02 صـرمضان101440
إلى أين ستأخذني تلك الرغبة??
إلى أين ستأخذني تلك الرغبة??
مايو1520193:55:02 صـرمضان101440
منذ: 2 شهور, 6 أيام, 9 ساعات, 55 دقائق, 47 ثانية

عندما سمعت صوت الرياح اليوم..سمعت معها نبضات قلبي البارد الذي لم يعد يحن إلى كرة أو غضب أو حتى محبة..والآن تذكرت تلك الحقيقة المقيطه..أشعر بالبرد على الرغم من شدة نور الشمس..تلك الحقيقة البغيضة هي أنني ليس لدي العلم بما فيه الكفاية على الرغم من كوني مستعد للموت في سبيل المعرفة..أيتها الرياح..أيتها الرسائل..إصبري..لا تقولي لي الحقيقة الآن..فمازالت أحتاج المزيد من الوقت من الوقت..للحصول على المزيد من المعرفة..مازالت لم أتفوق..لم انتصر..لأن قلبي بعد الآن سيظل بارداً لأنني ليس لدي المعرفة بما فيه الكفاية..أيتها الرياح قولي لي أن ظلام نفسي لن يكون عائق لرؤية الحقيقة..وأي حقيقة هذه..ما هي الحقيقة..لا أحد يعرف الحقيقة..لأن الحقيقة سراً ..وما يقال جزء من السر..لأن لا حقيقة إلا الله.. إذا الظلام حجب نور الشمس ستضل في كل وادي..لأن النفوس هلكت في الظلام..وإذا حاولت أن تضئ كل المصابيح الموجودة في الدنيا سيكون الأمر بلا جدوى..في الظلام حيث تتألم النفس..تبرز لها شعور قاسٍ يحمل في جوفه الكثير من التناقض والرفض المؤلم..والرغبات البعيدة عن الواقع في داخل نفس مليئة بالظلام..ترتحل الحقائق عند وجود النور..صوت مخاوف النفوس من الظلام هو ذلك الصوت الذي يطمح لمنازعه صوت الرعد في السماء..فجأة تأتي الغيوم وتقع النفس في الألم..ذلك النور الذي يسطع كل يوم ليس نور الشمس..إنه نور الله..أوتعتقد أن النجوم تكفي لتنير الكون..لا..الذي ينير الكون هو الله..لأنه لو كان كذلك لماذا لا تنير الشمس قلبي..وإن تلك الرياح ليست رياح إنما هي رسائل تأتي إلى أنا مراراً وتكراراً أحياناًما تنعش روحي وأحياناً تؤلم روحي وأحياناً تزعجها..وتدنو منها لتقول لها سراً..ولا يحميني الشعور بالهلاك..وإن كان كذلك لماذا لا تأخذني الرياح إلى نهر الحياة..عندما تكون روحي معذبة بتلك الرياح التى تأتي من فراغ العالم الواسع.. لماذا لا ينعش الهواء جسدي المتعب..هذا كله لأن الفلاسفة عجزوا عن إيجاد الحقيقة..ولن يجدوها لأن الحقيقة هي ذات الله..ألم تحترق يا عبد الوهاب بحب قدرة الله وعظمته..ألم تحترق روحك من نيران العجز عن الوصول للمعرفة الكامنة..في ذلك البرزخ الذي يحط بحياتك..والظلام الذي أوشك أن يخيم على نفسك ..تلك النيران تنبع من فكرة أن الإنسان سيتحول إلى رماد..يبدو لي ذلك صحيح..من الرماد يجب أن تندلع النيران..ألم تجعلك رسائل الرياح تهيم على وجهك في كل وادي ومكان..وتجعلك تثق في هذا الفضاء الواسع..ألم تقل لك الرياح في رسالة ذات مرة سيطير رماد جسمك في الهواء..وسيأتي وقت الفراغ وستظلم النفوس..سواد الليل لا يقارن بالسواد الذي يملأ النفوس..وما كان نور الشمس والقمر يصنع تلك المعجزات لولا نور الله..أشعر أن هذا عذاب للنفس أي ليلة هذه..ما الذي يحدث..ما الذي يدفعني إلى الحديث عن ظلمة النفوس وكأن الرياح تشاهدني وتشاركني ألمي وفرحتي..تخترق نوافذ حجرتي وتنقل لي رسائلها..يا الله..يا ملك الكون..سبحان الله العلي الجبار المتعالي..والذي يعلم ما في قلبي وعقلي..ويعلم ما بيني وبينه..والذي إحتل قلبي بأكمله..أحياناً أشعر بك تفارقني وتتركني لتلك الرياح التى تجعلني تائه في قدرتك وكلامك..اسمعني..ولا تترك ذلك الظلام يأخذ نفسي وروحي..أو خذني إلى جوارك..خذ بيدي إلى المعرفة..وحررني من حياة البرزخ..برد البرزخ بدأ يخنق قلبي..ويؤلم نفسي..وينادي بالحزن والظلام ليخيم علي روحى..إلى أين ستأخذني تلك الرغبة??إلى أين??كيف يغيب صوتك عن عقلي وتبقى أصوات الرياح??ساعدني على هذا الفراق الذي لا أعلم هل حدث أم لم يحدث..ساعدني..من الذي جعلني أعيش في البرزخ?? هل هم أعدائي اللذين لا يوجدون ..أم أصدقائي السيئون اللذين يحقدون على..أم هي ذنوبي..هل هذا عقاب لروحي¡¡أم فرصة حتى لا أفقد رغبتي في البحث عن المعرفة¡¡.. أنا أكره حياة البرزخ لأنني أعلم أنها سوف تعمي روحي وتؤذي نفسي..وتجعل الظلام يخيم على نفسي أنا في مكان ما بين الجنه والنار أريد أن أعود مجدداً للحياة..أتمسك برغبتي في المعرفة لأنني على يقين أنها ستعيدني مجددا للحياة..تفيض روحي بالألم والكراهية وكل شئ سيئ وجيد لأنني فى البرزخ ما بين الخير والشر..لا أستطيع أن أرمي كل مخاوفي جانباً لأنني لا أعلم على أي جانب سوف أرمي مخاوفي علي الخير..أم علي الشر..إذا تركت البرزخ لن أعود له مرة أخرى..لأن الغريق الذي غرق في البحر لن يعيده البحر ليغرق مرة أخرى..أريد النجاة ولا يوجد نجاه..ومن سبق له أن احترق قلبه لن يحترق ثانية..أعلم أنه توجد جمرة نار داخل قلبي..ولكن كلما أضع يدى على قلبي لا أجدها..لأن قلبي في البرزخ يرتعش من شدة البرد..ولا أعرف كيف على أن أجد تلك الجمرة التي توجد داخل قلبي....الكاتب/ عبد الوهاب إسماعي ل...للتواصل مع الكاتب/[email protected]

أُضيفت في: 15 مايو (أيار) 2019 الموافق 10 رمضان 1440
منذ: 2 شهور, 6 أيام, 9 ساعات, 55 دقائق, 47 ثانية
0

التعليقات

147415
أراء وكتاب
مصر لها خط ساخن مع المهدي المنتظرمصر لها خط ساخن مع المهدي المنتظرابراهيم يوسف ابو جعفر2019-07-21 04:08:39
أيها الشريفُ نسباًأيها الشريفُ نسباًد. علي زين العابدين الحسيني الأزهري2019-07-21 03:36:20
الجزائر بعيون فلسطينيةالجزائر بعيون فلسطينيةسري القدوة2019-07-20 23:31:33
همسات نفسية .. حوار مع زوج (2-3) الزوج ذو الشخصية الابويةهمسات نفسية .. حوار مع زوج (2-3) الزوج ذو الشخصية...عادل عبدالستار العيلة2019-07-20 15:04:49
روائع اللغة العربيةروائع اللغة العربيةأحمد نظيم2019-07-20 08:01:28
جوزى بيخونى أعمل أيه ؟؟جوزى بيخونى أعمل أيه ؟؟عادل عبدالستار العيلة2019-07-19 21:55:32
عندما أنزل الأسرى الفلسطينيون سراويهم!عندما أنزل الأسرى الفلسطينيون سراويهم!د. فايز أبو شمالة2019-07-18 07:22:40
صاحب الزمان .. بين الحوار المتمدن .. والأهرام !صاحب الزمان .. بين الحوار المتمدن .. والأهرام !محمود قاسم أبو جعفر2019-07-18 00:31:01
معركة فخر العرب !معركة فخر العرب !أحمد محمود سلام2019-07-17 07:09:22
وزير التعليم يصنع أزمة مدمرة في بيلاوزير التعليم يصنع أزمة مدمرة في بيلاد. حامد الأطير2019-07-15 22:30:07
إبداعات
وصي يا أمه حفيدتكوصي يا أمه حفيدتكشفيق السعيد2019-07-19 21:58:29
بحثت عن الاصدقاءبحثت عن الاصدقاءكرم الشبطي2019-07-19 19:19:40
أنا وبيروت ... مقاطع شعريةأنا وبيروت ... مقاطع شعريةايفان علي عثمان 2019-07-17 02:13:59
أنا أكره غزةأنا أكره غزةكرم الشبطي2019-07-15 17:59:04
حديقة الطيور ,سندبادة اكاديرحديقة الطيور ,سندبادة اكاديرطيرا الحنفي2019-07-14 18:42:36
مُعَلَّقَاتِي التِّسْعُونْ {88}مُعَلَّقَةُ الْحَبِيبَاتْمُعَلَّقَاتِي التِّسْعُونْ {88}مُعَلَّقَةُ الْحَبِيبَاتْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-07-14 10:21:42
مساحة حرة
الجنود المصريون هم المرابطونالجنود المصريون هم المرابطونأحمد نظيم2019-07-21 10:09:05
وفعلها جمال بالماضي وحقق اللقب الثانيوفعلها جمال بالماضي وحقق اللقب الثانيخالد احمد واكد 2019-07-21 09:30:25
ضربات القدر 137ضربات القدر 137حنفى أبو السعود 2019-07-21 02:02:01
التقليعات الشبابيةالتقليعات الشبابيةجمال المتولى جمعة 2019-07-20 23:55:14
مفارقات بين التناول الإسلامي والمسيحيمفارقات بين التناول الإسلامي والمسيحيحاتم عبد الحكيم عبد الحميد2019-07-18 14:46:15
العروبة أم الإسلام أيهما أشملالعروبة أم الإسلام أيهما أشملابراهيم يوسف ابو جعفر 2019-07-18 01:58:51
شعور سيئ_القسم الثانيشعور سيئ_القسم الثانيعبد الوهاب اسماعيل2019-07-17 23:34:23
الأسكندرية وعشق لا ينتهي!الأسكندرية وعشق لا ينتهي!رانية محي2019-07-17 09:11:51
فاصل شحنفاصل شحنعبدالرحمن عليوة2019-07-17 03:01:31
ضربات القدر 136ضربات القدر 136حنفى أبو السعود 2019-07-16 17:37:37
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر